Encyclopedia of the Big Screen (Ar/En)

موسوعة الشاشة الكبيرة (عربي/إنجليزي)

Word Definition
إيه إيه إيه إيه AAAA
إيه إيه إيه إيه مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به Associated Actors and Artists of America، أي رابطة ممثلي وفناني أمريكا. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
اللفتان A وB A- and B-type
اللفتان A وB مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح A-wind and B-wind، لذا يُرجى مراجعته.
اللفتان A وB A- and B-wind
اللفتان A وB طريقة أخرى لكتابة مُصطلَح A-wind and B-wind، لذا يُرجى مراجعته.
الغياب/الحضور Absence/Presence
الغياب/الحضور قد يبدو للبعض أن مناقشة قضية مثل الغياب/الحضور في السينما إنما تمثل نوعًا من الرفاهية الفكرية، إلّا أن الأمر ليس كذلك. وحتى لو كان الأمر كذلك، فما الضرر الذي يمكن أن يلحقه بنا قليل من الرفاهية الفكرية؟ خاصة إذا كنا نتعامل مع عالم هو الخيال مرفهًا محلقًا، والواقع بائسًا ومحبطًا في آن واحد؟
السينما، هي الفن الوحيد الذي يملك القدرة على تحويل الغياب إلى حضور، أي القدرة على تحويل الغائب Absent إلى حاضر Present، لهذا ربما يكون من الأفضل والأكثر دقة أن نعدّل قليلًا في صياغة التعريف المبسَّط الذي يصف السينما بأنها فن الإيهام، لنعرِّفها بأنها فن الإيهام الزَمَكاني The art of spatiotemporal illusion، حيث يتدفّق السرد أمام عين المُشاهد داخل قاعة عرض محدَّدة ومحدودة الأبعاد، خلال فترة زمنية متصلة تقع في نطاق الحاضر. وهنا يكمن وجه الإيهام المزدوج، فالفيلم بكامله قد تم إعداده وتنفيذه في أماكن متفرقة وخلال مراحل متعدِّدة، صارت كلها جزءًا من الماضي. بعبارة أخرى، فإن السينما هي ذلك الفن الذي يحوِّل الماضي إلى مضارع.
تُضفي فكرة الغياب/الحضور، رغم غموضها النسبي، على السرد السينمائي بُعدًا يضيف إلى ما هو مرئي مزيدًا من القراءات، لذلك ربما تسهم مناقشة تطبيقات هذه الفكرة في تفسير ما يحيط بها من غموض، سواء فيما يتعلق بأسلوب تمثيل أو تصوير الشخصيات، أو فيما يتعلق بمنظور التعامل مع النوع Gender في سياق الفيلم.
ففي مجال أسلوب تصوير الشخصيات، تضرب سوزان هيوارد Susan Hayward، في كتابها دراسات سينمائية: المفاهيم الأساسية Cinema Studies: The Key Concepts الذي صدرت طبعته الثالثة عام 2010، المثل بتلك الحالة التي نشهد ونسمع خلالها الشخصيات الموجودة على الشاشة تتحدث عن شخصية رئيسية غير موجودة على الشاشة، أو تكثر من الإشارة إليها. وتوضح هيوارد أن مثل هذا الحديث يؤدي إلى تَمْدية هذه الشخصية، بمعنى تحويل ذلك الكيان المعنوي الغائب إلى كيان مادي ماثل أمامنا بشكل ما، كما أنها، في كثير من الحالات، تؤدي إلى إضفاء هالة من البطولة على تلك الشخصية الغائبة/الحاضرة.
أما فيما يتعلق بالحالة الثانية، والمتصلة بمنظور التعامل السردي مع النوع على الشاشة، فتسجل هيوارد ملحوظة مهمة، هي حالة الغياب شبه التام للمرأة كنوع، من صنف فيلمي Film genre محدَّد مثل أفلام الغرب الأمريكي Western Film، وهو غياب نشعر به، رغم وجود شخصيات نسائية في تلك الأفلام، بمعنى أنه تغييب للمرأة الحاضرة ماديًّا من خلال تهميشها دراميًّا.
على صعيد ثالث ومختلف، فإن فكرة الحضور/الغياب إنما تغذي أو تشبع الإحساس بالتوق أو الحنين إلى الماضي Nostalgia، وهو ما يتحقق عندما نشاهد أفلامًا تدور أحداثها في زمن عشناه وقد تبدَّلت اليوم ملامحه، أو عندما نشاهد أفلامًا لنجوم محبوبين فارقوا هذا العالم. فإذا كان المثل الشعبي يقول "مَن خلَّف ما مات"، فإننا نستطيع أن نقول "مَن مثَّل ما مات".
وهكذا تلخِّص فكرة الحضور/الغياب جدلية العلاقة بين المُشاهد والفيلم، أو بين المُشاهد والمُشاهَد. فالشاشة، بما عليها من مَشاهد، تجعل الغائب حاضرًا عندما تَعرض على المُشاهد أولئك الذين غيَّبتهم المسافات أو غيَّبهم الموت، بينما تجعل الشاشة نفسُها، وفي الوقت نفسه، الحاضر غائبًا، عندما تغيِّب المُشاهد، رغم وجوده الذي لا يمكن التشكيك فيه. غير أن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، لهذا وصفت العلاقة هنا بأنها علاقة جدلية، فالمُشاهد لا يظل غائبًا كليًّا، وإلا تحوَّل إلى كائن منعزل، وفقَدَ ما يجري على الشاشة معناه، فهذا المغيَّب عن الشاشة، الذي لا يراه مَن يراهم، يصبح حاضرًا من خلال ممارسة النظر والاستماع. وهنا يكمن الفارق الكبير بين الموقع الذي تضع فيه المُشاهدَ نظريةُ العُدّة Apparatus Theory كما تحدَّث عنها صاحبها، الناقد السينمائي الفرنسي جان لوي بودري Jean-Louis Baudry، في بداية السبعينيات من القرن العشرين، والموضع الذي يحتله المُشاهد في النسخة المعدَّلة من تلك النظرية، التي طرحت نفسها خلال النصف الثاني من الحقبة نفسها.
نقيض هذه الخاصية يتحقق بجلاء تام من خلال تجربة المشاهَدة المسرحية، ففي المسرح، الحاضر حاضر بلا غياب، والغائب غائب بلا حضور، فالمسرح لا يستطيع استرجاع ممثل تغيَّب عن المسرحية أو غادرها، بينما تستطيع السينما استرجاع الممثل حتى لو فارق الحياة بأسرها، والمسرح لا يستطيع أن يغيِّب المُشاهد ولو معنويًّا، فهو موجود بالحتم والضرورة، كما أنه مرئي ومسموع بالنسبة إلى أولئك الذين هم مرئيون ومسموعون بالنسبة إليه.
الأفلام المطلقة Absolute Film
الأفلام المطلقة أفلام مستقلة بذاتها لا تَعتمد على ما سبقها من أشكال الإبداع، وعلى وجه خاص الأدب من قصة ورواية ومسرحية. وقد أُطلقت هذه التسمية على عدد من التجارب أو المدارس السينمائية التي سادت في بدايات القرن العشرين على يد مجموعة من المبدعين الذين أعلنوا عداءهم للسينما التقليدية التي تَعتمد إما على أعمال درامية سابقة أو على أعمال درامية كُتبت مباشرة للسينما. واعتَبر ممثلو هذا التيار الصورةَ هدفًا في حد ذاتها وليس مجرد وسيلة لعرض عمل أدبي. ورغم اختلاف نقّاد السينما في تعريف الفيلم المطلَق، ورغم التداخل وعدم وجود حدود فاصلة دقيقة بين عدد من المُصطلَحات المستخدَمة في هذا المجال وأبرزُها: الفيلم المطلَق Absolute Film والفيلم التجريدي Abstract Film والفيلم التجريبي Experimental Film والسينما الخالصة Pure Cinema إلى آخره، فإنني أميل بشكل شخصي إلى إطلاق تسمية الأفلام المطلَقة على التجارب السينمائية التالية:
• مجموعة الأفلام التجريدية التي ظهرت في ألمانيا في العشرينيات من القرن العشرين والتي كانت تتكوَّن أساسًا من مجموعة من الرسوم والخطوط والأشكال الهندسية المنتظِمة وغير المنتظِمة التي لا يوجد بينها رابط موضوعي، بل روابط شكلية وتكوينية تنطلق من الإيقاع البصري الذي يخلقه تَتابُع هذه الأشكال وتَقاطُعها وتَداخُلها. ومن أشهر أفلام البدايات لهذه المدرسة:
– Rhythmus 21 أي الإيقاع 21 الذي أخرجه هانز ريختر Hans Richter عام 1921.
– Symphonie Diagonale أي السيمفونية المائلة الذي أخرجه فايكنغ إيغلنغ Viking Eggeling عام 1924.
ومع دخول الصوت إلى الأفلام في نهاية العشرينيات، أخرج أوسكار فيشنغر Oskar Fischinger مجموعة من الأفلام التي اعتَمد فيها على التكامل بين الإيقاعات المسموعة للموسيقى والإيقاعات المرئية للخطوط والأشكال.
• أيّ مجموعة من الأفلام التجريدية التي تَعتمد على الإيقاع الناتج عن التتابُع اللاموضوعي Non-representational أو العلاقة الشكلية بين اللقطات المختلفة بما تضمُّه من خطوط وأشكال، كبديل عن علاقة التتابُع الموضوعي الواقعي التي تَربط اللقطات المتتابعة في الفيلم الروائي. هذه الأفلام المطلَقة تُقدِّم ما يُعرف بالسينما الخالصة لأنها تؤكد على الأبعاد والقيَم البصرية للصورة دون الاعتماد على أية مُعطَيات واقعية خارجية، وأيضًا لأن عنصر الحركة فيها إنما يَنبع من الحركة الإيقاعية التي يخلقها الانتقال من شكل إلى آخر.
• الأفلام الطليعية Avant-garde Film التي تَعرض رؤية الفنان الذاتية لمُكوِّنات الواقع الخارجي ومُعطَياته. ومن أبرز هذه الأفلام:
– برلين: سيمفونيةُ مدينةٍ عُظمى Berlin, die Symphonie einer Grosstadt الذي أخرجه المُخرج الألماني والتر روتمان Walter Ruttman عام 1927.
– الجسر De Brug الذي أخرجه المُخرج الهولندي يوريس إيفنس Joris Ivens عام 1928.
– ثم، وبعد سنوات طويلة، فيلم نيويورك ... نيويورك NY...NY الذي أخرجه فرانسيس طومبسون Francis Thompson عام 1957.
• ففي هذه الأفلام وغيرها نرى العالم الذي نعرفه والأماكن التي نحفظ تفاصيلها ولكن بشكل مختلف تمامًا. إنها وجْهة نظر ذاتية بَحتة، تَطرح العالم كما يراه الفنان لا كما هو في الواقع، لذلك نرى أن مُخرجًا مثل والتر روتمان راح يَعبث بجودة اللقطات الملتقَطة سابقًا ويبدِّل أحجامها ويعيد ترتيب تَتابُعها في محاولة للحصول على مُعادِل بصري لإيقاع الحياة في مدينة برلين كما يَشعر به هو، لا كما يعيشه سكانُها، بينما يَطرح طومبسون رؤية ذاتية للبيئة في مدينة نيويورك الأمريكية من خلال الاستخدام المفرط للمَوْشور والعدسات المشوِّهة للمنظور.
• كل التجارب الطموحة التي يتوق مبدعوها إلى بلوغ ما يُعرف بجوهر السينما Essence of cinema بغضّ النظر عن أشكال تلك المحاولات ومدى اقترابها من ملامسة ذلك الجوهر.
إن اعتماد الفيلم المطلَق على ذاتية السينما ومفردات لغتها الخاصة، وأبرزُها التكوين والتدرُّج المدروس للإضاءة بين الظل والنور، والاستخدامُ المبدع لعدسات غير تقليدية، وتحطيمُ كثير من مُسلَّمات لغة السينما وقواعدها، ساعَد مبدعي هذا النوع من الأفلام على الانطلاق بخيالهم دون حدود، حتى أن بناءهم السينمائي كان يلتقي في جزئيات كثيرة مع البناء الموسيقي ليتحوَّل كثير من أفلام تلك المدرسة إلى سيمفونيات بصرية، بل إن بعض هذه الأفلام اعتَمد على الموسيقى اعتمادًا كاملًا متخِذًا منها عمودًا فقريًّا لعمله وبديلًا عن قواعد الدراما الأرِسْطية. من هذه التجارب فيلم سيمفونية من الألوان Begone Dull Care الذي أخرجه فنان التحريك الكَندي ذو الأصل الاسكتلندي نورمان مكلارن Norman McLaren عام 1949، حيث قام برسْم وتحريك مجموعة من الخطوط والأشكال الهندسية، مستخدِمًا أسلوب الرسم باليَد على شريط السِليولويْد Celluloid مباشرة ودون استخدام كاميرا على الإطلاق، من أجل خلْق مُعادِل بصري لشريط الصوت الذي كان يتضمَّن كونشيرتو للبيانو. وهو الأمر الذي نشاهده، ولكن بأسلوب آخر، في فيلم الباليه الميكانيكي Le ballet mécanique الذي أخرجه دودلي مورفي Dudley Murphy وفِرنان ليجيه Fernand Léger عام 1942.
هذه التجارب، التي تَوارَت على استحياء لفترة طويلة نسبيًّا، عادت للظهور مؤخّرًا مع التقدم في مجال ما يُعرف بالوسائط المتعدِّدة Multimedia، خاصة في مجال الرسوم المتحركة المخلَّقة بالكومبيوتر، المعروفة اختصارًا باسم CGI. فأفلام جون وجايمس ويتني John and James Whitney تتضمَّن رؤية تجريدية استُخدمت فيها المُرشِّحات والمؤثرات الرقمية التي يوفِّرها الكومبيوتر في مرحلة لاحقة للتصوير لإضفاء ثَراء بصري على الصورة من ناحية، وقَطْع أواصر الصلة بينها وبين الواقع الخارجي تمامًا من ناحية أخرى.
ويبقى أن نَذكر أنه بالرغم من طُموح مُبدِعي هذه الأفلام وسَعيِهم إلى سينما خالصة تخلّصت تمامًا من العلاقة بالأدب وربما بغيره من الفنون، فقد تأثروا منذ البداية بحركة أدبية هي الحركة الدادية Dadaism التي ازدهرت في أوروبا بين عامَي 1916 و1923، والمدرسة الانطباعية Impressionism في الفن التشكيلي التي ظهرت في فرنسا أواخر القرن التاسع عشر، كما أنهم، وفَور أن نطقت السينما، زاوجوا في كثير من أفلامهم بين لغة الصورة البَحتة والموسيقى.
الأفلام التجريدية Abstract Film
الأفلام التجريدية يُطلَق مُصطلَح تجريدي Abstract على العمل الأدبي أو الفني الذي يميل إلى التعبير الفني العاطفي الذي يتجاوز الواقع المحدود معتمِدًا على الجوهر. وفي مجال السينما، يُطلَق مُصطلَح الفيلم التجريدي على جميع أشكال الأفلام التجريبية Experimental Film التي تَعتمد على العلاقة البصرية بين لقطات الفيلم المختلفة بديلًا عن علاقة التتابُع الموضوعي الواقعي التي تَربط اللقطات المتتابعة في الفيلم الروائي. الفيلم التجريدي يَخلق لنفسه منطقًا خاصًا وعلاقات لَحْظية غير متواصلة بين عناصر الإطار الواحد أولًا، ثم بين الإطارات التي تتوالى لتُكوِّن لقطة كاملة، وبين اللقطات التي تكوِّن مشهدًا، وأخيرًا بين المَشاهد التي تكوِّن فيلمًا كاملًا. وهنا، عندما نشير إلى المشهد، فإننا لا نعني بأيّ حال من الأحوال المشهد باعتباره وحْدةً درامية تنتمي إلى قواعد الدراما الأرِسْطية، التي يسعى مبدعو الأفلام التجريدية إلى تَجاوُزها، فالمشهد في الفيلم التجريدي وحْدة شكلية لا وحْدة موضوعية.
مُخرج الفيلم التجريدي يمكن أن يَستخدم لقطات حقيقية مصوَّرة ولكن من غير أن يهتمّ كثيرًا بتفصيلات تُعَدّ أساسية في السينما التقليدية، مثل التكوين والحركة والألوان، وهي العناصر التي يُعَدّ التوافُق بينها من أساسيات التوليف السينمائي السلس أو التتابُعي، وقد يلجأ إلى تكبير لقطة ما بشكل مبالَغ فيه إلى الحد الذي يجعل من الصعب التعرُّف على عناصرها، فعلى سبيل المثال:
• في فيلم العودة إلى العقل Retour à la raison الذي أُنتج عام 1923، يَستخدم المُخرج مان راي Man Ray لقطات لمسامير ودبابيس وقد وُضعت مباشرة على شريحة الفيلم قبل تعريضه للضوء، وتمّ تكبيرها إلى حد يجعل التعرُّف عليها أمرًا عسيرًا.
• وفي فيلم برلين: سيمفونيةُ مدينةٍ عُظمى Berlin, die Symphonie einer Grosstadt الذي أُنتج عام 1927، يَعبث المُخرج والتر روتمان Walter Ruttman بجودة اللقطات الملتقَطة سابقًا ويبدِّل أحجامها ويعيد ترتيب تتابُعها في محاولة للحصول على مُعادِل بصري لإيقاع الحياة في مدينة برلين.
الهيكل الأساسي للمنظر أو الديكور Abstract set
الهيكل الأساسي للمنظر أو الديكور يُقصد بهذا التعبير المَنظر أو الديكور السينمائي مجردًا، أي كما وضعه مصمِّم المناظر أو المنسِّق الفني ونفّذه فنّيو تنفيذ المناظر داخل جدران الستديو السينمائي، وذلك قبل إضافة أيّ أثاث أو مفروشات أو سجاد.
إيه سي AC
إيه سي مختصَر اصطِلاحي يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Adult Content، لذا يُرجى مراجعته.
المنحنى القياسي Academy curve
المنحنى القياسي الاسم العِلمي الرسمي للمواصفات القياسية لمَسار الصوت البصري الأُحادي، الذي كان يُستعمل في الأفلام السينمائية منذ دخول الصوت إليها، مع بعض الاختلافات البسيطة بين ستديو وآخر، إلى أن وحَّدت الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم السينمائية AMPAS هذه المواصفات في عام 1938. غير أن هذه المواصفات، حتى بعد توحيدها، ظلَّت قاصرة عن التعويض بشكل كامل عن معدّلات الفَقْد والتسرُّب Roll-off التي تصيب الصوت داخل دُور العرض. وقد بقي الحال على هذا الوضع إلى أن اختُرِع النظام الثنائي المَسار، المعروف بنظام دولْبي Dolby في السبعينيات من القرن العشرين.
أكاديمية السينما والتلفزيون الكنديين Academy of Canadian Cinema and Television
أكاديمية السينما والتلفزيون الكنديين منظمة تَجمع العاملين في مجالَي السينما والتلفزيون في كندا، أُسست عام 1979، ومن أبرز أعمالها نشْر دليل سنوي للعاملين في مجالَي السينما والتلفزيون في كندا. كما تقوم بتنظيم مهرجان تَمنح فيه جوائز سنوية لأفضل الأفلام الكَندية الناطقة باللغة الإنجليزية، ومهرجان آخر لأفضل الأفلام الكَندية الناطقة باللغة الفرنسية.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع الأكاديمية على الإنترنت: www.academy.ca
الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم السينمائية Academy of Motion Picture Arts and Sciences
الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم السينمائية أُنشئت الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم السينمائية عام 1927، ويقع مقرها في حي بيفرلي هيلز في مدينة لوس آنجليس بولاية كاليفورنيا الأمريكية، وهي منظمة تطوُّعية يختار أعضاؤها القدامى الأعضاءَ الجدد، ويدعونهم إلى الالتحاق بها، وينتظم أعضاؤها في أقسام تغطّي جميع فروع وتخصُّصات السينما كفنّ وكصناعة تقريبًا. تضمّ الأكاديمية نحو 500 عضو عامل، وما يقرب من 850 عضوًا مشاركًا لا يتمتعون بحق التصويت على قرارات الأكاديمية، وأبرزُها مَنحُ جوائز الأوسكار.
كان الهدف الأساسي من إنشاء الأكاديمية تحسين صورة صناعة السينما لدى الرأي العام، والنظر في النزاعات التي تقع بين العاملين في هذه الصناعة أو بينهم وبين غيرهم من منظمات المجتمع وهيئاته ومؤسساته، وتشجيع الجهود التي ترمي إلى تحسين وتطوير السينما كفنّ وكصناعة. وفي عام 1937، وبعد عدّة تجارب قانونية قاسية، قررت الأكاديمية الانسحاب من مجال فضّ النزاعات والمفاوضات المضنية مع ممثلي النقابات والاتحادات المختلفة، وتركيز كل جهودها على وضع الأُسس القياسية لصناعة السينما، ودعم البحث العِلمي والتعليم في مجالات السينما المختلفة، بالإضافة إلى تنظيم جوائز الأوسكار.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع الأكاديمية على الإنترنت: www.oscars.org
أكاديمية أفلام الخيال العلمي والخيال والرعب Academy of Science Fiction, Fantasy & Horror Films
أكاديمية أفلام الخيال العلمي والخيال والرعب منظمة أمريكية غير ربحية تم تأسيسها عام 1972، معتمدة على الهيكل الأساسي لجمعية الكونت دراكولا The Count Dracula Society التي كانت قد أُسست عام 1962، بغرض تكريم كُتّاب وفناني الخيال العِلمي والرعب والتشويق، والترويج للأفلام التي تنتمي إلى ذلك النوع. يقع مقر الأكاديمية في مدينة لوس آنجليس بولاية كاليفورنيا، وتضمّ العاملين في أفلام الخيال العِلمي والخيال والرعب من كُتّاب ومُنتِجين ومُخرجين ومصمِّمي المؤثرات الخاصة وممثلين وممثلات، وهؤلاء الأعضاء هم الذين يصوِّتون لاختيار الفائزين بجوائز ساتورن Saturn التي تقدمها الأكاديمية سنويًّا في المجالات التالية:
• أفضل فيلم خيال عِلمي Best Science Fiction Film.
• أفضل فيلم فانتازيا Best Fantasy Film.
• أفضل فيلم رعب Best Horror Film.
• أفضل فيلم حركة أو مغامرات أو إثارة Best Action/Adventure/Thriller Film.
• أفضل فيلم تحريك Best Animated Film.
• أفضل فيلم عالمي Best International Film.
• أفضل إخراج Best Direction.
• أفضل ممثل Best Actor.
• أفضل ممثلة Best Actress.
• أفضل ممثل مساعد Best Supporting Actor.
• أفضل ممثلة مساعِدة Best Supporting Actress.
• أفضل أداء لممثل صغير السن Best Performance by a Younger Actor.
• أفضل نص سينمائي Best Writing.
• أفضل موسيقى Best Music.
• أفضل ماكياج Best Make-up.
• أفضل أزياء Best Costume.
• أفضل مؤثرات خاصة Best Special Effects.
• أفضل تصميم إنتاج Best Production Design.
أما الجائزة نفسها فهي مجسَّم لكوكب زُحَل Saturn تحيط به هالة من أشرطة السينما، ويستند على قاعدة رأسية مُلولبة، لذلك تُعرف الجائزة في الأوساط السينمائية الأمريكية باسم الحلزون الذهبي أو اللولب الذهبي Golden Scroll.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع جائزة ساتورن على الإنترنت: www.saturnawards.org
أكاديمية الفنون والعلوم التلفزيونية Academy of Television Arts and Sciences
أكاديمية الفنون والعلوم التلفزيونية أُنشئت هذه المنظمة عام 1948، ويقع مقرها في مدينة لوس آنجليس بولاية كاليفورنيا الأمريكية، وتَجمع العاملين في مجالات صناعة التلفزيون بشقَّيها الفني والتقني. وتَمنح المنظمة كل عام جوائز إيمي Emmy Awards لأفضل الأعمال والبرامج التلفزيونية التي تُذاع في الولايات المتحدة خلال فترتَي المساء والسهرة، وتَمنحها أيضًا لأفضل الأعمال المحلية التي تُنتَج وتُبثّ داخل حدود لوس آنجليس فقط.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع الجائزة على الإنترنت: www.emmys.org
الدليل الرسمي للممثلين والممثلات Academy Players Directory
الدليل الرسمي للممثلين والممثلات بدأت الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم السينمائية AMPAS إصدار هذا الدليل منذ عام 1937 ليضمّ صور وأسماء جميع الممثلين والممثلات الذين يمكن الاستعانة بهم في الأعمال السينمائية والتلفزيونية المختلفة، بما في ذلك نجوم ونجمات الصف الأول والأطفال والوجوه الجديدة، سواء كانوا من المحترفين أعضاء النقابات واتحادات العاملين أو من غير النقابيين الذين يعملون من خلال الوكالات المعتمَدة التي تتوَلّى توفير ممثلي الأدوار الثانوية والمَجاميع.
الإدراج في هذا الدليل يتمّ بناء على طلب الممثل أو الممثلة مقابل أجر معيَّن، وتُرتَّب أسماء المدرَجين فيه أبجديًّا كما تُرتَّب وفقًا لطبيعة الأدوار التي يمكن الاستعانة بالممثل أو الممثلة لأدائها. ويتمّ تحديث بيانات هذا الدليل ثلاث مرات كل عام فيصدر التحديث الأول في كانون الثاني/يناير، والثاني في أيار/مايو، والثالث في أيلول/سبتمبر من كل عام، ويتراوح عدد الممثلين والممثلات المسجَّلين في هذا الدليل بين 16 ألفًا و18 ألف ممثل وممثلة.
في تموز/يوليه عام 2006، وبعد نحو 70 سنة في حوزة الأكاديمية، انتقلت مسؤولية إعداد الدليل وإصداره إلى شركة ناو كاستينغ Now Casting, Inc.، أكبر الشركات الأمريكية العاملة في مجال تشغيل الممثلين، وتغيَّر اسم الدليل ليصبح دليل الممثلين Players Directory.
النسبة الباعية القياسية للصورة Academy ratio
النسبة الباعية القياسية للصورة النسبة بين عرض الصورة السينمائية وارتفاعها، ويَصدر قرار بتحديدها من الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم السينمائية AMPAS. وقد تعرّضت هذه الأبعاد إلى التغيُّر عدّة مرات لتُواكِب تطوّرات صناعة السينما، وما تفرضه تلك التطوّرات من تغيُّر في أبعاد ومساحة إطار الصورة السينمائية، خاصة ما يتعلق بعرض هذا الإطار، وهي التغيُّرات التي تَجنح به نحو مزيد من الاتساع بين فترة وأخرى.
المعدل القياسي للتسرب أو الفقد Academy roll-off
المعدل القياسي للتسرب أو الفقد معايير تقنية خاصة بشريط أو مَسار الصوت الخاص بالفيلم السينمائي، كانت قد وضعتها الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم السينمائية AMPAS في عام 1938 بغرض توحيد الأساليب التقنية المستخدَمة بمعرفة الشركات المختلفة، من أجل تعويض التسرُّب أو الفَقْد الذي يصيب الصوت أثناء عرض الفيلم في دُور العرض. وقد اختفت هذه المعايير مع اختراع النظام الصوتي المعروف باسم دولْبي Dolby في السبعينيات من القرن العشرين.
البعد القياسي المسطح Academy standard flat
البعد القياسي المسطح حاجِب قياسي شائع أقرته الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم السينمائية AMPAS ليحمل الأبعاد القياسية للشاشة العريضة Widescreen وهي 1:1.85. أما كلمة مسطَّح Flat في هذا المُصطلَح فتشير إلى أن الصورة قد التُقطت بعدسة ذات مُعامِل تكبير متنوِّع، ولم يتمّ تصويرها بعدسة عادية، ثم جرى ضغطها لتتطابق مع الأبعاد القياسية للشاشة العريضة.
المعايير القياسية لصناعة السينما Academy standards
المعايير القياسية لصناعة السينما معايير يضعها المتخصصون في الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم السينمائية AMPAS، ويلتزم بها صانعو الأفلام ليس في الولايات المتحدة فقط ولكن في جميع أنحاء العالم. ومن بين هذه المعايير ما يُعرف باسم:
• الفتحة القياسية Academy Aperture.
• الدليل الاسترشادي القياسي Academy Leader.
• الحاجِب القياسي Academy Mask.
وغير ذلك كثير.
الكاميرا الأولى A-camera
الكاميرا الأولى الكاميرا الأساسية في ستديو التصوير السينمائي أو التلفزيوني، لذا يُطلَق عليها أحيانًا اسم كاميرا واحد Camera one. وفي حالة استخدام أكثر من كاميرا داخل الستديو تُمنَح الكاميرات أسماء تَستخدم حروفًا أو أرقامًا متتالية، فتحمل الكاميرا الثانية اسم B-camera أو Camera two، وتحمل الكاميرا الثالثة اسم C-camera أو Camera three، وهكذا.
الزاوية المقبولة Acceptance angle
الزاوية المقبولة تعبير متعلق بحِرفيات التصوير السينمائي، ويُقصد به المنطقة التي تستطيع الكاميرا تغطيتَها وتصويرَ ما يجري فيها من حركة وتحركات، وهي المنطقة المحصورة بين خطَّين يمتدّان من أقصى طرفَي المَنظر أو الديكور، إلى أقصى طرفَي الصورة التي تستطيع العدسة استقبالها. تتأثر هذه المنطقة اتساعًا وضيقًا بالمسافة بين الكاميرا وأبعد نقطة في عمق المَنظر، كما تتأثر بالبُعد البؤري للعدسة المستخدَمة.
آس Ace
آس كشّاف كهربائي يُلقي ضوءًا مركَّزًا أو بقعة ضوئية ويعمل بمصباح واحد قدرته 1000 واط.
إيه سي إي A.C.E.
إيه سي إي مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به American Cinema Editors، أي الجمعية الأمريكية لمُوَلِّفي السينما. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
أستون Acetone
أستون سائل طيار، عديم اللون، ذو رائحة مقبولة، قابل للاشتعال، يُستعمل كمُذيب عضوي، لذلك يُستخدم كأحد مُكوِّنات مادّة لِحام الفيلم السينمائي أثناء عملية التوليف.
أرقام آكماد Acmade numbers
أرقام آكماد الاسم التجاري لنظام طَبْع الأرقام حراريًّا على كل من نسخة العمل وفيلم الصوت المغناطيسي. تُعَدّ هذه الأرقام أفضل وسيلة لتحقيق التزامُن بين الصوت والصورة أثناء عملية التوليف.
انتشار صوتي Acoustic dispersion
انتشار صوتي عملية تَشتُّت الموجة الصوتية المركَّبة وانفصالها إلى تردُّدات مختلفة. تحدث تلك العملية كنتيجة طبيعية لانتقال الموجات ذات التردُّدات المختلفة بسرعات مختلفة في الوسط الذي ينتقل الصوت خلاله. هذا التغيُّر في سرعة انتقال التردُّدات المختلفة هو الذي يمكِّننا من قياس مدى انتشار هذه الموجات، وبالتالي معرفة مدى ملاءمتها للوسط الذي سوف تنتشر فيه، ومدى قدرتها على تغطيته، بمعنى الوصول الواضح إلى المشاهدين أو المستمعين المتواجدين داخله، وهي مسألة يجب أن تُحسَب جيدًا عند تصميم قاعات تسجيل الصوت، وقاعات العرض السينمائي، ودُور المسرح والأوبرا.
ألواح العازل الصوتي Acoustic tile
ألواح العازل الصوتي ألواح مستطيلة أو مربّعة الشكل، تُصنع من ألياف صناعية خاصة ذات مسام، أو من مواد طبيعية مثل الفخّار ذي المسام. تغطّى بهذه الألواح جدران قاعات التسجيل الصوتي وقاعات الستديوهات التي يجري تسجيل الصوت فيها أثناء التصوير، وكذلك جدران قاعات العرض السينمائي، حيث تتميَّز هذه الألواح بخاصية الامتصاص الصوتي، وهو ما يَحول دون تردُّد صدى للصوت الذي يجري تسجيله أو عرضه.
اتفاق تملك أو حيازة Acquisition agreement
اتفاق تملك أو حيازة اتفاق ينتقل بموجبه حق المِلْكية الفكرية لمُصنَّف أدبي أو فني ما، قصة أو رواية أو مسرحية أو أغنية، من المبدع الأصلي للمُصنَّف إلى فرد أو شركة، بغرض تحويله إلى فيلم سينمائي، أو استخدامه في سياق فيلم سينمائي. وعادة ما يتضمَّن هذا الاتفاق الفترة الزمنية التي يسقط عندها هذا الحق في حالة عدم استخدامه قبل حلول نهاية الفترة، كما يمكن أن يتضمَّن الاتفاق شرطًا يُبيح للمالك الأصلي لحق المِلْكية الفكرية إعادةَ بيعه إلى جهة ثانية بعد انقضاء فترة معيَّنة على توقيع حق الانتقال الأول.
إيه سي تي ACT
إيه سي تي مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به Association of Cinematograph Technicians، أي اتحاد الفنيين السينمائيين. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
استهلال تمثيلي Acting debut
استهلال تمثيلي ظهور الممثل أو الممثلة في عمل فني لأول مرة في حياته، وهو ما يعرف عامّيًّا بالطلّة الأولى.
أداء حركي Acting movement
أداء حركي لغة الجسد، أو الحركات التمثيلية، ويُقصد بها الأسلوب الخاص بالممثل في استخدام جسده، خاصة الرأس والأطراف، كأدوات لرسم مَعالم الشخصية والتعبير عنها، من خلال طريقة السير، والالتفاتة، والإشارة باليدَين.
اسم فني Acting name
اسم فني الاسم الذي يُعرف به الممثل داخل الوسط الفني ولدى الجمهور، وقد يكون هذا الاسمُ الاسمَ الحقيقي الذي أُطلِق على الممثل يوم مولده، وقد يكون تصغيرًا أو تحويرًا للاسم الأصلي، كما قد يكون اسمًا مختلفًا تمامًا عن الاسم الحقيقي. وغالبًا ما يلجأ الممثل إلى اتخاذ اسم فني جديد لحُسن وقْعه على الأذن وسهولة حفظه وترديده، أو لصعوبة نطق اسمه الأصلي وصعوبة ترديده، أو لتَشابُه اسمه الأصلي مع اسم ممثل سبقه إلى الظهور على الساحة الفنية. فالاسم الحقيقي للممثل الأمريكي مايكِل كيتون Michael Keaton هو مايكل دوغلاس Michael Douglas، لكنه اضطُر إلى تغييره لأنه يتطابق مع اسم الممثل مايكل دوغلاس Michael Douglas الذي سبقه في الظهور، حيث تَمنع نقابات الممثلين في معظم أنحاء العالم، خاصة في الولايات المتحدة، الممثلين الجدد من القَيد في سجلاتها ومن العمل بأسماء تتشابه مع أسماء ممثلين مسجَّلين بالفعل.
وفي مصر غيّر ممثلون كثيرون أسماءهم الحقيقية متّخِذين أسماء فنية، فالاسم الحقيقي للفنان نور الشريف هو محمد جابر، والاسم الحقيقي للفنانة نجلاء فتحي هو فاطمة الزهراء، وغيرهما كثيرون.
أداء تمثيلي نمطي Acting stereotype
أداء تمثيلي نمطي قالب جامد يحدِّد كيف تبدو وكيف تتصرف شخصيةٌ ما في موقف ما، مثل شخصية "الباحث عن الذهب" في أفلام الغرب الأمريكي القديم Western Film، وشخصية "عَبيط القرية" في كثير من الأفلام والمسلسلات المصرية، وشخصية "ابن البلد" التي اشتهر بها عبد الفتاح القصري ومِن بعده محمد رضا، وشخصية المجرم خفيف الظل التي اشتهر بها ستيفان روستي ومِن بعده عادل أدهم، وشخصية الحَماة التي اشتهرت بها ماري منيب، وشخصية المراهِقة الرومانسية التي أدّتها الفنانة ماجدة لسنوات طويلة. يولَد القالب النمطي عادة عندما يحقِّق ممثل ما نجاحًا ملحوظًا في أداء شخصية جديدة على السينما، بعدها تبدأ شركات الإنتاج في استنساخ هذه الشخصية وإنتاج أفلام يضمّ كل منها شخصية أو شخصيات تتمتّع بالمواصفات الشكلية للشخصية الأصلية وتتحدّث بطريقتها وتتصرّف بأسلوبها. ومع مرور الوقت تتمّ قَولَبة هذه الشخصية وتصبح شخصية نمطية لا يقتصر أداؤها على الممثل الذي أدّاها لأول مرة فقط، بل يمكن أن تتوالى على أدائها، بتنويعات ضئيلة جدًّا، أجيال من الممثلين.
أما أسوأ أنواع الأداء النمطي فهو ما يفرضه الممثل على نفسه، أو ما تفرضه عليه شركات الإنتاج، عندما ينجح، ولو بالصُدفة، في أداء دور معيَّن بطريقة معيَّنة، وبعد ذلك يَفرض الممثل على نفسه هذا الأسلوب، أو يَفرض عليه المنتِجون والمُخرجون الالتزام به، فيصبح مطالَبًا دائمًا بأداء ما يُطلَق عليه بالعامّية المصرية "الشوَيّتين بِتوعُه" بغضّ النظر عن طبيعة الشخصية التي يؤدّيها وتركيبتها. هذه الظاهرة أضرّت بممثلين كثيرين، وحجبت عنهم فرص إظهار مواهبهم الحقيقية، وإن أفادت الكثيرين منهم ماديًّا.
تاريخ السينما المصرية مليء بنماذج من هذه الحالة، فالفنان فاروق فَلَوكَس مثلًا احتاج إلى أكثر من 30 سنة للخروج من أسر الشخصية التي لعبها في مسرحية "سيدتي الجميلة"، بينما لا يزال الفنان سيد زيّان أسير دوره في المسرحية نفسها، والفنان يونس شلبي لم يُسمَح له بالخروج من أسر دور "الواد منصور بن الناظر" الذي لعبه في مسرحية "مدرسة المُشاغبين"، حتى عندما كان يلعب دور المحامي أو الطبيب أو رجل الشرطة، رغم أن يونس شلبي كان قد جاء إلى "مدرسة المشاغبين" وفي جعبته رصيد من الشخصيات المركَّبة التي لعبها في مسرحيات عالمية كثيرة، خاصة على خشبة مسرح الطليعة الذي كانت الدولة قد أنشأته في الستينيات من القرن العشرين لعرض التجارب المسرحية المصرية والعالمية ذات الطابع التجريبي. أما أفضل مَن مارس لعبة النمطية في السينما المصرية فهو فريد شوقي، الذي كانت حياته الفنية سلسلة متّصلة من الشخصيات النمطية، لكن الفارق بين فريد شوقي وغيره من النمطيين هو أنه كان يلعب الشخصية النمطية حتى يستنزفها، ثم عندما يتقدم في العمر عشرة أعوام أو خمسة عشر عامًا، يغيّر جِلدَه الفني ليرتدي عباءة شخصيةٍ نمطية أخرى. وهكذا، حافظ فريد شوقي بأقل مجهود على موقعه في الصدارة في جميع مراحل عمره تقريبًا.
ممثل آخر شكَّل حالة فريدة ربما على مستوى تاريخ السينما في العالم كله، هو محمود المليجي. لقد حبس المنتِجون والمُخرجون هذه الموهبة الفذة في إطار شخصية شديدةِ النمطية وأحيانًا شديدةِ السطحية، شخصية المجرم أو الشرير. ورغم نمطية الشخصية التي كان يُعهَد إلى محمود المليجي بأدائها مرة بعد أخرى، فقد مكَّنته موهبته الخارقة من أن يضفي على تلك النمطية تنوُّعًا وثراء، وأن يحوِّل القالب الجامد الذي قضى على مواهب كثيرة إلى متَواليات من الإبداع المتجدِّد، وأن يحوِّل الشخصية الواحدة المُستنسَخة إلى شخصيات ينافس كل منها الآخر، تاركًا لمَن رسموا تلك الشخصيات على الورق الدهشة والانبهار. حتى أن بعض مَن كتبوا أفلامًا مثّلها المليجي كان يقول "إنني عندما أشاهد محمود المليجي في فيلم من أفلامي، فإنني لا أصدّق أنه يمثّل النص الذي كتَبتُه على الورق". الغريب أن هذه الموهبة الخارقة، وعلى مدار أكثر من خمسين عامًا، لم تَمنح صاحبَها دور البطولة على الشاشة إلّا مرة واحدة تقريبًا، دور محمد أبو سويلم في فيلم "الأرض" الذي أخرجه يوسف شاهين عام 1969 والذي يُعَدّ واحدًا من أفضل أفلامه، إنْ لم يكن أفضَلها على الإطلاق.
استجابة ضوئية Actinicity
استجابة ضوئية كلمة مشتقّة من كلمة أكتينية Actinism أو الفاعلية الكيميائية للضوء، ويُقصد بها قدرة الضوء على إحداث تغييرات كيميائية على سطح ما. أما في مجال السينما، فإن مُصطلَح الاستجابة الضوئية يشير إلى النِسَب المُكوِّنة للضوء الذي يتمّ تسجيله على الطبقة الحساسة للفيلم، وهي نِسَب تختلف باختلاف نوعية الفيلم وباختلاف درجة حساسيته تجاه ألوان الطَيف المختلفة. من هذا المنطلق وعلى سبيل المثال، فإن ضوء النهار يحظى باستجابة ضوئية عالية جدًّا من الفيلم البانكروماتي Panchromatic film الذي يتميَّز بحساسية متساوية تجاه جميع ألوان الطَيف.
أكتينوغراف أو راسمة أكتينية Actinograph
أكتينوغراف أو راسمة أكتينية أول جهاز استُخدم لتقدير كمية الضوء اللازمة للقطة سينمائية أو فوتوغرافية. يَرجع فضل اختراع الأكتينوغراف إلى اثنين من علماء التصوير الفوتوغرافي في القرن التاسع عشر، هما السويسري فردينان هرتر Ferdinand Hurter، والبريطاني فيرو تشارلز دريفيلد Vero Charles Driffield، اللذان أدخلا قدرًا كبيرًا من الممارسات العِلمية إلى عالم التصوير الفوتوغرافي. يَعتمد الأكتينوغراف في تقدير كمية الضوء على عدّة عناصر هي، سرعة الفيلم، ووقت التصوير، وموقع يوم التصوير من العام، وأخيرًا خطّ العرض الذي يجري التصوير عنده. الأكتينوغراف الذي اخترعه هرتر ودريفيلد عام 1888، كان قد سبقه جهاز يحمل الاسم نفسه، اخترعه عام 1884 روبرت هنت Robert Hunt، أمين جمعية كورنوال الملَكية للعلوم والفنون التطبيقية Royal Cornwall Polytechnic Society، تطويرًا لجهاز الهليوغراف Heliograph، الذي كان قد ابتكره عالِم غير شهير يدعى ت. ب. جوردان T. B. Jordan عام 1839، غير أن أيًّا من جهازَي جوردان وهنت لم يلق انتشارًا ولا رواجًا تجاريًّا.
أفلام الحركة والمغامرات Action-adventure Film
أفلام الحركة والمغامرات مُصطلَح فضفاض يتسع لعدد كبير من الأفلام التي يَجمع بينها عدد صغير من الروابط أو السِمات المشتركة، مثل الأحداث السريعة والعنف. وقد استَخدمت هوليوود هذا المُصطلَح في عصر سيادة الستديوهات Studio Years للترويج لأفلام الجريمة Crime Film وأفلام المبارزة، سواء تلك التي تدور حول طبقة النبلاء أو حول مشاهير القراصنة.
أفلام الحركة Action Film
أفلام الحركة يتميَّز هذا التصنيف بأنه فضفاض، تمامًا كما هو الحال بالنسبة إلى الصنف الفيلمي Film genre الذي يعبّر عنه، إذ يتسع، كل من التصنيف والصنف، لعدد كبير من الأفلام التي يَجمع بينها عدد صغير من الروابط أو السِمات المشتركة، مثل الأحداث السريعة وأعمال العنف التي لا تنتهي. وقد استَخدمت هوليوود هذا المُصطلَح في عصر سيادة الستديوهات Studio Years للترويج لأفلام الجريمة Crime Film وأفلام المبارزة، سواء تلك التي تدور حول طبقة النبلاء أو حول مشاهير القراصنة، وهي أفلام تقدم للمُشاهد وجبة دسمة من الإثارة والتشويق من خلال توريط البطل في سلسلة من الأعمال البطولية والمعارك والمطاردات والمغامرات غير العادية، وغير المنطقية في معظم الأحيان. كذلك يُستخدَم هذا المُصطلَح في بعض الكتابات النقدية للإشارة بشكل جَماعي إلى الأفلام التي تحفل بالحركة بمفهومها المادي، مثل:
• أفلام العصابات Gangster Film.
• أفلام فنون القتال Martial Arts Film.
• أفلام الجاسوسية Spy Film.
• أفلام الحرب War Film.
لهذا، ربما يكون التوصيف الذي قدمه مارشال جوليوس Marshal Julius في كتابه آكشنْ! أفلام الحركة من الألف إلى الياء Action! The Action Movie A-Z، الذي صدر عام 1996، واحدًا من أكثر التوصيفات دقة وشمولية لتلك النوعية من الأفلام، حيث يقول "إن أفلام الحركة هي: شرطيون تحركهم الرغبة في الانتقام، وسيارات يطارد بعضها البعض الآخر، وأشرار مجانين أو حمقى يجيدون فنون القتال، وروابط ذكورية وثيقة، ومخبرون سريون ذوو قدرات خارقة، ومعارك بالأسلحة النارية أو السيوف أو الخناجر، وأحيانًا بالمقصَّات، وتدمير يجري بلا مبالاة، واستخفاف عام بالموت". وفي موضع آخر من الكتاب نفسه يقول جوليوس إن المحرِّك الوحيد لأفلام الحركة هو الرغبة في التهرُّب المطلَق Pure escapism من الواقع، ويضيف "دعك إذن من الحَبْكة، وركِّز على مُلحِقات التشويه ومُسبِّبات الأذى Mayhem فقط".
ورغم ارتباط أفلام الحركة في أذهان الكثيرين، بل وفي كتابات الكثيرين، بهوليوود، حتى وصل الأمر بالبعض إلى إعلان أن أفلام الحركة نوعية فيلمية أمريكية خالصة، تمامًا مثل أفلام الغرب Western Film، فإن سوزان هيوارد Susan Hayward صاحبة كتاب دراسات سينمائية: المفاهيم الأساسية Cinema Studies: The Key Concepts الذي صدرت طبعته الثالثة عام 2010، تلفت انتباهنا إلى نقطتَين، ترى، ونشاركها هذا الرأي، أنهما جديرتان بالملاحظة:
• النقطة الأولى هي أن أفلام جايمس بوند Bond movies، التي تشكل واسطة العقد بالنسبة إلى أفلام الحركة، هي صناعة بريطانية مائة في المائة، رغم أن بعض هذه الأفلام قد أُنتج بتمويل أمريكي، وقد أصبحت هذه الأفلام النموذج الذي يتطلع إليه صانعو أفلام الحركة، والقدوة التي يتمثلونها. وهنا تضرب هيوارد المثل بسلسلتين من أكثر أفلام الحركة الأمريكية نجاحًا وهما:
– سلسلة أفلام كن عصيًّا على القتل Die Hard التي بدأ إنتاجها عام 1987.
– سلسلة أفلام سلاح فتّاك Lethal Weapon التي بدأ إنتاجها عام 1988.
• النقطة الثانية هي أن أفلام القتال التي تُنتَج، منذ بداية السبعينيات من القرن العشرين، في كل من الصين وهونغ كونغ واليابان وتايوان وكوريا الجنوبية، تشكل جزءًا كبيرًا ومهمًا من تراث أفلام الحركة.
خطأ آخر من أخطاء التعميم، يقع فيه كثيرون عندما يعتبرون أفلام الحركة نوعية فيلمية ذكورية مائة في المائة، وهو اعتقاد أرى أنه يخالف الواقع، ويتجاهل إنجازات ممثلة مثل سيغورني ويفر Sigourney Weaver التي قبلت أن تنزع عنها ثوب الأنوثة، وتستبدله ظاهريًّا وسلوكيًّا بثوب عضلاتي ذكوري، لتلعب باقتدار يحسدها عليه بعض الرجال بطولة السلسلة الفيلمية الكائن الغريب Alien، التي بدأت عام 1989، وهي السلسلة التي فتحت الطريق أمام أفلام أخرى، وبطلات أخريات، كما أتاحت لنا، كمُشاهدين، فرصة مشاهَدة صورة مختلفة من صور تمثيل المرأة على الشاشة.
أما إذا اردنا مثالًا يؤكّد استمرارية ذلك النموذج، فيكفي أن نشاهد فيلمًا مثل الفيلق الأخير The Last Legion الذي أخرجه داغ ليفلر Doug Lefler عام 2007. ففي ذلك الفيلم، لعبت الممثلة الهندية إيشواريا راي Aishwarya Rai دور ميرا Mira، وهي مقاتلة رومانية شديدة البأس، قوية الإرادة، تتفوّق في النزال على عشرات الفرسان، دون أن تفقد أنوثتها.
تاريخيًّا، لم تعرف السينما ما يمكن أن نطلق عليه بحق أفلام حركة إلّا في الثلاثينيات، أي بعد أن بلغت أو كادت سن الأربعين، ومنذ ذلك الحين تطورت أفلام الحركة تقنيًّا، بنفس إيقاع تطور تقنيات السينما بشكل عام، كما تطورت موضوعيًّا، ليتسع نطاقها، ولتتحوّل من نوعية فيلمية منفردة، إلى ما يمكن أن نطلق عليه نوعية فيلمية جامعة، إذ ضمت تحت جناحها كثيرًا من أفلام الخيال العِلمي Science-fiction Film وأفلام الإثارة Thriller Film وأفلام الحرب War Film. ومع مجيء السبعينيات، كان العنف في أفلام الحركة قد تصاعد إلى الحد الذي أصبح معه من الصعب أن يخلو فيلم حركة من مشهد أو مَشاهد تصوِّر تدميرًا شاملًا، للبشر والحجر.
الحدث بإيجاز Action outline
الحدث بإيجاز يُطلَق هذا التعبير على خلاصة الأحداث والمواقف المهمة في القصة السينمائية، ويطلقه البعض على الوَصْف العام للحركة المطلوبة أثناء تصوير لقطة معيَّنة أو مشهد معيَّن، كما يُطلَق أحيانًا على الخط العام أو الفكرة الرئيسية للفيلم إذا ما صيغت باختصار شديد.
الفكرة الرئيسية للأحداث Action theme
الفكرة الرئيسية للأحداث صياغة مضمون الفيلم باختصار شديد وبلغة أدبية راقية. وفي معظم الأحيان يلجأ منتِج الفيلم إلى كاتب متخصص في مجال الأدب، ربما ممن لا علاقة لهم بفن السينما، ليتوَلّى هذه الصياغة، مُضمِّنًا إياها سردًا موجزًا للأحداث، مع إيضاح الهدف الرئيسي للفيلم، بأقل الكلمات وأوضح العبارات.
الارتقاء بالممثل Actor development
الارتقاء بالممثل برامج متخصصة تطبّقها معظم المعاهد المتخصصة وبعض شركات الإنتاج الكبيرة في الولايات المتحدة، وتهدف إلى تعليم الممثل كيف يمكن أن يعيش حياته وأن يمارس مهنته بشكل صحيح. ويُطلَق على هذه البرامج أحيانًا عمليةُ التطوير المهني للممثل، أو تدريبُ الممثل.
أجر الممثل Actor’s fee
أجر الممثل الأجر الذي يدفعه المنتِج الفرد أو تدفعه شركة الإنتاج للممثل مقابل قيامه بأداء دور ما في فيلم سينمائي.
الصندوق الأمريكي للممثلين Actor’s Fund of America
الصندوق الأمريكي للممثلين منظمة أمريكية للإغاثة والخدمات الإنسانية، أُسست عام 1882 ويقع مقرها في مدينة نيويورك الأمريكية. ورغم أن اسم المنظمة يوحي بأن خدماتها قاصرة على ممثلي وممثلات السينما والمسرح والتلفزيون، تشمل مظلتُها جميعَ العاملين في هذه الميادين الثلاثة بالإضافة إلى الموسيقيين وفناني الأوبرا والراقصين. تشمل المنظمة برعايتها المباشرة أكثر من ثمانية آلاف من الفنانين والفنانات في الولايات المتحدة، حيث تقدم للمحتاجين منهم خدمات متنوِّعة، من بينها المساعدات المالية والاستشارات النفسية والاجتماعية، وتوفر للمسنّين منهم المأوى والرعاية الطبية، كما توفر فرص العمل لِمَن يتعطَّلون عن العمل لفترات طويلة، وتحمي الممثلين من تَعسُّف واستغلال شركات الإنتاج. كما توفر المنظمة، عبر شبكة الإنترنت، خدمات واستشارات متنوِّعة لأكثر من 300 ألف فنان وفنانة حول العالم.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع الصندوق على الإنترنت: www.actorsfund.org
إيه سي تي آر إيه ACTRA
إيه سي تي آر إيه مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به Alliance of Canadian Cinema, Television and Radio Artists، أي رابطة فناني السينما والتلفزيون والراديو الكَنديين. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
إيه سي تي تي ACTT
إيه سي تي تي مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به Association of Cinematograph, Television and Allied Technicians، أي جمعية الفنيين العاملين بالسينما والتلفزيون. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
إيه دي AD
إيه دي مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به Assistant director، أي مساعد المُخرج. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
إعداد Adaptation
إعداد الإعداد هو بشكل عام إعادة صياغة عمل أدبي أو فني، أو غير أدبي ولا فني، بغرض تقديمه في شكل أدبي أو فني آخر. وتتمتع السينما بقدرة فائقة على الإعداد نقلًا عن شتّى أنواع وأشكال الإبداع الأدبي وغير الأدبي. فالسينمائي يستطيع إعداد فيلم عن قصة أو رواية أو مسرحية، كما يستطيع إعداد فيلم عن كتاب تاريخ أو كتاب سيرة ذاتية أو تحقيق صحافي أو خبر صغير في صفحة الحوادث في صحيفة يومية، أو ملف قضية شهيرة مثل ملف قضية "ريّا وسكينة". وفي بعض الأحيان، يستطيع السينمائي أن يصنع فيلمًا انطلاقًا من قصيدة شعرية أو أغنية أو حتى لوحة تشكيلية.
وقد شاع الإعداد في العصر الحديث مع التوجُّه نحو تَداخُل الفنون وزوال الحدود بين الأجناس الأدبية والفنية، ومع تطوُّر الإمكانات الفنية التي أتاحتها التكنولوجيا الحديثة، كما تقول الدكتورة حنان قَصّاب حسن والدكتورة ماري إلياس في "المعجم المسرحي"، وتضيفان أن "التطابق بين العمل الأصلي الذي يتمّ الإعداد منه والعمل الجديد ليس معيارًا إلزاميًّا لكنه أحد المعايير الجمالية التي يُنظَر من خلالها إلى العمل المُعَدّ، لأن الإعداد يمكن أن يكون قراءة جديدة أو طرحًا جديدًا يقول شيئًا مغايرًا، خاصة عندما يكون العمل مرتكِزًا على المواضيع التي ذاعت حتى تحوّلت إلى ما يشبه الأسطورة".
ورغم أن حَسن وإلياس تعترفان بأن الرغبة في خلْق مسرح عربي محلي كانت وراء انتشار ظاهرة الإعداد في الأدب المسرحي العربي، وأنها كانت وراء ظهور عدد من المُصطلَحات، مثل الإعداد والاقتباس والتمصير واللبنَنة، التي غالبًا ما تُستخدم جميعها للإشارة إلى عملية واحدة، فهُما تفرِّقان بين الإعداد والاقتباس، حيث تعرِّفان الاقتباس بأنه "أخْذُ الخطوط الرئيسية للحكاية أو الفكرة، وخلقُ مواقف جديدة مختلفة تمامًا". بعبارة أخرى، يمكن أن يكتفي الاقتباس بنقل روح النص الأصلي، أو بالتركيز على إحدى شخصياته، أو باستلهام أحد مواقفه، أو بتحويل حَبْكة فرعية من حَبْكاته إلى حَبْكة رئيسية، أو بتحويل شخصية ثانوية من شخصياته إلى شخصية رئيسية.
ولنأخُذ مثلًا فيلم "الكيت كات" الذي كتبه وأخرجه داوود عبد السيد عام 1991 عن رواية "مالِك الحزين" من تأليف إبراهيم أصلان، فإذا أجرينا مقارنة سريعة بين الرواية والفيلم، نجد أن الشخصية الرئيسية في الفيلم، وهي شخصية الشيخ حسني التي لعبها محمود عبد العزيز، لا تحتل سوى مساحة صغيرة من الرواية، بينما الشخصية الرئيسية في الرواية هي شخصية يوسف التي لعبها شريف منير.
في حالات أخرى ليست بالقليلة، يمكن أن يتسع مجال الاقتباس، خاصة في حالات الاقتباس عن عمل روائي، ليصبح الفيلمُ المقتبَس ترجمة حَرْفية للعمل الروائي بحَبْكاته وشخصياته، بل وحتى بالجُمَل الحوارية لهذه الشخصيات مثلما وردت في العمل الأصلي.
ولقد أثارت عملية الإعداد ومن ثم الاقتباس منذ بدايات السينما كثيرًا من الجدل بين منظِّري فن السينما، وإن دارت معظم نقاشاتهم حول أوجُه قصور الطبيعة البصرية المباشرة للفيلم مقارنةً بما تتمتع به الرواية من فرص غير محدودة للتعبير عن المشاعر والأحاسيس من خلال النثر الوَصْفي بوسائله المعروفة من تشبيه وكناية واستعارة ومَجاز. ويقول فرانك يوجين بيفر Frank Eugene Beaver في قاموس المُصطلَحات السينمائية Dictionary of Film Terms: بالنسبة إلى بعض المُنظِّرين السينمائيين مثل الألماني سيغفريد كراكاور Sigfried Kracauer وجورج بلوستون George Bluestone، فإن عملية إعداد كتاب أو الاقتباس عن كتاب من أجل تحويله إلى فيلم تعني ضمنيًّا الحاجة إلى ترجمة الصور اللفظية إلى صور مرئية. فالاقتباس، من وجْهة نظرهما، يجب أن يكون مختلفًا عن العمل الأصلي إذا أردنا كتابة نص سينمائي جيد. وبالرغم من أن كتّاب الفيلم غالبًا ما يُضمِّنون السيناريو جُمَلًا حوارية قوية ومؤثرة، فإن كثيرًا من العناصر الأساسية المُكوِّنة للشخصيات والحدث في الفيلم لا بد وأن تَطرح نفسها من خلال وسائل التعبير غير اللفظي، مثل الأزياء والماكياج والمواصَفات الجسدية والحركة".
كاتب آخر هو آيرا كونيغسبرغ Ira Konigsberg يرى في القاموس السينمائي الكامل The Complete Film Dictionary، أن الفنان عندما يُعِدّ أو يقتبس عن عمل أدبي إنما يخلق واقعًا ماديًّا ملموسًا ومحدَّدًا من خلال المعالجة الدرامية ورسم الشخصيات، حيث يضع هذه الشخصيات في علاقة مباشرة مع الوسط المحيط بها، وهو ما يخلق بالتالي تقاربًا بينها وبين المشاهدين. وقد أثبتت التجارب السينمائية قدرة صانع الفيلم المتمكِّن على تحويل رواية متوسطة القيمة إلى فيلم سينمائي رائع. وأبرز الأمثلة في هذا المجال:
• رواية ذهَبَ مع الريح Gone with the Wind من تأليف مارغريت ميتشيل Margaret Mitchell، التي تحوّلت إلى واحدة من روائع السينما العالمية على يد المُخرج فيكتور فليمنغ Victor Fleming عام 1939.
• رواية الأب الروحي The Godfather من تأليف ماريو بوزو Mario Puzo، التي تحوّلت إلى تحفة سينمائية ثلاثية الأجزاء على يد المُخرج فرانسيس فورد كوبولا Francis Ford Coppola بدءًا من عام 1972.
في الوقت نفسه، نجد أن معظم الروايات ذات القيمة الأدبية الكبيرة قد استعصت على عمليات الإعداد أو الاقتباس نظرًا إلى عدم قدرة الفيلم على تقديم مُعادِل بصري لائق لِما تعتنقه شخصيات الرواية من مبادئ وما يدور داخلها من أفكار، ولِما تتميَّز به لغتها من ثراء وما تثيره في نفس القارئ من دلالات موحِية. وأبرز الأمثلة على ذلك ثلاثية نجيب محفوظ "بين القصرَين" و"قصر الشوق" و"السُكَّرية"، التي فقدت الكثير من قيمتها الفنية والفكرية عندما حوّلها حسن الإمام إلى ثلاثة أفلام تنتمي إلى عالمه هو لا إلى عالم نجيب محفوظ.
لكن، ولأن لكل قاعدة استثناءًا واحدًا على الأقل، لا نستطيع أن نغفل هنا فيلمًا رائعًا مثل عوليس Ulysses الذي أخرجه جوزيف شترايك Joseph Streik عام 1967 عن رائعة جايمس جويس James Joyce التي تحمل الاسم نفسه. فكما يقول كونيغسبرغ، "استطاع المُخرج، بشكل يدعو إلى الإعجاب والاحترام، ومن خلال الانتقائية، أن يجمع بين روح النصّ بل وبعض جُمَله الحوارية من ناحية، وبين ترجمته البصرية الشديدة الحساسية وتجسيده البصري للشخصيات والأحداث بل والأفكار من ناحية أخرى".
الغريب هنا هو أن كونيغسبرغ يتحدث عن المُخرج فقط، مُتناسيًّا الدور المهم الذي لعبه فْريد هاينس Fred Haines الذي كتب نصًّا سينمائيًّا أو سيناريو يستطيع أن يُطاول قامة النصّ الأدبي لِجايمس جويس، وهو تقصير يقع فيه كونيغسبرغ مرة أخرى عندما ينسب الفضل في حفاظ فيلم هنري الخامس Henry V على روح مسرحية ويليام شكسبير William Shakespeare إلى لورنس أوليفييه Laurence Olivier الذي أخرجه عام 1944، مُتناسيًّا الدورَ المهم الذي لعبه كل من ألان دِنت Alan Dent ودالاس بُوِر Dallas Bower اللذَين اشتركا معه في عملية الإعداد السينمائي لمسرحية شكسبير.
الحصة الإجمالية المعدلة Adjusted gross participation
الحصة الإجمالية المعدلة إجمالي نصيب أحد الشركاء، فردًا كان أو شركة، من صافي أرباح الفيلم، بعد استبعاد نفقات ما بعد انتهاء التصوير، مثل نفقات طباعة نُسَخ العرض، ونفقات الدعاية والإعلان، وعمولة التوزيع.
ارتجال Ad-lib
ارتجال الأداء التلقائي دون إعداد مسبَق، والقدرة على اختراع عبارات وأحيانًا مواقف من وحي اللحظة، دون أن تكون موجودة في النص الأصلي. وتنتشر ظاهرة الارتجال بشكل كبير في المسرح، حيث تمارَس بشكل يومي، كما توجَد بدرجة أقل في الأعمال التلفزيونية، ويندر وجودها في السينما، خاصة أثناء التصوير.
إيه دي آر ADR
إيه دي آر مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به Automatic dialogue replacement، أي الإحلال الآلي للحوار البديل. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
أفلام المغامرات Adventure Film
أفلام المغامرات مُصطلَح فضفاض يتسع لعدد كبير من الأفلام التي يَجمع بينها عدد صغير من الروابط أو السِمات المشتركة، مثل الأحداث السريعة والعنف. وقد استَخدمت هوليوود هذا المُصطلَح في عصر سيادة الستديوهات Studio Years للترويج لأفلام الجريمة Crime Film وأفلام المبارزة، سواء تلك التي تدور حول طبقة النبلاء أو حول مشاهير القراصنة.
إعلان عن فيلم Advertising trailer
إعلان عن فيلم فيلم إعلاني قصير يعلِن عن فيلم سينمائي سوف يُعرَض قريبًا، لذلك يُطلَق عليه اسم "المقدمة"، وغالبًا ما تُصنع من هذا الفيلم الإعلاني/المقدمة، عدّةُ نُسَخ تختلف في طولها ومضمونها لأسباب اقتصادية ورقابية. من هذه النُسَخ ما يُعرف بالإعلان المخصص للعرض على شاشة التلفزيون، والإعلان المخصّص للعرض داخل دُور العرض السينمائي.
• النسخة الأولى تكون قصيرة عادة لارتفاع أسعار الإعلانات على شاشة التلفزيون، ولا تتطرّق إلى أية مَشاهد خِلافية في الفيلم الذي تعلِن عنه حيث يجب أن تقتصر على ما يمكن أن تسمح به الرقابة التلفزيونية من مَشاهد ولقطات.
• أما النسخة الثانية فتكون أطوَل عادة، لانخفاض أسعار الإعلان داخل دُور العرض، كما أن صانعيها يستطيعون الاستعانة بما يشاءون من لقطات الفيلم المُعلَن عنه ومَشاهده دون محاذير رقابية، إذ ينطبق عليها ما ينطبق على الفيلم المُعلَن عنه من معايير رقابية.
• في بعض الحالات، تُصنَع من هذا الفيلم الإعلاني نسخة ثالثة تُستخدم كمادّة إعلانية تسبق وتتخلّل الأفلامَ التي تؤجَّر أو تُباع للاستخدام المنزلي سواء على أشرطة الفيديو المنزلي VHS أو على أقراص الفيديو الرقمية DVD، وهذه النسخة هي عادة أطوَل النُسَخ الثلاث، لرِخص تكلفة الإعلان من خلال الفيديو، لكنها تلتزم بالمعايير الرقابية التلفزيونية، نظرًا إلى الطبيعة المنزلية لتلك الأقراص والأشرطة.
إيه إف إيه AFA
إيه إف إيه مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به Actor’s Fund of America، أي الصندوق الأمريكي للممثلين. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
الزمن العاطفي Affective time
الزمن العاطفي واحد من الأبعاد الزمنية المختلفة التي يخلقها الفيلم، أو يعمل من خلالها من أجل تحقيق الهدف الذي صُنع من أجله، أو من أجل توصيل الرسالة التي يرغب صانعوه في توصيلها إلى المُشاهد. هذه الأبعاد الزمنية هي:
• الزمن الحقيقي Physical time.
• الزمن الدرامي Dramatic time.
• الزمن السيكولوجي Psychological time.
• الزمن العاطفي، موضوع هذا المدخل.
• الزمن الثقافي Cultural time.
• الزمن التاريخي Historical time.
ونعود إلى موضوع هذا المدخل، فنقول إن الزمن العاطفي مُصطلَح يُقصد به إحساس المُشاهد بوَقْع الزمن الذي يمضي أثناء المُشاهَدة، وهو إحساس يختلف تمامًا عن زمن التواجُد الفعلي داخل قاعة المُشاهدة، والذي تقيسه ساعة يد المُشاهد. في بعض الحالات، يحدث نوع من التوَحُّد بين الزمن العاطفي والزمن السيكولوجي، وذلك حين يتوَحَّد إحساس المُشاهد بإيقاع الأحداث مع إحساس الشخصية الرئيسية المشاركة في تلك الأحداث. أما في معظم الحالات، فإن الزمن العاطفي إحساس يتم التحكُّم فيه، وأحيانًا التلاعُب به وتسخيره من قِبل صانع الفيلم، بطُرق مختلفة:
• في نهاية فيلم كسوف الشمس L’eclipse الذي أخرجه المُخرج الإيطالي ميكِلانجيلو أنطونيوني Michelangelo Antonioni عام 1962، يقدّم أنطونيوني سياقًا يتكوَّن من 58 لقطة لمدينة روما، وقد خَلَتْ من العاشقين، وهو الأمر الذي يخلق لدى المُشاهد الإحساس بالخواء، وبتثاقُل حركة الزمن، وهو إحساس لا يمكن أن نقول إنه جاء نتيجة للتوَحُّد مع شخصية من شخصيات الفيلم، حيث لا تتضمَّن تلك اللقطات أية شخصية يمكن أن تكون عرضة لهذا الإحساس.
• في فيلم المدمِّرة بوتِمكين Battleship Potemkin الذي أخرجه سيرغي آيزنشتاين Sergei Eisenstein عام 1925، يكرّر آيزنشتاين اللقطة التي يُهشِّم فيها الجندي صحن الضابط على الطاولة ثماني مرات، فيخلق هذا التكرار لدى المُشاهد زمنًا عاطفيًّا يختلف تمامًا عن إحساس أية شخصية من شخصيات المشهد بالزمن، حيث يشعر المُشاهِد بأن الزمن قد تجمَّد عند هذه الفِعْلة، غير قادر على تَجاوُزها.
إيه إف آي AFI
إيه إف آي مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به American Film Institute، أي المعهد الأمريكي للفيلم. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
إيه إف إم AFM
إيه إف إم مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به American Film Market، أي السوق الأمريكية للفيلم. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
إيه إف إم إيه AFMA
إيه إف إم إيه مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به American Film Marketing Association، أي الجمعية الأمريكية للتسويق السينمائي. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
أفلام الأمريكيين الأفارقة African American Film
أفلام الأمريكيين الأفارقة مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح American Black Cinema، لذا يُرجى مراجعته.
الوميض المتبقي Afterglow
الوميض المتبقي تعني هذه الكلمة في الأصل اللغوي الشَفَق، وهو الضوء الذي تُخلّفه الشمس وراءها بعد الغروب. أما في مجال السينما، فيُقصد بها ذلك الضوء الذي يظل منبعثًا من فَتيل مصباح كشّاف الإضاءة بعد فصل التيار الكهربائي عن الكشّاف، كما يُقصد بها الضوء المنبعِث عن الفوسفور بعد انتهاء مرحلة التوهُّج.
إيه إف تي آر إيه AFTRA
إيه إف تي آر إيه مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به American Federation of Television and Radio Artists، أي الاتحاد الأمريكي لفناني التلفزيون والراديو. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
إيه جي سي AGC
إيه جي سي مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به Automatic gain control، أي التحكّم الآلي في الصوت. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
النطاق العمري للأداء Age portrayal range
النطاق العمري للأداء مجموعة المراحل العمرية المرتَّبة تصاعديًّا من الصغر إلى الكبر، أو تنازليًّا من الكبر إلى الصغر، التي يملك ممثلٌ ما القدرات البدنية اللازمة لأدائها بنجاح وبشكل مقنِع، وتختلف تلك المساحة الزمنية باختلاف المواصَفات الفنية والإمكانات البدنية لكل ممثل. تَبرز أهمية التحديد الدقيق للنطاق العمري للأداء عند الإعداد لإنتاج فيلم أو مسلسل تلفزيوني تشغل فيه شخصية ما حيِّزًا زمنيًّا كبيرًا، خاصة إذا كان الفيلم أو المسلسل يستعرض حياةَ هذه الشخصية من الطفولة إلى مرحلة متقدّمة جدًّا من العمر. فمعرفة المراحل الزمنية التي يمكن لبطل الفيلم أو المسلسل أداؤها هي التي تحدِّد أولًا عدد الممثلين اللازمين لأداء تلك الشخصية في مراحلها المختلفة، وتحدِّد ثانيًا عدد المراحل التي سوف يؤدّيها كل ممثل من هؤلاء الممثلين.
اشتراطات عمرية Age requirements
اشتراطات عمرية شروط أو قُيود تضعها وكالات إدارة أعمال الفنانين في الولايات المتحدة كمعايير لقبول أو رفض الأعضاء الجدد، الذين يرغبون في أن ترعى الوكالة مصالحهم وأن تمثِّلهم أمام شركات الإنتاج وغيرها من الهيئات المهنية والقانونية. ويُطلَق المُصطلَح نفسه على الحد الأدنى للسِن، الذي يَسمحُ لممثل ما أو ممثلة ما بأداء بعض الأدوار المعيَّنة. فعلى سبيل المثال، يَحظر القانون الأمريكي إسنادَ أدوار في أفلام البالغين Adult Film أو الأفلام الإباحية Pornography إلى ممثلين أو ممثلات تَقل أعمارُهم عن 18 سنة. وأخيرًا يُطلَق مُصطلَح الاشتراطات العمرية على الحد الأدنى للسِن، الذي يجب توفُّره حتى يُسمَح لشخص ما بحضور عرض فيلم ما أو استئجار أو شراء نسخة من نُسخه.
أفلام أغفا كالور Agfa-color film
أفلام أغفا كالور اسم تجاري لفيلم خام ملوَّن ثلاثي الاستجابة، يتكوَّن من ثلاث طبقات حساسة تستجيب كل طبقة منها للون من الألوان الأساسية الثلاثة، الأزرق والأخضر والأحمر. وقد طَرحت شركة أغفا هذا الخام لأول مرة عام 1940، وظل مُستخدَمًا على نطاق واسع حتى حل محله خام أغفا جيفارت Agfa-Gevaert في منتصف الستينيات من القرن العشرين.
إيه جي إم إيه AGMA
إيه جي إم إيه مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به American Guild of Musical Artists، أي النقابة الأمريكية للفنانين الموسيقيين. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
إيه جي إن A.G.N.
إيه جي إن مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به Anti-ground Noise Apparatus، أي جهاز خفض الضوضاء المحيطة. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
إيه جي في إيه AGVA
إيه جي في إيه مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به American Guild of Variety Artists، أي النقابة الأمريكية لفناني المنوعات. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
إيه آي في إف AIVF
إيه آي في إف مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به Association of Independent Video and Filmmakers، أي جمعية منتِجي السينما والفيديو المستقلين. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
إيه إل سي ALC
إيه إل سي مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به Automatic level control، وحْدة التحكم الآلي في الصوت. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
أسلوب المجازفة Aleatory technique
أسلوب المجازفة أسلوب سينمائي يَعتمد على الحظ أو التوظيف الفني لعنصر الصُدفة، حيث يَنطلق المُخرج وفريق العمل إلى موقع التصوير دون سيناريو مكتوب ودون تخطيط مسبَق، ليكون أشبه بالصياد الذي يلقي بشِباكه آملًا في أن تخرج بما يجود به البحر عليه. الاعتماد على المصادَفات في تصوير حدث ما يعني أن صانع الفيلم واثق من أن الحدث، وأسلوب التعامل الفني معه، قادران على التعبير بنجاح عن مضمون الفيلم وهدفه، بغضّ النظر عما يتضمَّنه هذا الأسلوب من إبحار في المجهول. ويكفي أن نعرف أن الكلمة الإنجليزية Aleatory مشتقّة من الكلمة اللاتينية Aleator التي تعني "مُقامِر"، لكي ندرك مدى ما ينطوي عليه استخدام هذا الأسلوب من مَخاطر، حيث تتساوى فيه احتمالات النجاح واحتمالات الفشل، وهو ما يجعله جديرًا بالتسمية التي تُطلَق عليه. يُستخدم أسلوب المجازفة بكثرة في مجالات السينما الوثائقية، خاصة تلك التي تُعرَف باسم سينما الحقيقة Cinéma vérité والسينما المباشرة Direct Cinema، حيث يَضمن صانع الفيلم لفيلمه، بالمجازفة، مَشاهد حقيقية لا اصطناع فيها ولا تمثيل.
من أبرز المُخرجين الذين اشتهروا بهذا الأسلوب، المُخرج الأمريكي فريدريك وايزمان Frederick Wiseman، غير أن الاستخدام الخلّاق لهذا الأسلوب لا يَقتصر على السينما الوثائقية فقط، فقد استخدمه بعض مُخرجي الأفلام الروائية في بعض المَشاهد في عدد من أفلامهم، ومن هؤلاء المُخرج الفرنسي جان لوك غودار Jean-Luc Godard في أفلامه الأولى، حيث اعتاد أن يترك لممثليه مساحة يرتجلون خلالها مشهدًا أو جزءًا من المشهد بلا سابق ترتيب. كما استَخدم المُخرج روبرت ألتمان Robert Altman الأسلوب نفسه في فيلمه زفاف A Wedding الذي أخرجه عام 1978.
بالإضافة إلى الاختيار المتعمّد لأسلوب المجازفة، وتَرقُّب وُقوع مصادفات وأحداث واقعية تثري فكرة الفيلم، هناك أحداث غير متوقَّعة ولا منتظَرة تقع بالصُدفة أثناء تصوير الفيلم، نتيجة خطأ بشري أو تقني ما، ويتمّ الاحتفاظ بها ضِمن مَشاهد الفيلم، وفي بعض الحالات يصبح مشهد الصُدفة هذا واحدًا من أهم أو من أشهر مَشاهد الفيلم. من هذه المَشاهد:
• مشهد سقوط أحد اللصوص في الماء في فيلم سرقة القطار الكبرى The Great Train Robbery الذي أخرجه إدوين بورتر Edwin Porter عام 1903، وهو السقوط الذي لم يكن مخطَّطًا له ولم يرد في السيناريو، فقد انزلقت قَدم الممثل قرب نهاية اللقطة، ولم تتوقّف الكاميرا عن التصوير، وأضيفت اللقطة إلى الفيلم في نسخته النهائية.
• مشهد في فيلم ثلاث نساء Three Women الذي أخرجه ألتمان عام 1977، حيث تصعد شيللي دوفال Shelley Duvall إلى سيارتها وتنطلق بها، ولكن ما حدث هو أن باب السيارة أُغلق على طرف ثوبها، وراح طرفُ الثوب يجرجِر على الطريق وهي منطلِقة بالسيارة. الكوميديا التي فجّرها هذا الحدث التلقائي دفعت ألتمان إلى الاحتفاظ به، بل وتكراره في مشهد لاحِق، خاصة وأنه يتّسق مع الشخصية الغريبة الأطوار والتصرفات التي أدتها دوفال في ذلك الفيلم.
أم المؤثرات Allefex
أم المؤثرات آلة من عصر السينما الصامتة، كانت قادرة على أداء خمسين مؤثِّرًا صوتيًّا مختلفًا، وكان أصحاب دُور العرض يستخدمونها أثناء عرض الفيلم الصامت بغرض إضفاء قدْر من الواقعية على مَشاهد الفيلم.
البطل المطلق لشباك التذاكر All-time box-office champ
البطل المطلق لشباك التذاكر لَقب يُطلَق على الفيلم الذي حقّق أعلى الإيرادات في تاريخ السينما، ويظل الفيلم محتفظًا بلَقبه حتى ينجح فيلم جديد في تحطيم الرقم القياسي الذي حقّقه الفيلم القديم. ويمتلك هذا اللقبَ حاليًّا فيلمُ أفاتار Avatar الذي أخرجه جايمس كاميرون James Cameron، والذي بدأ عرضه في كانون الأول/ديسمبر عام 2009، فقد حقّق الفيلم إيرادات بلغت أكثر من 2.783 مليار دولار. ويجيء في المركز الثاني فيلم تايتانك Titanic للمُخرج نفسه، والذي بدأ عرضه في 19 كانون الأول/ديسمبر 1997. كان تايتانك قد حقّق إيرادات بلغت 1.845 مليار دولار، منها 600 مليون دولار داخل الولايات المتحدة، و1.245 مليار دولار خارج الولايات المتحدة، وهو ما أتاح له احتلال المركز الأول منذ عام 1997 حتى عام 2009.
للتعرُّف على قوائم الأفلام التي حقّقت أعلى الإيرادات في تاريخ السينما ومتابعة ما يطرأ على تلك القوائم من تغيُّرات، يُمكن مراجعة الموقع التالي: www.filmsite.org/boxoffice.html
البطل المطلق لشباك التذاكر (بعد التعديل) All-time box-office champ (adjusted)
البطل المطلق لشباك التذاكر (بعد التعديل) لَقب يُطلَق على الفيلم الذي حقّق أعلى الإيرادات في تاريخ السينما، ولكن بعد إعادة حساب تلك الإيرادات وفقًا لمعدّلات التضخّم الحالية، أي بعد إعادة تقييم إيرادات الفيلم، وفقًا لقيمة العملة وقت عرضه. على سبيل المثال، عندما ننظر إلى الأرقام المجرَّدة لإجمالي إيرادات الأفلام المائة التي حقّقت أعلى الإيرادات في تاريخ السينما، فإن فيلم أفاتار Avatar الذي أخرجه جايمس كاميرون James Cameron وبدأ عرضه في كانون الأول/ديسمبر 2009 يحتلّ قمة هذه القائمة، بينما لا يجد فيلم ذهَبَ مع الريح Gone with the Wind الذي أخرجه فيكتور فليمنغ Victor Fleming عام 1939 لنفسه مكانًا فيها. أما إذا أعَدنا حساباتنا آخذين في الاعتبار معدّلات التضخّم، فإن فيلم "ذهبَ مع الريح" يحتلّ قمة الأفلام المائة ويتراجع فيلم أفاتار إلى المركز الرابع عشر، بينما يحتل فيلم تايتانك Titanic لجايمس كاميرون، والذي بدأ عرضه في 19 كانون الأول/ديسمبر 1997، المركز السادس.
للتعرُّف على قوائم الأفلام التي حقّقت أعلى الإيرادات في تاريخ السينما ومتابعة ما يطرأ على تلك القوائم من تغيُّرات، يُمكن مراجعة الموقع التالي: www.filmsite.org/boxoffice.html
البطل المطلق لشباك التذاكر (دون تعديل) All-time box-office champ (unadjusted)
البطل المطلق لشباك التذاكر (دون تعديل) لَقب يُطلَق على الفيلم الذي حقّق أعلى الإيرادات في تاريخ السينما، بغضّ النظر عن معدّلات التضخّم وقت إعداد القائمة التي يتصدّرها.
الأفلام البديلة Alternative Film
الأفلام البديلة أيّ شكل من أشكال السينما الروائية التي تخالف، بالشكل أو بالموضوع أو بكلَيهما، السينما الروائية التقليدية التي أرسَت قواعدَها هوليوود، وسار على دربها الآلاف من مبدِعين وشركات إنتاج في جميع أنحاء العالم، وهي في معظم الأحيان سينما سياسية تنطلق من، أو تدعو إلى، فكر سياسي مختلف. الاختلاف بين السينما البديلة والسينما التقليدية لا ينصبّ فقط على الموضوعات، لكنه يمتدّ ليشمل أسلوب طرح هذه الموضوعات.
فبينما تصرّ هوليوود على أن يقدَّم الفيلم الروائي التقليدي في إطار من الواقعية، وأن يتميَّز بقدْر من الوضوح حتى لو كان فيلمًا بوليسيًّا، وأن تأتي معالجة الفيلم من خلال بناء درامي تقليدي يتصاعد باستمرار حتى يصل إلى ذروته لحظة النهاية، نجد أن السينما البديلة تسعى إلى خرق هذه المسلَّمات، فتَرفع شعار الغموض في وجه شعار الوضوح الذي ترفعه هوليوود، وتثير لدى المُشاهد بعد انتهاء الفيلم كثيرًا من الأسئلة، بينما لا يَترك الفيلم التقليدي مُشاهده إلّا وقد حصل على إجابات شافية لكل ما دار بذهنه من تساؤلات طوال عرض الفيلم.
الاختلاف بين السينما التقليدية والسينما البديلة، سواء فيما يتعلّق بالمُنطلَق الأيديولوجي أو بأسلوب البناء الدرامي، منح مبدِعي السينما البديلة فرصة ابتكار مفردات سينمائية جديدة، ومنحهم، في الوقت نفسه، حق استخدام مفردات قديمة راسخة بأسلوب يتجاوز حدود التجديد الواسعة محلِّقًا في آفاق التجريب الأكثر اتساعًا. لذلك نرى مُخرجًا مثل الفرنسي جان لوك غودار Jean-Luc Godard يسلب سينما هوليوود أعزّ وأغلى ما تملك وهو التتابُع والسلاسة، من خلال ضرب ابتكارها المقدّس وهو التوليف السلس، فيتعمّد خرق الخط الوهمي Imaginary Line في مشهد ما، ويحشد مشهدًا آخر بعدد من القفزات Jump cuts، بينما يتعمّد مُخرجون آخرون تنبيهَ المُشاهد إلى آليات صناعة السينما، من خلال إشارات سريعة تتخلّل الفيلم، لتنزع عنه شبهة الدراما الأرِسْطية.
أفلام الهواة Amateur Film
أفلام الهواة أفلام يصنعها هواة، بإمكانات مادية محدودة، إما بغرض تسجيل أحداث خاصة أو عائلية، أو بغرض المشاركة في المهرجانات الخاصة بأفلام الهواة. كانت هذه الأفلام، حتى بدايةِ التسعينيات من القرن العشرين، تَستخدم الخام من قياس 16 مم و8 مم بتنويعاته، أما اليوم فإن معظم الهواة، إن لم يكن جميعُهم، يَستخدمون أشرطة الفيديو الرقمية وغير الرقمية لصُنع أفلامهم، خاصة بعد أن فَتحت معظم المهرجانات السينمائية حول العالم أبوابها مؤخّرًا أمام مشاركة ما يُعرف بالأفلام الرقمية Digital Film.
الجو العام Ambience
الجو العام الإحساس العام، أو المزاج العام، أو الحالة النفسية التي تسود مشهدًا من مَشاهد الفيلم وتنتقل بالعدوى إلى المُشاهد.
إضاءة محيطة Ambient light
إضاءة محيطة مُصطلَح متعدِّد الاستخدامات، إذ يمكن أن يكون المقصود به واحدًا مما يلي:
• الإضاءة العادية الطبيعية التي تُستخدم داخل مشهد معيَّن، بحيث تبدو وكأنها إضاءة طبيعية تَصدر عن مصدر ظاهر يمكن للمُشاهد التعرُّف عليه، مثل الشمس، أو مصباح أو عدّة مصابيح في الحُجرة، أو نافذة مفتوحة.
• الإضاءة المعروفة باسم إضاءة ما فوق التسعة وثلاثين Over-39 light التي تساعد على تنعيم ملامح الوجه، وإخفاء التجاعيد البسيطة التي تظهر على وجه الممثل الذي تجاوز عمره 39 سنة.
• الإضاءة الخافتة التي تبقى مُضاءة على الجدران الجانبية لدار العرض السينمائي بعد إطفاء الأنوار الرئيسية، والتي تظل مُضاءة طوال فترة عرض الفيلم.
أصوات محيطة Ambient sound
أصوات محيطة الأصوات غير الواضحة التي توجد بقدْر مسموع أو محسوس في خلفية مكان التصوير، مثل تغريد الطيور، وضوضاء الطريق العام، وصوت الريح، وما يُعرف بصوت الغرفة الذي يتمّ تسجيله عن طريق وضع ميكروفون داخل حجرة خالية. تُعَدّ الأصوات المحيطة من المُكوِّنات الرئيسية لشريط الصوت الخاص بالفيلم، كما تزداد أهميتها في المَشاهد التي لا تتضمَّن حوارًا ولا موسيقى تصويرية، إذ تسهم في تَلافي ما يُعرف بمناطق الصوت الميّت في الفيلم.
ورغم أن وجود منطقة أو مناطق صوت ميّت في فيلم ما يُعَدّ عيبًا تقنيًّا خطيرًا، فتاريخ السينما قد شهد بعض الحالات التي تمّ فيها الاستغناء عن الأصوات المحيطة تمامًا، أو قتْلُها، لأسباب فنية. من هذه الحالات:
• في فيلم عزلة عدّاء المسافات الطويلة The Loneliness of the Long Distance Runner الذي أخرجه طوني ريتشاردسون Tony Richardson عام 1962، يموت الصوت تمامًا خلال مشهد الجنازة القصير، ليُضفي الصمتُ المطبِق، أو الصوتُ الميّت، على المشهد مَهابة وجلالًا.
• استخدام خلّاق آخر لفكرة الصوت الميّت قدّمه المُخرج بوب فوس Bob Fosse في فيلم كل هذا الجاز All That Jazz الذي أخرجه عام 1979، ففي ذلك الفيلم الذي يَموج بالصخب والموسيقى طوال الوقت، تموت كل الأصوات تمامًا أثناء مشهد بْروفة راقصة، لحظةَ أن يشعر مصمِّم الرقصات ببوادر الإصابة بأزمة قلبية.
إبهام أو غموض Ambiguity
إبهام أو غموض أسلوب من أساليب التعبير المسرحي والفيلمي يتعمّد المبدع من خلاله إحاطة عمله الفني بحالة من عدم الوضوح الفكري، أو الالتِباس، وهو ما يُشعِر المُشاهدَ بوجود تَناقُض واضح في مفهوم العمل، ويجعله غير قادر على تحديد المغزى الأخلاقي الذي تعبّر عنه شخصياتُ العمل وأحداثه. أما هدف المبدِع من وراء ذلك فيتلخّص في جُملة واحدة، تأكيدُ صعوبة أو استحالة الإلمام بأبعاد الطبيعة البشرية أو أبعاد العالم من حَولنا.
يَنسب كثير من النقّاد بدايةَ هذا الأسلوب إلى المؤلِّف المسرحي الإيطالي لويجي بيرانديلّو Luigi Pirandello من خلال مسرحيته ست شخصيات تبحث عن مؤلِّف Sei Personaggi in Cerca d’Autore التي عُرضت على المسرح لأول مرة عام 1921، ونُشرت في كتاب عام 1925. هذه المسرحية ألقت بظلالها ولا تزال على أعمال كثير من المُخرجين. في أوائل الستينيات من القرن العشرين قدَّم جان لوك غودار Jean-Luc Godard وفرانسوا تروفو François Truffaut في أفلامهما عددًا من الشخصيات التي تبحث عن ذاتها بطريقة بيرانديلّية، أي من خلال وعي هذه الشخصيات بعملية البحث وبالوسيلة الفنية المستخدَمة خلال البحث، وهي السينما.
إدراك الشخصية أنها في حالة بحث عن الذات، ووعيها بوسيلة البحث، يخلقان لدى المُشاهد حالة الإبهام المطلوبة، فيصبح غير قادر على التفريق بين ما هو حقيقي وما هو درامي، بكلمات أخرى يصبح المُشاهد غير قادر على تحديد الحد الفاصل بين الخط الدرامي للفيلم والخطوط الدرامية للدراما التي تَجري داخل حدود الدراما الأولى. وفي هذا المجال يضرب آيرا كونيغسبرغ Ira Konigsberg في القاموس السينمائي الكامل The Complete Film Dictionary المثل بعدّة أفلام اعتمد كل منها على فكرة الغموض الخلّاق هذه لهدف معيَّن:
• في عام 1977، طَرح روبرت ألتمان Robert Altman قضية الطبيعة المبهمة والمحيِّرة لفكرة الهوية من خلال فيلمه ثلاث نساء Three Women.
• في عام 1978، تعمّد ريتشارد راش Richard Rush في فيلمه البديل المُخاطِر The Stunt Man العبثَ بالبناء الدرامي للفيلم، للتعبير عن فكرة الخلط بين الواقع والوَهم، وتَشتُّت الإنسان بين هويّات متعدِّدة.
وفي النهاية، هناك فارق كبير بين فيلم يتميَّز بالغموض لأن مُخرجه اختار عمدًا وعن وعي منه ولأسباب فنية وفكرية أسلوبَ الإبهام، وفيلم يتميَّز بالغموض بسبب سوء كتابته أو سوء إخراجه، أو سوء الاثنين معًا. وهنا يضرب كونيغسبرغ المثل بفيلم الرجل الذي هبط على الأرض The Man Who Fell to Earth الذي أخرجه نيكولاس روغ Nicolas Roeg عام 1976، حيث يصف الفيلم بأنه يتّصف بالغموض المقصود، غير أن هذا الغموض قد زاد عن حدِّه، فأصاب الفيلم بالتشوُّه، نتيجة لأسلوب التوليف الخاطئ الذي استُخدم لإتمامه.
أما في مصر، فتقف مجموعة الأفلام الأخيرة ليوسف شاهين في منطقة تتوسّط النوعَين، وإن كانت أقرب إلى النوع الثاني، فحتى الفيلم الغامض أو المبهَم يتطلّب وضوحًا في كتابة السيناريو الخاص به، على الأقل في مخيِّلة كاتبه، وهو ما تفتقده أفلام يوسف شاهين التي كتبها بنفسه، أو اشترك مع آخرين في كتابتها. يُستثنى من ذلك آخر أفلامه، "هي فوضى"، ربما لأن حجم إسهام خالد يوسف في هذا الفيلم فاق بكثير حجم إسهام يوسف شاهين، كتابة وإخراجًا، رغم حرص خالد يوسف على نفي ذلك وفاءً لأستاذه.
السينما الأمريكية السوداء American Black Cinema
السينما الأمريكية السوداء تعبير أمريكي تغيَّرت مفاهيمه مع تطور السينما وتطور علاقة الأمريكيين ذوي الأصول الأفريقية أو الأمريكيين السود، بالسينما الأمريكية. غير أنه في معظم الأحيان، يُقصد به فيلم أمريكي صنعه أمريكي أسود عن حياة الأمريكيين السود. ورغم أن استخدام هذا التعبير قد شاع بشكل واسع النطاق خلال الثمانينيات من القرن العشرين، يفضّل عليه كثير من النقّاد اليوم تعبير السينما الأفروأمريكية African-American Film. ولكن، علينا، قبل أن نمضي في رحلتنا مع السينما الأمريكية السوداء، أن نفرِّق بين أمرَين مهمّين، أثَّر كل منهما في الآخر تأثيرًا ملحوظًا، وإن على المدى الطويل:
• الأمر الأول هو الوجود الأسود في السينما الأمريكية.
• والأمر الثاني هو وجود سينما أمريكية سوداء.
فوفْقًا لما اتَّفق عليه كثيرون، من بينهم توماس كريبس Thomas Cripps صاحب كتاب Slow Fade to Black: The Negro in American Film 1900-1942 أي إظلام تدريجي نحو الأسود: الزنجي في السينما الأمريكية 1900-1942 الذي نُشر عام 1977، وإيد غيرّيرو Ed Guerrero صاحب كتاب تأطير السواد: صورة الأمريكي ذي الأصل الأفريقي في السينما Framing Blackness: The African-American Image in Cinema الذي نُشر عام 1993، فإن الوجود الأسود في السينما الأمريكية قد سبق ظهور ما يُعرف اليوم بالسينما الأمريكية السوداء بسنوات طويلة، حيث عَرفت السينما منذ بداياتها في نهاية القرن التاسع عشر ليس فقط ممثلين ثانويين من السود، ولكن أيضًا منتِجين ومُخرجين كانوا يعملون بشكل من أشكال الاستقلال، من أجل تقديم صورة مختلفة للأمريكي الأسود.
ويضيف كريبس وغيرّيرو أنه بينما كان توماس إديسون Thomas Edison وغيره يقدّمون منذ عام 1894 صورًا نمطية عنصرية للأمريكي الأسود من خلال قائمة طويلة من الأفلام التي مثلها ممثلون من ذوي البشرة السوداء، كان سينمائيون سود، من أمثال بيل فوستر Bill Foster وإمّيت سكوت Emmett J. Scott وجورج جونسون George Johnson وأوسكار ميشو Oscar Micheaux، يُقيمون شركاتهم المستقلة وينتِجون أفلامًا تقدّم صورة واقعية لحياة الأمريكي الأسود، مستهدفين بتلك الأفلام الجمهور الأسود.
من كل ما تَقدّم، يتبيّن أن شيوع استخدام مُصطلَح السينما الأمريكية السوداء خلال الثمانينيات لا يعني أنه قد وُلد في تلك الحقبة الحديثة نسبيًّا، كما أنه لا يعني أن تلك النوعية من الأفلام هي بنت الثمانينيات. صحيح أن بواكير ما يمكن أن يُطلَق عليه سينما أمريكية سوداء قد تمثّلت في محاولات فردية، إلّا أن الأمر قد تغيَّر تغيُّرًا جوهريًّا في عام 1916، عندما نظّمت الجمعية الوطنية لتحسين أوضاع الملوّنين National Association for the Advancement of Colored People المعروفة اختصارًا باسم NAACP حملة قومية مناهِضة لأسلوب التناوُل العنصري لحياة الأمريكي الأسود، الذي قدّمه دايفيد وارك غريفيث David Wark Griffith عام 1915 من خلال فيلمه مَولد أُمّة The Birth of a Nation. وكردِّ فعل طبيعي لهذه الحركة، قام صانعو السينما من الأمريكيين الأفارقة بالرد سينمائيًّا على عنصرية غريفيث تجاه السود، عن طريق إنتاج فيلم أسموه مَولدُ عِرْق The Birth of a Race، وهو فيلم روائي أخرجه جون نوبل John W. Noble عام 1918 وقدَّم من خلاله رؤية مخالفة تمامًا لحياة الأمريكيين السود وتاريخ أسلافهم. وتتابعت الأحداث واكتسبت القضية زخمًا جديدًا، فشهدت العشرينيات والثلاثينيات والأربعينيات إنتاج مجموعة كبيرة مما اصطُلح على تسميته بالأفلام العرقية Race Film، وهي أفلام متواضعة الميزانية صُنعت خصيصًا لمخاطبة مشاعر جمهور المُشاهدين السود، خاصة من الأمريكيين الأفارقة. ومع دخول الصوت إلى الأفلام، زادت فرص مشاركة الفنانين والفنيين السود في صناعة السينما، حتى شاهدنا في بعض الحالات النادرة ما يمكن أن نطلق عليه سينما سوداء مائة في المائة. من أبرز أفلام تلك المرحلة:
• هلليلويا Hallelujah الذي أخرجه كينغ فيدور King Vidor عام 1929.
• كوخ في السماء Cabin in the Sky الذي أخرجه فينسنت مينيللي Vincent Minnelli عام 1943.
في عام 1942، عقدت الجمعية الوطنية لتحسين أوضاع الملوّنين NAACP مؤتمرها السنوي في هوليوود، حيث دعت إلى إسناد مزيد من الأدوار السينمائية، خاصة المتميِّزة منها، إلى ممثلين وممثلات سود، كما دعت إلى إتاحة فرص العمل الجاد أمام السينمائيين السود في شتى فروع صناعة السينما، لكن هذه الدعوة لم تلق إلّا استجابة جزئية. فرغم أن أدوار الرجل الأسود، التي لعب معظمها ببراعة وتفرُّد ممثل واحد هو سيدني بواتييه Sidney Poitier، قد ظهرت في كثير من الأفلام الأمريكية الاجتماعية الجادة خلال حقبتَي الأربعينيات والخمسينيات، لم يبدأ صانعو السينما السود من كتّاب ومُخرجين ومديري تصوير وغيرهم، في الحصول على فرص حقيقية لصنع أفلام تعبِّر عنهم إلّا مع نهاية حقبة الستينيات. في تلك الفترة، التي ارتفعت خلالها أصوات المطالبين بالحقوق المدنية للسود، شهدت السينما عزوفًا وتراجعًا جماهيريًّا كبيرًا مقارنة بما كانت قد بلغته في منتصف الأربعينيات، كما أصبح لجمهور المُشاهدين من السود دَور مهم في تحديد مدى نجاح أو فشل أيّ فيلم. ففي عام 1970، حقّق فيلم القطن يصل إلى هارلم Cotton Comes to Harlem الذي أخرجه المُخرج والممثل الأسود أوسي دايفس Ossie Davis إيرادات قياسية قدَّرت مجلة فارايتي Variety أن 70 في المائة منها جاء من مُشاهدين سود. نجاح هذا الفيلم وأفلام أخرى مماثلة كان إشارة بَدْء المرحلة التي عُرفت في السبعينيات بمرحلة الاستغلال التجاري للسود Blaxploitation.
ورغم أن كثيرًا من السينمائيين السود واصلوا العمل في مجالَي السينما والتلفزيون خلال السبعينيات والثمانينيات، فهوليوود لم تلتفت إلى أولئك السينمائيين بالتقدير الحقيقي إلّا في نهاية الثمانينيات، وبالتحديد عام 1986، في أعقاب النجاح الكبير الذي حققه فيلم مِن حقّها أن تناله She’s Gotta Have it، الفيلم الروائي الأول للمُخرج الأسود سبايك لي Spike Lee، وهو فيلم مستقل Independent Film تكلّف إنتاجه 175 ألف دولار وتجاوزت إيرادته ثمانية ملايين دولار، رغم أن مُخرجه لم يصوِّر لقطة واحدة من لقطاته أكثر من مرة بسبب ضآلة حجم الميزانية التي رُصدت للفيلم، كما يقول ستيف بلاندفورد Steve Blandford وجيم هيلليير Jim Hillier وباري كيث غرانت Barry Keith Grant في قاموس الدراسات السينمائية The Film Studies Dictionary. وهم يرون أن النجاح التجاري لأفلام سبايك لي التالية والتي أخرجها لحساب شركتَي كولومبيا Columbia ويونيفيرسال Universal جعل من المُخرجين السود موضة في هوليوود، وهي الظاهرة التي يعبِّر عنها أفضل تعبير القرار الذي اتخذته شركة كولومبيا عام 1991 بإسناد إخراج فيلم الأطفال والجيرة Boyz N the Hood إلى مُخرج أسود جديد هو جون سينغلتون John Singleton الذي لم يكن عمره يومها يتجاوز 23 سنة.
هكذا شهدت التسعينيات الأفلام الأولى لعدد من المُخرجين الشباب السود. وفي حين تميَّزت بعض هذه الأفلام برؤية اجتماعية جادة ومختلفة، جاءت غالبيتها مجرّد نُسَخ سوداء، إن صح التعبير، من الأفلام الأمريكية التجارية العادية. ووسط هذه التجارب، يرصد بلاندفورد وهيلليير وغرانت تجربتَين مختلفتَين من تجارب السينما السوداء المستقلة:
• التجربة الأولى، تستلهم أسلوب الواقعية الجديدة Neorealismo من خلال استعراض مشاكل الطبقة العاملة السوداء، وهي تجربة المُخرج تشارلز بورنيت Charles Burnett التي طرحها من خلال فيلمَيه قاتل الأغنام Killer of Sheep عام 1977 وزفاف أخي My Brother’s Wedding عام 1983.
• أما التجربة الثانية، فتستلهم روح الشعر والتعامل الرمزي مع التاريخ، وهي تجربة المُخرجة جولي داش Julie Dash في فيلمها بنات الثرى Daughters of Dust الذي أخرجته عام 1991.
ورغم أن ما يمكن أن يُطلَق عليه موضة السينما السوداء قد تراجعت، ورغم أن المُخرجين السود اليوم هم أقل إفصاحًا وتعبيرًا عن هويتهم من مُخرجي التسعينيات السود، كما يقول بلاندفورد وهيلليير وغرانت، واصل هؤلاء المُخرجون لعب أدوار مهمة داخل هوليوود، كما واصلوا إثراء السينما المستقلة بتجاربهم المتميِّزة.
الحديث عن السينما الأمريكية السوداء لا يكتمل إلّا بإثارة عدد من الأسئلة النظرية، حتى لو لم تكن إجاباتُ كل هذه الأسئلة متوافرة، وهي أسئلة تطرحها سوزان هيوارد Susan Hayward في كتابها دراسات سينمائية: المفاهيم الأساسية Cinema Studies: The Key Concepts الذي صدرت طبعته الثالثة عام 2010، على النحو التالي:
• مَن هو صاحب الصوت أو الموضوع في هذه الأفلام؟ هل هو الإنسان الأسود عمومًا، أو الرجل الأسود تحديدًا؟ ما هو موقعه الجغرافي؟ ما هو موقعه داخل منظومة التاريخ الأمريكي؟
• لمن توجِّه تلك الأفلام خطابها، ولمن تنقل صورها وتصوراتها؟
• ما هي مخاطر تحوُّل تلك الأفلام إلى صوت يتحدث فقط عن قضية السود، بمعنى أن تتحوّل إلى أفلام تتحدث عن أوضاع السود من خارج تلك الأوضاع، بدلًا من أن تتحدّث عنها من داخلها؟
• ما هي مخاطر أن تؤسس تلك الأفلام صورة نمطية جديدة للأمريكي الأسود، كضحية بشكل أو بآخر؟
• ما هي العلاقة بين تلك السينما وبين هوليوود، بمعنى هل تستطيع السينما الأمريكية السوداء أن تعيش جنبًا إلى جنب مع سينما هوليوود، تحت سقف واحد وفي زمن واحد؟
أسئلة كثيرة، طرحتها هيوارد، وبدأت الإجابة عنها من خلال عدد من المؤشرات الرقمية ذات الدلالات الموضوعية المهمة. في مقدّمة تلك المؤشّرات، مؤشّر يشير إلى أنه في الوقت الذي يمثّل فيه الأمريكيون السود 12 في المائة من إجمالي تعداد الشعب الأمريكي، فإن المُشاهدين السود يمثّلون 25 في المائة من إجمالي عدد روّاد السينما داخل الولايات المتحدة، ومعظم هؤلاء من الشباب.
وتضيف هيوارد أنه كان من المفترض أن تمثل هذه الأرقام حافزًا مهمًّا للاستثمارات السوداء، إلّا أن هذا الأمر لم يتحقق حتى الآن، حيث تدين السينما الأمريكية السوداء بوجودها إلى سياسات هوليوود التي قرّرت تبنّي هذه السينما، إدراكًا منها لأهميتها الاقتصادية. غير أن هيوارد تستدرك فتذكر ثلاث حالات كان الأمر فيها مختلفًا، وهي:
• عند إنتاج فيلم مالكولم إكس Malcolm X عام 1992، رصدت شركة وارنر براذرز Warner Brothers للفيلم ميزانية قدرها 28 مليون دولار، غير أن سبايك لي مُخرج الفيلم احتاج إلى 34 مليون دولار لاستكماله، وقد حصل على الملايين الستة الإضافية في صورة تبرّعات من عدد من المشاهير السود.
• في عام 1978، أنشأ سبايك لي وعدد آخر من السينمائيين السود مؤسسة صناع السينما السود Black Filmmakers Foundation المعروفة اختصارًا باسم BFF ويقع مقرّها في مدينة نيويورك، بغرض مقاومة نفوذ هوليوود على هؤلاء السينمائيين وتوفير التمويل اللازم لإنتاج أفلامهم بالصورة التي يرونها، دون تدخلات خارجية.
• رفْضُ صانعي السينما السود، من خلال الممارسة العملية، قبول المقاييس النقدية التقليدية التي كانت تفرضها هوليوود على السينما، خاصة من حيث رؤيتها لما هو أصيل وما هو واقعي.
ونصل إلى أحدث تيارات السينما الأمريكية السوداء، وهو التيار النسائي، الذي تمثله حاليًّا عشرون من المُخرجات الأمريكيات السود اللائي استطعن أن يقدمن من خلال أفلامهن، صورة مختلفة للمرأة السوداء. وعندما نصف تلك الصورة فإننا لا نقصد أنها مختلفة عن الصورة التي تقدّمها السينما الهوليوودية السائدة فقط، لكنها مختلفة أيضًا عن صورة المرأة السوداء في أفلام المُخرجين السود. من هؤلاء المُخرجات السود:
• كاثلين كولينز Kathleen Collins التي أخرجت عام 1982 فيلم تراجُع Losing Ground الذي يقدّم صورة مختلفة للمرأة العاملة السوداء التي تنتمي إلى الطبقة الوسطى.
• هيذر فوكسوورث Heather Foxworth التي تستكشف في فيلم مشكلة عايَشتُها Trouble I’ve Seen الذي أخرجته عام 1988 النزعات والميول الجنسية للرجل الأسود.
• ميرا ناير Mira Nair التي تقدّم، من منظور مختلف، صورة سينمائية للحب والرغبة بين أعراق مختلفة، بشكل يستكشف ويكشف عن ما يتميَّز به المجتمع الأمريكي من تعدّدية ثقافية، وذلك من خلال فيلم ماسالا الميسيسيبي Mississippi Masala الذي أخرجته عام 1991 ويدور حول قصة حب وزواج بين شاب أمريكي أسود وفتاة آسيوية هندية. وهنا نشير إلى أن الماسالا كلمة هندية تعني خلطة من التوابل الحارة، وتُستخدم أحيانًا للإشارة إلى نوعية معيَّنة من الأفلام الميلودرامية الهندية.
الاتحاد الأمريكي لفناني التلفزيون والراديو American Federation of Television and Radio Artists
الاتحاد الأمريكي لفناني التلفزيون والراديو الاتحاد الرسمي الذي يضمّ الممثلين والممثلات والمذيعين والمذيعات ومقدِّمي ومقدِّمات البرامج الذين يشاركون في البرامج التلفزيونية والإذاعية الحية والمسجلة، من إعلانات وبرامج جماهيرية، وبرامج خاصة، وكافة أشكال الإنتاج التلفزيوني والإذاعي. تم تأسيس هذا الاتحاد عام 1937، ويتجاوز عدد أعضائه الآن 80 ألف عضو، وتنتشر فروعه في معظم أنحاء الولايات المتحدة، بينما يقع مقرّه الرئيسي في مدينة نيويورك الأمريكية.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع الاتحاد على الإنترنت: www.aftra.org
المعهد الأمريكي للفيلم American Film Institute
المعهد الأمريكي للفيلم منظمة أمريكية غير ربحية تُعنى في الأساس بتوثيق وحماية وصيانة الأفلام الروائية التي تُنتَج في الولايات المتحدة، كما تُعنى بتعليم صانعي الأفلام من خلال مؤسستَين تعليميّتين تابعتَين لها، مدرسة الفيلم، ومركز الدراسات السينمائية والتلفزيونية المتقدمة. تم تأسيس المعهد الأمريكي للفيلم عام 1967، ويقع مقره الرئيسي في العاصمة واشنطن، كما أن له مكاتب فرعية في لوس آنجليس بولاية كاليفورنيا.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع المعهد على الإنترنت: www.afi.com
السوق الأمريكي للفيلم American Film Market
السوق الأمريكي للفيلم مهرجان سنوي تم تأسيسه عام 1981 وتنظّمه الجمعية الأمريكية للتسويق السينمائي American Film Marketing Association في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا. يُعقَد السوق أو المهرجان لمدة ثمانية أيام في بداية تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام، ويلتقي خلاله أكثر من ثمانية آلاف من المنتِجين الأمريكيين والأجانب لتسويق أفلامهم التي تمّ إنتاجها، وتلك التي يجري تصويرها، وحتى تلك التي لا تزال أفكارًا على الورق، وبَيع حقوقها لموزِّعين جاءوا من جميع أنحاء العالم. وطبقًا لمجلة فارايتي Variety، فإن دُور العرض في سانتا مونيكا وضواحيها تشهد خلال أيام المهرجان الثمانية نحو 900 عرض لنحو 500 فيلم جديد، لهذا يُعَدّ السوق الأمريكي للفيلم المكانَ الأمثل لتسويق الأفلام المنخفضة التكاليف، التي يُطلَق عليها أفلام الدرجة الثانية B-film، وأفلام المنتِجين المستقلين، والأفلام التي تُنتَج لكي تُعرَض من خلال الفيديو فقط، دون أن تأخذ طريقها إلى دُور العرض السينمائي.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع السوق على الإنترنت: www.ifta-online.org
الجمعية الأمريكية للتسويق السينمائي American Film Marketing Association
الجمعية الأمريكية للتسويق السينمائي منظمة تجارية أمريكية تم تأسيسها في لوس آنجليس بولاية كاليفورنيا الأمريكية عام 1980 للدفاع عن مصالح منتِجي الأفلام الروائية المستقلين Independent producers ومساعدتهم على توزيع أفلامهم من خلال السوق الأمريكي للفيلم American Film Market، كما تنظِّم علاقات هؤلاء المنتِجين بالجهات الرسمية الأمريكية والدولية، وتوفر لهم المعلومات والإحصاءات التي يحتاجون إليها. تضمّ الجمعية في عضويتها نحو 170 من شركات الإنتاج السينمائي التي تنتمي إلى نحو 16 بلدًا من بلدان العالم، كما تمتلك مكتبًا فرعيًّا في لندن.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع الجمعية على الإنترنت: www.afma.com
النقابة الأمريكية للفنانين الموسيقيين American Guild of Musical Artists
النقابة الأمريكية للفنانين الموسيقيين نقابة عُمّالية تضمّ أكثر من ثمانية آلاف من مُغنّي الأوبرا والغناء الكلاسيكي وراقصي الباليه الكلاسيكي والحديث ومُخرجي ومُديري الفِرَق التي تقدم هذه الفنون. تم تأسيسها عام 1936 لمواجهة ما كان يتعرّض له الموسيقيون في ذلك الوقت من استغلال وسوء معاملة من جانب أصحاب الفِرَق. يقع مقرها في شارع برودواي الشهير في مدينة نيويورك الأمريكية، وتعمل بالتعاون مع جمعية حقوق الممثلين الأمريكيين Actors’ Equity Association.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع النقابة على الإنترنت: www.musicalartists.org
النقابة الأمريكية لفناني المنوعات American Guild of Variety Artists
النقابة الأمريكية لفناني المنوعات نقابة تضمّ فناني المنوّعات الذين يعملون في الأندية الليلية وبرامج المنوّعات من مُغنّين وراقصين، كما تضمّ لاعبي السيرك وفناني العروض الترفيهية المختلفة، سواء ما يجري منها داخل قاعات مغلقة أو ما يجري في الأماكن المفتوحة. تم تأسيسها عام 1939 ويقع مقرها في مدينة نيويورك الأمريكية، وتعمل بالتعاون مع جمعية حقوق الممثلين الأمريكيين Actors’ Equity Association. ومن الغريب أن النقابة، حتى الآن، ليس لها موقع على الإنترنت.
الجمعية الأمريكية الإنسانية American Humane Association
الجمعية الأمريكية الإنسانية منظمة أمريكية تُعنى بحماية الحيوانات المدرَّبة، من خلال توفير القواعد والتعليمات الواجب اتباعها عند استخدام هذه الحيوانات في الأعمال السينمائية والتلفزيونية والمسرحية. تم تأسيسها عام 1940 كردّ فعل على حادثة شهيرة وقعت أثناء تصوير فيلم جيسّي جايمس Jesse James الذي أخرجه هنري كينغ Henry King عام 1939. ففي ذلك الفيلم أُجبر حصان معصوب العينين على القفز من فوق جرْف، فلقِيَ مصرعه في الحال. وفَور إنشاء الجمعية أصبح منتِج العمل الفني الذي يشارك فيه حيوان ما ملزَمًا بأن يُخطر الجمعية بذلك مسبقًا، وفي هذه الحالة فإن من حق الجمعية أن ترسل مندوبًا عنها لحضور عملية التصوير أو التسجيل للتأكد من تطبيق تعليمات الجمعية في هذا الشأن.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع الجمعية على الإنترنت: www.americanhumane.org
اللوب الأمريكي American loop
اللوب الأمريكي جزء من الشريط السينمائي يأخذ شكل عروة أو ثَنْية، تتكوَّن قبل وبعد فتحة العدسة مباشرة، سواء في الكاميرا أو في جهاز العرض السينمائي، وذلك لحماية الشريط من الارتعاش أو التمزُّق بسبب حركته المتصلة والمتقطعة أثناء رحلته من بَكرة التغذية إلى بَكرة الاستقبال.
ابتكر اللُوب الخاص بالكاميرا وطوَّره وودفيل لاثام Woodville Latham، أما اللُوب الخاص بجهاز العرض فقد ابتكره وطوَّره توماس أرمات Thomas Armat، ورغم ذلك فإن معظم المَراجع السينمائية تُطلِق اسم لاثام على اللُوبَين.
المونتاج الأمريكي American montage
المونتاج الأمريكي أسلوب من أساليب توليف الأفلام الروائية التقليدية، ظهر في الولايات المتحدة وساد استخدامُه خلال حقبتَي الثلاثينيات والأربعينيات من القرن العشرين. يتميَّز هذا الأسلوب بتكثيف الزمان والمكان السينمائيين، وتحميل المشهد الواحد أحداثًا كثيرة خلال حيِّز زمني قصير، من خلال استخدام القَطْع القافز Jump cut، والمزج Dissolve، والمزج التراكُبي الكامل Superimposition.
من أبرز طُرق تطبيق هذه الأساليب، طريقة استُخدمت مئات المرات في مئات الأفلام، وتقضي بأن يَظهر على الشاشة مشهد لصفحات نتيجة أو روزنامة وهي تتطاير أو تتوالى أو تتساقط كتعبير عن مرور فترة زمنية معيَّنة. وفي المشهد نفسه، وباستخدام أسلوب الطبع المتكرّر لصورة فوق أخرى، أو أسلوب المزج، أو الأسلوبين معًا، نشاهد لقطات متوالية لأحداث مختلفة استَغرق وقوعُها الفترةَ الزمنية التي تابَعنا مرورَ أيامها، وربما أعوامَها، من خلال حركة أوراق الروزنامة.
المتحف الأمريكي للصورة المتحركة American Museum of the Moving Image
المتحف الأمريكي للصورة المتحركة أول متحف أمريكي مخصص بالكامل لتاريخ عمليات الإنتاج والتوزيع والعرض السينمائي والتلفزيوني وسائر الفنون المرئية. وقد أُقيم في الموقع الذي كانت تحتلّه ستديوهات أستوريا Astoria Studios في ضاحية كوينز بمدينة نيويورك الأمريكية. تم تأسيس المتحف عام 1977 تحت اسم مؤسسة أستوريا للصور المتحركة والتلفزيون Astoria Motion Picture and Television Foundation، ثم لم يلبث أن تحوّل اسمه إلى المتحف الأمريكي للصورة المتحركة، ومؤخّرًا أُسقطت كلمة "الأمريكي" من الاسم ليصبح اسمه متحف الصورة المتحرّكة.
يَعرض المتحف في قاعاته مجموعة لا مثيل لها من كاميرات السينما والتلفزيون، وأجهزة العرض السينمائي، وأجهزة التلفزيون، ومعدّات أخرى استُخدمت على مرّ تاريخ صناعة السينما والتلفزيون. ويضمّ المتحف قاعتَين للعرض السينمائي تُعرَض فيهما أبرز الأفلام القديمة والحديثة من خلال برامج متجدِّدة يخصَّص كل منها لأفلام مُخرج ما، أو ممثل ما، أو الأفلام التي تشترك في تَناول موضوع معيَّن، أو تلك التي تنتمي إلى تيار معيَّن.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع المتحف على الإنترنت: www.movingimage.us
المعهد القومي الأمريكي للمواصفات القياسية American National Standards Institute
المعهد القومي الأمريكي للمواصفات القياسية الاسم الجديد للهيئة الأمريكية للمواصفات القياسية American Standards Association، وهي الهيئة المختصّة بوضع المعايير القياسية المتعلّقة بحجم وشكل وسعة أيّ مُنتَج أمريكي، وذلك بالتنسيق مع الهيئات المماثلة في البلدان الأخرى.
في مجال صناعة السينما، تُعنى الهيئة، تحت اسمها الجديد، المعهد القومي الأمريكي للمواصفات القياسية، بمراقبة تطبيق المواصفات الخاصة بعناصر تلك الصناعة، ومن بينها مساحة الفيلم، وموضع الإطار على الشريط الخام، ونوعية ومسافات ثقوب الفيلم، وهي المواصفات التي وضعتها جمعية مهندسي السينما والتلفزيون Society of Motion Picture and Television Engineers. ويمنح المعهد مختصَر اسمه القديم ASA أو مختصَر اسمه الحالي ANSI لواحد من أبرز مقاييس حساسية الفيلم الخام للضوء.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع المعهد على الإنترنت: www.ansi.org
الموجة الجديدة الأمريكية American New Wave
الموجة الجديدة الأمريكية مُصطلَح يشير إلى فترة مهمة من تاريخ السينما الأمريكية تمتد من منتصف الستينيات إلى بداية الثمانينيات من القرن العشرين، وهي الفترة التي شهدت ظهور جيل جديد من المُخرجين الذين تَجاوز تأثيرُهم الشكلَ الفني للسينما الأمريكية، ليمتد إلى أنماط الإنتاج وأساليب التوزيع. فبالرغم من أن مُخرجي هذه الموجة مارسوا عملهم من خلال الشركات الكبرى، بمعنى أنهم لم يكن من بينهم مَن يمكن أن يُطلَق عليه لقب صانع فيلم مستقل Independent filmmaker، فقد استطاعوا أن يقتحموا آفاق موضوعات جديدة، وأن يعالجوا تلك الموضوعات بشكل يجعلها تختلف شكلًا وموضوعًا عن سينما هوليوود السائدة. لذلك كان طبيعيًّا أن يطلِق الناقد جيوف كينغ Geoff King على هذه الفترة اسم عصر النهضة الهوليوودية Hollywood Renaissance، وذلك في كتابه سينما هوليوود الجديدة New Hollywood Cinema الذي نُشر في لندن عام 2002. ولكن قبل الخوض في تفاصيل ملامح أو خصائص الموجة الجديدة الأمريكية، لا بدّ من العودة إلى الوراء قليلًا للتعرّف على خلفيتها التاريخية.
في نهاية الأربعينيات، أصدرت المحكمة العليا ما عُرف بقرار باراماونت Paramount Decision الذي أجبر شركات الإنتاج الكبرى على التخلّي عن دُور العرض التي تمتلكها، لتصبح عمليةُ الإنتاج والتوزيع منفصلة تمامًا عن عملية العرض، ثم بعدها بقليل ظهر اختراع التلفزيون. هذان الحدثان شكّلا ضربة قوية لمنظومة الإنتاج السينمائي الهوليوودي المعروفة باسم نظام الستديو Studio System، لهذا لجأت هوليوود إلى الإبهار البصري والسمعي من أجل استعادة ولو جزء مما فقدته من أرضية، ومن أرباح بالطبع. وهكذا، تزايدت أعداد الأفلام الملوّنة التي تعتمد على نظام تكنيكالور Technicolor والأفلام التي تعتمد على أنظمة الشاشات العريضة Widescreen. كما اخترعت هوليوود السينما المجسَّمة Three-dimensional cinema في محاولة لانتزاع العائلات من مقاعدها أمام شاشات التلفزيون في المنازل وإعادتها مرة أخرى إلى دُور العرض السينمائي، بعد أن تناقصت أعداد مُرتادي دُور العرض بشكل كبير. وهكذا، شهدت الخمسينيات وأوائل الستينيات أعدادًا كبيرة من الأفلام الموسيقية Musicals والملاحم التاريخية Historical Epic وغيرها من أشكال السينما المبهِرة التي كانت تسعى إلى الاستفادة من التطورات التقنية الجديدة بأقصى قدْر ممكن، وتحويلها إلى أكبر كَمّ ممكن من الإيرادات. غير أن هذه المحاولات لم تفلح في تغيير واقع هوليوود المرير، حتى أن أفلامًا تكلّفت ميزانيات طائلة عجزت حتى عن تعويض ما أُنفق عليها، ناهيك عن تحقيق أرباح. من هذه الأفلام:
• كليوباترا Cleopatra الذي أخرجه جوزيف مانكيفيتش Joseph Mankiewicz عام 1963.
• هاللو دوللي Hello Dolly الذي أخرجه جين كيللي Gene Kelly عام 1969.
• تورا تورا تورا Tora, Tora, Tora الذي أخرجه ريتشارد فلايشر Richard Fleischer وكينجي فوكاساكو Kinji Fukasaku وتوشيو ماسودا Toshio Masuda عام 1970.
مثَّل هذا الفشلُ التجاري مزيدًا من الضغوط على الشركات الكبرى، كما يقول توماس شاتز Thomas Schatz في دراسة له بعنوان هوليوود الجديدة The New Hollywood نُشرت في كتاب نظرية الفيلم وتطبيقها على الأفلام Film Theory Goes to the Movies الذي أشرف على تحريره جيم كولينز Jim Collins وصدر في نيويورك عام 1989.
وقبل أن تجد هوليوود حلًّا لتلك المشكلة ظهرت مشكلة أخرى، ربما أكبر حجمًا من منافسة التلفزيون، فقد شهدت تلك الفترة تَفتُّح وعي جيل مواليد ما بعد الحرب العالمية الثانية وانضمامهم إلى سوق المستهلك الأمريكي كشريحة كبيرة ومتميِّزة الذوق، وهو ما أثّر على التكوين الديمغرافي لمُشاهدي السينما في الولايات المتحدة. فوفقًا للأرقام التي أوردها جون بِلتون John Belton في كتابه السينما الأمريكية والثقافة الأمريكية American Cinema/American Culture الذي صدر في نيويورك عام 1993، شكَّل الشباب الذين تقل أعمارهم عن 30 سنة نسبة 76 في المائة من عدد روّاد السينما، بل إن نصف هؤلاء كانت أعمارهم تتراوح بين 12 و20 سنة، كما أن 64 في المائة من هؤلاء الروّاد كانوا ممن حصلوا على شهادة جامعية. لذلك كان من الطبيعي أن يعزف هؤلاء عن سينما هوليوود التقليدية التي دَبّ فيها الوهن رغم ضخّ ملايين الدولارات في شرايينها، وأن تجذب انتباهَهم سينما مختلفة تمثلها أفلام الواقعية الجديدة الإيطالية Neorealismo، والموجة الجديدة الفرنسية La Nouvelle Vague، وأفلام الغرب المصنوعة في إيطاليا Spaghetti Western، وأفلام الموجة الجديدة اليابانية Japanese New Wave. كما كان طبيعيًّا أن يجد هؤلاء الشباب متعة فنية في أفلام المُخرج الإيطالي ميكِلانجيلو أنطونيوني Michelangelo Antonioni الذي تعرّفوا عليه من خلال فيلمه الشهير تكبير Blowup، ببنائه الدرامي الملتوي أو الغامض، ومَشاهد العري الأنثوي الأمامي الكامل التي قدّمها أنطونيوني في ذلك الفيلم بشكل فني متميِّز، كما يقول دايفيد كوك David A. Kook في دراسة له بعنوان سينما المؤلِّف وسينما السبعينيات في هوليوود Auteur Cinema and the Film Generation in 70s Hollywood نُشرت في كتاب السينما الأمريكية الجديدة The New American Cinema الذي أشرف على تحريره جون لويس John Lewis وصدر في نيويورك عام 1998.
الإحباط الذي أصاب الشركات الكبرى من جراء ما ألحقته بها الأفلام الباهظة التكاليف من خسائر، واستمرار تناقُص أعداد مُرتادي دُور العرض، من العوامل التي دفعت هذه الشركات إلى البحث عن حلول مختلفة تمامًا عن محاولاتها السابقة. وبشكل أو بآخر، وجدت تلك الشركات أن الحل إنما يتمثل في التسلُّح بقدْر كاف من الشجاعة وخوض مغامرة من نوع جديد، من خلال إسناد عدد من الأفلام إلى مجموعة من المُخرجين والمُنتِجين الشباب، مع منْحهم قدْرًا من الحرية والاستقلالية الفنية، ربما إلى درجة تفوق ما كان يتمتّع به مُخرجون كبار في ذلك الوقت، على حدّ تعبير توماس شاتز.
وقد سبق هذه الخطوة عام 1966 إنهاء العمل بما كان يعُرف بمدوَّنة الإنتاج السينمائي Production code، وهي مجموعة من القواعد أو القيود الرقابية الأخلاقية التي وضعها عام 1930 اثنان من مفكري الكنيسة الرومانية الكاثوليكية في الولايات المتحدة هما الأب دانييل لورد Daniel Lord الذي كان أستاذًا للدراما في جامعة سانت لويس Saint Louis University، ومارتِن كويغلي Martin Quigley ناشر مجلة موشن بيكتشر هيرالد Motion Picture Herald. وتُعتبر تلك الخطوة بالإضافة إلى ظهور نظام التصنيف الاسترشادي The Advisory Rating System المعمول به حاليًّا عام 1968 بمثابة تمهيد الطريق أمام مولد الموجة الجديدة الأمريكية.
تَميَّز هؤلاء المُخرجون الذين وَجدت فيهم هوليوود ما يمكن أن يكون الفرصة الأخيرة لاستعادة مكانتها وإنقاذ استثماراتها، بأنهم جميعًا ممن درسوا السينما دراسة أكاديمية متخصصة، وبأنهم نشأوا على ثقافة مختلفة لا تعترف بحدود سياسية ولا جغرافية، وبأنهم، قبل ذلك كله، من صغار السن، وبالتالي فهم أكثر قدرة على التواصل مع الشباب الذين كانوا ينصرفون عن سينما هوليوود رغم إغراءاتها البصرية. وبالفعل، استطاع أولئك المُخرجون، ومعهم منتِجون وكتّاب وممثلون وممثلات من أبناء جيلهم، أن يغيّروا وجه صناعة السينما، وأن يخلِّصوا هذه الصناعة من السيطرة المطلَقة للمنتِج، وأن يحقنوا أفلامَها بإكسير الحياة والشباب المتجدِّد من خلال الأفكار الجديدة والحيوية المتدفقة والمَشاهد العاطفية، بل والجنسية، المُسخَّرة من أجل رفْع القيمة الفنية للفيلم، لا لاستجداء تذكرة مُشاهد مهووس بالجنس.
أما أبرز إنجازات هذا الجيل، كما يراها بول موناكو Paul Monaco في كتابه الستينيات: تاريخ السينما الأمريكية The Sixties, History of American Cinema الذي نُشر عام 2001، فهي أنهم صبغوا السينما بصبغة واقعية، وساعدهم على ذلك عدّة أمور مهمّة:
• نظام التصنيف الاسترشادي للأفلام الذي صدر عام 1968 ورفع كثيرًا من القيود التي كانت تحدّ من حرية اختيار موضوع ما وحرية معالجته.
• التقدم التقني المذهل في صناعة الكاميرات وأجهزة تسجيل الصوت، وهو ما مكّنهم من تصوير الأفلام في مواقع خارجية باستخدام كاميرات 35 مم.
• استخدام المونتاج Montage الخلّاق كبديل لعملية التوليف Editing التقليدية التي كانت تتم تحت إشراف الشركة المنتِجة ووفقًا لاعتباراتها التجارية فقط. وهكذا شاهدنا وفقًا لتحليل بول موناكو:
– المونتاج الذي يجسد أو يعكس إحساس الشخصية بالإحباط، وهو ما يمكن ملاحظته بسهولة في أفلام مثل بوني وكلايد Bonnie and Clyde الذي أخرجه آرثر بِن Arthur Penn عام 1967.
– المونتاج الذي يعكس أو يجسد وجْهة النظر الذاتية لبطل الفيلم، وهو ما يمكن ملاحظته بسهولة في أفلام مثل الخرّيج The Graduate الذي أخرجه مايك نيكولز Mike Nichols عام 1967.
– المونتاج الذي يوحي بما سوف ينتهي به الفيلم أو يشير إليه تلميحًا، وهو ما يمكن ملاحظته بسهولة في أفلام مثل الركّيب Easy Rider الذي أخرجه دينيس هوبّر Dennis Hopper عام 1969.
وبالإضافة إلى الأمثلة التي ضربها بول موناكو، أحب أن أضيف مثالًا آخر لأسلوب آخر من أساليب المونتاج التي تبنَّتها تلك الموجة، وهو ما أفضِّل أن أطلق عليه اسم المونتاج التأمُّلي. ولعل أبرز مَن تبنّوا ذلك الأسلوب وأجادوه المُوَلِّف الشهير سام أوستين Sam O’steen الذي كان يترك للمُشاهد فسحة من الزمن يتأمل ويدرس خلالها وجه الممثل أو الممثلة قبل أن ينتقل به إلى اللقطة التالية، خاصة عند نهايات المَشاهد. وتكفي مشاهَدة أفلام مثل الخرّيج The Graduate، ولوقا ذو اليد الثابتة Cool Hand Luke الذي أخرجه ستيوارت روزِنبرغ Stewart Rosenberg عام 1967، وطفل روزماري Rosemary’s Baby الذي أخرجه رومان بولانسكي Roman Polanski عام 1968، لإدراك كم كان مُوَلِّف مثل أوستين يعشق هذا النوع من المونتاج ولا يكتفي بعملية التقطيع أو التوليف التقليدية.
الواقعية لم تكن العلامة المميّزة أو الفارقة الوحيدة للموجة الجديدة الأمريكية، فقد تبنَّت هذه الموجة في كثير من أفلامها موضوعات وقضايا سياسية مناوئة، إن لم تكن معادية، لكثير من القيَم السياسية السائدة، كما أن استخدامها الخلّاق للموسيقى الصاخبة وللمَشاهد التي تعبِّر عن الحرية الجنسية شكَّل ثورة ثقافية مضادة للثقافة التي حملت هوليوود لواءها لعقود طويلة، وهي الثورة التي تجاوزت حدود العمل الفني لتفرض نفسها على الحياة الشخصية لرموز ذلك التيار، حتى أن بعضهم رأى في الاعتراف العلني بتعاطي المخدرات وتناوُل عقار الهلوسة الشهير آنذاك إل إس دي LSD وجْهًا من أوجه الثورة على هوليوود التاريخية.
الموضوعات والأفكار التي تبنَّتها أفلام مُخرجي الموجة الجديدة الأمريكية لقيت إقبالًا هائلًا من المُشاهدين الشباب الذين كان معظمهم يتمتع بقدْر لا بأس به من الثقافة السينمائية، بل والحس النقدي أحيانًا، حتى أن حركات الشباب التمرُّدية في الستينيات حوَّلت عددًا من شخصيات هذه الأفلام، مثل بوني وكلايد من فيلم آرثر بِن، ولوقا من فيلم ستيوارت روزِنبرغ، إلى أبطال شعبيين. وكان النجاح الساحق الذي حققه فيلم مثل راعي بقر منتصف الليل Midnight Cowboy الذي أخرجه جون شليزنغر John Schlesinger عام 1969، رغم أنه كان مصنَّفًا من الفئة إكس X Rating، دليلًا على اهتمام مُشاهدي السينما بالقضايا الخِلافية المثيرة للجدل، كما كشف عما يتميَّز به نظام التصنيف الاسترشادي من قصور وعجْز عن تحقيق إجماع حول معاييره.
يُعَدّ فيلم بوني وكلايد واحدًا من أهم أفلام الموجة الجديدة الأمريكية، إن لم يكن أهمها على الإطلاق، وذلك بتركيبته الفنية التي امتزج فيها العنف بالجنس بالدعابة، ليقدم بناءً سينمائيًّا جديدًا شكَّل وقتها صدمة كبيرة، وأثار بين النقّاد والمتخصصين جدلًا دام أسابيع طويلة قبل أن تحسم مجلة تايم Time Magazine هذا الجدل عندما جعلت من الفيلم موضوعًا لغلاف أحد أعداد كانون الأول/ديسمبر 1967، حيث احتفلت المجلة بالفيلم معتبِرة أنه يمثل سينما جديدة تمامًا، سينما تَجُبّ ما قبلها من خلال شكل ومضمون جديدَين.
وهكذا، ومنذ بداية السبعينيات، تتابعت نجاحات فناني الموجة الجديدة الأمريكية فنيًّا وجماهيريًّا، ليقضوا بذلك النجاح على آخر ما تبقّى لشركات الإنتاج من سلطة على الفيلم وصانعه، ولتشهد السبعينيات كلها وأوائل الثمانينيات مجموعة من الأفلام المهمّة التي أخرجها، بأموال الشركات الكبيرة، مُخرجون يتمتعون باستقلالية وسلطات فنية مطلَقة في تَعاملهم مع هذه الشركات. من تلك الأفلام:
• ماش MASH الذي أخرجه روبرت ألتمان Robert Altman عام 1970.
• الفيلم الأخير The Last Movie الذي أخرجه دينيس هوبر Dennis Hooper عام 1971.
• كباريه Cabaret الذي أخرجه بوب فوس Bob Fosse عام 1972.
• الأب الروحي The Godfather الذي أخرجه فرانسيس فورد كوبولا Francis Ford Coppola عام 1972.
• قمر من ورق Paper Moon الذي أخرجه بيتر بوغدانوفتش Peter Bogdanovich عام 1973.
• الحي الصيني Chinatown الذي أخرجه رومان بولانسكي Roman Polanski في عام 1974.
• طار فوق عش الوقواق One Flew Over the Cuckoo’s Nest الذي أخرجه ميلوش فورمان Miloš Forman عام 1975.
• كل رجال الرئيس All the President’s Men الذي أخرجه ألان باكولا Alan Pakula عام 1976.
• سائق التاكسي Taxi Driver الذي أخرجه مارتن سكورسيزي Martin Scorsese عام 1976.
• نقطة التحوّل The Turning Point الذي أخرجه هربرت روس Herbert Ross عام 1977.
• صائد الغزلان The Deer Hunter الذي أخرجه مايكل سيمينو Michael Cimino عام 1978.
• كرامر ضد كرامر Kramer vs. Kramer الذي أخرجه روبرت بِنتون Robert Benton عام 1979.
• اللمعة The Shining الذي أخرجه ستانلي كوبريك Stanley Kubrick عام 1980.
• الحُمر Reds الذي أخرجه وارِن بيتي Warren Beatty عام 1981.
• الوجه ذو الندبة Scarface الذي أخرجه براين دي بالما Brian De Palma عام 1983.
ورغم أن الموجة الجديدة الأمريكية قد واصلت فرض نفسها، من حيث الموضوعات والشكل ونمط الإنتاج، حتى أوائل الثمانينيات، فنهاية هذه الموجة كانت قد بدأت على استحياء في عام 1975 بعرض فيلم الفك المفترس Jaws الذي أخرجه ستيفن سبيلبرغ Steven Spielberg. ثم ازدادت ملامح اقتراب النهاية وضوحًا عام 1977 بعرض فيلم حرب النجوم Star Wars الذي أخرجه جورج لوكاس George Lucas. فقد مثَّل الفيلمان ضربة بداية جديدة لهوليوود لتنطلق مرة أخرى في تبنّي تقنيات الإبهار التي جذبت مُشاهدين جُددًا، يمثّلون ما طرأ على الحياة داخل أمريكا وخارجها من تطوّرات اقتصادية، وكأن هوليوود قد أعادت اكتشاف جذورها لتعود إلى قواعدها الأصلية مرة أخرى، ماكينة توليد نقود من خلال أفلام الوحوش والسلاسل الفيلمية، وهي أمور تحتاج إلى سيطرة الستديو، من جديد، على كافة أدوات الإنتاج. وهكذا استعادت هوليوود سيطرة شبه كاملة على السينما فنًا وفكرًا وصناعة، ولكن إلى حين.
فما أن أدركت الكيانات المالية العملاقة حجْم ما يمكن أن تضخّه صناعة السينما من أموال في صناديقها المتخَمة أصلًا، حتى انطلقت في سباق محموم تضم وتشتري شركات الإنتاج السينمائي الكبرى. وتزامَن سعي الكيانات العملاقة هذا مع عدّة ضربات مالية تلقتها شركات الإنتاج الكبرى بسبب الفشل التجاري الذي أصاب عددًا من أفلامها في وقت قصير، فلم تجد أمامها إلّا الذوبان في الكيانات المالية العملاقة، كبديل للتلاشي. وهكذا، قبل أن تستمتع هوليوود باستعادة جزء من سطوة الماضي، وجدت نفسها مجبَرة على التنازل عن كل شيء، من أجل نوع من البقاء، ماديًّا على الأقل.
الجمعية الأمريكية للمصورين السينمائيين American Society of Cinematographers
الجمعية الأمريكية للمصورين السينمائيين جمعية شَرَفية تضمّ في عضويتها العاملة نحو 340 من مديري التصوير السينمائي والتلفزيوني وخبراء المؤثرات الخاصة الأمريكيين، وما يقرب من مائة من الأعضاء المنتسِبين الذين يعملون في مجالات لها صلة بالتصوير السينمائي والتلفزيوني. تم تأسيس الجمعية عام 1919، لذلك يعتبرها الكثيرون أقدم جمعية سينمائية في العالم، ويقع مقرها في لوس آنجليس بولاية كاليفورنيا الأمريكية. وفي عام 1920، بدأت الجمعية إصدار مجلة المصوِّر الأمريكي American Cinematographer الشهرية المتخصصة، والتي لا تزال تصدرها حتى اليوم. بالإضافة إلى مجلة المصوِّر الأمريكي، تصدر الجمعية منذ عام 1935 دليل عمل المصوِّر السينمائي الأمريكي American Cinematographer’s Manual الذي يتمّ تحديثه بشكل دوري.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع الجمعية على الإنترنت: www.theasc.com
الجمعية الأمريكية للمؤلفين الموسيقيين ومؤلفي الأغاني ومنتجي الموسيقى American Society of Composers, Authors, and Publishers
الجمعية الأمريكية للمؤلفين الموسيقيين ومؤلفي الأغاني ومنتجي الموسيقى منظّمة أهلية غير ربحية، تم تأسيسها في 13 شباط/فبراير 1914، ويقع مقرها في مدينة نيويورك الأمريكية. تضمّ في عضويتها أكثر من 275 ألفًا من الملحِّنين ومؤلِّفي الموسيقى وكتّاب الأغاني وأصحاب شركات إنتاج الأشرطة والأسطوانات الموسيقية والغنائية. تهتمّ الجمعية بتسجيل وحماية حقوق المِلكية الفكرية لأعضائها، وحماية وتحصيل حقوق الأداء العلني الخاصة بأعمالهم، وذلك من خلال مراقبة العروض الفنية العامة التي تُستخدَم فيها مؤلَّفات الأعضاء، وفي مقدمتها بالطبع الأفلام السينمائية والبرامج الإذاعية والتلفزيونية. وفي هذا الإطار، استطاعت الجمعية عام 2005 تجميع مبلغ 750 مليون دولار، مقابل حقوق الأداء العلني لمؤلَّفات أعضائها الغنائية والموسيقية، حيث وزّعت على هؤلاء الأعضاء 646 مليون دولار، مقتطِعةً لنفسها ما يعادل 12.5 في المائة من المبلغ الذي تمّ تحصيله، كنفقات إدارية.
نشاط الجمعية لا يقتصر على الولايات المتحدة فقط، ففي عام 1919 وقّعت اتفاق شراكة مع جمعية حقوق الأداء العلني البريطانية Performing Right Society، بحيث تمثّل كل منهما مصالح مواطني الدولة الأخرى على أرضها، ثم توالى بعد ذلك إبرام اتفاقات مماثلة مع الجمعيات والهيئات المماثلة حول العالم. في عام 1996، أثارت الجمعية جدلًا إعلاميًّا كبيرًا في الولايات المتحدة، عندما رفعت دعوى جنائية ضدّ جمعيات ومعسكرات الكشّافة والمرشِدات في أمريكا، تطالبها فيها بدفع حقوق الأداء العلني عن الأغنيات والمقطوعات الموسيقية التي تقدَّم خلال المعسكرات الكشفية وحفلات السمر الخاصة بهذه الجمعيات، إلّا أن الجمعية لم تلبث أن تنازلت عن هذه القضية.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع الجمعية على الإنترنت: www.ascap.com
اللغة القياسية الأمريكية لتبادل المعلومات American Standard Code for Information Interchange
اللغة القياسية الأمريكية لتبادل المعلومات اللغة أو الرموز المكتوبة بالنظام الثنائي Binary System الذي يتكوَّن فقط من مجموعات من الرمز 1 والرمز 0. هذه اللغة يمكن أن يقرأها أيّ جهاز كومبيوتر في أيّ مكان في العالم، بغضّ النظر عن نظام التشغيل، لذلك تُكتب بها الملفّات التي تتضمَّن أية نوعية من المعلومات، مستنَدات، صور، ملفّات صوتية، ملفّات فيديو، وذلك بغرض تيسير وتسريع تَبادُلها بين أجهزة الكومبيوتر المختلفة.
الاتحاد الأمريكي للمواصفات القياسية American Standards Association
الاتحاد الأمريكي للمواصفات القياسية منظمة أمريكية غير حكومية، مثّلت مرحلة مهمّة على الطريق الطويل الذي أفضى إلى إنشاء هيئة المواصفات القياسية للولايات المتحدة الأمريكية United States of America Standards Association عام 1969. فكرةُ إنشاء هيئة وطنية تكون مسؤولة عن توحيد المواصفات القياسية للمنتَجات الصناعية المختلفة راودت المصنِّعين والمستهلِكين في الولايات المتحدة سنوات طويلة، وبُذلت عدّة محاولات للتوصُّل إلى شكل من أشكال التوحيد القياسي في هذا المجال، غير أن البداية العملية الحقيقية لتحقيق تلك الفكرة حدثت عام 1918. ففي ذلك العام اتّحدت خمس جمعيات هندسية أهلية مع ثلاث هيئات حكومية، فتكوّنت منها اللجنة الهندسية الأمريكية للمواصفات القياسية American Engineering Standards Committee. وفي عام 1928، تم تغيير اسم اللجنة ليصبح المعهد الأمريكي للمواصفات القياسية الوطنية American National Standards Institute. وفي عام 1966، أصبح الاسم المختصَر للمعهد وهو آسا ASA الرمزَ الرسمي المعتمَد للتعبير عن المواصفات القياسية الأمريكية في شتى مجالات التصنيع، بما في ذلك تصنيع الأفلام الخام. كما استُخدم الاسم المختصَر نفسه ASA كلاحقة للرقم الذي يعبّر عن درجة حساسية الفيلم الخام للضوء، أي سرعته.
المتحف الأمريكي للشاشة العريضة American Widescreen Museum
المتحف الأمريكي للشاشة العريضة متحف افتراضي يحتل موقعًا على الإنترنت. تم تأسيس هذا المتحف أو الموقع عام 1996 ويُعدّ في نظر الكثيرين واحدًا من أهم مصادر المعلومات الدقيقة والموثّقة التي تتعلّق بتاريخ السينما كتقنية وكصناعة، حيث يوثّق بالصور مراحل تطوّر الصوت والصورة والألوان والمعدّات السينمائية منذ اختراع السينما حتى اليوم.
لمزيد من التفاصيل والتحديثات، يُمكن مراجعة موقع المتحف على الإنترنت: www.widescreenmuseum.com
أميتر Ammeter
أميتر جهاز لقياس شدّة التيار الكهربائي بالأمبير Ampere.
استهلاك الدين Amortization
استهلاك الدين مُصطلَح اقتصادي يعني جَدوَلة دَينٍ معيَّن، بحيث يتمّ سداد أصل الدَين وفوائده معًا، من خلال دفعات متساوية. أما في السينما، فيشير هذا المُصطلَح إلى نظام يتمّ بموجبه سداد ديون الفيلم من عائداته، وقد جرت العادة على أن يتمّ أولًا سداد ما يُعرف بنفقات النسخة السالبة للفيلم، وهو ما يُقصد به نفقات عملية الإنتاج بكاملها حتى لحظة انتهاء التصوير، وبعد سداد تلك النفقات يمكن أن يبدأ المموّلون في تقاضي أصول مساهماتهم وأرباحهم.
بعض المَراجع تطلِق على هذه العملية مُصطلَح استرداد أو استعادة النفقات Cost recovery.
السعة الأمبيرية Ampacity
السعة الأمبيرية الحد الأقصى للطاقة الكهربائية التي يتحمّلها كَبْل كهربائي، أو جهاز كهربائي، دون أن يحترق ودون أن يُعرِّض حياة مستخدِميه للخطر.
إيه إم بي إيه إس (أمباس) AMPAS
إيه إم بي إيه إس (أمباس) مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به Academy of Motion Picture Arts and Sciences، أي الأكاديمية الأمريكية لفنون وعلوم السينما. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
أمبيرية Amperage
أمبيرية قوة أو شدّة التيار الكهربائي. وهي القوة الدافعة التي يحدثها فُوْلط Volt واحد، عند مروره عبر مقاومة مقدارها أوم Ohm واحد، وتُقاس هذه الشدّة بالأمبير Ampere.
أمبير Ampere
أمبير وحْدة قياس شدّة التيار الكهربائي، وهي الشدّة المُساوية لشدّة التيار غير المتغيِّر التي تستطيع، إذا ما تمّ تمريرها خلال محلول من نِتْرات الفضة Silver nitrate، أن تُنتج في الثانية الواحدة ما مقداره 0.001118 غْرام من الفضة. يستمد هذا المقياس اسمه من اسم عالِم الفيزياء الفرنسي أندريه ماري أمبير André-Marie Ampère الذي ولد عام 1775 وتوفي عام 1836. ورغم أن أمبير توصّل إلى المعادلة الخاصة بقياس شدّة التيار الكهربائي عام 1827، لم يحمل هذا المقياس اسمه إلّا بعد وفاته بأكثر من 55 سنة، عندما تبنّى المؤتمر الدولي للكهرباء تلك التسمية، خلال الدورة التي عقدها في باريس عام 1893.
آنغستروم Angstrom
آنغستروم وحْدة قياس طول تُساوي جزءًا من مائة مليون جزء من السنتيمتر، تُستخدم لقياس طول مَوجة الإشعاع الضوئي. تستمد هذه الوحْدة اسمها من اسم مكتشِفها، عالِم الفلك السويدي آندرس يوناس آنغستروم Anders Jonas Angstrom، الذي عاش في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.
أنيماسكوب Animascope
أنيماسكوب أسلوب خاص من أساليب التصوير المتقدمة، وفيه تكون الخطوط الخارجية للشخصية واضحة ومحدَّدة، بينما يتمّ طمس المعالم الخاصة بالوجه والجسد والثياب، مما يجعلها تبدو وكأنها شخصية كرتونية مرسومة. للحصول على هذه النتيجة، يتمّ أولًا تصوير الشخصيات أمام ستارة سوداء وباستخدام إضاءة خاصة، ثم بعد ذلك يتمّ الجمع بين هذه الصورة وخلفيات أخرى مرسومة، من خلال طباعة مزدوجة.
إيهام بالتحريك Animatics
إيهام بالتحريك أسلوب يُستخدَم للحصول على مَشاهد متحرّكة لموضوعات ثابتة، وذلك عن طريق استخدام حركة الكاميرا وأحجام اللقطات. ومن أبرز الأمثلة على ذلك تصوير اللوحات الجدارية الكبيرة أو الصور الصغيرة بشكل يُشعر المُشاهد باتجاهات الحركة فيها ويخلق لديه الإحساس بأن عناصر اللَوحة أو الصورة هي التي تتحرك وليس الكاميرا. لذلك يكثر استخدام هذا الأسلوب في الأفلام الوثائقية التي تدور حول أعمال الفنانين التشكيليين، أو حول المَعالم الأثرية من جداريات ومنحوتات وعمارة. ومن هذه الأفلام، غرنيكا Guernica، وهو فيلم وثائقي لا يتجاوز طوله 13 دقيقة، أخرجه ألان رينيه Alain Resnais بالاشتراك مع روبرت هيسّنز Robert Hessens عام 1950، عن اللَوحة التي رسمها بابلو بيكاسو Pablo Picasso عام 1937، تخليدًا لمدينة غرنيكا، إحدى مدن إقليم الباسْك في إسبانيا، التي تعرضت لقصف وحشي مفاجئ لا مثيل له من قِبل الطيران الألماني في 26 نيسان/أبريل 1937. كان بيكاسو قد بدأ العمل في هذه اللَوحة، التي يصل ارتفاعها إلى 11 قدمًا، وعرضها إلى 24 قدمًا، في اليوم التالي مباشرة للقصف الذي تعرّضت له المدينة.
أفلام التحريك Animation Film
أفلام التحريك مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Animated Film، لذا يُرجى مراجعته.
آنيمي Anime
آنيمي يُطلَق هذا المُصطلَح على أفلام التحريك اليابانية بمختلف موضوعاتها وأشكالها ودلالاتها الرمزية. فأفلام التحريك اليابانية تختلف اختلافًا جذريًّا عن أفلام التحريك التي تُنتَج في الولايات المتحدة وأوروبا، وذلك بفضل إخلاصها الواعي للثقافة والتقاليد والأعراف والأخلاقيات اليابانية. وقد شهد العقد الأخير من القرن العشرين انتشارًا كبيرًا لهذه الأفلام خارج اليابان، سواء على شاشات التلفزيون أو من خلال عروض المهرجانات وعلى شاشات دُور العرض السينمائي التجارية، وأخيرًا على صفحات الإنترنت. ولقد أسهم مسلسل التحريك التلفزيوني الياباني الشهير بوكيمون Pokémon الذي أخرجه ماساميتسو هيداكا Masamitsu Hidaka وكونيهيكو يوياما Kunihiko Yuyama وبدأ عرضه عام 1997، في تعريف مُشاهدي السينما حول العالم بفن التحريك الياباني. وفي اليابان أدى نجاح مسلسلات وأفلام التحريك في الداخل والخارج وتحقيقُها إيرادات عالية إلى جذب مزيد من الفنانين إلى العمل في ميدان إنتاج الآنيمي. كما أدى ذلك النجاح إلى تنوُّع الموضوعات التي تتصدى لها أفلام التحريك اليابانية اليوم، والتي تبدأ بحواديت الأطفال البسيطة Fairy tales وتنتهي بالأفلام الإباحية الفاضحة Pornography مرورًا بالدراما الاجتماعية Social Drama وأفلام الخيال العِلمي Science-fiction Film وأفلام الإثارة Thrills والتشويق.
ألوان آنسكو Ansco-color
ألوان آنسكو تُطلَق هذه التسمية على واحدة من الطرق القديمة للتصوير السينمائي الملوّن، التي كانت تَستخدم فيلمًا سالبًا واحدًا يتكوَّن من ثلاث طبقات تتميَّز كل منها بالحساسية تجاه لون واحد من الألوان الأساسية، الأحمر والأزرق والأخضر. ابتَكرت هذه الطريقة شركةُ آنسكو Ansco الأمريكية، وكشفت النقاب عنها في 23 تموز/يوليه 1942، أثناء الحرب العالمية الثانية. وقد ظل استخدام هذه الأفلام الملوّنة قاصرًا على الاحتياجات العسكرية حتى نهاية الحرب.
الأنسنة Anthropopathism
الأنسنة مُصطلَح يُقصد به خلْع الصفات والمشاعر الإنسانية على الحيوانات والنباتات والجماد والظواهر الطبيعية. أبرز تطبيقات ذلك المُصطلَح الشخصيات الشهيرة التي تعتمد عليها أفلام الرسوم المتحركة، مثل ميكي ماوس Mickey Mouse ودونالد دك Donald Duck والثنائي توم وجيري Tom and Jerry.
إزالة الشرشرة Antialiasing
إزالة الشرشرة مُصطلَح يُطلَق على أية وسيلة من الوسائل التي يمكن عن طريقها التخلص من الشرشرة التي تصيب الحدود الخارجية للصورة الرقمية.
إنحدار مفاجئ أو خيبة أمل Anticlimax
إنحدار مفاجئ أو خيبة أمل هو انقلاب درامي، أو هبوط مخيِّب لآمال المشاهدين مقارنة مع الأحداث السابقة للفيلم، أو نتيجة تافهة سطحية تختتم سلسلة من الأحداث الساخنة، بمعنى أن تشهد أحداثُ الفيلم، خاصة كلما اقتربنا من لحظات النهاية، تصاعُدًا دراميًّا وتوترًا متزايدًا ثم تأتي لحظة النهاية مخيِّبة لكل التوقّعات، حيث تمثّل هبوطًا حادًّا ومفاجئًا من المهم إلى التافه ومن المؤثّر إلى السخيف. هناك نوعان رئيسيان من الانحدار المفاجئ أو الانقلاب الدرامي:
• الأول والأكثر شيوعًا هو الذي يَصدم المتفرِّج في نهاية الفيلم ويُشعره بالإحباط ويجعله يعتقد أن صانعي الفيلم يستهينون بذكائه، أو يبحثون عن الحل الأيسر، وهو ما يحدث بسبب عجز كاتب الفيلم ومُخرجه عن الإتيان بنهاية تصل بالتصاعُد الدرامي إلى ذروة عالية، بدلًا من أن تهوي به إلى أسفل.
• أما الثاني، وهو نوع مقصود، فنلحظه في نهاية مشهد معيَّن أو في نهاية سلسة من المَشاهد في فيلم من أفلام الجريمة، عندما يكشف المُخرج عن حقيقة مخيِّبة لتوقعات المتفرِّج، مما يُشعره أيضًا بالإحباط، لكنه إحباط مؤقت أراده كاتب الفيلم ومُخرجه بغرض إضفاء مزيد من الغموض والإثارة على العمل، ورغبةً منهما في تأجيل لحظة الكشف عن حل اللغز إلى اللحظات الأخيرة من الفيلم.
إيه بي إو APO
إيه بي إو مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به Action print only، أي نسخة للصورة فقط. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
إشارة تصفيق Applause sign
إشارة تصفيق لَوحة مضيئة تستخدمها معظم الشبكات التلفزيونية في الولايات المتحدة وتُعلَّق في مكان مرتفع من ستديو التصوير التلفزيوني أثناء تسجيل برنامج جماهيري، ويكون مكتوبًا عليها كلمة "تصفيق". عندما تُضاء اللَوحة، التي يراها المشاهدون المشاركون في البرنامج ولا يراها المشاهدون المتواجدون أمام شاشات التلفزيون، يبدأ المشاهدون في التصفيق، إما كعلامة تقدير للبرنامج أو تحية لمقدم البرنامج أو أحد ضيوفه عند دخوله أو خروجه. كما يُستخدم هذا التصفيق كفاصل صوتي للإشارة إلى نهاية فقرة من فقرات البرنامج وبداية فقرة أخرى.
في بعض الحالات، عندما لا يكون الستديو مجهَّزًا بإشارة تصفيق، أو عندما يتمّ تسجيل البرنامج خارج الستديو، فإن أحد أعضاء فريق العمل يُكلَّف بالوقوف أمام المشاهدين وتحريك كَفَّيه كعلامة على التصفيق عندما يكون التصفيق مطلوبًا، وقد يصفِّق هو ليكون أول المصفِّقين، ومن ثم تنتقل عدوى التصفيق إلى جمهور المشاهدين في الستديو أو في موقع التصوير.
اقتراب أو دنو Approach
اقتراب أو دنو تَحرُّك الكاميرا وانتقالُها من لقطة بحجم معيَّن إلى لقطة أخرى، للموضوع نفسه ولكن بحجم مختلف، دون أن تتوقّف عن الدوَران، أي دون اللجوء إلى القَطع. على سبيل المثال، قد تبدأ الكاميرا بممثل ما في لقطة متوسطة Medium shot، ثم تدنو من الممثل موضوع اللقطة حتى تصل إلى لقطة مقرَّبة Close-up لوَجهه.
اقترب!/قرب! Approach!
اقترب!/قرب! أمر يُصدره المُخرج إلى المصوِّر طالبًا منه أن يقترب بالكاميرا من الموضوع الذي يجري تصويره.
الأفلام الأرشيفية Archival Film
الأفلام الأرشيفية أفلام تُنتَج بكاملها اعتمادًا على مواد فيلمية أرشيفية، وتنتمي إلى هذه الفئة من الأفلام معظمُ الأفلام الوثائقية التاريخية التي تدور حول الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية أو حول أيّ من معارك هاتَين الحربَين، حيث يختار المُخرج ما يناسبه من اللقطات الأرشيفية ويُعيد ترتيبَها حتى تُناسبَ وتُواكبَ التعليق الذي يتضمَّن المادّة التاريخية للفيلم.
أرشيف Archive
أرشيف مكان مجهَّز بشكل عِلمي لتجميع وتخزين الأفلام وأية مواد أخرى شاركَت في المراحل الإنتاجية المختلفة لتلك الأفلام، مثل نصوص سيناريوهات الأفلام، والصور الفوتوغرافية والمُلصَقات ومواد الدعاية، وأحيانًا الملابس وقِطع الأكسسوار ذات الطبيعة الخاصة وغير المتكررة، حتى تكون جاهزة في مُتناول الباحثين الذين يرغبون في دراسة هذه الأفلام والمواد السينمائية والكتابة عنها. وقد استَغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى أدرك الناس أن الأفلام ومُلحَقاتها مُقتنَيات مهمّة تستحقّ بذلَ الجهد والمال لتجميعها والاحتفاظ بها والحفاظ عليها. وربما ساعَد على تنمية هذا الإحساس الطبيعةُ الخاصة لشريط الفيلم السينمائي، خاصة في السنوات الأولى من عمر السينما كصناعة، حين كانت أعداد كبيرة من الأفلام تُصوَّر وتُطبَع على خام سريع الاشتعال، سريع التحلُّل والفساد. كما أن ألوان الأفلام الملوَّنة الأولى، التي صُوِّر معظمُها باستخدام أفلام ونظام إيستمان اللوني Eastman Color، قد بدأت في التلاشي السريع الذي لا سبيل إلى إيقافه، وهي مَخاطِر تهدِّد ثروة فنية مهمة بالضياع إلى الأبد.
محاولاتُ تجميع الأفلام القديمة وصيانتها وحِفظها، سواء في أرشيفات خاصة بشركات الإنتاج أو شبكات التلفزيون، أو في أرشيفات قومية تملكها وتموِّلها الدولة، واجهت، في البداية، صعوبات فنية واقتصادية كبيرة، حيث كان يتحتّم على مَن يرغبون في إنشاء أرشيفاتهم الخاصة طباعةُ الأفلام القديمة، ملوَّنة وغير ملوَّنة، على أفلام جديدة غير قابلة للاشتعال بسرعة، وألوانُها غير قابلة للتلاشي، وهي عملية باهظةُ التكاليف. إلّا أن هذه الصعوبات بدأت في التراجُع على ضوء تَزايُد الإيمان بأهمية الحفاظ على تراث السينما من ناحية، وتَقدُّم إمكانات التسجيل الرقمي من ناحية أخرى، حيث بدأت معظم البلدان والشركات وشبكات التلفزيون عملية واسعة النطاق لتحويل الأفلام السينمائية التي تمتلكها من النُسَخ التقليدية إلى نُسَخ رقمية جديدة غير قابلة لا للتحَلُّل ولا للتلاشي. أسلوب الحِفظ الرقمي هذا لم يساعد فقط على صيانة هذه الأفلام وترميمها وحِفظها، لكنه أيضًا سهّل عملية إعادة بيع وتوزيع هذه الأفلام على نطاقات لم تكن مُتاحة لها عندما أُنتجت، وهو ما أتاح لأجيال جديدة من المشاهدين رؤية بعض كنوز السينما لأول مرة.
آروماراما AromaRama
آروماراما واحد من أنظمة العُروض السينمائية ذات الرائحة، التي انتشرت في بعض دُور العرض في الولايات المتحدة في الخمسينيات من القرن العشرين، وتَواصلَ استخدامُها، ولكن على فترات متباعِدة وبأعداد قليلة جدًّا، حتى بدايات القرن الحالي، حيث تُطلِق دُور العرض الروائحَ التي تعبّر عن مَشاهد الفيلم، إما بنثر رذاذ العطر أمام مَراوح خاصة، أو بثّها من خلال فتحات جهاز التكييف، أو عبر فتحات خاصة تقع أسفل مقاعد المشاهدين.
نظام آروماراما كان يعتمد تحديدًا على بث الروائح من خلال فتحات أجهزة التكييف، وكان شريط الفيلم يتضمَّن مَسارًا خاصًا يشبه مَسار الصوت ويحمل الإشارات الضوئية التي تتحكّم في تشغيل وإيقاف مضخّات العطر الممتزِج بغاز الفريون الخاص بأجهزة التكييف.
استُخدمت هذه الطريقة لأول مرة خلال عرض الفيلم الوثائقي الإيطالي سور الصين La muraglia cinese الذي أخرجه كارلو ليزاني Carlo Lizzani عام 1959، فأثناء عرض الفيلم الذي يصل طوله إلى نحو ساعتين، كانت فتحات أجهزة التكييف داخل قاعة العرض السينمائي في حي مانهاتن في مدينة نيويورك الأمريكية تَنفث 72 رائحة مختلفة، وفقًا للمشهد المعروض، فكان المُشاهد يشمّ رائحة الياسمين الذي ينمو حول سور الصين، ورائحة زهور حدائق المعابد، ورائحة الميناء، لحظة مشاهدتها طوال فترة عرض الفيلم.
آري Arri
آري الاسم المختصَر لشركة آرنولد وريختر للتكنولوجيا السينمائية Arnold and Richter Cine Technik، أكبر منتِج لمعدّات التصوير السينمائي الفائقة الجودة. أسس الشركة عام 1917 في ميونيخ بألمانيا كل من أوغست آرنولد August Arnold وروبرت ريختر Robert Richter، لذا فإن اللَفظة Arri تتكوَّن من مقطعَين مدمَجين، المقطع الأول AR الذي يتألّف من الحرفَين الأول والثاني من Arnold والمقطع الثاني RI الذي يتألف من الحرفَين الأول والثاني من Richter. وللشركة الآن شريكة أمريكية هي شركة آريفلكس بلاوفلت Arriflex Corporation of Blauvelt في مدينة بوربانك بولاية كاليفورنيا، ويُطلَق على الشركتَين معًا اسمُ مجموعة آري Arri Group، كما يُطلَق عليهما أحيانًا اسم AR Group.
كان لهذه الشركة، منذ إنشائها، فضل الريادة في مجال إنتاج كاميرات التصوير السينمائي ذات القياسات المختلفة، 16 مم و35 مم و65 مم و70 مم، وكذلك معدّات الإضاءة السينمائية. كما يَرجع إلى الشركة فضل إنتاج Arriflex 35، أول كاميرا سينمائية من قياس 35 مم تَعمل بنظام محدِّد المَنظر الانعكاسي Reflex viewfinder، وهي الكاميرا التي اخترعها مهندس الشركة الأول إريك كايستنر Erich Kaestner. فازت شركة آري بأوسكار العلوم والهندسة Scientific and Engineering Award الذي تقدّمه الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم السينمائية AMPAS خمس مرات حتى الآن تقديرًا لابتكاراتها المتتالية.
ففي الستينيات من القرن العشرين، حين سادت الاتجاهات الفنية التي تدعو إلى الخروج بالكاميرا من الستديوهات إلى الشوارع والأماكن الواقعية، أنتَجَت الشركة مجموعة من الكاميرات المحمولة الخفيفةِ الوزن، منها الكاميرات من الطراز Arriflex 16M عام 1962، والطراز Arriflex 65 عام 1965. وقد استُخدمت هذه الكاميرات في التصوير الإخباري وتصوير المعارك الحربية، كما استُخدمت في تصوير مجموعات كبيرة من الأفلام الروائية والوثائقية.
وفي أوائل السبعينيات، قدّمت الشركة كاميرا 35 مم من طراز Arriflex 35BL التي تتميَّز بخفّة وزنها وسهولة حركتها وتحريكها. ولم تتوقف الشركة عن تطوير كاميراتها وطرح طُرز جديدة منها طوال حقبتَي الثمانينيات والتسعينيات.
ومع بداية القرن الحالي، دخلت الشركة بقوة عالم السينما الرقمية Digital Cinema بمجموعة من الكاميرات العالية الجودة، ومعدّات التسجيل والتصوير الرقمي الأخرى. شركة آري، التي تُدعى أحيانًا A&R، تصمِّم وتَصنع كاميراتها داخل جدرانها، لكنها تَستخدم عدسات تُنتجها شركة كارل زايس Carl Zeiss الألمانية، أفضل صانع للعدسات في العالم، وذلك على العكس من مُنافِستها الأولى شركة Panavision التي تُنتج الكاميرا وعدساتها.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع الشركة على الإنترنت: www.arri.com
آريكام Arricam
آريكام اسم يُطلَق على مجموعة من كاميرات التصوير السينمائي الفائقة الجودة من قياس 35 مم التي تصنعها شركة آرنولد وريختر للتكنولوجيا السينمائية Arnold and Richter Cine Technik، المسمّاة اختصارًا شركة آري Arri. تأتي كاميرات هذه المجموعة على رأس الكاميرات التي تتمتّع بخاصية التزامُن المطلَق بين الصوت والصورة أثناء التصوير، والتي حلّت محل الطُرز المختلفة للكاميرا Arriflex 535. التصميم الأساسي لكاميرا Arricam كان قد وضَعه فريتز غابرييل Fritz Gabriel الذي كان يملك شركة موفيكام Moviecam التي اشترتها شركة آري Arri عام 1980، لذلك يُقال إن هذه الكاميرا إبنة شرعية للقدرات الإبداعية لشركة موفيكام والإمكانات التقنية لشركة آري.
من هنا كان طبيعيًّا أن تُصبح آريكام أفضل كاميرات التزامُن بين الصوت والصورة منذ عام 2006، كما كان طبيعيًّا أن تكون الخيار الأول، وربما الأوحد، لكُبريات شركات الإنتاج السينمائي، وللأفلام ذات الإنتاج الضخم. تُنتِج شركة آري حاليًّا طرازَين من تلك الكاميرا: الأول مخصّص للاستخدام داخل الستديوهات، ولذلك يُعرف باسم Arricam ST، حيث ST هي اختصار Studio، والطراز الثاني مخصّص للتصوير الخارجي ويُعرف باسم Arricam LT، حيث LT هي اختصار Light، بمعنى خفيف الوزن.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع الشركة على الإنترنت: www.arri.com
آريفلكس Arriflex
آريفلكس الاسم التجاري لمجموعة من كاميرات التصوير السينمائي ذات القياسات المختلفة التي بدأت شركة آرنولد وريختر للتكنولوجيا السينمائية Arnold and Richter Cine Technik، المسمّاة اختصارًا شركة آري Arri، إنتاجَها عام 1937، كبديل لكاميرتَين سابقتين كانت الشركة قد أنتجَتهما وهما الطراز Kinarri 35 عام 1924، والطراز Kinarri 16 عام 1928. أول كاميرات هذه المجموعة هي Arriflex 35، أول كاميرا سينمائية تَعمل بنظام محدِّد المَنظر الانعكاسي Reflex viewfinder وتَستخدم مرآة دوّارة تسمح للمحرِّك المتواصل بتشغيل الكاميرا، مع توفير رؤية واضحة خالية من الانحراف، بالإضافة إلى إمكانية تغيير البُعد البؤري للعدسة والتحكّم في وضوح الصورة من خلال منظار الرؤية ودون حاجة إلى إيقاف التصوير.
واصلت الشركة تحسين الكاميرا الجديدة وإدخال التعديلات عليها، فطَرحت الطراز Arriflex II عام 1946، وأنتجَت الطراز Arriflex 16ST عام 1952، وقَدّمت في الستينيات من القرن العشرين مجموعة من الطُرز المتنوِّعة مثل الطراز Arriflex 16M، والطراز Arriflex 16BL، والنموذج المتميِّز Arriflex 35 2C.
خفّة وزن هذه الكاميرا، وصِغر حجمها، وسهولة نقلها والتنقّل بها، مميّزات جعلتها الكاميرا المفضَّلة لدى مُخرجي الموجة الجديدة La Nouvelle Vague الروائيين ومُخرجي سينما الحقيقة Cinéma vérité الوثائقيين في فرنسا، بل إن بعض مؤرخي السينما ونقّادها يؤكّدون أنها لعبَت دورًا مهمًّا في نجاح أفلام هؤلاء المُخرجين.
على صعيد آخر، وفي الولايات المتحدة، مَنحت الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم السينمائية AMPAS شركة آري جائزةَ أوسكار العلوم والهندسة Scientific and Engineering Award عام 1966، اعترافًا بفضل وقيمة الكاميرا الجديدة Arriflex C3.
وفي عام 1972، طَرحت الشركة كاميرا جديدة من طراز Arriflex 35BL وهي كاميرا محمولة، خفيفة الوزن، تحتوي نظامًا جيدًا للتزامُن بين الصوت والصورة، وهو ما مَنحها أوسكار العلوم والهندسة للمرة الثانية عام 1973. وقَدّمت الشركة في عام 1975 الطراز Arriflex SR، وفي عام 1979 الطراز Arriflex III، وفي عام 1989 الطراز Arriflex 765.
وفي عام 1990، قَفزت الشركة قفزة تقنية كبيرة عندما طَرحت في الأسواق الطراز Arriflex 535 الذي تضمَّن نظامًا فائق الدقّة للتزامُن بين الصوت والصورة، ومحدِّدَ منظر متحرّكًا، وغالقًا يمكن برمجَته، وشاشةَ عرض رقمية مزدوجة يمكن من خلالها، وبنظرة واحدة، التعرُّف على كافة المعلومات الفنية المتعلقة باللقطة التي يجري تصويرها. أما أبرز ما أُضيف إلى هذه الكاميرا من إمكانات فيتمثّل في مُنظِّم مُتغيِّر لسرعة جَريان الفيلم داخلها، بمعنى أن المصوِّر يستطيع أن يعدِّل سرعة جَرَيان الفيلم أثناء التصوير، وهكذا يمكن أن يبدأ تصوير لقطة ما بالسرعة القياسية 24 إطارًا في الثانية، ثم يزيد هذه السرعة لإبطاء الحركة عند العرض، أو يقلّلها لتسريع الحركة عند العرض، وفقًا للاعتبارات الدرامية أو الجمالية التي يرغب المُخرج في مُراعاتها. هذا الطراز مَنح الشركة، للمرة الثالثة في تاريخها، أوسكار العلوم والهندسة عام 1992.
وفي عام 1993، طَرحت الشركة في الأسواق الطرازَ المعدَّل Arriflex 535B الذي يَجمع كل مميّزات النموذج السابق ولكن داخل كاميرا أصغر حجمًا وأخفّ وزنًا. وفي عام 1995، طَرحت الشركة الطراز Arriflex 435، وتقديرًا لهذا الطراز مَنحت الأكاديمية الشركةَ جائزة العلوم والهندسة للمرة الرابعة عام 1996. ومع بداية القرن الحالي، دخلت شركة آري Arri عالم السينما الرقمية Digital Cinema من خلال كثير من معدّات التصوير والتسجيل الرقمية.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع الشركة على الإنترنت: www.arri.com
آريفلكس D-20 Arriflex D-20
آريفلكس D-20 كاميرا للتصوير السينمائي الرقمي Digital cinematography طَرحتها شركة Arri Group في الأسواق لأول مرة في تشرين الثاني/نوفمبر 2005، فجاءت متميِّزة عما سبقها إلى الأسواق من كاميرات رقمية، من حيث الحجم الصغير لجسمها، والحجم الكبير للمستشعِر Sensor الخاص بها، والقدرة العالية على التكيّف، وقابلية مواصفاتها الرئيسية للتعديل، وقابلية كثير من أجزائها للتبديل.
تَستخدم كاميرا Arriflex D-20 مستشعِرًا واحدًا من طراز CMOS الذي يتكوَّن من أشباه مُوَصِّلات Semi conductors متمِّمة مغطّاة بالأكسيد. يصل حجم هذا المستشعِر إلى حجم فتحة بوابة الصورة في الكاميرا العادية من قياس 35 مم، أو إلى نفس مساحة إطار الصورة في الفيلم الخاص بهذه الكاميرا. إذًا، فإن كاميرا Arriflex D-20 هي كاميرا رقمية بلا معدَّل اقتطاع Cropping rate، الذي يُعيب الجيل الأول من الكاميرات الرقمية، وهو النقص الذي يُصيب حجم الصورة الملتقَطة بواسطة كاميرا رقمية ركِّبت عليها عدسة عادية، والذي يَهبط بحجم ما تغطّيه العدسة المركَّبة على كاميرا رقمية إلى نحو 60 في المائة فقط من حجم ما تغطّيه العدسة نفسها إذا ما ركِّبت على كاميرا عادية. بكلمات أخرى، عندما تَستخدم كاميرا Arriflex D-20 العدسات العادية ودعامة آري الفائقة الإحكام Arri PL، فإن الصور التي تلتقطها تغطّي مجال رؤية وتتمتّع بعمق ميدان يماثلان تمامًا المجال والعمق اللذَين توفّرهما العدسة نفسها عند استخدامها مع الكاميرات العادية من قياس 35 مم.
تتيح كاميرا Arriflex D-20 للمصوِّر أن يتعامل مع الصور التي تلتقطُها وأن يخزِّنها بطريقتَين مختلفتين:
• الطريقة الأولى تُلتقط فيها الصور بالنسبة الباعية القياسية Academy ratio للشاشة، وهي 3:4، وتسجَّل على هيئة مادّة خام بدرجة وضوح قدرُها 2200×3018. وهنا نشير إلى أن الصور المسجَّلة أو المخزَّنة بهذه الطريقة تحتاج إلى معالَجة خاصة على الكومبيوتر حتى تتحوّل إلى صور ملوَّنة قابلة للطباعة على شريط سينمائي.
• الطريقة الثانية تُلتقط فيها الصور بنسبة باعية تبلغ 9:16 وتُسجَّل على هيئة فيديو فائق الإيضاحية HD Video بدرجة وضوح قدرُها 1620×2880، وبالتالي يمكن نقلُها مباشرة إلى شريط سينمائي.
تتميَّز كاميرا Arriflex D-20 باحتوائها على غالقَين Shutters، الأول ميكانيكي يمكن تعديله بزاوية تتراوح بين 11.2 درجة و180 درجة، والثاني إلكتروني يمكن تعديلُه بزاوية تتراوح بين 66 درجة و360 درجة. كما تتضمَّن هذه الكاميرا شاشة عرض يمكن أن توضَع فوق الكاميرا مباشرة، أو أن تُفصل عنها. أما أبرز عيوب هذه الكاميرا فيتمثّل في انخفاض حساسية المستشعِر الخاص بها، حيث يَستقبل الصور بحساسية تُعادل الحساسية القياسية للفيلم الخام وهي ISO 120، وبالتالي فإنه لا يَلتقط صورًا جيدة في درجات إضاءة خافتة. ولكن ما يقلِّل من أهمية هذا العيب هو قابلية الكاميرا لاستبدال هذا المستشعِر بآخَر أكثر دقّة. وبشكل عام، فإن كاميرا Arriflex D-20 هي في مرحلة تطوير وتعديل مستمرَّين، مما يعني أن كثيرًا من تلك المواصفات يمكن أن تكون قد عُدِّلت، ساعة خروج هذه الموسوعة إلى المكتبات.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع شركة آري Arri على الإنترنت: www.arri.com
آريفلكس 435 Arriflex 435
آريفلكس 435 سلسلة من كاميرات التصوير السينمائي للأفلام من قياس 35 مم، بدأت شركة Arri Group إنتاجَها عام 1995، لتحل محل كاميرات السلسلة التي سبقَتها وكانت تُعرف باسم Arriflex III.
تتميَّز كاميرات هذه السلسلة بخفّة وزنها نسبيًّا، 5.6 كيلوغرام، كما تتراوح سرعة جَرَيان الفيلم داخلها بين إطار واحد و150 إطارًا في الثانية الواحدة، ويمكنها التصوير العكسي Reverse، كما أنها مزوَّدة بعدد من المؤشِّرات المتعدِّدة الوظائف، من أبرزها ذلك المؤشِّر الذي يُنبِّه المصوِّرَ إذا ما تعرَّضت الكاميرا إلى اهتزازة أو حركة غير طبيعية. أما أبرز عيوب هذه السلسلة، إن اعتبرنا ذلك عيبًا، فهو ارتفاع ضوضائها أثناء التشغيل، وهو ما يعني عدم صلاحيتها لتسجيل صوت متزامن مع الصورة أثناء تصوير اللقطة. هذا العيب النسبي تُعوِّض عنه قائمة طويلة من المميِّزات التي كانت كاميرات Arriflex 435 تَنفرد بها عندما طُرحت في الأسواق لأول مرة. من أبرز هذه المميِّزات، القدرة على التصوير بسرعات غير قياسية، وإمكانية تغيير سرعة التصوير عدّة مرات أثناء لقطة واحدة متصِلة، وأخيرًا إمكانية التصوير العكسي.
هذه الخصائص جعلت كاميرا Arriflex 435 الخيارَ الأول عند تصوير الأغنيات التي تَعتمد على أسلوب تركيب الصوت لاحقًا، وعند تصوير الإعلانات التجارية، كما أتاحت الفرصة لاستخدامها كوحْدةِ تصوير مساعِدة أو ثانية Second unit، خاصة في مَشاهد المعارك وغيرها من المَشاهد التي تَجري على مساحة واسعة من الأرض، باستخدام مَجاميع كبيرة من الممثلين، وهي تتطلّب تغطية متوازية من عدّة زوايا، أو تتطلّب في حدّها الأدنى تخصيص كاميرا ثانية لإلتِقاط بعض التفاصيل.
في العام الأول، 1995، طَرحت شركة Arri Group طرازَين من كاميرات هذه السلسلة هما الطراز 435، والطراز 435 ES. الحرفان ES في اسم الطراز الثاني هما اختصار لعبارة Electronic shutter أو الغالق الإلكتروني الذي يمكن التحكّم فيه وتغيير زاويته بأية درجة أثناء تصوير لقطة ما، دون حاجة إلى إيقاف تشغيل الكاميرا كما كان الحال مع الطُرز السابقة.
في عام 2001، طَرحت الشركة الطراز 435 Advanced الذي جَمعت فيه كل التحسينات التي كانت قد أدخلتها على الكاميرا خلال الأعوام الخمسة الأولى من عمرها، لتصبح ضِمن المواصفات القياسية للكاميرا، كما خَفّضت الشركة الحد الأدنى لسرعة جَرَيان الفيلم داخل الكاميرا من إطار واحد في الثانية، إلى 0.1 إطار في الثانية، أي إطار واحد كل عشر ثوان.
في عام 2004، طَرحت الشركة الطراز الجديد 435 Extreme الذي تضمَّن تعديلات وتحسينات جوهرية تَمثّلت في تَزايد الاعتماد على شرائح الكومبيوتر وأشباه الموصِّلات Semi conductors للتحكّم في مختلف وظائف الكاميرا، وهو ما أتاح لها أداءَ وظائف إضافية بدرجة عالية من الدقّة.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع الشركة على الإنترنت: www.arri.com
آريفلكس 35 Arriflex 35
آريفلكس 35 واحدة من أبرز الكاميرات وأكثرها تأثيرًا على صناعة السينما في العالم كله، أنتجَتها شركة آرنولد وريختر للتكنولوجيا السينمائية Arnold and Richter Cine Technik، المسمّاة اختصارًا شركة آري Arri، عام 1937.
صَمّم هذه الكاميرا كبيرُ مهندسي الشركة إريك كاستنر Erich Kastner، فكانت أول كاميرا في تاريخ صناعة السينما تَعمل بمحدِّد منظر انعكاسي Reflex viewfinder، يَعتمد على الغالق الذي غُطّيت شفراته أو شرائحه بسطح فضّي فتحوّل إلى مرآة دوّارة تَسمح للمصوِّر برؤية صورة مطابقة تمامًا للصورة التي يتمّ تسجيلها على الفيلم، من حيث الحجم والتكوين ودرجة الوضوح، كما تتيح له إمكانية تغيير البُعد البؤري للعدسة، والتحكّم في وضوح الصورة، بمجرّد النظر من خلال مُحدِّد المَنظر ودون حاجة إلى إيقاف التصوير.
بالإضافة إلى هذه الميزة الجوهرية، تميَّزت كاميرا Arriflex 35 بميّزات أخرى، في مقدّمتها صغر حجمها وخفّة وزنها نسبيًّا، مقارنة بالطُرز الديناصورية التي سبقتها ولم يكن بالإمكان استخدامُها خارج جدران الستديوهات. وهكذا أطلَقت هذه الكاميرا طاقات الإبداع لدى صانعي الأفلام من مُخرجين ومصوِّرين، وأتاحت لهم الخروجَ من الستديو إلى كثير من المواقع الطبيعية، كما سَمحت للمُخرج بأن يصمّم، وللمصوِّر بأن يُنفّذ، كثيرًا من حركات الكاميرا ذات الأبعاد الجمالية والدرامية. أيضًا كانت هذه الكاميرا قادرة على التصوير بسرعة تصل إلى 90 إطارًا في الثانية، كما كانت خزانة الفيلم Film magazine الملحَقة بالكاميرا تتّسع لما بين 200 و400 قَدم من الفيلم الخام.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع الشركة على الإنترنت: www.arri.com
آريلايزر Arrilaser
آريلايزر مُسجِّل فيلم رقمي من إنتاج شركة Arri Group، يَستخدم ثلاثة أنواع من أشعة اللايزر، ألوانُها هي الأحمر والأزرق والأخضر، لتسجيل الفيلم الرقمي على شريط سينمائي بعد الانتهاء من معالَجة المادّة الرقمية الخام الأصلية على جهاز الكومبيوتر، أو بعد الانتهاء من توليف هذه المادّة إذا كانت مُسجَّلة على هيئة فيديو فائق الإيضاحية HD Video.
أسهَم هذا الجهاز في خَفض نفقات تسجيل الأفلام الرقمية على أشرطة سينمائية بدرجة كبيرة، لذلك كان طبيعيًّا أن تَمنح الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم السينمائية AMPAS الشركةَ المنتِجة Arri Group أوسكار العلوم والهندسة عام 2002، تقديرًا لهذا الإنجاز. وفي حيثيات الجائزة قالت الأكاديمية "إن المسجِّل الفيلمي Arrilaser يكشف عن مستوى رائع من القدرات الهندسية التي تتمثّل في جهاز صغير الحجم، سهل الاستخدام، لا يتطلّب تشغيلُه نفقات كثيرة، يَعمل بسرعة فائقة، ويُنتِج صورًا فائقة الجودة".
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع شركة آري على الإنترنت: www.arri.com
آرت ديكو Art Deco
آرت ديكو مُصطلَح مركَّب من كلمتَين فرنسيتين، كلمة Art أي فن، وكلمة Décoratif أي ما له صلة بالمناظر أو الديكورات. يوصف بهذا المُصطلَح أسلوب جمالي متميِّز في فن العمارة والتصميمات الداخلية، انتشر في أوروبا والولايات المتحدة من منتصف العشرينيات حتى نهاية الثلاثينيات من القرن العشرين، وهو الأسلوب الذي يرى كثير من مؤرخي فن العمارة وفن المناظر أنه قد وُلد من خلال المعرض الدولي لفنون الديكور والصناعات الحديثة Exposition Internationale des Arts Décoratifs et Industriels Modernes الذي أقيم في باريس عام 1925. أما المُصطلَح نفسه فلم يَخرج إلى النور إلّا في عام 1966، خلال معرض خاص نَظّمه متحفُ فنون الديكور Musée des Arts Décoratifs في فرنسا.
تأثّر فنانو هذا التيّار بالفن التكعيبي وبالألوان المفعَمة بالحيوية التي تُميِّز لوحات ماتيس Matisse ولوحات فناني المدرسة الوحشية Les Fauves، كما تأثروا بالأشكال الحيوانية والنباتية التجريدية التي تميَّزت بها أعمال راؤول دوفي Raoul Dufy. ثم جاء اكتشافُ مقبرة توت عنخ آمون عام 1922، وما صاحَبه من اهتمام كبير بالفن المصري القديم ليُضيف إلى روافد ذلك التيار الفني رافدًا مهمًا، يتمثّل في الوحدات الزخرفية المصرية القديمة التي تُزيّن جدران المقابر والأسطُح الداخلية والخارجية للتوابيت وقِطع الحُلي. لذلك كله تميَّزت أعمال هذه المدرسة بالتكوينات المُثَلّثية أو التكعيبية التي تتعامل مع المنظور التقليدي بجرأة كبيرة، كما تميَّزت بالاستخدام الجريء للألوان والتوسّع في استخدام المعادن البراقة والبلاستيك والزجاج الملوّنَين. وقد ترك هذا التيار بصمات واضحة على واجهات المنازل وتصميماتها الداخلية، كما كان له تأثير واضح على كثير من قطع الأثاث والمفروشات.
انعكاساتُ هذه المدرسة على السينما كفنّ وكصناعة تمثَّلت في المناظر أو الديكورات التي سادت أفلامَ هوليوود في تلك الفترة، والتي تميَّزت بمظهر انسيابي حديث يَفتقد إلى الزخارف المركَّبة، كما تميَّزت بسيطرة المكعَّب وغلبة اللون الأبيض. كان مُصمِّم المناظر سيدريك غيبّونز Cedric Gibbons أول مَن أدخل هذا الأسلوب إلى عالَم السينما، عندما استخدمه في تصميم مناظر فيلم بَناتُنا الراقصات Our Dancing Daughters الذي أخرجه هارّي بومونت Harry Beaumont عام 1928. وعلى الدرب نفسه سار مُصمِّم المناظر هانز دراير Hans Dreier الذي وظَّف هذا الأسلوب في أفلام مثل مونتي كارلو Monte Carlo عام 1930، وساعة معك One Hour with You عام 1932، ومأزق في الفردوس Trouble in Paradise عام 1932، وثلاثتُهم من إنتاج شركة باراماونت Paramount وإخراج إرنست لوبيتش Ernst Lubitsch. كذلك ساد استخدام هذا الأسلوب عند تصميم وتنفيذ مناظر الأفلام الموسيقية التي تحتاج إلى مساحات واسعة ومستويات متعدِّدة.
الإدارة الفنية Art department
الإدارة الفنية يُطلَق هذا الاسم في أغلب الأحيان على الإدارة التي تضم مجموعة الفنانين والفنيين الذين يعملون في مجال تصميم وتنفيذ وتنسيق العناصر البصرية لعملية الإنتاج السينمائي، مع استبعاد مدير التصوير والمصوِّرين ومَن يرتبط عمله بهم من المهندسين وعمّال الكهرباء والإضاءة.يرأس هذه الإدارة مصمِّمُ الإنتاج Production designer، حيث تعمل تحت قيادته مجموعات من الرسامين والنقّاشين ومنفِّذي المناظر أو الديكورات ومصمِّمي الأزياء ومنفِّذيها والمسؤولين عن تخزينها، بالإضافة إلى فناني الماكياج والفنيين الذين يقومون بتصميم وتنفيذ عمليات المؤثرات البصرية الخاصة.
المنسق الفني أو المدير الفني Art director
المنسق الفني أو المدير الفني وفقًا للمنظومة الأمريكية لعملية الإنتاج السينمائي، فإن الـمُنسِّق الفني أو المدير الفني، هو الفنان الذي يتسلَّم الرؤية الفنية التفصيلية للفيلم التي وضعَها مُصمِّم الإنتاج Production designer، ويتوَلّى مسؤولية تحويلها إلى واقع مادّي ملموس على الشاشة.
تنفيذُ الرؤية الفنية التفصيلية للفيلم، يتطلَّب أن يَرسم الـمُنسِّق الفني أو المدير الفني التصميمات الرئيسية لديكورات أو مناظر الفيلم، وأن يكتب وصْفًا موجزًا للمُواصَفات الرئيسية التي ينبغي أن تتوفَّر في كل ديكور. وفي بعض الأحيان، قد يتطلَّب الأمر أن يَبني الـمُنسِّق الفني أو أحدُ مساعِديه نموذجًا مُـجسَّمًا صغيرَ الحجم لديكورات الفيلم كلِّها أو لأجزاء معـيَّـنة منها، كما يتحمَّل الـمُنسِّق الفني، أو مَن يُـعـيِّـنه من مساعِدين، مسؤوليةَ متابعة ديكورات الفيلم طوال مرحلة تصنيعها، ثم أثناء تركيبها.
باختصار، دور الـمُنسِّق الفني هو التطوُّر الطبيعي لدور مَن كان يُعرف بـمُصمِّم الديكور Set designer أو مهندس الديكور ولكن بنوع من التوسُّع. ففي الماضي، لم يكن لـمُصمِّم الديكور دور يُذكَر في حالات التصوير خارج جدران الستديو، أما اليوم، فيلعب الـمُنسِّق الفني دورًا مهمًّا داخل وخارج الستديو، لضمان وجود وحْدة فنية بين كلمَشاهد الفيلم، على الأقل من حيث الإطار التاريخي والجغرافي للأحداث.
في بعض الحالات، خاصة حالات الإنتاج السينمائي للأفلام التجارية العادية الـمُنخفِضةِ التكاليف، يَجمع شخص واحد بين الوظيفتَين، مُصمِّم الإنتاج والـمُنسِّق الفني، لذلك نجد أن بعض الـمَراجع السينمائية تُطلِق على الفنان الذي يقوم بالوظيفتَين معًا لَقبَ مُصمِّم الإنتاج بينما تُطلِق عليه مَراجعُ أخرى لَقبَ الـمُنسِّق الفني أو مُنسِّق الديكور. وفي بعض الأحيان، خاصة في شركات أو ستديوهات الإنتاج الكبيرة، يلعب الـمُنسِّق الفني دورًا إداريـًا مهمًّا كمساعِد لـمُصمِّم الإنتاج في إدارة شؤون الإدارة الفنية.
أفلام الفن Art Film
أفلام الفن الأفلام التي تَتخذ من الأعمال الفنية لتيار من تيارات الفن التشكيلي أو من حياة فنان تشكيلي معيَّن وأعماله مادّة لها. معظم أفلام هذا النوع هي أفلام وثائقية Documentary Film، والقليل منها أفلام روائية طويلة:
• من أشهَر أفلام النوع الأول غرنيكا Guernica، وهو فيلم وثائقي لا يتجاوز طوله 13 دقيقة، أخرجه ألان رينيه Alain Resnais بالاشتراك مع روبرت هيسّنز Robert Hessens عام 1950، عن اللوحة التي رسمها بابلو بيكاسو Pablo Picasso عام 1937 تخليدًا لمدينة غرنيكا، إحدى مدن إقليم الباسْك في إسبانيا، التي تعرّضت لقصف وحشي مفاجئ لا مثيل له من قِبل الطيران الألماني في 26 نيسان/أبريل 1937. كان بيكاسو قد بدأ العمل في هذه اللوحة، التي يصل ارتفاعها إلى 11 قدمًا وعرضها إلى 24 قدمًا، في اليوم التالي مباشرة للقصف الذي تعرّضت له المدينة.
• أما أبرز أفلام النوع الثاني فهو الفيلم الإسباني غويا: تاريخٌ من الوحْدة Goya, Historia de Una Soledad الذي يدور حول حياة وأعمال الفنان التشكيلي الإسباني فرانسيسكو خوزيه دي غويا Francisco Jose de Goya الذي عاصَر نهايات القرن الثامن عشر وبدايات القرن التاسع عشر، حيث وُلد عام 1746 وتوفي عام 1828. أخرج الفيلم نينو كويفيدو Nino Quevedo عام 1971، ورُشِّح لجائزة النخلة الذهبية لمهرجان كان السينمائي Cannes Film Festival في العام نفسه.
أفق اصطناعي Artificial horizon
أفق اصطناعي لوحة كبيرة الحجم يَرسم عليها المنسِّق الفني أو مصمِّم المناظر أو الديكورات بدقة ما يُراد له الظهور في خلفية المَنظر، سواء تضمَّنت تلك الخلفية مَشاهد طبيعية مثل الحدائق والمواقع الخلابة الأخرى، أو بانوراما لمدينة، أو مجرد أفق متسِع، وهي تفاصيل تَلمحها عين المُشاهد عَرَضًا، كلما مرت الكاميرا بنافذة أو باب من نوافذ وأبواب المناظر، وكلما توقّفت أمام نافذة أو باب.
هذه اللوحات لم يَعد لها وجود حاليًّا إلّا في الأفلام الفقيرة المحدودة الميزانية. أما بالنسبة إلى الأفلام الكبيرة والمتوسطة، فقد اختفت تلك اللوحات من ستديوهات السينما لتحل محلها خلفيات تبدو أكثر طبيعية، مع أنها أكثر اصطناعية، يتمّ تصميمها وتنفيذها باستخدام الكومبيوتر.
إضاءة اصطناعية Artificial light
إضاءة اصطناعية الإضاءة التي تُستخدم لإضاءة مشهد معيَّن، عن طريق المصابيح الكهربائية المتنوِّعة، كبديل عن الإضاءة الطبيعية التي توفّرها الشمس.
اختلافات فنية Artistic differences (1)
اختلافات فنية الاختلافات في وجْهات النظر الفنية تجاه قضية معيَّنة، والتبايُن أو التنوُّع في أساليب التعبير الفني عن هذه القضية، وهي اختلافات وتبايُنات لا يمكن الحكم عليها بمقياس الصواب والخطأ، إذ تَعتمد كل منها على الرؤية الذاتية لصاحبها، وموهبته، ومخزونه الفني والمعرفي.
إيه إس إيه (آزا) ASA
إيه إس إيه (آزا) مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به American Standards Association، أي الاتحاد الأمريكي للمواصفات القياسية. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
إيه إس سي A.S.C
إيه إس سي مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به American Society of Cinematographers، أي الجمعية الأمريكية للمصوِّرين السينمائيين. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
إيه إس سي إيه بي (أسكاب) ASCAP
إيه إس سي إيه بي (أسكاب) مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به American Society of Composers, Authors, and Publishers، أي الجمعية الأمريكية للمؤلِّفين الموسيقيين ومؤلِّفي الأغاني ومنتِجي الموسيقى. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
إيه إس سي آي آي (آسكي) ASCII
إيه إس سي آي آي (آسكي) مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به American Standard Code for Information Interchange، أي اللغة القياسية الأمريكية لتبادُل المعلومات. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
إيه إس دي إيه (أسدا) ASDA
إيه إس دي إيه (أسدا) مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به Australian Screen Directors Association، أي اتحاد المُخرجين والمنتِجين الأستراليين. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
النسبة الباعية لشاشة العرض السينمائي Aspect ratio for movie theater
النسبة الباعية لشاشة العرض السينمائي أول نسبة بين أبعاد الصورة السينمائية هي 1:1.33 أو 3:4، وهي النسبة التي صُمِّمت بحيث تعمل بها المعدّات التي تُنتجها شركة توماس إديسون Thomas Edison، والتي ظهرت لأول مرة عام 1906. وعلى مدار أكثر من ربع قرن، قاومت الشركة وغيرُها من الشركات المنتِجة للمعدّات السينمائية أية محاولة لتعديل تلك النِسب، مستندةً في ذلك أحيانًا إلى أسباب جمالية، حيث تتطابق هذه النسبة مع النسبة بين أبعاد لوحات الفن التشكيلي الزيتية الكلاسيكية، ومستندةً في أحيان أخرى إلى أسباب تقنية، منها أن وضْع عدسة الكاميرا في مقدمة أسطوانة، ومرورَ الضوء بالعدسة إلى الطبقة الحساسة للفيلم من خلال هذه الأسطوانة، يوفّران لتلك المساحة من الفيلم الخام أفضل تعريض ممكن، وأن جودة التعريض قد تتغيَّر إذا ما تغيَّرت نسبةُ الأبعاد. هذه المبرِّرات، خاصة الجمالية منها، بدأت تَفقد مصداقيتها عندما دخل الصوت إلى الأفلام، فاقتطاع جزء من عرض الصورة لصالح مَسار الصوت مع بقاء الارتفاع كما هو، غيَّر النسبة بين هذين البُعدَين، فأصبحت الصورة السينمائية أقرب إلى شكل المربَّع منها إلى شكل المستطيل.
افتقاد الصورة المربَّعة إلى الجماليات التي توفرها الصورة المستطيلة، وقربُ الصورة المستطيلة من الرؤية الطبيعية للعين البشرية، أجبرا الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم السينمائية AMPAS على التدخل عام 1932 لإجبار صانعي المعدّات السينمائية على العودة إلى نسبة الأبعاد الأولى وهي 1:1.33، وذلك من خلال اقتطاع أو حجْب مساحة عرْضية صغيرة من الجزء العلوي للصورة، ومساحة مماثلة من الجزء السفلي، لتعويض الجزء المقتطَع من العرض لصالح مَسار الصوت. ورغم أن هذا التعديل لم يأت بنسبة أبعاد جديدة إنما أعاد الأمور إلى حالتها الأولى، حملت هذه الأبعاد المعدَّلة تسمية جديدة هي الفتحة القياسية أو فتحة الأكاديمية Academy Aperture، كما يُطلَق عليها أحيانًا اسم إطار موفيتون Movietone frame نسبةً إلى الاسم التجاري لأول أنظمة الصوت في السينما.
في عام 1950، وفي ظل المنافسة الشديدة بين السينما والتلفزيون، ورغبة السينما في أن تتميَّز عن ذلك الوافد الجديد، اتجهت أفكار المخترعين إلى فكرة توسيع مساحة الصورة السينمائية عن طريق زيادة عرضها، ومن هنا وُلدت الشاشة العريضة الأولى التي عُرفت باسم سينماسكوب Cinemascope، بنسبة أبعاد قدْرها 1:2.55، ثم لم تلبث هذه النسبة أن تحوَّلت إلى 1:2.35، بفضْل اختراع العدسة المُحوِّرة Anamorphic lens، وهو الأمر الذي أفسح المجال أمام إضافة مَسار بصري للصوت.
اختراع واستخدام العدسة المُحوِّرة في بداية الخمسينيات من القرن العشرين، أدى إلى ظهور نِسب مختلفة لأبعاد الصورة السينمائية المنتَجة للعرض على شاشات عريضة. ورغم وجود نِسب أبعاد تتراوح بين 1:2 و1:2.7، تَستخدم معظم الأفلام المنتَجة في الولايات المتحدة حاليًّا نسبة أبعاد قياسية تبلغ 1:1.85، في حين تتبع البلدان الأوروبية نظامًا قياسيًّا آخر تبلغ نسبة أبعاده 1:1.66. أما الأفلام من قياس 70 مم فتَستعمل نسبة خاصة هي 1:2.2.
النسبة الباعية لشاشة العرض السينمائي Aspect ratio for movie theatre
النسبة الباعية لشاشة العرض السينمائي طريقة أخرى لكتابة مُصطلَح Aspect ratio for movie theater، لذا يُرجى مراجعته.
النسبة الباعية للصورة على شاشة التلفزيون Aspect ratio for television
النسبة الباعية للصورة على شاشة التلفزيون ظل التلفزيون مخلِصًا للنسبة الباعية الكلاسيكية التي وضعتها شركة توماس إديسون Thomas Edison عام 1906، وأكدتها الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم السينمائية AMPAS عام 1935، حتى أوائل الثمانينيات من القرن العشرين. وخلال الأعوام الأخيرة من ذلك القرن، دخل التلفزيون، إنتاجًا وبثًا واستقبالًا، عالم التكنولوجيا الرقمية، ومع هذا التحوّل، تخلّت صناعة التلفزيون عن أبعاد الفتحة القياسية أو فتحة الأكاديمية Academy Aperture وهي 3:4، وتبنّت أبعادَ الشاشات السينمائية العريضة بتنويعاتها المختلفة. وهكذا أصبحت شبكات التلفزيون قادرة على إنتاج برامج وأفلام تتنوَّع النسبة بين أبعادها تنوُّعَ النسبة بين أبعاد الأفلام السينمائية العريضة. كما ساعدت الطبيعة الرقمية لأجهزة البث والاستقبال التلفزيونية على بث وإرسال تلك البرامج والأفلام، دون حاجة إلى إجراء تعديلات على أيّ من الجهازَين، وتلك ميزة ربما يتفوّق بفضلها جهازُ الاستقبال التلفزيوني في المنزل على جهاز العرض السينمائي في دُور العرض، حيث يجب تغيير، أو على الأقل تعديل العدسة، كلما اختلفت النسبة بين أبعاد الفيلم المُراد عرضه عن النسبة بين أبعاد الفيلم السابق له.
الهيئة الفرنسية للمواصفات القياسية Association Française des Normalisations
الهيئة الفرنسية للمواصفات القياسية الهيئة الفرنسية للمواصفات القياسية المسؤولة عن وضع ما يُعرف بمقاييس آفنور AFNOR Standards، وهي المواصفات والمعايير التي تضعها الهيئة لتلتزم بها جميع الصناعات ومن بينها بالطبع الصناعات المرتبطة بعالم السينما والتلفزيون.
أصوات الإطار العام Atmosphere noise
أصوات الإطار العام الأصوات غير المحدَّدة المصاحِبة لموقع التصوير، والتي تُعَدّ أحد أبرز ملامح شخصيته. فالأسواق العامة، وملاعب كرة القدم، وقاعات الحفلات، وميادين القتال، لكل منها أصوات مصاحِبة لا تعبِّر فقط عن المكان، لكنها تعبِّر عن الأحداث التي تَجري في هذا المكان وتُجسِّمها. وتحتل الأصوات المحيطة عادة خلفية شريط الصوت، لتَكون بمثابة فرشة تحت الحوار إذا ما كان المشهد يتضمَّن حوارًا. في بعض الأحيان، ولأسباب درامية، تقفز هذه الأصوات إلى المقدمة، بحيث تُغطّي على الصوت الأساس الذي يمثِّله الحوار الذي يدور بين شخصيات المشهد.
إيه تي إس سي ATSC
إيه تي إس سي مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به Advanced Television Systems Committee، أي لجنة أنظمة التلفزيون المتقدمة. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
اللفة A A-type
اللفة A مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح A-wind، لذا يُرجى مراجعته.
الحضور أو المشاهدون أو المتفرجون Audience
الحضور أو المشاهدون أو المتفرجون مجموعة من الأفراد الذين تجمّعوا معًا باتفاق أو بدون اتفاق، لمُشاهدة فيلم سينمائي، سواء تمَّت المشاهَدة في مكان خاص أو عام. وتختلف هذه المجموعة باختلاف الفيلم المعروض والذي هو سبب تجمُّعها، حيث إن كل فيلم يكون في الأغلب موجَّهًا إلى جمهور معيَّن يتلقّى الدعوة من صانعي الفيلم عبر الدعاية والإعلان. في الماضي غير البعيد، وعندما كانت تكاليفُ إنتاج فيلم سينمائي معقولة، حتى بمقاييس عصرها، كانت الدعاية تتبع الفيلم، فتوجَّه الحملة الإعلانية إلى الجمهور الذي يَستهدفه الفيلم. أما اليوم، ومع الارتفاع غير المعقول وأحيانًا غير المبرَّر لتكاليف الإنتاج السينمائي، فإن مصمِّمي الحملات الإعلانية يوجِّهون حملاتهم إلى أكبر قطاع ممكن من الجمهور، مركِّزين على جوانب مختلفة من الفيلم وعلى أكثر المشاعر عمومية وشيوعًا، آملين أن يجتذب كل جانب من هذه الجوانب قطاعًا من الجمهور، ومعتمِدين في تصميم حملاتهم على التحليلات الإحصائية الدقيقة لروّاد السينما التي توفرها جهات كثيرة. هذه الإحصاءات لا تَعتمد عليها فقط شركات الدعاية والإعلان، بل إن شركات الإنتاج تأخذها بعين الاعتبار وهي تضع خططها السنوية.
في هذا المجال، يورد آيرا كونيغسبرغ Ira Konigsberg في القاموس السينمائي الكامل The Complete Film Dictionary إحصائية تقول: "إن ثُلثَي عدد السكان في الولايات المتحدة يذهبون إلى السينما مرة واحدة على الأقل كل عام، وإن معظم هؤلاء هم من الرجال، وإن نحو نِصف روّاد السينما هم من الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و29 سنة، وإن نحو 70 في المائة من روّاد السينما تقل أعمارهم عن 39 سنة، وإن المشاهدين الذين تزيد أعمارهم عن 39 سنة هم في تزايُد". هذا التزايُد في أعداد روّاد السينما ممن تزيد أعمارهم عن 39 سنة أثار لدى صُنّاع السينما تساؤلًا لا يزال بلا جواب، هل تَزايُدُ مُعدَّلات عمر روّاد السينما يعني أن الجمهور سوف يُظهر ذوقًا أكثر نضجًا؟ أم أن الأفلام التي شاهَدها هؤلاء في شبابهم وأحبوها سوف تُواصل التأثير على أذواقهم حتى مع تقدُّم العمر؟
مسألة أخرى توضح مدى تأثير الجمهور على صناعة السينما في هوليوود، وهي حقيقة أن نحو نِصف إيرادات السينما الأمريكية إنما يأتي من التوزيع الخارجي في جميع أنحاء العالم، أي أننا نتحدث عن قطاعات عريضة من الجماهير، قطاعات تتجاوز الاختلافات فيما بينها مستوى التنوُّع الثقافي لتصل إلى نوع من الصراع الثقافي. من هنا، وفي محاولة لكسْب أكبر عدد من هذه الجماهير، تركز هوليوود في الكثير من أفلامها على أفلام الحركة Action Film والإمتاع البصري Visual delight بدلًامن الأفلام التي تَعتمد على الشخصيات والأفكار، وهي أفلام لا يستطيع صانع الفيلم أن يعرف مسبقًا أين سوف تُقبَل وأين سوف تُواجَه برفض قد يصل إلى حد حظْر عرضها.
استجابة المشاهدين Audience response
استجابة المشاهدين فرع حديث من فروع النقد السينمائي يتعامل مع استجابة المُشاهد لفيلم ما، وردّ فِعله تجاه مضمون الفيلم وشكله، سواء بشكل شخصي أو كجزء من استجابة قطاع معيَّن من المشاهدين يكون المُشاهد الفَرد أحدَ أعضائه. كذلك يهتمّ هذا الفرع بتحليل وجْهات نظر المشاهدين فيما يتعلّق بتقنيات الفيلم والطريقة التي يَستخدم بها المُخرج أداتَه الرئيسية، وهي الكاميرا، ليجعل المُشاهد يستجيب لمشهد ما ويتفاعل معه بطريقة معيَّنة.
في هذا الشأن، يقول المُنظِّر السينمائي بيلا بالازس Béla Balázs إن المُشاهد في السينما "تحمله الكاميرا إلى داخل شريط الفيلم نفسه، وهو أمر لا يحدث للمُشاهد داخل منظومة أيّ عمل فني آخر". مُنظِّر سينمائي آخر هو سيغفريد كراكاور Sigfried Kracauer يؤكد أن استغراق المُشاهد في النشوة وحالة شبه الغشية التي يمكن أن يخلقها اندماجُه مع لقطة أو مع سياق من اللقطات، تَنقله إلى حالة من حالات أحلام اليقظة، وهي تجربة لا تتوفّر لمُشاهد أيّ نوع آخر من الفنون.
أوديو-أنيماترونكس Audio-Animatronics
أوديو-أنيماترونكس الاسم التجاري لنوع من الدُمى الكَهْروميكانيكية الناطقة البالغةِ التعقيد التي تُنتجها شركة والْت ديزني للهندسة الخيالية Walt Disney Imagineering، لاستخدامها في مُدن الألعاب الخاصة بالشركة، وفي تصوير الأفلام التي تَعتمد على شخصيات وكائنات خيالية، وهو ما يعبِّر عنه اسم الشركة الذي يتكوَّن من كلمة نتجت عن إدماج كلمتَين هما خيال Imagination وهندسة Engineering.
يَرجع فضْل ابتكار هذا النوع من الدُمى إلى لي آدامز Lee Adams الذي كان يَعمل مهندس كهرباء في ستديو بوربانك Burbank Studio التابع لشركة ديزني. أول نموذج للأوديو-أنيماترونكس هو الحَبّار Squid العملاق الذي ظهر في فيلم 20000 فَرسَخ تحت البحر 20000 Leagues Under the Sea المأخوذ عن رواية جول فيرن Jules Verne التي تحمل العنوان نفسه، والذي أخرجه ريتشارد فلايشر Richard Fleischer عام 1954.
أما مُصطلَح أوديو-أنيماترونكس فلم يَظهر على الساحة الفنية والهندسية إلّا في عام 1961، وفي عام 1964 قامت الشركة بتسجيله كعلامة تجارية خاصة بها.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة الموقعَين التاليين على الإنترنت: www.disney.com, www.imagineering.org
المختبر Auditionee
المختبر الشخص الذي يجري التعرُّف على إمكاناته من خلال جلسة الأداء التجريبي.
المختبر Auditioner
المختبر الشخص أو الأشخاص الذين يشاركون في جلسة الأداء التجريبي لاختيار الشخص المُرشَّح لأداء دور معيَّن، والحكم بملاءمته أو عدم ملاءمته لأداء ذلك الدور.
اتحاد المخرجين والمنتجين الأستراليين Australian Screen Directors Association
اتحاد المخرجين والمنتجين الأستراليين منظمة نقابية أسترالية تم تأسيسها عام 1980 ويقع مقرّها في مدينة سيدني. يَجمع الاتحاد في عضويته مُخرجي السينما والتلفزيون ومساعديهم، ومديري الإنتاج التلفزيوني، بالإضافة إلى مديري الستديوهات التلفزيونية.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع الاتحاد على الإنترنت: www.asdafilm.org.au
المؤلفانية Auteurism
المؤلفانية نظرية سينمائية متكاملة تتمحور حول المُخرج الذي يؤلِّف الفيلم من جديد، من خلال الاستخدام الذاتي لأدوات صناعة الفيلم ومفردات اللغة السينمائية، وذلك على النقيض من المُخرج التقليدي الذي يتميَّز بالإخلاص للنص المكتوب إخلاصًا يصل به في كثير من الأحيان إلى حد التبعية.
المؤلفانية Authorship
المؤلفانية مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Auteurism، لذا يُرجى مراجعته.
إحلال آلي للحوار البديل Automatic dialogue replacement
إحلال آلي للحوار البديل إحلال جملة حوارية محل جملة أخرى سبق تسجيلها، مع مراعاة أن تشغل الجملة الجديدة الحيّز الزمني نفسه الذي كانت تشغله الجملة المستبدَلة، وأن تتسم بأقصى قدْر ممكن من التزامُن مع حركة شِفاه الممثل في اللقطة المصوَّرة. وعادة تُستبدل جملة من الحوار بجملة أخرى إذا ما أُريدَ تعديل كلمة أو كلمتَين في الجملة الأصلية بشكل لا يخل بالتزامُن، أو إذا أُريدَ التخلص من الجملة الأصلية بسبب عيب هندسي.
تَعتمد طريقة الإحلال الآلي على تشغيل شريط الصوت الذي يَحمل الجملة الأصلية بالسرعة القياسية وفي الاتجاه العادي ثم إعادته إلى نقطة البداية بسرعة عكسية فائقة، مع تكرار ذلك مرة بعد الأخرى إلى أن يتمكن الممثل صاحب الجملة من إعادة تسجيلها مرة أخرى بشكل متزامِن تمامًا مع الصورة. وقد حل هذا الأسلوب محل الأسلوب القديم الذي كانت اللقطة تُعرض فيه بطريقة الفيلم الدائري أو المُتصِل، حيث تتصل بداية اللقطة بنهايتها، فتُعرض من جديد كلما انتهت.
إضاءة متاحة Available light
إضاءة متاحة مصدر متوفر طبيعيًّا في موقع التصوير، يُستخدم في إضاءة مشهد ما، وذلك في مواجهة الضوء الاصطناعي Artificial light الذي يجري تصميمه ونشره اصطناعيًّا من خلال المصابيح المختلفة. من أمثلة الإضاءة المتاحة، استخدامُ ضوء الشمس في التصوير خارج الستديو، واستخدامُ المصابيح أو الثريات المنزلية أو المكتبية في التصوير الداخلي. ومن الطبيعي أنه كلما قلَّت كمية الإضاءة المتاحة، أصبح اللجوء إلى أفلام سريعة High speed films أو عالية الحساسية أمرًا لا يمكن تجنُّبه، وهو ما قد يؤثّر سلبًا على جودة الصورة. فمن المعروف أنه كلما زادت سرعة الفيلم تزايدت المسافة بين الحُبَيبات المُكوِّنة للطبقة الحساسة للفيلم وازدادت هذه الحُبَيبات ظهورًا، وهو ما يعني درجة وضوح أقل في الصورة.
السينما الطليعية Avant-garde Cinema
السينما الطليعية كلمة Avant-garde هي في الأصل كلمة فرنسية تعني العناصر التي تسير في مقدمة أو طليعة قوة عسكرية لتأمين سلامتها. ويُطلَق وصْف الطليعي عمومًا على الروّاد في أي مجال، الذين يبتكرون أساليب جديدة أو اختراعات، وخصوصًا في مجالات الفن. وفي عالم السينما، أُطلق مُصطلَح السينما الطليعية على الأفلام التجريبية Experimental Film والأفلام غير التجارية Non-commercial Film التي أُنتجت في بعض البلدان الأوروبية منذ عام 1918 وحتى بداية الثلاثينيات من القرن العشرين، غير أنه يُطلَق اليوم بشكل عام على أية أفلام تجريبية غير تجارية بغضّ النظر عن مكان وزمان إنتاجها.
والسينما الطليعية هي سينما متقدّمة من حيث إن صانعيها ينكرون البناء التقليدي للفيلم الروائي التجاري وتقنيات تنفيذه، وينطلقون في فضاءات التجريب مستكشِفين آفاقًا بَصَرية ووجدانية جديدة. ففي سعْيِهم إلى كسر القيود التي يفرضها البناء الكلاسيكي للفيلم التجاري، حوَّل السينمائيون الطليعيون الفيلم إلى وسيلة للتعبير الذاتي، مستبدِلين البناء الروائي بأنساق سينمائية أكثر بساطة وأكثر إيغالًا في الذاتية، ومستخدِمين وسائل سينمائية منخفضةِ التكاليف وسهلةِ المنال للتعبير عن مشاعرهم المرهفة من خلال التأثير اللحْظي للصورة السينمائية. آيرا كونيغسبرغ Ira Konigsberg، صاحب القاموس السينمائي الكامل The Complete Film Dictionary، يقسم الأفلام الطليعية إلى ثلاثة أقسام، تتداخل أحيانًا بحيث يستحيل الفصل بينها. وهذه الأنواع هي:
• الأفلام المطلَقة Absolute Film والأفلام المجرَّدة Abstract Film التي تسعى إلى استكشاف الصورة السينمائية نفسها من حيث أبعادها الحَيِّزية "الفراغية" والزمنية المؤقتة، من خلال استخدام الأشكال التجريدية غير الطبيعية Non-representational forms.
• الأفلام التي تَستخدم صورًا واقعية للتعبير بأسلوب غير واقعي عن حالات انفعالية ونفسية والتي تسعى في معظم الأحيان إلى استكشاف اللاوَعي من خلال الحلم والخيال.
• الأفلام التي تمثِّل انطباعات ذاتية عن العالم الخارجي وتَطرح الرؤى الداخلية وردود فعل الفنان تجاه أماكن واقعية من خلال صورة سينمائية تتميَّز بالمرونة التشكيلية وبالأبعاد الزمنية العابرة.
هذا بشكل نظري عام، أما إذا حاولنا تقديم حصْر تاريخي لأبرز نماذج السينما الطليعية، فإننا لا نستطيع أن نغفل أفلامًا مثل:
• مجموعة أفلام الفن الخالص أو الأفلام المطلَقة التي أُنتجت في ألمانيا خلال العشرينيات على يد مُخرجين مثل هانز ريختر Hans Richter وفايكنغ إيغلنغ Viking Eggeling.
• الأفلام التجريبية التي أُنتجت في فرنسا خلال العشرينيات والسنوات الأولى من الثلاثينيات، ومن بينها أفلام رينيه كلير René Clair التي تأثر فيها بالمدرسة الدادية Dadaism في الفن التشكيلي، وأفلام فرنان ليجيه Fernand Léger، وأفلام مان راي Man Ray. أما أكثر أفلام هذه الفترة شهرة فهو الفيلم السورّيالي كلب أندلُسي Un chien andalou لسلفادور دالي Salvador Dali ولوي بنويل Luis Bunuel، الذي أُنتج عام 1928. غير أن السورّيالية لم تسيطر على جميع أفلام هذه المرحلة، فكما يقول فرانك يوجين بيفر Frank Eugene Beaver في قاموس المُصطلَحات السينمائية Dictionary of Film Terms، "لقد وُجدت داخل هذه الحركة مجموعة من المُخرجين الذين تبنّوا ما يُعرف بالسينما الخالصة Pure Cinema، محاولين العودة بالسينما إلى جوهرها". وهذا الحديث لبيفر يذكِّرنا بالمقولة الشهيرة التي أطلقها المُخرج الفرنسي رينيه كلير عام 1927: "دعونا نعود إلى لحظات مولد السينما، إن كلمة سينماتوغراف Cinématograph في القاموس تعني الآلة التي صُمِّمت لعرض صور متحركة على شاشة، لذلك فإن الفن الذي يَخرج عبر هذه الآلة يجب أن يكون فن رؤية Vision وحركة Motion. هذه المقولة تدل على أن رينيه كلير كان يسعى للتحرك بالسينما إلى الأمام من خلال العودة إلى جذور نشأتها الأولى.
• الأفلام الانطباعية Impressionist Film التي أُنتجت في الفترة نفسها، ومن أبرزها:
– لا شيء سوى الساعات Rien que les heures الذي أخرجه ألبرتو كافلكانتي Alberto Cavalcanti عام 1926.
– فيما يخصُّ مدينةَ نيس À propos de Nice الذي أخرجه جان فيغو Jean Vigo عام 1930.
• الأفلام الطليعية الأمريكية التي بدأت بأفلام مايا ديرين Maya Deren في الأربعينيات، والتي يرى الناقد السينمائي ريتشارد رود Richard Roud أنها كانت بمثابة إعادة بعث للسينما الطليعية بعد أن ماتت في أوروبا، في حين يمضي كونيغسبرغ إلى ما هو أبعد من ذلك مؤكِّدًا أن أفلام ديرين فَتحت الطريق أمام ما يُعرف بالسينما الأمريكية الجديدة New American Cinema التي بدأت في الخمسينيات، واستمرّت، وإنْ بشكل متقطِّع، حتى السبعينيات.
• الأفلام البِنْيَوية Structual Film، وهي أفلام غير روائية تتخذ من الفيلم السينمائي نفسه مادّة لها، ومن أبرز هذه الأفلام:
– طول الموجة Wavelength الذي أخرجه مايكل سنو Michael Snow عام 1967.
– Remedial Reading Comprehension الذي يمكن ترجمته بتصرُّف بسيط إلى "تحسين الإدراك المعرفي بالقراءة" والذي أخرجه جورج لاندو George Landow عام 1970.
• وهذان الفيلمان يمثّلان، من وجْهة نظر ريتشارد رود ونقّاد كثيرين، قمة ما وصلت إليه السينما الطليعية الأمريكية في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات.
اللفة A A-wind
اللفة A واحدة من الطريقتَين المتبعتين عند التعامل يدويًّا مع بَكرة الفيلم من قياس 16 مم، وتَقضي بأن يتمّ الإمساك بالبَكرة وهي في وضع رأسي بحيث تتجه الطبقة الحساسة للفيلم إلى أسفل، أي نحو قلب البَكرة، وتتجه الحافة المثقَبة Perforated edge نحو الشخص المُمسِك بالبَكرة، وبهذا يكون الطرف الخارجي للفيلم قابلًا للانسياب إلى أسفل من الجهة اليمنى، وذلك تمهيدًا لاستخدامه في العرض السينمائي أو في عملية الطبع.
اللفة A واللفة B A-wind and B-wind
اللفة A واللفة B مُصطلَح يُستخدم لوَصْف طريقة لَفّ بَكرة الفيلم الخام من قياس 16 مم، اعتمادًا على موقع كل من الطبقة الحساسة للفيلم، وثقوب الفيلم، بالنسبة إلى الشخص الذي يقوم بعملية اللَفّ:
• في حالة اللَفّ بطريقة A-wind، يدور الفيلم في اتجاه عقرب الساعة وتتجه الطبقة الحساسة نحو الداخل، أي نحو قلب البَكرة، بينما تكون الثقوب في مواجهة الشخص الذي يقوم بسحب الفيلم من بَكرته، وهنا ينساب الفيلم إلى أسفل من الناحية اليمنى لذلك الشخص.
• أما في حالة اللَفّ بطريقة B-wind، فإن الثقوب تكون بعيدة عن الشخص المُمسِك بالبَكرة، بينما تتّجه الطبقة الحساسة إلى الداخل كما في طريقة A-wind.
عندما نتحدّث عن النسخة السالبة، فإن طريقة A-wind تُستخدم عند نسْخ الفيلم بأسلوب الطباعة بالتلامُس Contact printing، أما طريقة B-wind فهي الطريقة التي يركَّب بها الفيلم ويتحرّك داخل الكاميرا.
وعندما نتحدّث عن النسخة الموجبة التي مرَّت بعمليات التظهير والطباعة، فإن طريقة A-wind تشير إلى تلك النوعية من الفيلم الموجب التي ينبغي أن تكون طبقتها الحساسة في مواجهة الشخص المُمسِك بالبَكرة للحصول على صورة صحيحة من حيث الاتجاهات، في حين تشير طريقة B-wind إلى نوعية أخرى من الفيلم الموجب التي ينبغي أن تكون قاعدتها في مواجهة الشخص المُمسِك بالبَكرة، حتى يمكن قراءة صورها بطريقة صحيحة، فلا يتحوّل اليمين إلى يسار واليسار إلى يمين.
هذا وتَستخدم بعض المَراجع السينمائية تعبير A-type بدلًا من A-wind، وB-type بدلًا من B-wind، عند الحديث عن نوعيات النُسَخ الموجبة لفيلم من قياس 16 مم.
اتفاق على الدفع المؤجل Back-end deal
اتفاق على الدفع المؤجل نوع من أنواع الاتفاق التعاقدي، يقضي بأن يتقاضى أحد العاملين في الفيلم أجره، أو جزءًا من أجره في مرحلة لاحقة، إما بعد تغطية نفقات إنتاج الفيلم، أو بعد تغطية نفقات الإنتاج والتوزيع مجتمعَين.
أرضية Background (1)
أرضية مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Background drawings، لذا يُرجى مراجعته.
أحداث الخلفية Background action
أحداث الخلفية أحداث ثانوية أو مساعِدة تجري في الوقت الذي يجري فيه الحدث الرئيسي للمشهد في المقدمة. تُسهم أحداث الخلفية في خلْق وتجسيم وإبراز معالم البيئة المحيطة بالحدث الرئيسي، لذلك يجب أن تُولَى هذه الأحداث عناية فائقة عند تخطيطها، وأن يُستخدم أسلوب التقطيع التبادلي Intercut بين تفاصيلها المتنوِّعة بشكل يمنع حدوث أيّ تناقض بينها وبين اللقطات التي تصوِّر الحدث الرئيسي، سواء من حيث الشكل أو من حيث المحتوى. في كثير من الأفلام تتسبب تفاصيل تلك الأحداث في إضفاء قدْر من الفوضى البصرية على المشهد، خاصة عندما لا يوليها المُخرج عناية كافية، كأنْ يَعهد بتصميمها وتنظيمها إلى أحد مساعديه، دون الاتفاق على الملامح الرئيسية لها.
إضاءة الخلفية Background lighting
إضاءة الخلفية إضاءة تُستخدم فيها مجموعة من كشّافات الضوء الغامر وكشّافات الضوء المركَّز، بغرض إضاءة المنطقة الخلفية التي تقع وراء المنطقة التي تدور فيها الأحداث الرئيسية للمشهد الذي يجري تصويره. إضاءة هذه المنطقة تكون عادة إما أكثر إنارة أو أقل إنارة من إضاءة المنطقة التي تجري فيها الأحداث الرئيسية، حيث يساعد تبايُن الإضاءة على إبراز التناقض بين المنطقتَين، وهو ما يساعد على ظهور وجوه الممثلين وحركتهم بشكل جيد، إلّا إذا أراد المُخرج عكس ذلك، لأسباب درامية أو شكلية.
أصوات الخلفية Background noise
أصوات الخلفية مُصطلَح متعدِّد الاستخدامات، إذ يمكن أن يكون المقصود به واحدًا مما يلي:
• أصوات الخلفية، وهي أصوات حقيقية طبيعية موجودة في مواقع التصوير، تختلف وتتنوَّع باختلاف وتنوُّع هذه المواقع. تلعب أصوات الخلفية دورًا مهمًا في تأكيد واقعية المشهد، وفي تَلافي وجود لحظات من الصمت المطبق خلاله. من هذه الأصوات:
– ضجيج حركة المرور في الشارع.
– غمغمات وهمهمات الزحام.
– زقزقة العصافير في حديقة.
– نباح كلاب في الليل، وما إلى ذلك.
• الضوضاء المُصاحِبة، وهي أصوات غامضة غير مرغوب فيها، تُسمَع عادة عند انتهاء أيّ مَسار صوتي. وتَحدث هذه الضوضاء عادة بسبب واحد من العوامل التالية:
– عيب هندسي في رأس التسجيل أو رأس الاستماع أو القراءة.
– ذرّات الغبار التي يمكن أن تكون قد علقت بأحد هذين الرأسين.
– إعادة استعمال شريط التسجيل مرات كثيرة.
– وجود ذرّات من الغبار أمام مصباح قراءة الصوت البصري.
– وضوح وتَباعُد الحُبَيبات الضوئية التي يتكوَّن منها مَسار الصوت البصري.
أصوات الخلفية Background sound
أصوات الخلفية الأصوات غير الواضحة التي تُوجَد بقدْرٍ مسموع أو محسوس في خلفية مكان التصوير، مثل تغريد الطيور وضوضاء الطريق العام وصوت الريح وما يُعرف بصوت الغرفة الذي يتمّ تسجيله عن طريق وضْع ميكروفون داخل حُجرة خالية. تُعَدّ أصوات الخلفية من المُكوِّنات الرئيسية لشريط الصوت الخاص بالفيلم، كما تزداد أهميتها في المَشاهد التي لا تتضمَّن حوارًا ولا موسيقى تصويرية إذ تُسهم في تَلافي ما يُعرف بمناطق الصوت الميِّت في الفيلم.
ويُعَدّ وجود منطقة أو مناطق صوت ميِّت في فيلم ما عَيبًا تقنيًّا خطيرًا، إلّا أن تاريخ السينما قد شهد بعض الحالات التي تمّ فيها الاستغناء عن أصوات الخلفية تمامًا لأسباب فنية. من هذه الحالات، فيلم عزلة عدّاء المسافات الطويلة The Loneliness of the Long Distance Runner الذي أخرجه طوني ريتشاردسون Tony Richardson عام 1962، حيث يموت الصوت تمامًا خلال مشهد الجنازة القصير ليُضفي الصمتُ المُطبِق، أو الصوتُ الميِّت، على المشهد مَهابة وجَلالًا. استخدامٌ خَلّاق آخر لفكرة الصوت الميِّت قدَّمه المُخرج بوب فوس Bob Fosse في فيلم كل هذا الجاز All That Jazz الذي أخرجه عام 1979، ففي ذلك الفيلم الذي يَموج بالصخب والموسيقى طوال الوقت، تموت كل الأصوات تمامًا أثناء مشهد بْروفة راقصة، لحظةَ أن يَشعر مصمِّمُ الرقصات ببَوادر الإصابة بأزمة قلبية.
إزالة الظهارة Backing removal
إزالة الظهارة عملية تجري خلال المراحل الأولى لتظهير الفيلم السينمائي، وتتمّ فيها إزالة الطبقة المانعة للتجاوز الضوئي Antihalation layer التي ينتهي دورها بانتهاء التصوير. تبدأ هذه العملية بتليين تلك الطبقة، ثم إزاحتها باستخدام تيار من الماء المتدفق، وأخيرًا يتمّ صقل موقع الطبقة المُزالة.
إضاءة خلفية Backlight
إضاءة خلفية طريقة أخرى لكتابة مُصطلَح Back light، لذا يُرجى مراجعته.
إضاءة خلفية Back light
إضاءة خلفية إضاءة توضع خلْف موضوع اللقطة، ويكون مصدرها في أغلب الأحيان كشّاف إضاءة مركَّزة. تعمل الإضاءة الخلفية على تحديد الموضوع وإبراز معالم خطوطه أو حوافه الخارجية، وتفصل بينه وبين الخلفية، وتضفي عليه عمقًا. من هنا، يتّضح لنا أن الإضاءة الخلفية تضفي على الموضوع مظهرًا دراميًّا بدلًا من المظهر الواقعي الذي توفِّره الإضاءة الرئيسية. هذا، وتختلف التأثيرات الفنية التي تُحدثها الإضاءة الخلفية باختلاف الزاوية الأفقية لكشّاف الضوء المركَّز المستخدَم، أي باختلاف زاويته الأفقية بالنسبة إلى عدسة الكاميرا:
• إذا وُضع خلْف الموضوع تمامًا، فإنه يُظهره في صورة طَيف غائم المعالم دون طَمْس هذه المعالم.
• إذا زادت قوة هذا المصباح إلى أن تتفوَّق على قوة الإضاءة العادية، فإن الموضوع سوف يَظهر في صورة ظِلّية Silhouette مطموسة المعالم.
• إذا وُضع في موقع مرتفع قليلًا، بزاوية مَيل إلى أسفل، فإنه يَمنح شَعر الشخصية مَظهرًا خاصًا.
• إذا وُضع في موقع منخفض قليلًا، بزاوية مَيل إلى أعلى، فإنه يحيط الرأسَ والكتفَين بهالة ضوئية.
إضاءة من الخلف Back lighting
إضاءة من الخلف مصدر إضاءة خلْفي أو بالأحرى مصدر إضاءة سفلي، يأتي من داخل منضدة التحريك، ويمر إلى العدسة عبر شريحة التحريك الشفّافة وغير الملوّنة، فيضفي عليها، عبر ألوان المصابيح المستخدَمة، صفات لونية تتغيّر وفق ما يحتاجه المُخرج، عن طريق إبدال مصباح ملوّن بآخر، ملوَّن بلون آخر.
التسع المكملات Back nine
التسع المكملات مُصطلَح يتعلق بالدراما التلفزيونية في الولايات المتحدة، فمن المعروف أن الموسم الخاص بعرض المسلسل التلفزيوني ذي الحلقات المتصلة المنفصلة على شبكة تلفزيونية أمريكية لا يتجاوز 22 أسبوعًا، أي 22 حلقة، حيث يُعرض المسلسل الجديد بمعدل حلقة واحدة فقط كل أسبوع، لكن الشبكة التلفزيونية لا تتعاقد عادة إلّا على 13 حلقة من المسلسل، ثم بناءً على معدّلات الإقبال على مشاهَدة الحلقات، وبناءً على عائدات المسلسل من إعلانات، تقرر إدارة الشبكة ما إذا كانت سوف تكتفي بعرض الحلقات الثلاث عشرة المتعاقَد عليها، أم سوف تطلب الحلقات التسع التي يُستكمل بها الموسم. في بعض الحالات، عندما ينجح المسلسل نجاحًا مدوّيًّا، لا تكتفي الشبكة بطلب الحلقات التسع المُكَمِّلات فقط، بل تُسارع بالتعاقد على موسم آخر بأكمله، وهي عملية قد تتكرر كل عام، كما حدث مع المسلسل الشهير أصدقاء Friends الذي عُرض في أمريكا لمدة عشرة مواسم كاملة، ولا تزال حلقاته تلقى نجاحًا كبيرًا لدى إعادة إذاعتها في معظم أنحاء العالم.
إلتقاطة رديئة أو كرة رديئة Bad take
إلتقاطة رديئة أو كرة رديئة إلتِقاطة غير صالحة للاستخدام في الفيلم السينمائي بسبب عيوب في الصوت أو الإضاءة أو بسبب خطأ وقع من أحد الفنيين أو الممثلين أثناء تصويرها، ومن ثم فهي تُعاد، ويأمر المُخرج بألا تُطبع، لأنها، كما يقال في الستديوهات المصرية، "زِفْت".
إشارة أو علامة Banner
إشارة أو علامة قطعة صغيرة من شريط سينمائي سبق تعريضه للضوء لكنه لا يحتوي صورًا، توضع بين لَقطتين أثناء المراحل الأولى من عملية توليف الفيلم، في إشارة إلى موقع لقطة أو لقطات مفقودة، وعادة ما يُكتب على هذه القطعة من الشريط البيانات الخاصة باللقطة أو اللقطات المفقودة، ومن أبرز هذه البيانات رقم اللقطة أو أرقام اللقطات.
أسطوانة برميلية Barrel
أسطوانة برميلية مُختصَر اصطِلاحي لكلمة Lens barrel، وهو الجسم الأسطواني أو البرميلي للعدسة، الذي يحتوي على جميع مُكوِّناتها، والذي يحتوي أيضًا على حلقة ضبْط وضوح الصورة وفتحة دخول الضوء أو الديافراغم.
إضاءة أساسية Base light
إضاءة أساسية الإضاءة العامة التي تنتشر بقدْر متساوٍ في جميع أرجاء المَنظر أو الديكور، بحيث تحُول دون وجود أماكن أو أركان مظلمة في أيّ جزء من أجزائه. وعادة ما يسبق توزيعُ هذه الإضاءة، أو فرْشُها، توزيعَ الإضاءة الخلّاقة التي تهدف إلى تأكيد أو إبراز جزء معيَّن من الديكور أو موضوع معيَّن من موضوعاته. كما أن هذه الإضاءة العامة، أو الأساسية، تسبق عمليةَ التوازُن الضوئي التي يتمّ من خلالها تصحيح ما قد تحدثه الإضاءة الخلّاقة من تأثيرات وظلال غير مرغوب فيها.
الكثافة الدنيا Base-plus-fog density
الكثافة الدنيا الحد الأدنى لما يمكن أن تصل إليه كثافة جزء من أجزاء الصورة السينمائية في حالة عدم تعريضه للضوء على الإطلاق أثناء التصوير. تظهر الكثافة الدنيا نتيجة لتضافُر عاملَين رئيسيَين، العامل الأول تمثله الكثافة المتأصلة أي الموجودة أصلًا في قاعدة الفيلم، والعامل الثاني تمثله الكثافة التي تنتج، بشكل غير مقصود، عن تَحوُّل بعض أملاح الفضة الحساسة للضوء غير المُعرَّضة، إلى حُبَيبات ذات بريق فضي معدني لامع أثناء عملية التظهير.
الكاميرا الثانية B-camera
الكاميرا الثانية الكاميرا الاحتياطية في ستديو التصوير السينمائي أو التلفزيوني، لذا يُطلَق عليها أحيانًا اسم كاميرا اثنان Camera two. ففي حالة استخدام أكثر من كاميرا داخل الستديو، تُمنح الكاميرات أسماء تتألّف من حروف أو أرقام متتالية، فتحمل الكاميرا الأولى اسم A-camera أو Camera one، وتُمنح الكاميرا الثانية اسم B-camera أو Camera two، وتحمل الكاميرا الثالثة اسم C-camera أو Camera three، وهكذا.
إضاءة حزمية Beam light
إضاءة حزمية إضاءة خاصة تَصدر عن كشّاف خاص يُسمّى الكشّاف الحزمي Beam projector، لتُحاكي حزمة من أشعة الشمس أو أشعة القمر، عندما تتسلل من الخارج إلى داخل المَنظر أو الديكور عبر فتحة من فتحاته، مثل نافذة صغيرة، أو كوّة في جدار. من أبرز الاستخدامات الدرامية لهذه الإضاءة، محاكاة شعاع الشمس الذي يتسلل من فتحة صغيرة ومرتفعة في جدران زنزانة يسودها الظلام.
إطراقة Beat
إطراقة تعبير يرد أحيانًا بين قوسَين في سياق جملة حوارية في نص السيناريو المكتوب، ويَعني أن كاتب السيناريو يقترح أن يتوقف الممثل أو الممثلة برهة في منتصف هذه الجملة.
آلية الخطاف Beater mechanism
آلية الخطاف آلية للتحريك خطوة خطوة باستخدام خطّاف متقطع الحركة. وفي مجال صناعة السينما، استُخدمت هذه الآلية، في فترة متقدمة من عمر السينما، لتحريك الفيلم داخل جهاز العرض، وذلك عن طريق خطّاف مركَّب بطريقة خاصة، يقوم بسحب الفيلم سحبًا متقطعًا وليس متصلًا، أي على خطوات، يتمّ خلال كل خطوة منها سحب إطار واحد فقط.
إشارة صوتية Beep
إشارة صوتية مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Beep tone، لذا يُرجى مراجعته.
إشارة صوتية Beep tone
إشارة صوتية صوت مرتفع يدوم لفترة قصيرة، يسجله النظام المعروف باسم المصفِّقة الآلية Automatic clapper على مَسار الصوت، لتحديد نقطة ضبط بداية شريط الصوت المتزامنة مع نقطة بداية شريط الصورة أثناء التصوير، دون حاجة إلى صفق لوح الكلاكيت التقليدي. وفقًا لهذا النظام، تُطلِق الكاميرا، فور بدء دورانها، ضوءًا خاطفًا يغمر عددًا محدودًا من الإطارات، وذلك في الوقت الذي ترسل فيه الكاميرا الإشارة الصوتية Beep إلى شريط التسجيل المغناطيسي، إما عن طريق كَبْل يصل بينها وبين جهاز التسجيل، أو عن طريق موجات لاسِلْكية تربط بينهما. عند بدء عملية التوليف، يَستخدم المُوَلِّف هاتين الإشارتين، بداية الضوء الخاطف وبداية إشارة التنبيه الصوتية، لوضع علامات التزامُن بين الصوت والصورة.
آلية بيل وهاول Bell and Howell mechanism
آلية بيل وهاول آلية الحركة المتقطعة للفيلم داخل الكاميرا التي ابتكرها ألبرت هاوِل Albert S. Howell في بدايات القرن الماضي، والتي توفِّر للفيلم أعلى درجة ممكنة من الثبات من خلال دبابيس التثبيت Pilot pins. تستمد هذه الآلية اسمها من اسم الشركة المنتِجة Bell and Howell لصاحبَيها دونالد بيل Donald J. Bell وألبرت هاوِل، وهو الأسلوب الذي تتبعه عند تسمية كافة منتجاتها، غير أن هذا لا يجعلنا نغفل أنها ابتكار شخصي لهاول.
أفلام كومبيوترية Bell Flicks
أفلام كومبيوترية مُصطلَح يشير إلى الأفلام التي صُنعت باستخدام الجيل الأول من أجهزة الكومبيوتر الرقمي في بداية الستينيات من القرن العشرين، وبخاصة تلك التي صُنعت في معامل بيل Bell Labs. من أبرز هذه الأفلام حقل الشِعر Poem Field وهو جزء من سلسلة تتكوَّن من ثمانية من أفلام التحريك الكومبيوتري القصيرة أنتجها المُخرج ستان فاندربيك Stan Vanderbeek بين عامي 1964 و1967، مستخدِمًا لغة كومبيوتر خاصة من تصميم كين نولتون Ken Knowlton الذي يُعَدّ واحدًا من أشهر مصمِّمي برامج الكومبيوتر في عصره.
أما الصيغة المختصَرة للمُصطلَح BEFLIX فتُستخدم إما للإشارة إلى تلك النوعية من الأفلام، أو لتسمية لغة الكومبيوتر التي استُخدمت في صنعها. وهنا نود أن نلفت الانتباه إلى أن أجهزة الكومبيوتر في ذلك الوقت كانت بطيئة جدًّا، كبيرة الحجم جدًّا، وتُصدر حرارة مرتفعة جدًّا، لذلك كان من المحتَّم أن توضَع في غرف مغلقة تحتوي على أجهزة تكييف تُصدر هواء باردًا جدًّا، مما يجعل من المستحيل على الإنسان أن يتواجد داخل هذه الغرف، كما كان سعر أرخص هذه الأجهزة وأبسطها يتجاوز مائة ألف دولار أمريكي.
الجانب الأفضل Best side
الجانب الأفضل جانب أو زاوية يفضِّل الممثل أو الممثلة أن يتمّ تصويره أو تصويرها منها لأنها تبدو على الشاشة أكثر جمالًا، أو لأن الجانب المواجِه لها يحتوي على عيب خِلقي ما.
انحياز Biasing
انحياز عملية إدخال تيار ذي تردُّد عال في دائرة التسجيل الصوتي، مغناطيسية كانت أو بصرية، وذلك بغرض الحد من الشوشرة.
الخمس الكبيرة Big 5
الخمس الكبيرة تعبير ساد خلال حقبة معيَّنة من تاريخ صناعة السينما في الولايات المتحدة، وإن لم يزل مستخدَمًا حتى اليوم. يُقصد بالخمس الكبيرة خمس شركات إنتاج سينمائي في هوليوود، تشكل المُكوِّن الأول لما يُعرف بشركات الإنتاج السينمائي الكبرى Major film studios التي يبلغ عددها ثمانية، خمس شركات كبيرة وثلاث شركات صغيرة. ونبدأ بالخمس الكبيرة وهي:
• مترو غولدوين ماير Metro-Goldwyn-Mayer، التي تُعرف اختصارًا باسم MGM، وهي أكبر شركات الإنتاج السينمائي في هوليوود وأكثرها سطوة، خاصة خلال الفترة التي تمتد من بداية الثلاثينيات من القرن العشرين إلى ما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. بدأت قصة شركة مترو غولدوين ماير عام 1920، عندما اشترى ماركوس لوي Marcus Loew، الذي كان يمتلك سلسلة كبيرة من دُور العرض، شركةَ مترو بيكتشرز Metro Pictures Corporation، وهي شركة إنتاج وتوزيع سينمائي صغيرة. وفي عام 1924، اشترى لوي شركة غولدوين بيكتشرز Goldwyn Pictures Corporation من مالِكها ومؤسِّسها صمويل غولدوين Samuel Goldwyn، ودمَجَ شركةَ دُور العرض التي يملكها مع الشركتَين اللتين اشتراهما، في كيان جديد هو ذلك الذي نعرفه اليوم باسم مترو غولدوين ماير.
• باراماونت بيكتشرز Paramount، التي أنشأها عام 1914 ويليام وادسوورث هودكينسون William Wadsworth Hodkinson، الرجل الذي يوصف بأنه مخترع هوليوود، كأول شركة متخصّصة في التوزيع السينمائي على المستوى الوطني، حيث كانت كل شركة من شركات التوزيع قبل إنشاء باراماونت تعمل داخل نطاق ولاية معيَّنة، أو بعض الولايات المتجاورة. وفي عام 1916، وبعد سلسلة من الاندماجات المتعاقبة بين عدد من الشركات الصغيرة، انتقلت ملكية الشركة إلى أدولف زوكور Adolf Zukor، الذي أسند إدارتها إلى جيسي لاسكي Jesse L. Lasky، المالك السابق لإحدى الشركات المندمجة.
• آر كي أُو راديو بيكتشرز RKO Radio Pictures Incorporated، المعروفة اختصارًا باسم RKO، وقد أُسست عام 1928، عندما اندمجت شركة راديو أمريكا Radio Corporation of America المعروفة اختصارًا باسم RCA، مع شركة الإنتاج والتوزيع السينمائي التي كان قد أسسها جوزيف كيندي Joseph P. Kennedy من خلال الجمع بين شركته الخاصة وشركة كيث وأورفيوم Keith and Orpheum التي كانت تمتلك سلسلة من دُور العرض السينمائي. لهذا فإن الحروف الثلاثة RKO التي يُكتفى بها في معظم الكتابات كإسم تجاري للشركة، هي الأحرف الثلاثة الأولى من الكلمات التالية: راديو Radio، كيث Keith، أورفيوم Orpheum.
• فوكس للقرن العشرين Twentieth Century-Fox، التي أسسها ويليام فوكس William Fox عام 1913 تحت اسم بوكس أوفيس أتراكشِنز Box Office Attractions، ثم منحها اسمه في عام 1915. وقد اقتصر دور الشركة في البداية على ملكية عدد من دُور العرض السينمائي في نيويورك، غير أنها لم تلبث أن دخلت ميدان الإنتاج السينمائي.
• ورانر براذرز Warner Brothers، التي أسسها عام 1923 الأشقاء البولنديون الأربعة هاري Harry وألبرت Albert وسام Sam وجاك Jack، الذين كانوا قد هاجروا إلى كندا أولًا قبل أن يستقروا في الولايات المتحدة، وقد تخلى الإخوة الأربعة عن اسم عائلتهم البولندي فونسكولاسر Wonskolaser، واستبدلوا أسماءهم البولندية بأسماء أخرى، ثم استهلوا حياتهم العملية بإنشاء شركة صغيرة لتوزيع الأفلام عام 1904.
وقد امتازت تلك الشركات عن غيرها من شركات الإنتاج بما يُطلِق عليه ستيف بلاندفورد Steve Blandford وجيم هيلليير Jim Hillier وباري كيث غرانت Barry Keith Grant، في قاموس الدراسات السينمائية The Film Studies Dictionary، ميزة التكامل الأفقي، حيث كانت كل واحدة منها تمتلك كافة المَرافق اللازمة لصناعة الأفلام وتوزيعها وعرضها، من بلاتوهات للتصوير وستديوهات لتسجيل الصوت وقاعات للتَوليف ومعامل. كما كانت هذه الشركات تمتلك دُور عرض تنتشر في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وفي بلدان أخرى، إلى أن أصدرت المحكمة الدستورية العليا، في عام 1948، قرارًا يجبر هذه الشركات وغيرها من شركات الإنتاج والتوزيع على التخلّي عن مِلْكية دُور العرض، باعتبار أن امتلاك الشركة لكافة عناصر صناعة السينما يشكل نوعًا من الاحتكار Monopoly المرفوض قانونًا.
أما الشركات الثلاث الصغيرة، مقارنة بالخمس الكبيرة طبعًا، فهي:
• أفلام يونيفرسال Universal Pictures التي أسسها كارل لامِل Carl Laemmle عام 1912، عندما ضم مجموعة من الشركات الصغيرة إلى شركته الخاصة التي كانت تُعرف باسم إنديباندنت موشن بيكتشرز The Independent Motion Picture Company.
• كولومبيا بيكتشرز Columbia Pictures التي أنشأها عام 1920 جوزيف براندت Joseph Brandt والشقيقان هاري وجاك كوهْن Harry and Jack Cohn، تحت اسم شركة سي بي سي للمبيعات CBC Sales Corporation. وفي عام 1924، تغيَّر اسم الشركة إلى كولومبيا بيكتشرز، وأنتجت في سنواتها الأولى عددًا كبيرًا من أفلام الدرجة الثانية B-film ذات المستوى الجيد، لكنها في الوقت نفسه أنتجت عددًا لابأس به من الأفلام الرئيسية التي لقيت نجاحًا ملحوظًا.
• يونايتد آرتِستس United Artists، التي أنشأها في عام 1919 تشارلي تشابلن Charlie Chaplin، ودايفيد وارك غريفيث David Wark Griffith، وماري بيكفورد Mary Pickford، ودوغلاس فيربانكس Douglas Fairbanks، على أن يقتصر عملها على توزيع الأفلام التي كانت تُنتَج بشكل مستقل عن شركات الإنتاج الكبرى التي كانت تعمل على الساحة السينمائية الأمريكية وقتها.
إطار مثقوب Binocular mask
إطار مثقوب حاجب رقيق، أسود اللون، يُصنع من الورق المقوّى أو البلاستيك غير اللامع، في منتصفه فتحة أو فتحتان، وفقًا للغرض من استخدامه، يوضَع أمام عدسة الكاميرا ليمنع مرور الضوء إلّا من خلال الفتحة أو الفتحتَين. يمكن أن تحاكي فتحة هذا القناع فتحة مفتاح باب، وهنا فإن الصورة التي تخرج على الشاشة تكون ممثلة لوجْهة نظر شخص ينظر من خلال ثقب الباب إلى ما يدور داخل غرفة مغلقة، كما يمكن أن تكون الفتحة دائرية مزدوجة، لتحاكي وجْهة نظر مَن يتابع عرضًا أوبراليًّا، أو مباراة رياضية، أو سباقًا للخيل، من خلال منظار الأوبرا أو منظار الميدان ذي العدستَين.
ألوان البتات Bit color
ألوان البتات مُصطلَح ينتمي إلى عالم الرسوم المخلّقة كومبيوتريًّا، يُقصد بهألوان البِتّات التي تتكوَّن منها كل نقطة Pixel من نقاط الصورة.
السينما السوداء Black Cinema
السينما السوداء مُصطلَح متعدِّد الاستخدامات، إذ يمكن أن يكون المقصود به واحدًا مما يلي:
• السينما الأمريكية السوداء American Black Cinema.
• السينما البريطانية السوداء British Black Cinema.
إظلام أو تعتيم Blackout
إظلام أو تعتيم مُصطلَح متعدِّد الاستخدامات، إذ يمكن أن يكون المقصود به واحدًا مما يلي:
• الإظلام بمعنى التلاشي التدريجي للصورة من على الشاشة من خلال إظلام تدريجي تختلف سرعته وفقًا للمدلول الدرامي لعملية الإظلام. يمكن أن يكون الإظلام إشارة إلى نهاية مشهد من مَشاهد الفيلم، كما يمكن أن يكون إشارة إلى غياب إحدى الشخصيات عن الوعي، أو وفاتها.
• التعتيم كمُصطلَح ينتمي إلى عالم الإعلام السياسي، والذي يشير اختصارًا إلى عمليات التعتيم الإعلامي التي تقوم بها السلطات الحاكمة في بلد ما، لمنع بث بعض الأخبار التي ترى فيها تهديدًا لوجودها، خاصة إذا كانت هذه السلطات المالك الوحيد لوسائل الإعلام في ذلك البلد. غير أن هذه الوسيلة لم تعد ذات جدوى بفَضْل الانتشار السريع الواسع النطاق للقنوات الفضائية الإخبارية، والمواقع الإخبارية على الإنترنت التي تتميَّز بقدرة غير محدودة على ملاحقة الأحداث ساعة وقوعها.
• منع البث، وهو مُصطلَح يُستخدم في مجال الإعلام الرياضي لوَصْف عملية حظر بث حدث رياضي مهم على الهواء مباشرة، لضمان حضور أكبر عدد من المُشاهدين في الملعب، وهو ما يؤدي من ناحية إلى تحقيق عائدات مالية كبيرة، ومن ناحية أخرى إلى توفير مساندة جماهيرية قوية للفريق صاحب الملعب.
استغلال تجاري للسود Blacksploitation film
استغلال تجاري للسود مُصطلَح ابتكرته مجلة فارايتي Variety الأمريكية لوَصْف سلسلة من الأفلام التجارية التي أنتجتها شركات الإنتاج الكبيرة، وعهدت بالأدوار الرئيسية فيها إلى ممثلين وممثلات من السود، بغرض جذب المُشاهدين الأمريكيين السود، أي ذوي الأصول الأفريقية. هذه السلسلة من الأفلام التي سادت خلال الفترة من بداية الستينيات وحتى منتصف السبعينيات من القرن العشرين، لم تقتصر على نوعية معيَّنة أو فصيل معيَّن من الأفلام، وإن اتخذ معظمها من العنف والجريمة موضوعًا له، ويَعتبر كثير من النقّاد السينمائيين فيلم الرمح Shaft الذي أخرجه غوردون باركس Gordon Parks عام 1971، أبرز مثال على هذه الأفلام، وأفضلها فنيًّا. وبالرغم من أن عددًا لا بأس به من أفلام تلك السلسلة قد أخرجه مُخرجون من السود، فقد كانت الغالبية العظمى منها من إنتاج وإخراج سينمائيين من البيض، حيث كان الهدف الأول وربما الأوحد لها هو نقود المُشاهدين السود الذين كانوا يشكلون الغالبية العظمى من مُرتادي دُور السينما في تلك الفترة.
استغلال تجاري للسود Blaxploitation film
استغلال تجاري للسود طريقة أخرى لكتابة مُصطلَح Blacksploitation، لذا يُرجى مراجعته.
انتشار لوني Bleeding
انتشار لوني واحد من أبرز العيوب التي قد تصيب لقطة ملوّنة أو صورة فوتوغرافية ملوّنة، ويُقصد به تشتت وتداخُل الألوان والخطوط بشكل يتزايد كلما اقتربنا من حافة الصورة. يَحدث هذا التشتت، الذي يُطلَق عليه أحيانًا النزيف اللوني، لعدّة أسباب، من بينها عيب في آلية جريان الفيلم داخل الكاميرا، أو استخدام معدّات ومواد سيئة أثناء مراحل التحميض والتظهير والطباعة.
إشارة صوتية Bleep
إشارة صوتية مُصطلَح متعدِّد الاستخدامات، إذ يمكن أن يكون المقصود به واحدًا مما يلي:
• صوت عالي النبرة، يتمّ تخليقه إلكترونيًّا، يدوم للحظات قصيرة جدًّا، ويُستخدم كعلامة Cue على بدء شريط الصوت الخاص بلقطة معيَّنة.
• صوت عالي النبرة، يتمّ تخليقه إلكترونيًّا، كشكل من أشكال الحذف أو الرقابة، إذ يحل هذا الصوت محل جملة أو عدّة جُمَل من الحوار على النسخة النهائية للفيلم، بحيث يستحيل سماعها، وغالبًا ما تتمّ تلك العملية استجابة لتعليمات من الرقابة على المصنّفات الفنية.
اقترب ! أو اندمج ! أو اختلط ! أو "زوغ في وسطيهم" ! Blend!
اقترب ! أو اندمج ! أو اختلط ! أو "زوغ في وسطيهم" ! أمر يُصدره المُخرج إلى الممثل حتى يقترب من ممثل آخر، أو حتى يندسّ بين مجموعة من الممثلين أو المَجاميع ويختفي داخل كتلتهم.
إشارة صوتية Blip
إشارة صوتية مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Bleep، لذا يُرجى مراجعته.
إخراج على الورق Blocking
إخراج على الورق مُصطلَح دخل إلى عالم السينما والتلفزيون قادمًا من المسرح، ليمثل أولى مراحل الإخراج السينمائي أو التلفزيوني، ويُقصد به التخطيط أو التصميم التفصيلي لمواقع وحركة الممثلين والكاميرا أو الكاميرات في مشهد معيَّن أو لقطة معيَّنة، بما في ذلك تحديد نوعية العدسات الخاصة بالكاميرات التي سوف تُستخدم في تصوير المشهد أو اللقطة. باختصار شديد، إن عملية الإخراج على الورق مهمة جدًّا لتحديد التكوين البصري للقطة ما أو لمشهد ما، ولتحديد أشكال ووسائل الحركة المعبِّرة عن إحساس درامي.
فمن خلال تخطيط أو تصميم أو إخراج مشهد ما على الورق، يستطيع المُخرج أن يضفي بُعدًا ثالثًا على الصورة السينمائية التي تتميَّز بثنائية الأبعاد وبالتالي بالتسطُّح. فوَضْع شخصية عند حافة إطار الصورة، أي في أقصى مقدمة اللقطة، ووَضْع شخصية أو شخصيات أخرى في منتصف المَنظر، ووَضْع شخصية أو مجموعة ثالثة من الشخصيات في خلفية المَنظر، سوف يضفي على المشهد النهائي عندما يُعرض على الشاشة نوعًا من العمق التشكيلي Compositional depth.
من مميّزات التخطيط أو الإخراج على الورق أيضًا، إمكانية التحديد المدروس للأماكن التي يجب أن تتواجد فيها الشخصيات، والنطاق الذي يجب أن تتحرك خلاله، بشكل يجعل المتفرِّج أقل إحساسًا بوجود الكاميرا، خاصة في اللقطات التي تُلتقط من وجْهة نظر موضوعية Objective point of view، والتي تعبِّر غالبًا عن وجْهة نظر المُخرج، باعتباره راوية الفيلم، فتحل الكاميرا محل عينه. فعندما يريد المُخرج إلتِقاط لقطة مكبّرة Close-up فإنه يحرص على أن تنظر الكاميرا إلى الشخص من زاوية مائلة قليلًا، فلا تواجهه تمامًا، حتى لا يشعر المُشاهد بوجود الكاميرا من خلال اتجاه نظر الممثل أو الممثلة إلى عدستها مباشرة، لذلك فإن اللقطات المكبّرة تتخذ دائمًا التكوين التشكيلي الذي يُعرف بثلاثة أرباع المَنظر الجانبي Three-quarter profile.
على النقيض من اللقطة الموضوعية التي نرى فيها الشخصية من وجْهة نظر موضوعية، هي وجْهة نظر المُخرج، واللقطة الذاتية Subjective point of view التي نرى فيها الشخصية من وجْهة نظر شخصية أخرى، هناك نوع ثالث من اللقطات التي يوضَع التصميم المناسب لها أثناء مرحلة الإخراج على الورق، ونقصد بالنوع الثالث ما يُعرف باللقطة التقديمية أو التعريفية Presentational point of view، وهي اللقطة التي تواجه فيها الشخصية الكاميرا، لتنظر في العدسة مباشرة مخاطِبة إياها، أو مخاطِبة المُشاهد من خلالها. هذا التكوين يوجِد علاقة تفاعلية فورية بين الشخصية وجمهور المُشاهدين، حيث تبدو الشخصية وكأنها تدعو المُشاهد إلى تجاوز الحائط الرابع، والمشاركة فيما يجري أمامه على الشاشة. إنها حالة من حالات اعتراف الشخصية بأنها مدركة لوجود المُشاهد، وهي حالة يمكن أن تُستخدم لأغراض درامية غير تقليدية في بعض الأعمال التي تسعى إلى تحقيق أهدافها من خلال كسر الإيهام، كما يمكن أن تحدث لمجرد الإضحاك، الذي يتحقق عن طريق كسر الإيهام غير المبرَّر دراميًّا. من أبرز استخدامات النوع الثاني، ما كان يتكرر في كثير من الأفلام المصرية في الأربعينيات والخمسينيات من القرن العشرين، خاصة أفلام إسماعيل ياسين، من جُمَل حوارية موجَّهة بشكل مباشر إلى المُشاهدين، وما كان يحدث في نهايات بعض أفلام الخمسينيات والستينيات وما قبلهما، عندما يستأذن البطل المُشاهد قبل أن يغلق باب غرفة النوم عليه وعلى عروسه مثلًا، لنجد الباب وقد كُتبت عليه كلمة النهاية، أو البداية.
إخراج مشهد على الورق Blocking a scene
إخراج مشهد على الورق مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Blocking، لذا يُرجى مراجعته.
إخراج لقطة على الورق Blocking a shot
إخراج لقطة على الورق مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Blocking، لذا يُرجى مراجعته.
إسقاط على خلفية زرقاء Blue spill
إسقاط على خلفية زرقاء مُصطلَح مختصر يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Blue-spill matte، لذا يُرجى مراجعته.
إطار جسدي Body frame
إطار جسدي مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Body brace، لذا يُرجى مراجعته.
ارتفاع Boom up
ارتفاع حركة عمودية من أسفل إلى أعلى تؤديها كاميرا مثبتة على رافعة أو كْراين، أو ميكروفون مثبت على ذراع الإطالة.
إضاءة معززة Booster light
إضاءة معززة مُصطلَح يشير إلى الإضاءة الاصطناعية المساعِدة Auxiliary light، وهي إضاءة ناعمة توضَع أحيانًا بالقرب من الكاميرا، على الجانب المقابل لمصدر الإضاءة الرئيسية، بغرض إنارة بعض المناطق التي لا تصل إليها الإضاءة الرئيسية بشكل كاف، أو تلك التي تقع تحت ظلال حادة غير مرغوب فيها، مما يخفف من حِدّة التبايُن غير المرغوب فيه، ويزيل الظلال والخطوط الحادة عن وجوه الشخصيات. ويراعى عند ضبط وتوجيه الإضاءة الإضافية ألّا تؤثر على القياسات اللازمة لضمان التعريضالصحيح، وألا تكون مصدرًا لظلال أخرى.
إضاءة خطية Borderlight
إضاءة خطية نظام إضاءة يَعتمد على صف مستقيم من المصابيح يتكوَّن عادة من 5 أو 10 أو 12 مصباحًا، تصل قوة كل منها إلى 1000 واط.
إضاءة من أسفل Bottom lighting
إضاءة من أسفل مصدر إضاءة خلْفي أو بالأحرى مصدر سفلي، يأتي من داخل منضدة التحريك، ويمر إلى العدسة عبر شريحة التحريك الشفّافة وغير الملونة، فيضفي عليها، عبر ألوان المصابيح المستخدَمة، صفات لونية تتغيّر وفق ما يحتاجه المُخرج، عن طريق إبدال مصباح ملوّن بآخر، ملوّن بلون آخر.
إيرادات شباك التذاكر Box office (2)
إيرادات شباك التذاكر مُصطلَح مختصر يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Box office receipts، لذا يُرجى مراجعته.
إيرادات شباك التذاكر Box office receipts
إيرادات شباك التذاكر مُصطلَح يُقصد به إجمالي الإيرادات المباشرة التي يدرّها الفيلم مقابل بيع التذاكر للجمهور من خلال شبّاك التذاكر، وذلك قبل خصم حصة صاحب دار العرض من تلك الإيرادات. وفي معظم أنحاء العالم يقاس مدى نجاح فيلم ما بما يحققه من إيرادات مباشرة من خلال شبّاك التذاكر محليًّا. وفي هذا المجال يقول آيرا كونيغسبرغ Ira Konigsberg صاحب القاموس السينمائي الكامل The Complete Film Dictionary، متحدثًا عن السينما الأمريكية بالطبع: "يحقق الفيلم أفضل إيراداته عادة أثناء عطلة نهاية الأسبوع الأول لعرضه، وتقدم أرقام هذين اليومين مؤشرًا جيدًا لِما سوف يحقّقه الفيلم من إيرادات نهائية. فبعد نهاية الأسبوع الأول تبدأ إيرادات شبّاك التذاكر في الانخفاض بنسبة تتراوح بين 15 و40 في المائة، وذلك تأثُّرًا بما يُكتب عن الفيلم وما يردّده عنه مُشاهدوه". ويرى كونيغسبرغ أن الانخفاض الذي لا يصل إلى 20 في المائة خلال عطلة نهاية الأسبوع الثاني يمثل مؤشرًا جيدًا لنجاح الفيلم تجاريًّا.
لذلك، وبالرغم من أن ما يُعرف بالأسواق الثانوية Ancillary markets يمكن أن يحقق للفيلم عائدات كبيرة، خاصة من خلال عرضه على الشبكات التلفزيونية التي تعمل بنظام الدفع مقابل المشاهَدة Pay per view أو من خلال تأجيره وبيعه منسوخًا على أقراص الفيديو، لا تزال العائدات المباشرة للفيلم من خلال شبّاك التذاكر العنصرَ الحاسم عند تحديد مدى أو حجم نجاح الفيلم تجاريًّا، بل إن كثيرين من خبراء التوزيع السينمائي يرون أن أرقام شبّاك التذاكر تؤثر بشكل مباشر على الإيرادات التي يمكن أن تحققها الأسواق الثانوية بمختلف أشكالها، فنادرًا ما يسجل تاريخ السينما أن فيلمًا قد فشل تجاريًّا عند عرضه، ثم استطاع أن يعوّض خسارته وأن يحقق أرباحًا من خلال إيرادات العرض على شاشات التلفزيون، أو من خلال تأجير وبيع نُسَخ الفيديو.
ربما تختلف المعادلة بعض الشيء في الولايات المتحدة لوجود عنصر مهم لا تتمتع به أفلام بلدان أخرى كثيرة، ونعني بهذا العنصر سوق التوزيع الخارجي. فكما يقول كونيغسبرغ "يحقق شبّاك التذاكر للفيلم الأمريكي في البلدان الأجنبية نصف إيراداته، وفي بعض الأحيان أكثر من النصف".
للتعرّف على قوائم الأفلام التي حققت أعلى الإيرادات في تاريخ السينما، ولمتابعة ما يطرأ على تلك القوائم من تغيُّرات، يُمكن مراجعة الموقع التالي: www.filmsite.org/boxoffice.html
إيجار صندوق العدة Box rental
إيجار صندوق العدة مبلغ مالي يُدفع لأحد الفنيين العاملين في الفيلم مقابل استخدام صندوق العدّة أو الأدوات الخاصة به. على سبيل المثال، يتلقى فنان الماكياج أو الماكيور أجره مقابل القيام بعمليات الماكياج اللازمة للممثلين والممثلات، شريطة أن يوفِّر له الستديو العدّة أو الأدوات اللازمة للقيام بهذه المهمة. أما إذا استخدم الماكيور عدّته وأدواته الشخصية، فإنه في هذه الحالة يتقاضى من المنتِج إيجارًا أسبوعيًّا أو يوميًّا مقابل استخدام هذه الأدوات. ينطبق المبدأ نفسه على مصفِّف الشعر، وأحيانًا على المصوِّر في حالة استخدام أطقم العدسات أو المُرشِّحات المملوكة له، وهو ما يحدث كثيرًا في عمليات الإنتاج الصغيرة مثل تصوير إعلان أو احتفال بسيط أو فيلم وثائقي قصير.
أفلام زمرة الصبية المشاغبين Brat Pack Film
أفلام زمرة الصبية المشاغبين مُصطلَح يُقصد به ما يُعرف أكاديميًّا بأفلام المراهقين Teen Film، الأفلام التي تلعب أدوار البطولة فيها مجموعة من المراهقين، والتي تدور موضوعاتها حول المشاكل التي تتعرض لها هذه الشخصيات الرئيسية، والمسؤوليات التي تُلقى عليهم، أو التي يتطوَّعون بتحمُّلها، بينما هم يخطون خطواتهم الأولى متجاوزين مرحلة الطفولة، متقدِّمين بحذر إلى مرحلة الرجولة.
في المجتمعات الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وجد المراهقون أنفسهم أمام نوع جديد من الحياة التي تتَّسم بالرفاهية وتوفِّر لهم الكثير من أوقات الفراغ وتُنَمّي لديهم نزعة إلى الاستمتاع بما بين أيديهم إلى أقصى درجة ممكنة. وهكذا، ومع تحوُّل هؤلاء المراهقين إلى كتلة ديمغرافية كبيرة، بدأ منتِجو السلع والخدمات المختلفة في التفكير في كيفية استغلالها، من منطلق أنها سوق لا تشبع. وكان طبيعيًّا أن يكون في مقدمة الراغبين في اقتحام هذه الأسواق الهائلةِ الحجم، أقطابُ صناعة الترفيه بشكل عام، وشركات الإنتاج السينمائي بشكل خاص. لضمان تحقيق تلك الاستفادة، عمل منتِجو السلع والخدمات الترفيهية على خلْق وتأكيد، بل وتنمية، مَلامح ما عُرف بثقافة المراهقين، وسَعوا إلى التأكيد على التمايُز بينها وبين الثقافة الشعبية السائدة، رغم إصرار علماء الاجتماع على أنها، أي ثقافة المراهقين، مجرد فرع من الثقافة الشعبية.
سينمائيًّا، وبغضّ النظر عن الخلافات الأكاديمية حول تعريف وتحديد مفهوم ثقافة المراهقين، فإن أرض الواقع شهدت حقيقة لا خلاف عليها، وهي أن المراهقين أصبحوا يشكِّلون النسبة العظمى من رُوّاد دُور العرض السينمائي، ومن هنا لم يكن أمام شركات الإنتاج إلّا أن تعمل على تلبية احتياجات هذا القطاع العريض من المشاهدين، وذلك بإنتاج أفلام تمثِّلهم، أو على الأقل، تجد لديهم قبولًا يجعلهم يُقبِلون عليها.
وهنا، يقول توماس دوهِرْتي Thomas Doherty في كتابه المراهقون وأفلامهم Teenagers and Teenpics الذي صدر عام 1988، إن هوليوود بدأت في التركيز على إنتاج أفلام للمراهقين في الوقت الذي كانت فيه صناعة السينما الأمريكية تواجه انخفاضًا حادًّا في الإيرادات، بسبب منافَسة التلفزيون لها. ويؤكّد دوهِرْتي أن معظم أفلام تلك الفترة كانت أفلامًا تجارية بحتة، تُنتَج ونُصْبَ أعيُن منتِجيها هدفٌ واحد فقط هو الاستغلال التجاري لتلك الشريحة العريضة من المشاهدين. لذلك كانت معظم هذه الأفلام من نوعية ما يمكن أن يُطلَق عليه أفلام الشواطئ، بالإضافة إلى الأفلام الموسيقية Musicals التي تَستغل وَلَع المراهقين بموسيقى الروك، وأفلام الخيال العِلمي Science-fiction Film، وأفلام الرعب Horror Film.
ويضيف توماس دوهِرْتي أن معظم هذه الأفلام كانت تنتمي إلى ما يُعرف بأفلام الدرجة الثانية B-film، كما كان معظمها يُعرض في دُور عرض السيارات Drive-ins، التي كان معظم رُوّادها، إن لم يكن جميعهم، من المراهقين. وقد بلغ من اتساع هذه الموجة من الأفلام أن شركات مثل American International Pictures قد تخصَّصت في إنتاجها. ومن أشهر أفلام تلك الفترة:
• كنتُ فرانكنشتاينًا مراهقًا I Was a Teenage Frankenstein الذي أخرجه هربرت ستروك Herbert Strock عام 1957.
• كنتُ مراهقًا مُستَذْئِبًا I Was a Teenage Werewolf الذي أخرجه جين فولر FowlerGene عام 1957 أيضًا.
ورغم أن ظاهرة أفلام المراهقين قد خفتت تدريجيًّا مع نهاية الستينيات، فقد شهدت الثمانينيات دورة جديدة منها، كما يقول جون لويس John Lewis في كتابه الطريق نحو الرومانسية والانهيار: أفلام المراهقين وثقافة الشباب The Road to Romance and Ruin: Teen Films and Youth Culture، الذي صدر عام 1992. ويرى لويس أن أفلام هذه الموجة تميَّزت بالتصدي لقضايا رئيسية ومهمة مثل الاغتراب، والجنوح، والتمرد، والجنس، والنوع، وثقافة الاستهلاك، وظاهرة الحنين إلى الماضي. ويضرب جون لويس المثل بعدد من الأفلام هي:
• ست عشرة شمعة Sixteen Candles الذي أخرجه جون هيوز John Hughes عام 1984.
• نادي الإفطار The Breakfast Club الذي أخرجه جون هيوز أيضًا عام 1985.
• جميلة في الثوب الوردي Pretty in Pink الذي أخرجه هاوارد دويتش Howard Deutch عام 1986.
جدير بالذكر أن بعض النقّاد والمؤرخين السينمائيين يفضِّلون إطلاق مُصطلَح "أفلام زُمرة الصِبْية المشاغبين" على الموجة الثانية من أفلام المراهقين، موجة الثمانينيات، أما البعض الآخر فيفضِّل إطلاق المُصطلَح على أيّ فيلم يقوم ببطولته مراهقون، ويعالج قضايا تهمّ المراهقين، بغضّ النظر عن حقبة إنتاجه. وإلى هذا الرأي أميل.
السينما الجديدة البرازيلية Brazilian New Cinema
السينما الجديدة البرازيلية حركة سينمائية برازيلية بدأت مع نهاية الخمسينيات، وازدهرت خلال الستينيات من القرن العشرين، واستطاعت أن ترسي دعائم سينما سياسية ذات طابع ثوري شكلًا وموضوعًا. وعن هذه الحركة يقول ستيف بلاندفورد Steve Blandford وجيم هيلليير Jim Hillier وباري كيث غرانت Barry Keith Grant في قاموس الدراسات السينمائية The Film Studies Dictionary، إنها قد مزجت عناصر السينما الهوليودية التقليدية مع مواصفات سينما الفن Art Film الأوروبية، في محاولة لتقديم سينما سياسية جديدة، تتحدث عن، وتتوجَّه إلى، الفقراء والمهمَّشين في البرازيل بشكل خاص، وفي بلدان العالم الثالث بشكل عام.
نقّاد الغرب، خاصة في الولايات المتحدة، يتحدثون كثيرًا عن تأثر مُخرجي هذه الحركة بالسينما الأوروبية، خاصة بالواقعية الجديدة Neorealismo في إيطاليا، ربما لأن عددًا من رموز هذه الحركة قد تخرّجوا في معاهد سينمائية إيطالية، في أوائل الخمسينيات، وهي الفترة التي تمثل ذروة نضْج وانتشار الواقعية الجديدة هناك. غير أنني شخصيًّا، ومن خلال مُشاهداتي لعدد من أعمال أهم مُخرجي هذه الحركة، من أمثال غلاوبر روخا Glauber Rocha، ونيلسون بيريرا دوس سانتوس Nelson Pereira dos Santos، وروي غيرّا Ruy Guerra، لا أستطيع أن أغفل التأثير الأيديولوجي الكبير لحركة عدم الانحياز وحركات التحرر الوطني التي اجتاحت العالم الثالث خلال حقبة الستينيات على هذه الأفلام. وللاطمئنان إلى صواب وجْهة نظري، تكفي مُشاهَدة فيلم مثل O Dragão da Maldade contra o Santo Guerreiro الذي أخرجه روخا عام 1969، والذي عُرض في العالم كله تحت عنوان أنطونيو داس مورتِس Antonio das mortes وهو اسم بطل الفيلم.
في ذلك الفيلم، استَخدم روخا أسلوب وتقنيات أفلام الغرب الأمريكي Western Film للتعبير عما يتعرّض له الفلاحون الفقراء من قهْر على أيدي مُلّاك الأراضي الأغنياء، بينما يشعر المُشاهد طوال الوقت أن الفيلم، في بُعده الرمزي غير المباشر، إنما يناقش علاقات بين دول مُستَغِلّة ودول مُستَباحة، أي أن روخا قد استعان بالشكل الذي ينتمي إلى السينما الأمريكية، للتعبير عن مضمون سياسي ووجْهة نظر سياسية ضد عالم تقوده الولايات المتحدة، مقدِّمًا واحدة من أبلغ صور العلاقة الجدلية بين الشكل والمضمون في السينما.
بدأت السينما الجديدة البرازيلية بمجموعة من الأفلام الوثائقية Documentary Film التي سخَّرها صانعوها لتصوير حياة مواطنيهم العاديين. ومع بداية الستينيات، كما تقول سوزان هيوارد Susan Hayward في كتابها دراسات سينمائية: المفاهيم الأساسية Cinema Studies: The Key Concepts الذي صدرت طبعته الثالثة عام 2010، أصبحت هذه الحركة أكثر ثورية، وشكّل مُخرجوها حركة سينمائية تعاونية يستكشفون من خلالها سينما جديدة تُواكب الحياة في البرازيل، حيث تعاني الأغلبية من الفقر الذي يصل إلى حد المجاعة أحيانًا ومن العنف الذي يسيطر على حياتها اليومية، بينما تتركز ثروات البلاد في أيدي فئة قليلة من البرازيليين.
على صعيد آخر، ترى هيوارد أن السينما الجديدة البرازيلية قد سبقت، على صعيد زمني، معظم الحركات السينمائية الأوروبية التي عُرفت باسم الموجات الجديدة، كما أن ثورية هذه الحركة فاقت ثورية نظيراتها الأوروبية. فصانعو هذه السينما لم يتوقفوا عند حدود مهاجَمة الأنماط السينمائية السائدة، وفي مقدمتها ما اصطُلح على تسميته بالسينما البرازيلية المُهَلوَدة Hollywoodized Brazilian Cinema، بل تسلّحوا بطاقة هائلة من الجدال والمِراء، وقدرة عظيمة على تفنيد كل ما هو قائم ونقضه، مستندين إلى ثنائية غلاوبر روخا التي أُطلق عليها اسم جمالية الجوع Aesthetic of hunger وجمالية العنف Aesthetic of violence.
لم يستمر هذا التيار السينمائي المتميِّز طويلًا، فقد انتهى في أوائل السبعينيات بسبب القهر الذي مارسته السلطات الرسمية آنذاك على السينمائيين، خاصة في أعقاب الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد عام 1964، كما يقول المؤرخ السينمائي راندال جونسون Randall Johnson في واحد من أبرز الكتب التي تؤرخ للسينما البرازيلية وتحللها شكلًا ومضمونًا، وهو بعنوان السينما البرازيلية Brazilian Cinema، وقد صدرت طبعته الثانية عام 1995. وهكذا، ومع تعاظُم قوة العسكر، وجد مُخرجو هذه الحركة أنفسهم أمام خيارَين، أحلاهما مُرّ، إما الهجرة إلى خارج البلاد وإخراج أفلام تحكمها توجّهات الشركات الأجنبية، أو البقاء في البلاد وإخراج أفلام تحكمها توجّهات السلطة العسكرية الحاكمة.
ورغم انتهاء تلك الحركة السينمائية، سوف يحفظ تاريخ السينما لها دائمًا مكان الريادة كواحدة من أهم الحركات السينمائية الأصيلة في أمريكا اللاتينية، التي يرجع إليها فضل ظهور مُصطلَح سينما العالم الثالث Third World Cinema. كما أن هذه الحركة السينمائية الاحتجاجية، كانت واحدة من الروافد المهمة لِما يُعرف بإعلان السينما الثالثة Third Cinema Manifesto، الذي صاغه وتبنّاه عدد من المُخرجين والمُنظِّرين السينمائيين الأرجنتينيين أمثال فرناندو سولاناس Fernando Solanas وأوكتافيو خيتينو Octavio Getino عام 1964.
الموجة الجديدة البرازيلية Brazilian New Wave
الموجة الجديدة البرازيلية مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Brazilian New Cinema، لذا يُرجى مراجعته.
انتشار مفاجئ Breakout
انتشار مفاجئ زيادة غير متوقّعة في عدد دُور العرض التي تَعرض فيلمًا ما، بعد أن يكون عرضه الأول قد اقتصر على عدد محدود من دُور العرض. تحدث تلك الزيادة عادة عندما يحقق الفيلم نجاحًا غير متوقع خلال الأسبوع الأول من عرضه، مما يستدعي عرضه في مزيد من دُور العرض في المنطقة نفسها، وفي دُور عرض أخرى في مناطق أخرى، للاستفادة من الإقبال الجماهيري المفاجئ عليه.
أرجحة Breathing (2)
أرجحة اهتزاز يصيب الصورة المعروضة على الشاشة في دار العرض، مما يسبب عدم وضوحها. يَحدث هذا العيب، الذي يسبب إزعاجًا لعينَي المُشاهد، نتيجة لعدم إحكام مجرى الفيلم في رحلته من بَكرة التغذية إلى بَكرة الاستقبال، خاصة أثناء مروره أمام نافذة جهاز العرض، وهو ما يجبر الفيلم على الابتعاد اللحْظي عن بؤرة عدسة جهاز العرض ثم العودة إليها مرة أخرى.
الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون British Academy of Film and Television Arts
الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون منظمة غير ربحية معروفة اختصارًا باسم BAFTA ظهرت في نهاية رحلة طويلة استغرقت نحو 30 سنة. ففي عام 1947، خرجت إلى الوجود أكاديمية السينما البريطانية British film Academy، وبعدها بفترة قصيرة تكوّنت نقابة منتِجي ومُخرجي التلفزيون The Guild of Television Producers and Directors. وفي عام 1958، اندمجت المنظمتان معًا تحت اسم جمعية السينما والتلفزيون Society of Film and Television، وفي عام 1976، اتخذت المنظمة اسمها الحالي الأكثر شمولًا.
تجمع الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون تحت مظلتها اليوم أكثر من 6000 من العاملين في جميع مجالات وتخصّصات صناعتَي السينما والتلفزيون في المملكة المتحدة، في مستويين من العضوية، عضوية عاملة تُسمّى بالزمالة وتكون بالاختيار والتزكية من قِبَل الأعضاء الحاليين، وعضوية انتسابية مفتوحة أمام كل مَن يرغب في الحصول عليها، مقابل دفع اشتراك مالي.
تعقد الأكاديمية اجتماعات أسبوعية لعرض فيلم جديد ومناقشته، أو لاستضافة سينمائي مهم زائر، أو لمناقشة أيّ من قضايا المهنتَين. وفي مجال نشر الثقافة السينمائية وتنميتها، تُصدر الأكاديمية مجلة فصلية متخصصة، كما تُصدر كثيرًا من الكتب السينمائية والتلفزيونية. أما أبرز نشاطات الأكاديمية على المستوى الجماهيري فهي الجوائز التي ترصدها لأفضل الأعمال في مجالات السينما، وسينما الأطفال، والتلفزيون، بالإضافة إلى ألعاب الفيديو، وتقدمها من خلال عدد من المهرجانات السنوية.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع الأكاديمية على الإنترنت: www.bafta.org
السينما البريطانية السوداء British Black Cinema
السينما البريطانية السوداء الحديث عن سينما سوداء في بريطانيا لا بد وأن يستدعي ما نعرفه عن السينما السوداء في الولايات المتحدة، باعتبار أنها الأكثر شهرة، وهو الأمر الذي قد يستدرجنا، شئنا أو أبينا، إلى إجراء مقارنة ظالمة، تفتقر إلى عوامل مشتركة تجعل من المقارنة عملًا موضوعيًّا، حتى وإن كشفت عن ميل كفّة أحد الطرفَين عن كفّة الطرف الآخر بشدّة.
• أول عناصر الاختلاف يتمثل في العمق التاريخي للوجود البشري الأسود في البلدَين، ففي حين تمتد جذور الأمريكيين ذوي الأصول الأفريقية أو الكاريبية إلى نحو خمسمائة عام، فإن الوجود الأسود في بريطانيا لم يتحول إلى ما يمكن أن نعتبره ظاهرة ملحوظة إلى حد ما إلّا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، ولم يتحول البريطانيون السود، أو الملوّنون عمومًا، إلى شبه أقلية إلّا مع بداية الخمسينيات من القرن العشرين، عندما بدأت موجات من الهجرة تلقي بهؤلاء على الأرض البريطانية، قادمين من مستعمرات بريطانيا السابقة والحالية، آنذاك طبعًا.
• العنصر الثاني، وهو مترتب على العنصر الأول بطبيعة الحال، هو العمق التاريخي لما يمكن أن نطلق عليه السينما السوداء في البلدَين. ففي حين بدأت السينما الأمريكية السوداء، أو على الأقل إرهاصاتها في عام 1915 تقريبًا، فإن السينما البريطانية السوداء لم تظهر إلّا في الخمسينيات، ولم تفصح عن نفسها بشكل ملحوظ إلّا في الستينيات.
• العنصر الثالث هو عنصر أنساق التعبير السينمائي في البلدَين، ففي حين تشكل الأفلام الروائية أغلبية ساحقة بين ما يمكن أن يُطلَق عليه بحق سينما أمريكية سوداء، تقدم كارين روس Karen Ross إحصائية ذات مغزى حين تقول، في كتاب الميديا البيضاء والسوداء Black and White Media الذي صدر عام 1996، إن رصيد السينما البريطانية السوداء حتى وقت صدور الكتاب بلغ 204 أفلام، أكثر من ثلثيهما أفلام وثائقية Documentary Film.
• العنصر الرابع هو عنصر التمويل، ففي حين أن الإنتاج السينمائي الأمريكي بكامله، ومن بينه بالطبع السينما السوداء، هو إنتاج خاص مائة في المائة، فإن الوضع في بريطانيا مختلف إلى حد كبير، حيث اعتمدت نسبة كبيرة من الأفلام البريطانية السوداء على تمويل أو دعم شبه حكومي، خاصة من خلال معهد الفيلم البريطاني British Film Institute الذي موّل معظم ما أُنتج من تلك الأفلام خلال حقبة الثمانينيات، كما تقول سوزان هيوارد Susan Hayward في كتابها دراسات سينمائية: المفاهيم الأساسية Cinema Studies: The Key Concepts الذي صدرت طبعته الثالثة عام 2010، وهي ترى أن الدعم الذي قُدِّم لتلك الأفلام كان بمثابة استجابة حكومية لحالات العصيان المدني التي انتشرت في البلاد في نهاية السبعينيات. وتضيف هيوارد أنه بينما كان المعهد البريطاني وهيئات حكومية وأهلية أخرى يدعمون عددًا من ورش العمل الفنية التي ناقشت، فيما ناقشت، قضية السينما السوداء، شهد عام 1982 تطورًا أكثر أهمية وأعمق أثرًا، وهو مولد القناة الرابعة في التلفزيون البريطاني، التي أُنشئت لتكون الصوت المعبِّر عن الأقليات العرقية، فشكّلت رافدًا جديدًا من روافد إنتاج وعرض الأفلام التي تمثل السينما البريطانية السوداء.
ورغم كل الجهود، فإن عدد السينمائيين البريطانيين السود الذين أُتيح لهم صنع أفلام تعبِّر عن الأقليات التي ينتمون إليها، خلال الفترة من أوائل الستينيات إلى بداية الثمانينيات، لم يتجاوز أصابع اليد الواحدة، أبرزهم:
• لُويْد ريكورد Lloyd Reckord الذي ولد في جامايكا عام 1929، وهاجر إلى بريطانيا في أوائل الخمسينيات، حيث عمل ممثلًا وكاتبًا ومُخرجًا.
• هوراس أوفيه Horace Ové الذي ولد في ترينداد وتوباغو عام 1939، وهاجر إلى بريطانيا عام 1960، بعد أن عمل كومبارسًا في عدد من الأفلام في إيطاليا.
• ليونيل نْغاكاني Lionel Ngakane، وهو صحافي من جنوب أفريقيا، ولد في بريتوريا عام 1920، وهاجر أو أُجبر على الهجرة إلى بريطانيا عام 1950، حيث عمل في السينما مُخرجًا وممثلًا.
لذلك، كان طبيعيًّا أن تكون حصيلة إنتاج هؤلاء المُخرجين وغيرهم حفنة أفلام لا يتجاوز عددها عدد أصابع الكفَّين، فضلًا عن عدم توافر هذه الأفلام للعرض العام، حيث لاسبيل إلى مشاهدتها إلّا من خلال العروض الخاصة التي ينظمها معهد الفيلم البريطاني، أو القناة الرابعة.
تدور هذه المجموعة من الأفلام، بلا استثناء، حول قضايا التهميش الذي تعاني منه الأقليات السوداء، وعلاقة الملوّنين بأبناء الجنس الأبيض، وهي نفس القضايا التي سوف تفرض نفسها، وإن بتناوُل مختلف، على سينما الثمانينيات والتسعينيات، كما تقول سوزان هيوارد، التي تضرب المثل بعدد من هذه الأفلام:
• عشرة شلنات في الشتاء Ten Bob in Winter الذي أخرجه ريكورد عام 1963، وهو فيلم قصير لا يتجاوز طوله اثنتي عشرة دقيقة، صُوِّر باستخدام خام أبيض وأسود من قياس 16 مم، ويدور حول العلاقة بين البيض والملوّنين، لكن في إطار يتجاوز المشكلة العرقية، ليطرح المشكلة الطبقية، كوسيلة أخرى من وسائل التفرقة بين البشر. وأخيرًا أودّ أن أضيف أن كلمة Bob هي لفظة عامّية بريطانية يُقصد بها الورقة المالية من فئة عشرة بنسات، مثل اللفظة العامّية الأمريكية Buck التي يُقصد بها الدولار.
• جيميما وجوني Jemima and Johnny الذي أخرجه نْغاكاني عام 1966، وهو فيلم قصير لا يتجاوز طوله 29 دقيقة، صُوِّر بالأبيض والأسود، ويدور حول علاقة متعدِّدة الأعراق بين فتاة سوداء وشاب أبيض، ومعاناتهما في وجه شارع عدائي، وهو الأمر الذي يضطرهما إلى الاحتفاظ بعلاقتهما في إطار من السرية داخل أطلال منزل قديم متهدِّم.
• مجموعة من الأفلام القصيرة والوثائقية ذات الطابع الطليعي أخرجها هوراس أوفيه قبل أن يخرج فيلمه الروائي الأول ضغط Pressure عام 1975، وهو أول فيلم روائي طويل من أفلام السينما البريطانية السوداء، إذ يصل طوله إلى 110 دقائق، كما صُوِّر باستخدام خام ملوّن من قياس 35 مم. يحكي الفيلم قصة شاب بريطاني المولد، وُلد لأبوَين مهاجرَين من ترينداد وتوباغو، يشعر بالعزلة وسط أصدقائه من ذوي البشرة السوداء، كما يشعر أنه غريب أو مستبعَد عن القيَم الاجتماعية والأخلاقية التي يتبناها المجتمع الأبيض، الأمر الذي يدفعه إلى السرقة وتعاطي المخدرات، فيتحول بالتالي إلى هدف دائم لتحرّشات رجال الشرطة، لتتراكم عليه الضغوط من كل جنب حتى لايجد أمامه مفرّ من اللحاق بأخيه الأكبر والانضمام إلى تشكيل إجرامي كبير.
مع بداية الثمانينيات، بدأت مرحلة جديدة من مراحل تاريخ السينما البريطانية السوداء، وهي المرحلة التي تؤرخ لها سوزان هيوارد بفيلم إحراق وهم Burning of an Illusion الذي أخرجه مينيليك شاباز Menelik Shabazz عام 1981 وأنتجه بالكامل معهد الفيلم البريطاني، وهو الفيلم الذي رسم معالم الطريق أمام السينما البريطانية السوداء المسيَّسة طوال حقبتَي الثمانينيات والتسعينيات.
يدور الفيلم حول حياة ومعاناة سكرتيرة شابة سوداء، تتحول، نتيجة لما لقيَه صديقها الأسود من اضهاد وتعذيب، من شخصية ليست لها أية اهتمامات سياسية، إلى مناضلة سياسية من طراز فريد، حتى أنها تهجر كل ما ينتمي إلى عالم البيض من أزياء وتصفيفات شعر، وتتبنّى نموذجًا يخلط ما بين الطابع الأفريقي والطابع الخاص ببلدان أمريكا الوسطى، كنوع من الاستقلالية عما يحيط بها والرفض لمجتمع يرفضها.
في معرض حديثها عن الفيلم، تقول هيوارد إن ما يجمع بينه وبين ما سبقه من أفلام سوداء هو تصدّيه لقضايا العنصرية المعاصرة، أما ما يميّزه عن غيره فهو أنه فيلم يعتمد بالكامل على وجْهة نظر امرأة. أما لولا يونغ Lola Young صاحبة كتاب الخوف من الداكن: العرق والنوع والجنسانية في السينما Fear of the Dark: Race, Gender, and Sexuality in the Cinema، الذي صدر عام 1996، فترى أن الفيلم يمثل علامة فارقة في تاريخ السينما بوجه عام، حيث تناول، وعلى نطاق واسع، قضايا العرق والطبقة والنوع، كاشفًا النقاب عن أن هذه العلاقات تدور داخل إطار تحكمه نزعات وتوجّهات عنصرية. كما تعترف يونغ للفيلم بفضْل وسبْق التصدي لقضية صراع النوع Gender conflict، ربما لأول مرة في السينما، رغم أنها تأخذ عليه أن هذه القضية قد ضاعت قرب النهاية، بعد أن طغت عليها السياسات العرقية Racial politics.
ورغم هذا الانتقاد الجزئي، إن جاز التعبير، ترى سوزان هيوارد أن الأفلام التي جاءت بعد فيلم "إحراق الوهم"، أخذت عنه وأبدت اهتمامًا موسعًا ليس فقط بما أثاره من قضايا، ولكن أيضًا بما أغفله من مشاكل.
ورغم نجاح هذا الفيلم وما تبعه من أفلام، ورغم أن التمويل اللازم لإنتاج أفلام سوداء كان متوافرًا، خاصة من قِبل معهد الفيلم البريطاني، ظلت أعداد تلك الأفلام محدودة وغير كافية لتفجير تيار سينمائي متكامل وخلْق جمهور دائم لتلك النوعية يبحث عنها ويطلب المزيد منها، لذلك كان طبيعيًّا أن تكون النسبة الغالبة من تلك الأفلام أفلامًا قصيرة، وأن تكون غالبية تلك الأغلبية أفلامًا وثائقية قصيرة. وكنتيجة طبيعية أو حتمية لتلك الظروف، لم تحظ السينما البريطانية السوداء بما حظيت به السينما الأمريكية السوداء من جماهيرية واسعة، فبقيت حبيسة العروض الخاصة التي تشهدها قاعات العرض الصغيرة ذات العدد المحدود من المقاعد.
الحديث عن السينما البريطانية السوداء لا يمكن أن يكتمل إلّا إذا أشرنا إلى أن صناعة هذه الأفلام، قصيرة كانت أو طويلة، وثائقية أو روائية، لم تقتصر على مَن أشرنا إليهم سابقًا من مُخرجين، حيث لم يكن عدد مُخرجات هذه السينما يقل عن عدد مُخرجيها، وهكذا قدمت السينما البريطانية السوداء لصناعة السينما البريطانية مُخرجات متميِّزات مثل:
• مورين بلاكوود Maureen Blackwood التي أخرجت عددًا من الأفلام مثل شغف إحياء الذكرى The Passion of Remembrance عام 1986، وصورة نموذجية؟ Perfect Image? عام 1988، ووطن بعيدًا عن الوطن Home Away From Home عام 1991.
• مارتين أتِل Martine Attile التي أخرجت فيلم أنهار حالمة Dreaming Rivers عام 1988.
• أماندا هوليداي Amanda Holiday التي أخرجت فيلم الآنسة كوينكايك Miss Queencake عام 1991.
• نْغوزي أونوُورث Ngozi Onwurth التي أخرجت فيلم الجسد الجميل The Body Beautiful عام 1990.
ما يجمع بين هذه المجموعة من الأفلام، التي تطلِق عليها سوزان هيوارد اسم الموجة الجديدة من السينما البريطانية السوداء، هو الرغبة في أن يَخرج الفيلم من قلب المجتمع الأسود، لا أن يكون رسالة تتحدث باسمه أو بالإنابة عنه، وذلك من خلال:
• الكشف عما تتميَّز به الأقليات السوداء من تبايُن وعدم تجانُس.
• نقض الفكرة القديمة التي تنظر إلى جميع أفراد هذه المجتمعات باعتبارهم كيانات متماثلة أو متشابهة.
• محو الصورة النمطية لأفراد تلك المجتمعات، الذين قدمتهم أفلام سوداء سابقة في صورة ضحايا للعنصرية لاحول لهم ولا قوة.
• تقديم صورة حقيقية لأفراد تلك المجتمعات، تراهم مواطنين يعيشون الحياة بتعقيداتها وبساطتها، بحلوها ومرِّها، بما في ذلك حرية اتخاذ القرار بالانغماس في الحياة السياسية أو الابتعاد عنها.
المجلس البريطاني للرقباء على الأفلام British Board of Film Censors
المجلس البريطاني للرقباء على الأفلام مؤسسة بريطانية خاصة أسسها السينمائيون البريطانيون عام 1912، حتى يتولّوا مسؤولية تصنيف ومراقبة الأفلام السينمائية بأنفسهم، دون السماح للحكومة وأجهزتها الرسمية بالتدخل في هذا الأمر. اعتمد المجلس عند إنشائه على قواعد ما يُعرف بقانون السينما Cinematograph Act الذي كان قد صدر عام 1909، والذي كان يحتِّم على دُور العرض الحصول على ترخيص بممارسة المهنة، وعلى ترخيص من السلطات المحلية في كل مرة ترغب فيها بعرض فيلم جديد. كان ذلك التشريع قد صدر بعد استفحال ظاهرة تحويل كثير من المحلات والمعارض إلى دُور للعرض السينمائي دون مراعاة لإجراءات السلامة، في الوقت الذي كانت فيه جميع الأفلام المستخدَمة سريعة الاشتعال، وهو ما أدى إلى اشتعال حرائق مدمِّرة في كثير من دُور العرض.
خلال الفترة التي سبقت الحرب العالمية الثانية، مارس المجلس دورًا رقابيًّا سياسيًّا شديدًا، وإن مستِترًا، بإيحاء من الحكومة البريطانية التي أدركت الدور السياسي والاجتماعي المهم الذي يمكن أن تلعبه السينما في حياة المواطنين، خاصة في ظل الاستخدام الدعائي الناجح للسينما Propaganda في كل من الاتحاد السوفييتي وألمانيا النازية. الطريف في الأمر أن هذا الدور الرقابي الذي قُصد به أساسًا منع انتقال تجربة السينما الدعائية من ألمانيا النازية والاتحاد السوفييتي إلى بريطانيا، كان قد بدأ مع نهاية العشرينيات من القرن العشرين عندما تقدمت السفارة الألمانية في لندن باحتجاج رسمي على الفيلم البريطاني الفجر Dawn الذي أخرجه هربرت ويلكوكس Herbert Wilcox عام 1928، والذي رأت فيه مساسًا بألمانيا، حيث كان يصور إعدام إديث لويزا كافيل Edith Louisa Cavell، الممرضة البريطانية التي يعتبرها الغرب واحدة من بطلات الحرب العالمية الأولى، حيث كانت تعمل خلال الحرب في أحد مستشفيات بلجيكا، ومن خلال عملها هذا، انضمَّت إلى صفوف المقاومة السرية ضد الاحتلال الألماني لبلجيكا، وساعدت على تهريب أكثر من 200 من جنود الحلفاء إلى هولندا، وقد ألقت القوات الألمانية القبض عليها وأعدمتها في 12 تشرين الأول/أكتوبر 1915.
خلال الحرب العالمية الثانية، انتقلت السلطة الرقابية الفعلية على الأفلام في بريطانيا من المجلس إلى دائرة السينما في وزارة الإعلام، كما يقول جايمس روبرتسون James Robertson في مقال بعنوان الرقابة السينمائية البريطانية تذهب إلى الحرب British Film Censorship Goes to War، نشره عام 1982. ويضيف روبرتسون أن المجلس لم يتمكن من استعادة دوره الرقابي من أيدي الحكومة إلّا بعد سنوات من انتهاء الحرب العالمية الثانية. ورغم أن السلطات المحلية في المقاطعات والمدن البريطانية تلتزم بما يصدر عن المجلس من قرارات أو شهادات رقابية، تبقى الكلمة الأخيرة دائمًا في يد هذه السلطات التي تعمل في بعض الأحيان على العكس مما تقضي به شهادات المجلس. على سبيل المثال، منح المجلس في السبعينيات فيلم التانغو الأخير في باريس Last Tango in Paris الذي أخرجه برناردو برتولوتشي Bernardo Bertolucci عام 1972، وفيلم طارِد الشياطين The Exorcist الذي أخرجه ويليام فريدكين William Friedkin عام 1973، شهادة تصنيف حرف X، وهي ما يعادل اليوم شهادة 18-certificate أي ممنوع لأقل من 18 سنة، ورغم ذلك مُنع الفيلمان من العرض في عدد كبير من المقاطعات والمدن البريطانية.
نموذج آخر معاكس حدث عام 2002، فقد منح المجلس فيلم الرجل العنكبوت Spiderman للمُخرج سام ريمي Sam Raimi تصنيفًا يقضي بعدم عرضه على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 سنة، ورغم ذلك سمحت كثير من المقاطعات والمدن البريطانية بعرض الفيلم عرضًا عامًا، مما يعني السماح بدخول الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 سنة، وهي واقعة تَكشف، من وجْهة نظر الكثيرين، عن الضغوط التي تمارسها شركات التوزيع على السلطات المحلية في المملكة المتحدة.
في عام 1984، تخلى المجلس عن الاسم الذي لازمه منذ تأسيسه، ليصبح اسمه المجلس البريطاني لتصنيف الأفلام British Board of Film Classification، وهو ما يعكس أهمية التصنيف في عصر تزداد فيه أنواع الأفلام وطُرق معالجتها تعقيدًا يومًا بعد يوم، وفقًا لِما جاء على موقع المجلس على الإنترنت في نيسان/أبريل 2003.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع المجلس على الإنترنت: www.bbfc.co.uk
المجلس البريطاني لتصنيف الأفلام British Board of Film Classification
المجلس البريطاني لتصنيف الأفلام الاسم الجديد للمجلس البريطاني للرقباء على الأفلام British Board of Film Censors، وهو مؤسسة بريطانية خاصة تعمل تحت غطاء حكومي، وتُصدر شهادات ملزمِة قانونًا إلى حد ما لتصنيف أيّ فيلم سينمائي روائي يُنتَج في المملكة المتحدة، أو يُستورَد من الخارج سواء بغرض عرضه عرضًا تجاريًّا في دُور السينما البريطانية، أو بغرض تأجيره وبيعه مطبوعًا على أشرطة وأقراص الفيديو DVD. المجلس مسؤول أيضًا عن مراجعة بعض ألعاب الفيديو قبل السماح بتداوُلها، حيث إنه يُصدر لكل مصنّف من هذه المصنّفات شهادة تتضمَّن معلومات مفصلة عما يحتويه من عنف أو جنس أو بذاءات لفظية. يتبين مما سبق أنه من غير المُلزِم عرض أشرطة الفيديو الموسيقية والأفلام الوثائقية Documentary Film والأفلام وأشرطة الفيديو غير الروائية على هذا المجلس أو الحصول على تصنيف محدَّد قبل السماح بتداوُلها. يُصدر المجلس حاليًّا شهادات التصنيف التالية:
• صالح للعرض العام خاصة للأطفال Universal Children.
• صالح للعرض على الجميع ما عدا مَن هم دون سن الثالثة Universal.
• يَلزم وجود أحد الوالدين Parental Guidance.
• لمَن بلغوا 12 سنة فما فوق في حضور مرافق بالغ 12-Accompanied/Advisory.
• شهادة مصنّف 12 12-certificate.
• شهادة مصنّف 15 15-certificate.
• شهادة مصنّف 18 18-certificate.
• محظور على مَن هم دون الثامنة عشرة Restricted 18.
ولم يكن دور المجلس في جميع مراحله قاصرًا على عمليات التصنيف، إذ أنه يملك سلطتَي الحذف الجزئي والمنع الكلي. ففي الخمسينيات من القرن العشرين، لم يسمح المجلس بعرض فيلم ثائر بلا قضية Rebel Without a Cause الذي أخرجه نيكولاس راي Nicholas Ray عام 1955، إلّا بعد حذف بعض المَشاهد التي رأى الأعضاء أنها ربما تشجع المراهقين على التمرد. وفي العام نفسه، لم يسمح المجلس بعرض فيلم ابتسامات ليلة صيف Sommarnattens Leende للمُخرج السويدي إنغمار برغمان Ingmar Bergman إلّا بعد حذف بعض المَشاهد التي تحتوي على لقطات جنسية، وبعض المَشاهد التي تتضمَّن جُمَلًا حوارية مثيرة للجدل. كما أن المجلس لا يتبنّى قواعد رقابية صارمة ثابتة، فقراءته للفيلم الواحد وتصنيفه تختلف مع اختلاف الزمن، ومع تغيُّر المفاهيم السائدة، وأحيانًا مع تغيُّر القائمين على عملية المراجعة والتقييم. ففي عام 1951، منح المجلس فيلم الرعب انتقام الزومبي The Revenge of the Zombies، الذي كان قد أخرجه ستيف سيكيلي Steve Sekely عام 1943، شهادة تصنيف حرف X التي تعني أنه ممنوع لمَن هم دون 18 سنة، ولكن عندما طرحت الشركة المنتِجة الفيلم للبيع على أشرطة الفيديو المنزلي VHS وأقراص الفيديو DVD في نهاية التسعينيات، مُنح الفيلم نفسه شهادة تصنيف من حرف U أو Universal التي تعني أنه مسموح ببيعه وعرضه لجميع الأعمار.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع المجلس على الإنترنت: www.bbfc.co.uk
الأكاديمية البريطانية للفيلم British Film Academy
الأكاديمية البريطانية للفيلم الاسم القديم لِما يُعرف الآن باسم الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون British Academy of Film and Television Arts، وقد أُنشئت الأكاديمية البريطانية للفيلم في عام 1947، وبعدها بفترة قصيرة تكوّنت نقابة منتِجي ومُخرجي التلفزيون The Guild of Television Producers and Directors، وفي عام 1958 اندمجت المنظمتان معًا تحت اسم جمعية السينما والتلفزيون Society of Film and Television، وفي عام 1976 اتخذت المنظمة اسمها الحالي الأكثر شمولًا.
المعهد البريطاني للفيلم British Film Institute
المعهد البريطاني للفيلم مؤسسة بريطانية غير ربحية، أُسست عام 1933 بغرض الارتقاء بفن السينما أولًا ثم السينما والتلفزيون لاحقًا، وزيادة الوعي الجماهيري بأهمية هاتين الوسيلتين من وسائل التعبير الفني.
يمتلك المعهد حاليًّا واحدة من أكبر مكتبات الأفلام والبرامج التلفزيونية على مستوى العالم، كما يمتلك اثنين من أكبر مجمعات العرض السينمائي في العالم. يعرض المعهد في صالاته بشكل مستمر أفضل الأعمال السينمائية الكلاسيكية، كما يعمل على توفير هذه الأعمال للأجيال الجديدة من المُشاهدين على أشرطة وأقراص الفيديو.
وفي سبيل نشر الثقافة السينمائية، يُصدر المعهد مجلة سايت أند ساوند Sight & Sound وهي مجلة سينمائية شهرية، بالإضافة إلى كثير من الكتب المتخصصة. كما ينظم المعهد مهرجان لندن السينمائي London Film Festival، بالإضافة إلى عدد من الندوات البحثية والحلقات الدراسية.
كان المعهد قد بدأ عمله عام 1933 بعدد محدود من العاملين وبميزانية قدرها 5 آلاف جنيه استرليني، أما اليوم فيصل عدد العاملين فيه إلى أكثر من 450 فردًا، وتتجاوز ميزانيته 65 مليون جنيه استرليني.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع المعهد على الإنترنت: www.bfi.org.uk
الموجة الجديدة البريطانية British new wave
الموجة الجديدة البريطانية مُصطلَح سينمائي يُطلَقُ على مجموعة من المُخرجين البريطانيين الذين قدموا أعمالًا سينمائية متميِّزة في نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات من القرن العشرين، وهو تعبير مقتبَس عن المُصطلَح الفرنسي La Nouvellle Vague أي الموجة الجديدة الذي أُطلق على تيار سينمائي فرنسي ضم مُخرجين مثل فرانسوا تروفو François Truffaut وجان لوك غودار Jean-Luc Godard وغيرهما.
تأثرت أعمال مُخرجي الموجة الجديدة في بريطانيا بأعمال مجموعة من الكتّاب والمُخرجين الذين أُطلق عليهم الشبّان الغاضبون Angry Young Men، من أمثال الكاتب المسرحي جون أوزبورن John Osborne الذي تميَّزت أعماله بتحدّي الأوضاع الراهنة والتعاطف مع الطبقة العاملة، خاصة في الشمال البريطاني. أما من الناحية التقنية، فإن أعمال مُخرجي الموجة الجديدة في بريطانيا قد تميَّزت بمعظم ما تميَّزت به أعمال مُخرجي الموجة الجديدة في فرنسا، خاصة من ناحية استخدام الفيلم غير الملوَّن، والتصوير خارج جدران الستديوهات، واستخدام البشر العاديين المتواجدين في مواقع التصوير بدلًا من ممثلي المَجاميع المحترفين. وقد شهدت تلك الفترة أفلامًا متميِّزة من بينها:
• أُنظر خَلْفك بسخط Look Back in Anger الذي أخرجه طوني ريتشاردسون Tony Richardson عام 1958.
• غرفة على القمة Room at the Top الذي أخرجه جاك كلايتون Jack Clayton عام 1959.
• مساء السبت وصباح الأحد Saturday Night and Sunday Morning الذي أخرجه كارل رايزس Karl Reizs عام 1960.
• طعم العسل A Taste of Honey الذي أخرجه طوني ريتشاردسون عام 1961.
• نوع من العشق A Kind of Loving الذي أخرجه جون شليزنغر John Schlesinger عام 1962.
• عزلة عدّاء المسافات الطويلة The Loneliness of the Long Distance Runner الذي أخرجه طوني ريتشاردسون عام 1963.
• توم جونز Tom Jones الذي أخرجه طوني ريتشاردسون عام 1963.
• ليل يوم شاق A Hard Day’s Night الذي أخرجه ريتشارد ليستر Richard Lester عام 1964.
• الموهبة ... وكيف تحصل عليها The Knack’ and How to get It الذي أخرجه ريتشارد ليستر عام 1965.
• كِاس Kes الذي أخرجه كين لوتش Ken Loach عام 1969.
ورغم ظهور بعض الأفلام التي يمكن إدراجها ضمن أفلام الموجة الجديدة في بريطانيا في نهاية الستينيات، يرى كثير من النقّاد والمؤرخين السينمائيين أن هذه الموجة، كتيار فني عام، قد بدأت في الانحسار في منتصف الستينيات، لتترك المجال لسينما بريطانية جديدة أقل اهتمامًا بالقضايا الاجتماعية.
المعهد البريطاني للمواصفات القياسية British Standards Institute
المعهد البريطاني للمواصفات القياسية الهيئة البريطانية الرسمية المتخصِّصة في وضْع المواصفات القياسية التي يجب أن تتوافر في كافة المنتَجات البريطانية المصنَّعة، بالإضافة إلى المواصفات القياسية الخاصة بالبناء والتعمير وما شابه ذلك، وقد أُنشئت الهيئة لأول مرة عام 1901 تحت اسم لجنة المواصفات القياسية الهندسية Engineering Standards Committee.
من بين المواصفات القياسية التي يصدرها المعهد، طريقة معيَّنة لقياس درجة حساسية الأفلام المستخدَمة في التصوير الفوتوغرافي والسينمائي، وهو المقياس الذي يُعرف اختصارًا باسم بي إس آي B.S.I.، وهي الحروف الأولى من اسم المعهد.
الإضاءة العامة أو العريضة Broad
الإضاءة العامة أو العريضة مُصطلَح متعدِّد الاستخدامات، إذ يمكن أن يكون المقصود به واحدًا مما يلي:
• الإضاءة العامة للستديو التي تُستخدم أثناء عملية بناء المناظر أو الديكورات، وأثناء التحضير لتصوير لقطة معيَّنة، وأثناء فترات الراحة بين نوبة عمل وأخرى. تتكوَّن هذه الإضاءة، في معظم الأحيان، من مجموعات من مصابيح الفلورسنت القوية.
• كشّاف عريض، وهي علبة كبيرة الحجم، أشبه بصندوق مستطيل الشكل، تحتوي على صف أو عدّة صفوف من المصابيح المتماثلة المثبتة أمام سطح عاكس واحد وتصل قوتها معًا إلى 2000 واط. يُستخدم الكشّاف الإطاري العريض لتزويد مساحة واسعة من الديكور بإضاءة عالية، متساوية الشدّة، منتشرة، ناعمة، لا تلقي بظلال حادة غير مرغوب فيها.
• في بعض الأحيان، يُطلَق التعبير نفسه على أيّ مجموعة من الكشّافات يتمّ تجميعها معًا، لتعمل بشكل مُتكامِل.
اتحاد نقاد السينما العاملين بالإذاعة والتلفزيون Broadcast Film Critics Association
اتحاد نقاد السينما العاملين بالإذاعة والتلفزيون يُعَدّ الاتحاد الذي يُرمز له اختصارًا باسم BFCA أكبر منظمة تجمع نقّاد السينما في الولايات المتحدة وكندا، وقد أُسس في عام 1995 ويضم الآن في عضويته أكثر من 200 ناقد ممَن يعملون في الشبكات الإذاعية والتلفزيونية وعلى مواقع الإنترنت المتخصِّصة.
يقدم الاتحاد جوائز سنوية لأفضل فيلم، وأفضل فيلم عائلي، وأفضل فيلم رسوم متحركة، وأفضل فيلم أجنبي، وأفضل فيلم تلفزيوني، وأفضل ممثل، وأفضل ممثلة، وأفضل ممثل مساعِد، وأفضل ممثلة مساعِدة، وأفضل ممثل ناشئ، وأفضل مُخرج، وأفضل كاتب، وأفضل أغنية في فيلم، وأفضل موسيقى تصويرية. كما يختار الأعضاء عن طريق التصويت فيما بينهم أفضل فيلم معروض خلال كل شهر من شهور السنة.
لمزيد من المعلومات وللتعرف على اختيارات هؤلاء النقّاد، يُمكن مراجعة موقع الاتحاد على الإنترنت: www.bfca.org
الجودة القياسية للبث Broadcast quality
الجودة القياسية للبث مُصطلَح يُطلَق على ما يجب أن تتمتع به الصورة المسجَّلة على أشرطة الفيديو من وضوح وحِدّة حتى تكون صالحة للبث من خلال شاشات التلفزيون في المنازل. وتتحدّد درجة وضوح أو حِدّة الصورة التلفزيونية بناء على عنصرَين مهمَّين:
• عدد الخطوط التي تتكوَّن منها الصورة.
• عدد الوحدات Pixels التي تمثل درجات الظل والنور والمعلومات الخاصة بالألوان في كل إطار من إطارات اللقطة.
معظم أشرطة الفيديو التي تتمتع بالمواصفات القياسية التي تجعلها قابلة للبث عبر قنوات التلفزيون المحترفة، جرى تسجيلها باستخدام كاميرات احترافية تحتوي على ثلاثة مستشعِرات للصورة CCDs، يختص كل مستشعر منها بتسجيل المعلومات الخاصة بلون واحد من الألوان الأساسية الثلاثة، الأحمر والأخضر والأزرق. أما كاميرات الهواة التي تَستخدم أشرطة الفيديو المنزلي VHS وأشرطة الفيديو من قياس 8 مم، فتتكوَّن من مستشعِر واحد للصورة، يتعامل مع الألوان الثلاثة دفعة واحدة، وبالتالي فإن الصور التي تسجلها تتسم بجودة أقل، مما يجعل استخدامها في محطات التلفزيون أمرًا غير مرغوب فيه، إلّا في حالات الضرورة القصوى، وفي حالة البرامج التي تعتمد على مواد مسجَّلة يرسلها أو يتقدم بها هواة الفيديو.
المشهد B B scene
المشهد B مشهد في مرحلة التوليف، يضاف لاحقًا إلى المشهد الأصلي، وهو المشهد A. ويحتل المشهد B عادة الجانب الأيمن من صفحات النص، مقارنة بالمشهد الأصلي A الذي يحتل الجانب الأيسر.
اللفة B B-type
اللفة B مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح B-wind، لذا يُرجى مراجعته.
الضفدع الثور Bull-frog
الضفدع الثور تور بالع ضفدع، وصْف دارج يُطلَق على الشخص صاحب الصوت الغليظ، الذي يتميَّز بنبرات عميقة جدًّا لكنها جوفاء، وهو صوت يولِّد في نفوس المستمعين إحساسًا بالنفور وعدم الارتياح.
الموسومات Burn-ins
الموسومات عناوين مطبوعة فوق صورة ثابتة أو لقطة لحدث. يمكن أن تمثل هذه العناوين لوحات تيترات البداية، أو لوحات تيترات النهاية، كما يمكن أن تُستخدم لطباعة ترجمة للحوار على فيلم أجنبي عند الحافة السفلى للإطار. لطباعة هذه العناوين تُستخدم الطابعة البصرية، حيث تتلقى الطابعة من فيلمَين مستقلين، العناوين المكتوبة، والمشهد الذي سوف تُطبَع فوقه العناوين، لتتوَلّى طباعتهما معًا، بالتراكُب، على النسخة الجديدة.
الستارة الفراشة Butterfly scrim
الستارة الفراشة ألواح مستديرة في معظم الأحيان، مربَّعة في بعض الأحيان، تُصنَع من نسيج شبكي وتوضَع أمام الكشّافات، فتقوم بتنعيم الإضاءة الصادرة عنها ونشرها بدلًا من تركيزها على بقعة معيَّنة، وبذلك تَحُول دون ظهور ظلال حادّة للموضوعات والأشخاص.
اللفة B B-wind
اللفة B الطريقة المتبعة عند لفّ الأفلام قياس 16مم، وهي أفلام توجد بها ثقوب على جانب واحد من جانبَيها. ووفقًا لهذه الطريقة، تكون طبقة الفيلم الحساسة متجِهة نحو الداخل Emulsion in، وإذا كانت الثقوب من ناحية الشخص الذي يمسك باللفّة، فإن الطرف الخارجي للفيلم، أي بدايته، سوف يتدلّى من الجهة اليسرى للبَكرة.
آلة حاسبة (سينمائية) Calculator
آلة حاسبة (سينمائية) آلة حاسبة من نوع خاص، تتضمَّن جهاز كومبيوتر لا يتجاوز حجمه حجم الجَيب الصغير، صُمِّمت خصيصًا للوفاء باحتياجات عدد من الفنيين السينمائيين. تستطيع تلك الآلة الحاسبة حساب مقدار عمق المجال الخاص بلقطة معيَّنة، وتحديد فتحة الكاميرا المناسبة لظروف إضاءة مَنظر أو ديكور ما، كما تستطيع تزويد مدير التصوير بتقدير دقيق للمساحة التي سوف تغطيها العدسة، بالإضافة إلى كثير من المعلومات التقنية التي توفر كثيرًا من الوقت والجهد.
الكاليغارية Caligarisme
الكاليغارية اسم قليل الانتشار، يُطلَق على مرحلة مهمة من المراحل الأولى في تاريخ السينما الألمانية، وهي المرحلة التي يُطلَق عليها في معظم الأحيان اسم المرحلة التعبيرية. بدأت هذه المرحلة عام 1919، عندما ظهر فيلم عيادة الدكتور كاليغاري Das Cabinet des Dr. Caligari الذي أخرجه روبرت فيني Robert Wiene، واستمرت لنحو أربع سنوات فقط.
تميَّزت تلك المرحلة بتجسيم المشاعر الإنسانية المضطربة عن طريق أسلوب تصميم المناظر أو الديكورات، واستخدام التناقض الحاد بين مناطق الضوء ومناطق الظل، سواء داخل الديكور، أو على وجوه الشخصيات. وهكذا فإننا في أفلام مثل عيادة الدكتور كاليغاري نرى المكان من وجْهة نظر نزلاء المصحّة، أو كما يشعر به هؤلاء النزلاء، بتعرُّجاته، وزواياه، ومنحنياته وخطوطه الحادة، ونرى العالم الذي تجري أحداثه داخل هذه الجدران كما يراه هؤلاء النزلاء، حيث تلغي أزماتهم النفسية منطقة الرماديات، ويصبح العالم بالنسبة إليهم مناطق شديدة الإضاءة إلى حد يعوق الرؤية، وأخرى شديدة الظلام إلى حد يلغي الرؤية. بعيدًا عن عالم السينما، يستخدم بعض الكتّاب مُصطلَح الكاليغارية للإشارة إلى حالة الفوضى العارمة والاضطراب الشديد اللذين سادا العالم كله تقريبًا في أعقاب الحرب العالمية الأولى.
استدعاء Call
استدعاء أمرُ العمل المكتوب الذي يُصدره المساعد الأول للمُخرج ويسلِّمه لمدير الإنتاج الذي يتوَلّى بدوره توزيعه على الأقسام المختلفة لتنفيذه، كل في مجال تخصُّصه. يتضمَّن الاستدعاء أو أمر العمل الموعد الذي يجب أن يتجمع فيه المشاركون في برنامج عمل يوم محدَّد، ومكان العمل سواء داخل الستديو أو خارجه.
الاستدعاء مجددا Callback
الاستدعاء مجددا دعوة ممثل ما إلى جلسة ثانية من جلسات الأداء التجريبي، بعد استبعاد عدد كبير من المشاركين، والوصول إلى ما يُعرف بالقائمة المختصَرة للمُرشَّحين لأداء دور ما. وفي حالة المشاركة بالتمثيل في فيلم ما مقابل أجر يومي، فإن الممثل يُعَدّ في حالة استدعاء مجدّدًا في اليوم التالي إذا لم يبلغه مدير الإنتاج، أو أحد مساعديه، في نهاية يوم التصوير أنه قد تم الاستغناء عن خدماته وأنه لم يعد مطلوبًا للعمل بعد ذلك.
إضاءة مبرزة Cameo lighting
إضاءة مبرزة يُطلَق مُصطلَح كاميو Cameo في الأصل على النقش البارز، خاصة على حجر كريم يحمل الاسم نفسه، أما المقصود سينمائيًّا فهو تلك الإضاءة التي يتم تسليطها على شخصية من شخصيات المشهد، بحيث تكون هي، وأجزاء المَنظر أو الديكور القريبة منها مباشرة، تحت الضوء، في مواجهة خلفية، مظلمة أو شبه مظلمة. المقصود دراميًّا من مثل هذه الإضاءة هو التأكيد على أهمية هذه الشخصية، وتفرُّدها عن الوسط المحيط بها.
إبراز Cameo staging
إبراز عملية يقوم بها المُخرج أثناء مرحلة الإخراج على الورق، وينفذها أثناء التصوير، من أجل تحريك الممثلين بشكل معيَّن، للتواجد في نقطة معيَّنة من المَنظر أو الديكور، خلال لحظة بعينها، لإبراز حدث معيَّن يجري أمام خلفية غامضة أو غير محدَّدة الملامح.
إعدادات الكاميرا Camera blocking
إعدادات الكاميرا جزء من عملية الإخراج على الورق التي يقوم بها المُخرج قبل التصوير، وتشمل تصميم حركة الكاميرا أو الكاميرات خلال مشهد معيَّن، وتحديد أنواع العدسات والمُرشِّحات التي تلزم لتنفيذ المشهد.
إدارة التصوير Camera department
إدارة التصوير واحدة من الإدارات المهمة في ستديوهات التصوير السينمائي الكبيرة، خاصة في الولايات المتحدة. تضم هذه الإدارة أفراد فريق التصوير، بالإضافة إلى المهندسين والفنيين المسؤولين عن صيانة وإصلاح الكاميرات وملحقاتها وسائر معدّات التصوير.
أم الكاميرات Camera Obscura
أم الكاميرات مُصطلَح لاتيني تعني ترجمته الحرفية "الغرفة المظلمة"، ويترجَم سينمائيًّا إلى الخِزانة ذات الثقب، أو الكُنّة المظلمة كما يسميها الدكتور ثروت عكاشة في "المعجم الموسوعي للمُصطلَحات الثقافية" الصادر عام 1990. يُقصد بهذا المُصطلَح غرفة مظلمة في نهايتها ثقب صغير يقوم بعمل العدسة في كاميرات اليوم، فيركز أشعة الضوء القادمة من خارج الغرقة، ويسقطها على الجدار المقابل للثقب، مُكوِّنًا صورة مقلوبة للمَنظر الموجود أمام الثقب، خارج جدران الغرفة.
بعض المَراجع الغربية تنسب اختراع تلك الغرفة إلى الفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي Leonardo da Vinci الذي عاش وأبدع في القرن السادس عشر، والذي يُعَدّ واحدًا من أعظم فناني عصر النهضة. غير أن آخرين، مثل آيرا كونيغسبرغ Ira Konigsberg، صاحب القاموس السينمائي الكامل The Complete Film Dictionary، يؤكدون أن ذلك الاختراع كان معروفًا قبل دافنشي بسنوات طويلة، كذلك يؤكّد المُخرج والمُحاضر السينمائي المصري أحمد كامل مرسي والدكتور مجدي وهبة في "معجم الفن السينمائي" الصادر عام 1973، أن وصْفًا دقيقًا لهذه الخِزانة قد ورد في كتابات عالِم البصريات العربي الحسن بن الهيثم في القرن الحادي عشر، أي قبل دافنشي بنحو 500 عام.
اكتشاف بن الهيثم، المنسوب خطأ إلى دافنشي، مر برحلة طويلة من التطوير، ففي عام 1553 أدخل الفنان الإيطالي ديللا بورتا Della Porta على ذلك الاكتشاف عددًا من التحسينات العملية، مما جعله صالحًا لتحقيق الغرض الذي أراده له دافنشي، وهو مساعَدة الفنان التشكيلي على رسم لوحات تكون النسبة الباعية لموضوعاتها دقيقة.
بعد سنوات قليلة وفي عام 1568، أضاف إيطالي آخر هو دانييل باربارو Daniel Barbaro عدسة إلى الخِزانة التقليدية ذات الثقب وزوّد تلك العدسة بحاجب يتحكّم في كمية الضوء التي تمر عبرها.
وفي عام 1655، قام الراهب الألماني يوهان زان Johann Zahn بتصميم وتنفيذ أول غرفة سوداء، أو خِزانة ذات ثقب، يمكن حملها ونقلها من مكان إلى آخر، إذ صنع هذه الغرفة على هيئة صندوق صغير الحجم مطلي من الداخل باللون الأسود، يحتوي جداره الأمامي على ثقب مجهّز بعدسة وحاجب للعدسة، بينما يتكوَّن جداره الخلْفي المواجه للعدسة من سطح من الزجاج نِصْف الشفّاف تسقط عليه صورة مقلوبة للأجسام أو الموضوعات الموجودة أمام العدسة. بهذه الطريقة، أصبح في إمكان الفنان التشكيلي أن يحاكي بقلمه أو بفرشاته الصورة المقلوبة الموجودة على السطح الزجاجي نِصْف الشفّاف، ليرسم صورة للمَنظر الطبيعي أو الشخص المتواجد أمام العدسة. بعد ابتكار العجائن الفوتوغرافية الحساسة للضوء، استبدل اللوح الزجاجي نِصْف الشفّاف بلوح فوتوغرافي ذي طبقة حساسة يستقبل الصورة ويحتفظ بها، فكان ذلك إعلانًا عن مولد الكاميرا كما نعرفها اليوم.
الكاميرا القلم Camera-pen
الكاميرا القلم مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Camera stylo، لذا يُرجى مراجعته.
انتقال سريع من حجم إلى حجم Camera shifting
انتقال سريع من حجم إلى حجم مُصطلَح بريطاني يقابل المُصطلَح الأمريكي Zoom. يُقصد بهذا المُصطلَح عملية التغيير السريع في حدود الصورة، وبالتالي تغيير حجْم موضوعاتها، وذلك عن طريق حركة زوم إن Zoom in أو حركة زوم آوْت Zoom out، اللتين تتطلَّبان أن تكون الكاميرا مزوَّدة بعدسة متغيِّرة البُعد البؤري Zoom lens.
الكاميرا القلم Camera stylo
الكاميرا القلم مُصطلَح ظهر لأول مرة في مقالة بالغة الأهمية كتبها الناقد السينمائي الفرنسي ألِكساندر آستروك Alexander Astruc ونشرتها مجلة ليكران فرانسيه L’Écran Français أي الشاشة الفرنسية في 30 آذار/مارس 1948 تحت عنوان مَولِد طليعة جديدة، الكاميرا القلم Naissance d’une nouvelle avant-garde, le caméra stylo. وترجع أهمية هذه المقالة إلى أن نقّاد ومؤرخي السينما يرون أنها كانت بمثابة إرهاصة قوية مهّدت لمولد ما عُرف بعد ذلك بنظرية المؤلِّف Auteur Ttheory، وهي النظرية التي تطورت وتحولت إلى مدرسة سينمائية على يد مجموعة من المُخرجين الفرنسيين، في مقدمتهم فرانسوا تروفو François Truffaut، في منتصف الخمسينيات من القرن العشرين.
بدأ آستروك مقالته تلك بالتأكيد على أن السينما، كفنّ، تمر بمرحلة انتقالية مهمة، تمهد لتحوُّل كبير، يعبِّر عن وصول هذا الفن إلى مرحلة النضج الكامل، موضحًا أن الأفلام التي تبرهن على حتمية ذلك التغيير القادم هي الأفلام التي تجد اليوم تجاهلًا من النقّاد. وضرب آستروك المثل بمجموعة من الأفلام التي تبدأ بفيلم قواعد اللعبة La règle du jeu الذي أخرجه جان رينوار Jean Renoir عام 1939، مرورًا بعدد من أفلام أورسون ويلز Orson Welles، وصولًا إلى فيلم سيدات غابة بولونيا Les dames du Bois de Boulogne الذي أخرجه روبير بريسون Robert Bresson عام 1945.
وأكد آستروك أن السينما تعيش من خلال هذه الأفلام مرحلة التحوُّل إلى وسيلة مستقلة من وسائل التعبير، تمامًا كما فعلت الفنون التي سبقتها، خاصة الفن التشكيلي وفن الرواية. وأضاف آستروك أن السينما تتحوّل رويدًا رويدًا من مجرد وسيلة للترفيه، ووسيلة لحفظ الصور المتحركة، إلى لغة. وهنا يصل آستروك إلى لحظة الكشف أو الاكتشاف عندما يضيف: "لغة، أو بكلمات أخرى، بناء يعبِّر الفنان من خلاله عن أفكاره كما هي، أو يترجِم من خلاله أفكاره ومشاعره، تمامًا كما لو كان يكتب مقالة أو يؤلف رواية، وهذا هو السبب الذي يدعوني إلى تسمية هذا العصر الجديد للسينما بعصر الكاميرا القلم".
وتنبأ آستروك بأن هذه السينما الجديدة سوف تفلت من أثر سحر الصورة من حيث هي مجرد صورة متحركة، وسوف تفلت من أسر تقنية الحكاية المباشرة، والماديات المحسوسة، لتصبح وسيلة من وسائل الكتابة، تتمتّع بما تتمتّع به اللغة المكتوبة من مرونة وقدرة على التعبير.
اختبار الكاميرا Camera test
اختبار الكاميرا مُصطلَح متعدِّد الاستخدامات، إذ يمكن أن يكون المقصود به واحدًا مما يلي:
• اختبار يتم خلاله تجربة كيفية أداء الكاميرا لوظائفها الأساسية، للتأكد من أنها تعمل بشكل صحيح، وقد يتضمَّن هذا الاختبار تصوير لقطة ما، وإرسالها إلى المعمل للتظهير الفوري.
• اختبار يُجرى لممثل جديد أو ممثلة جديدة أمام الكاميرا، لمعرفة كيف يبدو شكله أو شكلها على الشاشة، وللحكم على قدراته أو قدراتها الفنية.
أنبوب الكاميرا Camera tube
أنبوب الكاميرا جزء من الأجزاء المهمة التي كانت تتركب منها كاميرات التلفزيون التقليدية القديمة، حيث كانت هذه الأنبوبة تقوم بمهمة تحويل الأشعة الضوئية المنعكسة عن الشخصيات والموضوعات إلى صورة إلكترونية يمكن تسجيلها على أشرطة الفيديو، كما يمكن بثها مباشرة إلى أجهزة التلفزيون في المنازل.
اتحاد منتجي السينما والتلفزيون الكنديين Canadian Film and Television Production Association
اتحاد منتجي السينما والتلفزيون الكنديين منظمة غير ربحية، يقع مقرها في مدينة أوتاوا في مقاطعة أونتاريو، وتضم في عضويتها أكثر من 400 من منتِجي السينما والتلفزيون في كندا. يمثل الاتحاد أعضاءه أمام النقابات العمالية والمهنية المختلفة، كما يدافع عن مصالحهم أمام الجهات الرسمية والقضائية.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع الاتحاد على الإنترنت: http://www.cftpa.ca
إمالة Canting
إمالة إمالة الكاميرا بحيث لا تكون منتصبة بشكل عمودي، استعدادًا لتصوير لقطة مائلة Canted shot.
أفلام الجريمة الكبيرة Caper Film
أفلام الجريمة الكبيرة أفلام تدور أحداثها حول جريمة كبيرة مركَّبة، مثل سطو مسلَّح معقَّد التخطيط والتنفيذ، وقد انتشر استخدام هذا المُصطلَح التفصيلي خلال الثلاثينيات والأربعينيات من القرن العشرين، إلّا أنه يعاود الظهور من وقت لآخر، كلما ظهر فيلم يتسم بالمواصفات التي سادت في تلك الفترة.
انقلاب السيارة Car roll
انقلاب السيارة لقطة خطرة تتطلب انقلاب السيارة بشكل جزئي، أي على أحد جانبَيها، أو بشكل كامل، بحيث يكون سقفها إلى أسفل وتكون دواليبها إلى أعلى.
اختيار غير تقليدي Cast against type
اختيار غير تقليدي اختيار ممثل لأداء دور بطولة، أو دور رئيسي، يختلف تمامًا عن الأدوار التي اعتاد القيام بها، كاختيار ممثل كوميدي لأداء دور البطولة في فيلم جاد أو العكس، أو اختيار ممثل اعتاد القيام بأدوار الخير لدور شرير.
أريكة الترشيح Casting couch
أريكة الترشيح هذه هي الترجمة الحرفية لاسم تلك الأريكة التي تختزل اللقاء، ربما الأول، بين المنتِج أو المُخرج، وفنانة جديدة، مُرشَّحة لدور سينمائي، هو في الأغلب الدور الأول في حياتها، أو هو الدور الذي طالما حلمت به. أريكة الترشيح هي قطعة أثاث تتصدّر مكتب المنتِج أو المُخرج، وهي في الغالب أريكة من النوع الذي يسمى الأريكة الفراش. وكما يقول آيرا كونيغسبرغ Ira Konigsberg في القاموس السينمائي الكامل The Complete Film Dictionary، فإن هذه الأريكة كانت مسرحًا لعشرات القصص الخيالية والحقيقية خلال العصر الذهبي لهوليوود.
لذلك فإن الترجمة الأكثر تعبيرًا عن ذلك المُصطلَح هي تلك التي تُعرف بها هذه الأريكة، وبالتالي هذه الجلسة، في الأوساط السينمائية في العالم كله: أولى درجات سلم المجد. فكما يؤكد ستيف بلاندفورد Steve Blandford وجيم هيلليير Jim Hillier وباري كيث غرانت Barry Keith Grant في قاموس الدراسات السينمائية The Film Studies Dictionary، فإن "ممثلات شابات صغيرات، وأحيانًا ممثلين شبانًا صغارًا، قد طُلب منهن أو منهم ممارسة الجنس على تلك الأريكة، ولم يكن أمام كثير منهن أو منهم سوى الاستجابة لتلك الطلبات، وتقديم الجسد، مقابل الحصول على دور في فيلم سينمائي".
هذه الفكرة تجسِّدها الصورة المرافقة لهذا المدخل، وفيها أريكة ترمز إلى أريكة الترشيح أو أريكة الاختبار، حيث تُعرض في ساحة أحد متاحف السينما في مدينة لوس آنجليس بولاية كاليفورنيا الأمريكية، وقد نُقش على الأرض أمامها عبارة تقول "الطريق إلى هوليوود: كيف استطاع بعضنا الوصول إلى هنا".
الجمعية الأمريكية لتنسيق الأدوار Casting Society of America
الجمعية الأمريكية لتنسيق الأدوار جمعية خاصة تمثل وترعى مصالح عدد كبير من المشرفين على توزيع الأدوار وترشيح الممثلين العاملين في السينما والمسرح والتلفزيون. تم تأسيس الجمعية في عام 1982، وتضم اليوم في عضويتها 350 من موزِّعي الأدوار الذين ينتشرون في الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وإيطاليا وأستراليا. تشترط الجمعية في مَن يرغب في الانضمام إليها أن يكون قد عمل كمشرف أساسي على توزيع الأدوار لمدة عامَين على الأقل، وأن يزكّي طلبَه اثنان من أعضاء الجمعية، كما لا تسمح الجمعية لمشرفي توزيع الأدوار الذين يعملون كوكلاء أعمال للممثلين أن ينضموا إليها. وقد بدأت الجمعية منذ عام 1985 تقديم جائزة خاصة باسم جائزة آرتيوس Artios Award للمتميِّزين في توزيع الأدوار في أكثر من 18 فئة مختلفة.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع الجمعية على الإنترنت: www.castingsociety.com
أنبوب أشعة الكاثود أو أشعة المهبط Cathode-ray tube
أنبوب أشعة الكاثود أو أشعة المهبط أنبوب مفرغ يولِّد ويُسقِط حزمة مُتَبَئِّرة من الإلكترونات على شاشة خاصة عند طرفه. يُعرف هذا الأنبوب في بعض المَراجع بأنبوب الأشعة المَهْبَطية.
الحملة الكاثوليكية للاتصالات Catholic Communication Campaign
الحملة الكاثوليكية للاتصالات منظمة تتبع المؤتمر الكاثوليكي الأمريكي United States Catholic Conference، تقدم خدمة هاتفية مجانية لمن يرغب في التعرف على تصنيف فيلم ما، فنيًّا وأخلاقيًّا، قبل مشاهدته أو قبل السماح للأطفال بمشاهدته. تمنح المنظمة تصنيفات متدرجة، أولها (A-1) وتعني أن الفيلم صالح لجميع أفراد الأسرة ولجميع الأعمار، وآخرها (0). وتعني أن الفيلم مرفوض أخلاقيًّا، بغضّ النظر عن مستواه الفني.
الرابطة الكاثوليكية للأخلاق الحميدة Catholic Legion of Decency
الرابطة الكاثوليكية للأخلاق الحميدة هيئة كاثوليكية أمريكية أسستها مجموعة من الأساقفة عام 1934 بغرض تصنيف الأفلام السينمائية من خلال معيار أخلاقي، ومن ثم تحريض أتباع الكنيسة الكاثوليكية على مقاطعة الأفلام المرفوضة أخلاقيًّا. جاء تأسيس هذه الرابطة كردّ فعل طبيعي على فشل اتحاد منتِجي وموزِّعي الأفلام السينمائية الأمريكيين Motion Picture Producers and Distributors of America في إلزام أعضائه بالتقيُّد بالقواعد الرقابية الخاصة بمضامين الأفلام، والتي كان الاتحاد قد تبنّاها عام 1930 وتسمّى مُدوَّنة هايس Hays Code أو مُدوَّنة برين Breen Code.
تأسيس الرابطة عام 1934 دفع المنظمة إلى أن تنشئ في العام نفسه إدارة خاصة بالمعايير الإنتاجية لمراقبة تطبيق القواعد الرقابية الخاصة به. وهكذا، وبينما كانت المنظمة تسعى إلى تطبيق معايير رقابية تنطلق من وجْهة نظر مهنية بحتة، واصلت الرابطة الكاثوليكية للأخلاق الحميدة عملية تصنيف الأفلام من منظور أخلاقي بحت، وواصلت الدعوة إلى مقاطعة الأفلام التي ترى أنها تتبنى أو تعرض أفكارًا ومناظر غير أخلاقية. وفي عام 1968، تم تغيير اسم الرابطة إلى المكتب الكاثوليكي الوطني للأفلام السينمائية National Catholic Office for Motion Pictures، الذي غيَّر أسلوب التعامل مع الأفلام السينمائية، وتخلّى عن الدور الرقابي القديم الذي اضطلعت به الرابطة، ليضطلع بدور تعليمي أو تثقيفي.
الوجه القاعدي Cell side
الوجه القاعدي طريقة أخرى لكتابة مُصطلَح Celluloid side، لذا يُرجى مراجعته.
الشركة المركزية لتنسيق الأدوار Central Casting Corporation
الشركة المركزية لتنسيق الأدوار شركة متخصصة في ترشيح وتوفير ممثلي الأدوار الثانوية المطلوبين للعمل في الأفلام السينمائية، قامت بتأسيسها مجموعة من الشركات الكبرى في هوليوود في عام 1925، وهو ما يعكس وعيًا مبكرًا بأهمية دور الممثلين الثانويين في صناعة السينما. وقد اشتهرت الشركة منذ قيامها بممارسة عملها بدقة شديدة، وبقدرتها على توفير الممثلين اللازمين لفيلم ما، بالمواصفات التي ينص عليها السيناريو، ووفقًا لرؤية مُخرج الفيلم ومنتِجه، وقد بلغت تلك الدقة حد أن انتشر في الأوساط السينمائية الأمريكية تعبير يقال عندما يرى المتخصصون ممثلًا تنطبق عليه مواصفات الدور الذي يؤديه، وكأنه قد خُلق لأداء هذا الدور، وهو Right out of Central Casting، ويعني أنه يبدو كمَن خرج لتوِّه من قائمة الممثلين المسجَّلين بالشركة المركزية لتوزيع الأدوار، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة في دقة وشمولية قوائم تلك الشركة. وقد ظلت الشركة تعمل تحت سيطرة شركات الإنتاج الكبرى، مقابل نسبة مئوية مما يتقاضاه الممثلون الذين توفرهم، حتى استقلت بذاتها عام 1976. جدير بالذكر أن فيلم مَولِد نجمة A Star is Born الحائز على أوسكار أفضل فيلم، والذي أخرجه ويليام ويللمان William Wellman عام 1937، يلقي الضوء من خلال أحداثه على هذه الشركة، وكيفية عملها، والدور الذي لعبته في صناعة السينما في الثلاثينيات من القرن العشرين.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع الشركة على الإنترنت: www.centralcasting.org
المركز التجريبي للسينما Centro Sperimentale di Cinematografia
المركز التجريبي للسينما أنشأ هذا المركز الدكتاتور الإيطالي بِنيتو موسوليني Benito Mussolini عام 1953 بهدف أن يكون مركزًا لتدريب وتخريج جيل من الفنانين والفنيين الذين يحملون لواء الدفاع عن النظام الفاشي والترويج لأفكاره. غير أن المركز، كما يقول المُخرج والمُحاضر السينمائي المصري أحمد كامل مرسي والدكتور مجدي وهبة في "معجم الفن السينمائي" الصادر عام 1973، "صار في الواقع مركز الإشعاع للحياة الثقافية الحرة، ونقطة الانطلاق لمقاومة الدولة الفاشية، فقد تعلّم وتخرّج فيه معظم أعلام الواقعية الجديدة Neorealismo في إيطاليا". ويعمل المركز اليوم، ويمارس أنشطته المتعدِّدة، من خلال جناحَين رئيسيين هما:
• المدرسة الوطنية للسينما Scuola Nazionale di Cinema، والتي تُعَدّ أول معهد أكاديمي لدراسة السينما على مستوى أوروبا الغربية كلها.
• الأرشيف الوطني للسينما Cineteca Nazionale، الذي يمتلك ثروة سينمائية تقدَّر بثمانين ألف فيلم، رغم أن المسموح بتداوله خارج الأرشيف، من تلك الأفلام، لا يتجاوز ألفَي فيلم.
ولا يكتفي المركز التجريبي للسينما في روما بعمليات التعليم والتدريب والحفاظ على تراث السينما الإيطالية وصيانته وترميمه فقط، لكنه يمارس عددًا من الأنشطة التي تجعل منه بالفعل منارة سينمائية على مستوى أوروبا كلها، وليس على مستوى إيطاليا فقط. فالمركز، على سبيل المثال:
• يصدر منذ عام 1937 مجلة سينمائية شهرية اسمها بيانكو إي نيرو Bianco e Nero أي أبيض وأسود، تهتم بنشر الدراسات السينمائية الجادة، المحلية منها والمترجمة، بالإضافة إلى التحليل النقدي لأهم الأفلام على مستوى العالم.
• يحتوي على مكتبة توفر لروّادها عددًا هائلًا من الكتب والدوريات السينمائية الإيطالية وغير الإيطالية.
• يملك ستديو سينمائيًّا خاصًا به داخل مدينة السينما الإيطالية المعروفة باسم تشيني تشيتا Cinecitta.
• يقوم بإصدار عدد كبير من الكتب السينمائية المتخصصة.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع المركز على الإنترنت: www.fondazionecsc.it
انتقال Change-over
انتقال من المعروف أن الفيلم السينمائي لا يتكوَّن من بَكرة واحدة، بل من عدّة بَكرات، يتفاوت عددها بتفاوت طول الفيلم، أي مدة عرضه، لذلك وجب أن تزوَّد كابينة العرض بما لا يقل عن جهازَين من أجهزة العرض، والانتقال هو اللحظة التي يتم فيها الانتقال من بَكرة انتهت إلى بَكرة تبدأ، أي الانتقال من جهاز عرض إلى آخر. ويراعى دائمًا أن تكون تلك العملية فورية، وأن تتم بدقة وسلاسة حتى لا تقطع تَتابُع أحداث الفيلم، وحتى لا يشعر بها المُشاهد في دار العرض.
إشارة الانتقال Change-over cue
إشارة الانتقال إشارة أو علامة قياسية توضع قبل نهاية كل بَكرة من بَكرات الفيلم بلحظات قصيرة، للفْت انتباه عامل تشغيل كابينة العرض السينمائي إلى أن البَكرة التي يجري عرضها توشك على الانتهاء، وأن عليه أن يستعد لتشغيل البَكرة التالية لها. تتم تلك الإشارة على دفعتَين أو مرحلتَين، وتكون على شكل نقط بيضاء في الزاوية اليمنى العليا لنحو خمسة إطارات متتالية. تجيء المرحلة الأولى قبل نهاية البَكرة بنحو 12 قدمًا، وهي تنبِّه عامل تشغيل الكابينة إلى تشغيل جهاز العرض الذي يحمل البَكرة التالية، ثم تتكرر الإشارة مرة أخرى عندما لا يكون متبقيًا على نهاية البَكرة الأولى سوى قَدم واحدة، لتعلن عن لحظة الانتقال الفعلي إلى البَكرة التالية.
القناة الرابعة (البريطانية) Channel 4
القناة الرابعة (البريطانية) قناة تلفزيونية متميِّزة، أنشئت بقرار من البرلمان البريطاني في عام 1981، بغرض إنتاج أفلام وبرامج تتمتع بمستوى متميِّز، مما يجعل الشركات الخاصة، وحتى القنوات التلفزيونية الرسمية التي تتبع هيئة الإذاعة البريطانية BBC غير قادرة على إنتاجها. وقد لعبت القناة الرابعة دورًا مهمًا في مجال الإنتاج السينمائي خلال السنوات الأخيرة، حيث قامت بتمويل مجموعة من الأفلام السينمائية الناجحة مثل مغسلتي الصغيرة الجميلة My Beautiful Laundrette الذي أخرجه ستيفن فريرز Stephen Frears عام 1985، ولعبة البكاء The Crying Game الذي أخرجه نيل جوردان Neil Jordan عام 1992. جدير بالذكر أن الأفلام التي تمولها القناة الرابعة تنتَج بغرض عرضها عرضًا عامًا في دُور العرض التجاري أولًا، ثم لتذاع بعد ذلك على شاشة القناة نفسها.
أداة اقتران شحني Charge-coupled device
أداة اقتران شحني هكذا يترجمها منير البعلبكي في قاموس "المورد الأكبر"، أما أحمد شفيق الخطيب، صاحب "معجم المُصطلَحات العِلمية والفنية والهندسية الجديد"، فيترجمها إلى نَبيطة شَحْنية القَرْن. من ناحيتي، فأنا أفضل الترجمة الأولى عن الثانية لسببَين، الأول أن كلمة اقتران أكثر تعبيرًا عن اللفظ والمعنى في المُصطلَح الإنجليزي من كلمة القَرْن، وثانيًا لأن الترجمة الأولى أكثر وصْفًا لوظيفة تلك الأداة. فهي أداة نصف موصِّلة، تأتي ضمن منظومة من مثيلاتها، التي تم ترتيبها على نحو يجعل الشحنة في خَرْج إحداها، بمثابة حافز دَخْل لتلك التي تليها، وهكذا.
هذا من الناحيتين اللغوية والهندسية، أما من الناحية الوظيفية البحتة، فإن أداة الاقتران الشحني هي مستشعِر صور Image sensor يتكوَّن من شريحة من السليكون Silicon chip، عليها صفوف ذات عدد هائل من وحدات تخزين عناصر الصورة Pixels. تُستخدم هذه الأداة ومُكوِّناتها لتحويل الموجات الضوئية إلى إشارات كهربائية داخل كاميرا فيديو، أو لتحويل تلك الموجات إلى رموز رقمية ثنائية داخل الماسحة البصرية.
اخترع هذه الأداة العالِمان الأمريكيان ويللارد بويل Willard Boyle وجورج سميث George E. Smith عام 1969 بينما كانا يعملان على تطوير فكرة الهاتف المرئي Picture Phone، داخل معامل شركة AT&T، التي تُعَدّ واحدة من كبريات شركات الاتصالات في الولايات المتحدة.
أضواء متلاحقة Chaser lights
أضواء متلاحقة مجموعة من المصابيح توضع على هيئة صف مستقيم، ويضاء كل منها بعد الذي يسبقه في الصف، في تَتابُع منتظم، فتبدو المصابيح والأضواء وكأنها تلاحق، أو تطارد بعضها البعض.
اصطكاك Chatter
اصطكاك ارتعاشة أو حركة غير طبيعية لأحد عناصر أو أجزاء المقدمة في صورة مركَّبة، بسبب حالة من عدم التوازُن بين هذا العنصر، والحاجب Matte الخاص به، أو بسبب عدم ثبات الكاميرا أو جهاز العرض المستخدمَين في تصوير وتجميع أجزاء المقدمة. هذا النوع من الأخطاء التقنية يمكن ملاحظته بسهولة في كثير من الأفلام القديمة التي كانت تَستخدم هذه الوسيلة من وسائل المؤثرات الخاصة Special effects.
إسرق النظرة! Cheat it out!
إسرق النظرة! عبارة يوجهها المُخرج إلى الممثل طالبًا منه أن يتحايل عندما ينظر باتجاه شخص ما أو شيء ما خارج الصورة.
إسرق النظرة! Cheat the look!
إسرق النظرة! صيغة أخرى لعبارة Cheat it out!، لذا يُرجى مراجعتها.
إضاءة تباينية Chiaroscuro lighting
إضاءة تباينية مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Chiaroscuro، لذا يُرجى مراجعته.
أفلام الأطفال Children’s Film
أفلام الأطفال أفلام تهتم بعرض حياة الأطفال ومشاكلهم، وذلك بغضّ النظر عن كون ممثليها وشخصياتها الرئيسية من الأطفال أو من البالغين.
الموجة الصينية الجديدة Chinese New Wave
الموجة الصينية الجديدة اعتاد الصينيون أن يؤرخو لتاريخ السينما الصينية عن طريق تقسيمه إلى أجيال، يرتبط كل جيل منها بمرحلة معيَّنة من مراحل تاريخ الصين، من هنا فإن الموجة الصينية الجديدة، هي ما يُطلَق عليه أحيانًا الجيل الخامس للسينما الصينية Fifth Generation Chinese Cinema التي أُنتجت في الثمانينيات من القرن العشرين، وذلك كردّ فعل تجاه الثورة الثقافية التي شهدتها البلاد خلال الفترة من عام 1966 إلى عام 1976.
جيفري نويل سميث Geoffrey Nowell-Smith محرر كتاب تاريخ السينما العالمية The Oxford History of World Cinema الذي أصدرته جامعة أُكسفورد عام 1996، يرى أن هذه الأفلام كانت بمثابة إعادة بعث للسينما الصينية، خاصة بما حققته من نجاح في الولايات المتحدة وأوروبا، رغم أن عرضها كان يقتصر في معظم الأحيان على أسواق سينما الفن Art cinema markets.
كانت أكاديمية بكين للسينما Beijing Film Academy قد أُغلقت في عام 1968 خلال أحداث الثورة الثقافية، وفي عام 1978 أعيد افتتاحها، لتتخرج أول دفعة من طلابها في عام 1982، وهي الدفعة التي شكلت العمود الفقري لسينما الجيل الخامس، خاصة من خلال إبداعات مُخرجين مثل تشين كايج Chen Kaige، الذي يرى جيفري نويل سميث أن فيلمه الأرض الصفراء Yellow Earth الذي أخرجه عام 1984 هو أول أفلام الموجة الصينية الجديدة أو الجيل الخامس للسينما الصينية.
تميَّزت أفلام الجيل الخامس بموضوعاتها السياسية ولكن من خلال معالجات تعبيرية غنية وغير مألوفة بالنسبة إلى السينما الصينية كما يقول ستيف بلاندفورد Steve Blandford وجيم هيلليير Jim Hillier وباري كيث غرانت Barry Keith Grant، في قاموس الدراسات السينمائية The Film Studies Dictionary، حيث يضيفون أن تأثر تلك الأفلام الواضح بتيارات سينما الفن الأوروبية دفعت السلطات الصينية إلى اتخاذ موقف معارِض لها، من منطلق أنها لا تناسب المُشاهد الصيني، وهو الأمر الذي دفع معظم مُخرجي ذلك الجيل إلى التحول إلى الموضوعات والأشكال التقليدية للسينما الصينية.
أفلام القبضة وسيف الكف أو شوبسوكي Chopsocky
أفلام القبضة وسيف الكف أو شوبسوكي مُصطلَح مركَّب، ابتكرته مجلة فارايتي Variety الأمريكية، وأطلقته على مجموعة من أفلام الكونغ فو Kung Fu، أو أفلام فنون القتال Martial Arts، التي أُنتجت في تايوان وهونغ كونغ خلال الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين. التعبير مركَّب من مقطعَين، الأول هو Chop الذي يعني توجيه ضربة بسيف الكفّ، أي حافة الكفّ التي تمثل امتدادًا للإصبع الأصغر، والمقطع الثاني هو Socky أو Sock، ويعني قبضة أو الضرب بالقبضة.
جدير بالذكر أن مجلة فارايتي قد أدخلت إلى اللغة الإنجليزية عشرات المُصطلَحات الفنية المنحوتة والمبتكَرة، التي أصبحت جزءًا مهمًّا من أدبيات السينما، وشاع استخدامها كما هي، حتى في اللغات الأخرى، دون أن يتوقف أحد كثيرًا عند أصلها اللغوي، أو مصدر اشتقاقها.
اللونية Chromaticity
اللونية التوصيف الموضوعي لمدى جودة اللون، كما يحدِّده القياس الدقيق لطول اللون الموجي الغالب وصفائه مجتمِعَين.
السلم اللوني أو الكروماتي Chromatic scale
السلم اللوني أو الكروماتي مُصطلَح موسيقي، يُقصد به السلّم الموسيقي الذي يتألف من اثني عشر عنصرًا من أنصاف النغمات.
أنظمة الصوت الرقمي في السينما Cinema digital sound systems
أنظمة الصوت الرقمي في السينما مُصطلَح يُقصد به أنظمة الصوت الرقمية التي تُستخدم حاليًّا في عدد كبير من دُور العرض السينمائي، فرغم أن معظم دُور العرض حول العالم لا تزال تَستخدم النظام التناظُري Analog system من خلال التسجيل البصري للصوت Optical sound recording على نسخة العرض، بدأ الصوت الرقمي ينتشر في دُور العرض منذ أن عَرف طريقه إليها لأول مرة عام 1990، عندما عُرض فيلم ديك تراسي Dick Tracy الذي أخرجه وارن بيتي Warren Beatty في نسخة من قياس 70 مم مزودة بستة مَسارات من الصوت الرقمي، في ما عُرف يومها باسم الصوت السينمائي الرقمي Cinema Digital Sound، المعروف اختصارًا باسم CDS. أما اليوم، فإن دُور العرض الحديثة تَستخدم عدّة أنظمة رقمية من بينها:
• أول هذه الأنظمة وأقدمها هو نظام CDS المشار إليه عاليه، وهو نظام ابتكرته شركة كوداك Kodak بالتعاون مع شركة أوبتيكال راديايشن Optical Radiation Corporation، ويوجد منه نظامان، يعمل الأول مع الأفلام من قياس 35 مم ويعمل الثاني مع الأفلام من قياس 70 مم.
• النظام الثاني هو نظام دولْبي الرقمي Dolby Digital، ويوفر للفيلم ستة مَسارات من الصوت الرقمي تقع بين ثقوب نسخة العرض، وقد استُخدم هذا النظام لأول مرة عام 1992 عند عرض فيلم عودة الرجُل الوطواط Batman Returns الذي أخرجه تيم بورتون Tim Burton.
• النظام الثالث هو نظام الصوت الرقمي الديناميكي من سوني Sony Dynamic Digital Sound، والمعروف اختصارًا باسم SDDS. يعمل هذا النظام مع الأفلام من قياس 35 مم، ويوفر للفيلم ثمانية مَسارات من الصوت الرقمي تقع في المسافة الموجودة بين ثقوب الفيلم وحافته على الجانبَين، وقد استُخدم لأول مرة عام 1993 عند عرض فيلم آخِر أبطال الحركة Last Action Hero الذي أخرجه جون ماك تيرمان John McTierman.
• النظام الرابع هو نظام دار العرض الرقمي Digital Theatre System المعروف اختصارًا باسم DTS. يختلف هذا النظام عن الأنظمة الثلاثة الأخرى من حيث إن الصوت يأتي مسجلًا على أسطوانات مدمجة مخصّصة للقراءة فقط CD-ROMs، يتم تحميلها على جهاز كومبيوتر خاص يضمن التزامُن بين الصوت والصورة طوال فترة عرض الفيلم. استُخدم هذا النظام لأول مرة عام 1993 عند عرض فيلم جوراسِّك بارك Jurassic Park الذي أخرجه ستيفن سبيلبرغ Steven Spielberg وعُرض في البلدان العربية تحت عنوان "حديقة الديناصورات".
جميع أنظمة الصوت الرقمي، فيما عدا النظام الأول CDS، لديها القدرة على التحول الفوري والسلس إلى مَسار الصوت البصري في حالة إصابة النظام الرقمي بأيّ عطل مفاجئ.
إلف السينما Cinemagoer
إلف السينما مُشاهد السينما الذي يرتاد دُور العرض بانتظام لمشاهَدة كل ما يُعرض فيها، غير مكتف بمشاهَدة الأفلام في منزله من خلال شاشة التلفزيون.
السينما الخالصة Cinéma-pur
السينما الخالصة مُصطلَح يشير إلى مجموعة من الأفلام الطليعية Avant-garde Film التي أُنتجت في فرنسا خلال العشرينيات من القرن العشرين، والتي لم تكن تطرح رؤية واقعية تحاكي الحياة اليومية لأبطالها، بل انصبّ تركيز صانعيها على الشكل والإيقاع. السينما الخالصة إذن هي أفلام تضحّي بالواقعية والإيهام لصالح اعتبارات شكلية مثل التكوين واللون والحركة.
يقدم ستيف بلاندفورد Steve Blandford وجيم هيلليير Jim Hillier وباري كيث غرانت Barry Keith Grant في قاموس الدراسات السينمائية The Film Studies Dictionary، مثالًا تحليليًّا لملامح تلك السينما من خلال فيلم فاصل Entr’acte الذي أخرجه رينيه كلير René Clair عام 1924. ففي هذا الفيلم نرى امرأة تصعد درجات سلّم طويل وهي تحمل سلة ثقيلة من الملابس التي تحتاج إلى غسيل، ولكن قبل أن تصل إلى قمة السلّم، يعكس المُخرج الحركة، ليجعلها تعيد خطواتها عدّة مرات. هذا التلاعب الفني الرائع بالصورة، على حساب المساحة والزمن الحقيقيين، يعبر عن حالة الكَدْح اللامتناهية التي تعيشها هذه المرأة.
آيرا كونيغسبرغ Ira Konigsberg، صاحب القاموس السينمائي الكامل The Complete Film Dictionary، يقول إن المُخرج الفرنسي هنري شوميت Henri Chommette هو أول مَن استخدم هذا التعبير في صيغته الفرنسية Cinéma-pur لوَصْف السينما التي تنأى بنفسها عن العناصر التقليدية المعتادة للفيلم، كما أنه قدَّم نموذجَين عمليين لهذه السينما من خلال فيلمَين له هما:
• انعكاسات الضوء والسرعة Reflets de lumière et de vitesse الذي أخرجه عام 1925.
• خمس دقائق من السينما الخالصة Cinq minutes de cinéma pur الذي أخرجه عام 1926.
ففي هذين الفيلمَين، وكما يقول كونيغسبرغ، يقدم شوميت إيقاعات حركية بصرية للأضواء التي تنعكس عن بلّورات أو كريستالات متحركة. ويضيف أن السينما الخالصة قد تأثرت بأعمال عدد من مُخرجي تيار الفيلم المطلَق الألمان، مثل هانز ريختر Hans Richter، وفايكنغ إيغلنغ Viking Eggeling، كما تأثرت بأعمال المُخرجَين الفرنسيين جان غريميّون Jean Gremillion، ومارسيل دوشان Marcel Duchamp، والمُخرجة الفرنسية جيرمين دولاك Germaine Dulac.
استخدام مُصطلَح السينما الخالصة لا يقتصر على تصنيف فيلم ما بكامله، لكنه يُستخدم في بعض الأحيان لوَصْف مشهد واحد، وربما أكثر من مشهد، من مَشاهد فيلم روائي واقعي. فأنا شخصيًّا أرى أن مشهد درجات أوديسّا في فيلم المدمِّرة بوتِمكين Battleship Potemkin الذي أخرجه سيرغي آيزنشتاين Sergei Eisenstein عام 1925، ومشهد الدُش في فيلم سايكو Psycho الذي أخرجه ألفرد هيتشكوك Alfred Hitchcock عام 1960، يتمتعان بكافة مواصفات السينما الخالصة، رغم أن كلًا منهما يجيء في سياق فيلم واقعي، ورغم الاختلاف الكبير بين الفيلمَين، زمانيًّا وموضوعيًّا.
السينماتيك الفرنسية أو الأرشيف الفرنسي للسينما Cinémathèque française
السينماتيك الفرنسية أو الأرشيف الفرنسي للسينما تُعَدّ السينماتيك الفرنسية واحدة من أكبر المكتبات السينمائية في العالم، إذ تضم أكثر من خمسين ألف فيلم سينمائي من جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى آلاف الوثائق والمواد ذات الصلة بصناعة السينما على مر العصور. كما يدخل ضمن مقتنيات السينماتيك الفرنسية عشرات من أجهزة التصوير والعرض السينمائي، بل وأجهزة تصوير وعرض الصور المتحركة التي ظهرت قبل اختراع أجهزة التصوير والعرض السينمائي بأنظمتها الحالية، حيث يرجع تاريخ بعض مقتنياتها إلى نهايات القرن الثامن عشر.
أسّس السينماتيك الفرنسية في باريس، عام 1936، السينمائي الفرنسي الشهير هنري لانغلوا Henri Langlois، اعتمادًا على مجموعة مقتنياته السينمائية الخاصة، وبمساعَدة ودعم اثنين من أصدقائه هما جورج فرانجو Georges Franju الذي كان يعمل منفِّذًا للديكور ومصمِّمًا لملصقات الأفلام أو الأفيشات Film posters، وجان ميتري Jean Mitry الذي كان يعمل ناقدًا ومُنظِّرًا سينمائيًّا.
عندما اشتعلت الحرب العالمية الثانية، كانت المكتبة تمتلك أكبر مجموعة من الأفلام والمقتنيات السينمائية في العالم، لكن جانبًا كبيرًا من هذه المجموعة تعرّض للتدمير على يد قوات الاحتلال الألماني، التي كانت تنفِّذ أمرًا يقضي بأن يُمحى عن الوجود كل ما أُنتج من أفلام سينمائية قبل عام 1937. ورغم شراسة تلك الحملة، فقد استطاع لانغلوا، بمساعَدة عدد من أصدقائه، إنقاذ مجموعة هائلة من الأفلام والوثائق والمقتنيات السينمائية، عن طريق تهريبها إلى بعض المناطق التي لم تكن خاضعة لسيطرة الألمان. وبعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، خصصت الحكومة الفرنسية للمكتبة مقرًا متواضعًا، ووفّرت لذلك المقر عددًا محدودًا من الموظفين والفنيين.
فكرة المكتبة السينمائية، التي تُعَدّ النظير السينمائي للمتحف الذي يجمع الأعمال الفنية الأخرى من تصوير ونحت وخلافه، لم تولد على يد لانغلوا، وإن كانت قد تحققت بفضل مجهوداته وعلاقاته، فكما يقول الناقد والمؤرخ السينمائي الأمريكي ريتشارد رود Ritchard Roud في كتابه عشق الأفلام، هنري لانغلوا والسينماتيك الفرنسية A Passion for Films, Henri Langlois and the Cinémathèque Française، كانت فكرة المكتبة السينمائية أو المتحف حلمًا يراود المهتمين بالسينما منذ عام 1921. ويضيف رود أن كلمة سينماتيك كانت قد خرجت إلى الوجود لأول مرة في مقال نشره الناقد السينمائي الفرنسي ليون موسّيناك Leon Moussinac على صفحات مجلة سينيماغازين Cinémagazine في عددها الصادر في 9 سبتمبر/أيلول 1921.
خلال الخمسينيات والستينيات، انتقلت المكتبة من مقر إلى آخر، وفي عام 1968 وقع صدام كبير بين الحكومة الفرنسية من جهة، وهنري لانغلوا ومجموعة من المثقفين من جهة أخرى، وهو الصدام الذي تَصوّر وزير ثقافة فرنسا وأديبها الكبير في ذلك الوقت أندريه مالرو André Malraux أنه قادر على حسمه بإصدار قرار يقضي بإقالة لانغلوا وإغلاق المكتبة. قرارُ فصْل لانغلوا وإغلاق المكتبة أثارا ضجة كبيرة داخل فرنسا وخارجها، ووجدت الحكومة الفرنسية نفسها أمام ضغوط محلية وخارجية يصعب مواجهتها، وهو ما أدى إلى صدور قرار بإعادة لانغلوا إلى عمله وإعادة افتتاح المكتبة بعد فترة وجيزة من إغلاقها.
المُخرج الفرنسي فرانسوا تريفو François Truffaut يروي أحداث تلك الفترة في المقدمة التي وضعها لكتاب "عشق الأفلام، هنري لانغلوا والسينماتيك الفرنسية"، حيث يقول: "لقد استطاع لانغلوا بمهارة فائقة أن يظل صامتًا أثناء الأزمة، فلم يُدلِ بتصريح واحد إلى الصحف، ولم يتخذ أو يدفع باتجاه اتخاذ إجراء رسمي واحد، غير أنه عرف جيدًا كيف يستطيع أن يحشد وأن يحفز كتيبة المؤيدين التي وضعت كافة إمكانياتها تحت تصرفه، والتي كانت تعمل من خلال لجنة الدفاع عن السينماتيك الفرنسية التي أنشأناها فور نشوب الأزمة. لقد جرت المعركة على جميع الجبهات، في الشوارع، في المكاتب، ومن خلال الهواتف. لقد أغرقنا الصحف بطوفان من مقالاتنا وبياناتنا وتحليلاتنا، ورغم أن الصحف وقفت إلى جانبنا في البداية، فقد بدأ موقفها هذا في التحوُّل رويدًا رويدًا بسبب الضغوط الحكومية. لقد أرسل مئات من المُخرجين، مثل تشارلي تشابلن Charlie Chaplin وأكيرا كوروساوا Akira Kurosawa وساتياجيت راي Satyajit Ray وروبرتو روسيلليني Roberto Rossellini، برقيات إلى مجلة كرّاسات السينما Cahiers du Cinéma التي خاضت تلك المعركة بحماس، مهدِّدين بسحب أفلامهم من السينماتيك، إذا ما أُسندت قيادتها إلى شخص غير لانغلوا".
وقد لعبت السينماتيك دورًا بارزًا في حياة مجموعة من المُخرجين الفرنسيين الشبان، الذين شكلوا فيما بعد ما يُعرف بالموجة الجديدة الفرنسية La Nouvelle Vague. فكما يقول إفرايم كاتز Efhraim Katz في موسوعة السينما The Film Encyclopedia، أمضى هؤلاء الشبان ساعات طويلة داخل قاعات العرض المتعدِّدة التي تضمّها السينماتيك، يشاهدون ويتفحّصون آلاف الأقدام من الأفلام القديمة والحديثة.
واقعة إغلاق السينماتيك تحتل مكانة بارزة في تاريخ السينما، بل وفي عدد من الأعمال السينمائية، فالمُخرج الفرنسي فرانسوا تروفو يشير إلى هذه الواقعة في سياق فيلم قبلات مسروقة Baisers volés الذي أخرجه عام 1968، كما تلعب السينماتيك دورًا مهمًا في أحداث فيلم الحالمون The Dreamers الذي أخرجه المُخرج الإيطالي برناردو برتولوتشي Bernardo Bertolucci عام 2003.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة موقع السينماتيك على الإنترنت: www.cinematheque.fr
المكان أو الحيز السينمائي Cinematic space
المكان أو الحيز السينمائي مُصطلَح يُقصد به المكان الذي يخلقه صانع الفيلم على الشاشة، في مقابل المكان الذي نعيش فيه ويحيط بنا في الواقع الفعلي. ويختلف المكان أو الحيِّز الفيلمي عن المكان الواقعي من عدّة أوجه، نفصِّلها فيما يلي:
• المكان أو الحيِّز الموجود على الشاشة هو حيِّز ثنائي الأبعاد، يقدم صورًا مسطَّحة، ويعدِّل أو يغيِّر تصوراتنا لأحجام الموضوعات وعلاقة كل منها بالآخر، وعلاقتها مجتمعة بما يحيط بها. لهذا يلجأ صانعو الأفلام إلى استخدام عدّة وسائل مثل التكوين الفني للإطار، والعدسات المختارة بدقة، وحركات الكاميرا المدروسة، وأساليب التوليف المناسبة، لتعويض ذلك القصور، وخلْق صورة تحاكي، إلى أبعد حد ممكن، المكان كما نعرفه في العالم الواقعي.
• توليف مجموعة من اللقطات الملتقَطة في مواقع مختلفة لا صلة بينها، أي تركيبها معًا بطريقة معيَّنة، يمكن أن يخلق مشهدًا ذا وحْدة مكانية تجمع بين كونها جديدة تمامًا، وفريدة من نوعها، حيث لا وجود لها في الواقع. وقد أفرد المُخرج السوفييتي فسيفولود بودوفكين Vsevolod Pudovkin مساحة كبيرة لتلك الفكرة في كتابه الشهير حِرفية السينما والتمثيل السينمائي Film Technique and Film Acting، الذي يضم مجموعة كبيرة من كتاباته النظرية.
• المُنمنَمات أو المصغَّرات Miniatures يمكن تصويرها بطريقة تجعلها تبدو أكبر حجمًا، ومن ثم فإنها تبدو وكأنها تحتل حيِّزًا يفوق حجمُه حجمَ الحيِّز الذي تحتله في الواقع، كما أن أيّ عنصر من عناصر المشهد يمكن تكبيره، وبالتالي الإيحاء بأنه يحتل مكانًا كبيرًا جدًّا، من خلال استخدام اللقطات المقرَّبة.
• المكان الواقعي الخارجي يبدو لنا على الشاشة كوحْدة متماسكة متصلة، بينما يتيح التوليف للمُشاهد أن يتنقل في المكان، ليشاهد الحدث الواحد من عدّة زوايا ومن على بُعد مسافات متفاوتة، كما يسهم التوليف في التحكُّم في المنظور بالتمديد أو التقصير، ومن ثم فإنه يخلق منظورًا جديدًا لمكان جديد لا يوجد إلّا على شاشة السينما، لذلك يسمّى المكان السينمائي.
مما تَقدَّم، نستطيع أن نقول إن السينمائي في تعامُله مع المكان، أو سعيه إلى تنظيم عناصر ومفردات الصورة السينمائية في المكان السينمائي، إنما يسعى إلى تحقيق هدفَين لا يقل أحدهما أهمية عن الآخر:
• إقناع المُشاهد بواقعية، أو فلنَقُل بمصداقيةِ العالم الذي يشاهده على الشاشة.
• التعبير عن معنى معيَّن، وهو معنى درامي في غالب الأحيان، وذلك من خلال طريقة ترتيب الشخصيات، من حيث علاقة كل منها بباقي الشخصيات، وعلاقة الشخصيات كلها بالمَنظر أو الديكور.
على أننا يجب أن نستثني من هذين الهدفَين، ومن الهدف الأول بالتحديد، بعض التجارب السينمائية الخاصة، وفي مقدمتها أفلام التعبيرية الألمانية German Expressionism. على سبيل المثال، فإن الطريقة التي تَعامل بها روبرت فيني Robert Wiene مع المكان في فيلم عيادة الدكتور كاليغاري Das Cabinet des Dr. Caligari الذي أخرجه عام 1919، لا يمكن أن يكون وراءها هدف محاكاة المكان الواقعي، بل كانت تهدف إلى التعبير عن مكان غير واقعي، موجود داخل شخصيات تعاني خللًا عقليًّا ما، وجاءت ديكورات فيني وتكويناته وتوزيعاته، لتجعلنا نشاهد ذلك العالم، كما تشاهده، أو كما تشعر به، شخصياتُ الفيلم. بعبارة أخرى، مع روبرت فيني شاهدنا مكانًا داخل الشخصيات، لا شخصيات داخل مكان.
قضية المكان السينمائي واحدة من القضايا التي شغلت مُنظِّرين ونقّادًا كثيرين، خاصة أن التعامل مع المكان سينمائيًّا قد مرّ بعدّة مراحل حتى وصل إلى ما نراه حاليًّا:
• ففي بداية السينما، أي في عصر السينما الصامتة، كان السينمائيون يتعاملون مع المكان بمفهوم مسرحي، فالحدث يجري بطريقة طبيعية ومتصلة أمام الكاميرا، والكاميرا تسجل هذا الحدث المتصل في لقطة واحدة متصلة، من موقعها الذي يمثل الحائط الرابع Fourth wall، حيث تحتل مقعدًا متميِّزًا في أول صفوف الصالة.
• أما التعامل مع المكان من مفهوم سينمائي فلم يتحقق حتى منتصف العقد الأول من القرن العشرين، عندما توصل السينمائيون إلى فكرة تفكيك المشهد، أي تقسيمه إلى أكثر من لقطة.
من أبرز مَن اهتموا بتلك القضية، المُخرج والمُنظِّر السينمائي الفرنسي أندريه بازان André Bazin، حيث ناقشها مطولًا في كتابه الشهير ما هي السينما Qu’est-ce que le cinéma? الذي صدر الجزء الأول منه عام 1967، والجزء الثاني عام 1971. ففي سياق حديثه عن الواقعية في السينما، يقول بازان إن الطريقة التي يُقدَّم بها المكان في السينما لها تأثير كبير على العلاقة بين المُشاهد والعالم الذي يجري تمثيله على الشاشة. ويذكِّرنا بازان بأسلوب التكوين في العمق Composition in depth، والتَبْئير العميق Deep focus، والإلتِقاطات الطويلة زمنيًّا Long takes في أفلام مثل:
• المواطن كاين Citizen Kane الذي أخرجه أورسون ويلز Orson Welles عام 1941.
• الثعالب الصغيرة The Little Foxes الذي أخرجه ويليام وايلر William Wyler عام 1941.
• آل أمبرسون العظماء The Magnificent Ambersons الذي أخرجه أورسون ويلز عام 1942.
• أفضل سنوات حياتنا The Best Years of Our Lives الذي أخرجه ويليام وايلر عام 1946.
ويؤكد بازان أن أسلوب أورسون ويلز وويليام وايلر قد أتاح للمُشاهد مزيدًا من الحرية، وجعله أكثر انغماسًا في العلاقة مع الواقع الذي يستمتع به أثناء المشاهَدة.
ويبقى أن نشير إلى أن إطار الصورة السينمائية، في تَعامُله مع المكان الواقعي، يستبعد ما يقع خارج حدوده الأربعة، وذلك بسبب الطبيعة الانتقائية لتكوينه البصري. ومن ثم فإن هذه الأجزاء المستبعَدة، أو المكان خارج الشاشة Off-screen space، تُعتبر من العناصر المهمة التي تحدِّد طريقة صانع الفيلم في التعامل مع المكان بشكل عام، حيث يستطيع المُخرج أن يوحي للمُشاهد بوجود المكان خارج الشاشة عندما يطلب من الممثل أن يتجه بنظرته إلى خارج الصورة أو عندما يطلب منه أن يتحرك فعليًّا في اتجاه شخص أو شيء نعرف أنه موجود خارج الشاشة. هنا يكون المُخرج قد تعامل مع المكان السينمائي بشكل يساعد على تمديد حدوده، أو بشكل يزيل عنه الحدود، وفي المقابل يستطيع المُخرج أن يضيّق حدود المكان السينمائي، وهو ما يحدث عندما يحدِّد الصورة ويحيطها بإطار آخر يقع داخل حدود الإطار الأصلي، وهو ما يُعرف بالتأطير داخل الإطار Framing within the frame، إما بغرض تركيز انتباه المُشاهد على بقعة محدَّدة، أو بغرض التعبير عن وطأة المكان على الشخصية، وكأنه يوشك أن يخنقها.
الزمان والمكان السينمائيان Cinematic space and time
الزمان والمكان السينمائيان مُصطلَح يُقصد به العلاقة بين الزمان والمكان على الشاشة، فالسينما فن زَمَكاني Spatiotemporal art، حيث تشترك مع الموسيقى في اعتمادها على تنظيم وترتيب الزمان، كما تشترك مع فن الرسم في الاعتماد على تنظيم وترتيب المكان. ولكي نفهم هذه العلاقة، نقارن أولًا بين طبيعة المكان على خشبة المسرح، وطبيعته على شاشة السينما: في عالم المسرح يبقى المكان ساكنًا وثابتًا معظم الوقت، أما على شاشة السينما فإن المكان قابل للتغيير والتعديل بلا قيود، حيث تعمل الكاميرا كوسيط بصري ذي قدرة فائقة على الانتقاء والتجاوز. وكما يقول فرانك يوجين بيفر Frank Eugene Beaver في قاموس المُصطلَحات السينمائية Dictionary of Film Terms، فإن الزمان في السينما قابل للتعديل، لأن اللقطات المنفردة في سياق فيلم سينمائي قادرة على تحطيم تماسُك العلاقة المتينة بين الزمان والمكان كما نعرفها في الواقع. ولنتخيّل هذا المشهد:
مشهد بسيط جدًّا، تتحقق من خلاله العلاقة المترابطة بين الزمان والمكان، رجُل يجلس في حجرة المعيشة وهو يقرأ في صحيفة يومية، ثم ينهض متجهًا إلى البراد ليملأ لنفسه كأسًا من العصير.
في الواقع، وكذلك على خشبة المسرح، فإن الحركة تتم بكامل مراحلها، دون زيادة ولا نقصان، ليقطع مساحة أو مكانًا حقيقيًّا، في حركة تستغرق زمانًا أو وقتًا حقيقيًّا. أما عندما نقدم ذلك المشهد سينمائيًّا، فإننا نستطيع تقديم هذا المشهد البسيط بأكثر من أسلوب وبأكثر من إيقاع. وفيما يلي واحد من تلك الأساليب:
• لقطة عامة متوسطة Medium long shot للرجُل وهو يضع الصحيفة على الطاولة، ثم يبدأ في النهوض.
• تلي تلك اللقطة لقطة مكبّرة Close-up shot أو لقطة اعتراضية Cutaway shot لعنوان ما على صدر الجريدة.
• ثم لقطة للرجُل أمام البراد وهو يعيد الزجاجة إلى مكانها ويتناول كأس العصير.
في هذا المثال، استطعنا عن طريق التوليف أن نختصر الزمان وأن نقفز في المكان، دون أن يسبب ذلك للمُشاهد أيّ ارتباك. وبالطريقة نفسها نستطيع أن نفعل العكس، فنطيل أمد حركة معيَّنة ونمدِّدها فنمدّد بالتبعية الزمن الذي تستغرقه، وذلك لتحقيق هدف درامي معيَّن. ومن أبسط الأمثلة على ذلك، تصوير مشهد سقوط شخصية ما من مكان مرتفع من عدّة زوايا، وعرض تلك اللقطات وفقًا لتَتابُع يطيل زمن السقوط لتأكيد خطورته.
مثال آخر، ربما أكثر إبداعًا، قدمه المُخرج آرثر بِن Arthur Penn في فيلم بوني وكلايد Bonnie and Clyde الذي أخرجه عام 1967، حيث سعى إلى تمديد وتطويل اللحظة التي أدرك خلالها القاتلان أنهما قد وقعا في كمين، وذلك من خلال التقطيع المتبادل بين مجموعة من اللقطات المقرّبة لكل منهما وهو ينظر إلى الآخر، ربما بحثًا عن مهرب، أو كأنهما يتذكران معالم رحلة طويلة عاشاها معًا، أو كأن كلًا منهما يحاول أن يرى الآخر جيدًا، ولمرات قد تكون إحداهن الأخيرة.
نموذج آخر لأسلوب التلاعب الخلّاق بالعلاقة بين الزمان والمكان الفيلميَّين يقدمه لنا المُخرج الألماني توم تيكفر Tom Tykwer في الفيلم الألماني اركضي يا لولا Lola rennt الذي أخرجه عام 1999، حيث يكرر ثلاث مرات المشهد الذي تعدو فيه البطلة لتسلم صديقها مبلغًا من النقود، تتأثر كل مرة منها بتغيّر بسيط في الزمان، يؤدي إلى استبعاد جزء من الحدث.
بالإضافة إلى إطالة أو اختصار زمان حدث ما، فإن الحرية المطلَقة التي يتيحها فن التوليف لصانع الفيلم، يمكن أن تقدم لنا إبداعات تتجاوز المِثالَين السابقَين، بل تتجاوز الواقع وقوانينه كلية. ففي فيلم بتحبني، ما بتحبنيش She Loves Me, She Loves Me Not الذي أخرجه جايمي رافن Jamie Rafn عام 2003، يتوقف كل شيء تمامًا في منتصف الفيلم، ثم نرى ما مرّ أمامنا من أحداث وهو يجري إلى الوراء في حركة عكسية سريعة حتى نصل إلى نقطة البداية، ثم تُعرض الأحداث مرة أخرى، ولكن من وجْهة نظر مختلفة.
الزمن السينمائي Cinematic time
الزمن السينمائي مُصطلَح يُقصد به الترتيب الزمني المنظَّم والممَنهَج لأحداث الفيلم، وذلك في مقابل التدفق الطبيعي لحركة الزمان كما نحياها في حياتنا اليومية. والتحكُّم في الزمان أو التلاعب به واحد من أهم أدوات صانع الفيلم في سعيه إلى أن يروي لنا، في وقت محدود جدًّا بل ومحدَّد سلفًا، قصة تستغرق أحداثها آجالًا طويلة.
والزمن في الفيلم الروائي، وفقًا لما يقوله دايفيد بوردويل David Bordwell وكريستين تومبسون Kristin Thompson في كتاب مقدمة لفن السينما Film Art: An Introduction الذي صدرت طبعته الخامسة عام 1997، يتخذ ثلاثة أشكال رئيسية هي:
• زمن الحَبْكة Plot time، وهو الزمن الذي تستغرقه الأحداث التي تظهر على الشاشة بشكل واضح ومباشر.
• زمن القصة Story time، وهو زمن يتضمَّن بالإضافة إلى الزمن الذي تستغرقه الأحداث المباشرة الظاهرة، الزمن الذي تستغرقه الأحداث الضمنية التي نشعر بها دون أن نراها.
• زمن الشاشة Screen time، وهو فترة عرض الفيلم أو الطول الكلي للفيلم.
ويضيف بوردويل وتومبسون أن فن القَصّ السينمائي يعتمد على إيجاد نوع من التوازُن بين هذه الأزمنة المختلفة، من أجل عرض الخط الروائي بالشكل الذي يناسب الفيلم. ويلفت الكاتبان النظر إلى أن زمن الحَبْكة وزمن القصة، في معظم الأفلام، يستغرقان وقتًا يفوق زمن الشاشة أو الطول الكلي للفيلم. غير أن بعض المُخرجين يخرجون عن هذه القاعدة لاعتبارات درامية، أو كنوع من التحدي الفني لفكرة الزمن السينمائي بشكل عام. ومن أشهر الأمثلة التي لا تخلو منها دراسة في هذا المجال:
• فيلم الحبْل The Rope الذي أخرجه ألفرد هيتشكوك Alfred Hitchcock عام 1948.
• فيلم الظهيرة High Noon الذي أخرجه فريد زينّمان Fred Zinnemann عام 1952، حيث يتطابق زمن الحَبْكة مع الطول الكلي للفيلم إلى حد بعيد.
• فيلم Cléo de 5 à 7 أي كْليو من 5 إلى 7 الذي أخرجته أنياس فاردا Agnès Varda عام 1961.
ورغم اتفاقي مع مجمل ما يراه كل من بوردويل وتومبسون، فإنني لا أستطيع الموافقة على اختزال قضية الزمن السينمائي أو الزمن الفيلمي Filmic time، في الأشكال الثلاثة التي سبق الإشارة إليها، فعلاقة الفيلم بالزمن علاقة أكثر عمقًا واتساعًا مما تقدم. هي أكثر عمقًا من منطلق أنها تتجاوز ما يجري على سطح الشاشة، لتشمل ما يجري داخل نفوس مَن يتواجدون على الشاشة، وهي أكثر اتساعًا باعتبار أنها تتجاوز حدود الشاشة، لتشمل مَن يجلسون أمام الشاشة. من هنا، فإن الحديث عن الزمن السينمائي لا يمكن أن يكون مكتملًا دون الحديث عن ستة أشكال مختلفة لذلك الزمن، تتفاعل وتتداخل وتتكامل، لتقدم لنا ما يمكن أن نطلق عليه الزمن السينمائي أو الزمن الفيلمي. هذه الأشكال الستة هي:
• الزمن الحقيقي Physical time، وأقصد به الزمن الذي يستغرقه عرض الفيلم بالسرعة العادية، والزمن المعتاد للفيلم العادي يتراوح بين 90 و120 دقيقة، رغم وجود حالات تتجاوز فيها مدة عرض الفيلم الساعتَين، بل وربما تصل إلى أربع ساعات.
• الزمن الدرامي Dramatic time، وأقصد به ذلك البُعد الزمني الذي يخلقه الفيلم، والذي يتجاوز وقتَ الاستغراق في المشاهَدة، مستغلًا رغبة المُشاهد في مُشاهَدة ما هو مهم فقط، واستعداده لتقبُّل فكرة القفز في الزمن، أو القفز فوق الزمن أو عبره، لتجاوُز كل ما ليس له صلة مباشرة بالحدث الرئيسي للفيلم.
• الزمن السيكولوجي Psychological time، وأقصد به الزمن كما تشعر به شخصية من شخصيات الفيلم، وهو نادرًا ما يتوافق مع الزمن الحقيقي أو مع الزمن الدرامي، حيث يشكل الزمن النفسي جزءًا من الزمن السينمائي خلال لحظة معيَّنة.
• الزمن العاطفي Affective time، وأقصد به إحساس المُشاهد بوقْع الزمن الذي يمضي أثناء المشاهَدة، وهو إحساس يختلف تمامًا عن زمن التواجد الفعلي داخل قاعة المشاهَدة، والذي تقيسه ساعةُ يد المُشاهِد.
• الزمن الثقافي Cultural time، وأقصد به الطريقة التي يتعامل بها مجتمع ما أو حضارة ما، مع الزمن، خاصة من حيث الإحساس بمروره، وكيفية العيش في إطاره، أو كيفية مواكبته.
• الزمن التاريخي Historical time، وأقصد به البُعد الزمني العريض والعميق الذي تتصف به الأفلام التي يقدم صانعوها زمنًا دراميًّا يمتد على مدار فترة زمنية تتجاوز الحاضر والماضي القريب مجتمعَين، فترة تتجاوز حياة ومصائر شخصيات الفيلم إلى ما هو أكثر عمقًا وشمولية.
وهكذا، فبالرغم من أن المُشاهد محاصَر في حياته اليومية بحركة الثواني والدقائق والأيام التي لا هوادة فيها، فإن السينما تملك القدرة على فك قيود ذلك الأسر، وخلْق ترتيب زمني جديد من خلال عدّة وسائل نفصِّلها فيما يلي:
• الجمع بين أحداث صُوِّرت في أوقات مختلفة، لكنها تبدو على الشاشة كما لو كانت قد وقعت بالتزامُن، أو بالتسلسل.
• حذْف أو التخلص من الفترات الزمنية غير المهمة التي تقع بين المَشاهد والسياقات المهمة.
• تقصير زمن المشهد الواحد، أي اختزال الحدث، وهو ما يحدث عن طريق القفز فوق بعض أجزائه واستبعادها.
• تمديد أو إطالة الزمن العادي لمشهد ما عن طريق إضافة لقطات تصور الحدث نفسه لكن من زاوية مختلفة أو من مسافة مختلفة.
• التلاعب بإحساس المُشاهد بإيقاع أو سرعة مرور الزمن من خلال التقطيع السريع أو التقطيع البطيء، وأيضًا من خلال حركة الكاميرا.
• التحرك في الزمن إلى الوراء، وإلى الأمام، أو على التوازي، إذا ما اعتبرنا أن نقطة الانطلاق هي الزمن الحاضر.
• عرض زمن لقطة معيَّنة بمصاحَبة الشريط الصوتي للقطة تمثل زمنًا آخر، أو الطبع المركَّب Superimposing لصورتَين تمثل كل منهما زمنًا مختلفًا، بغرض خلْق إحساس بالتناغم أو التعارض بين الصورتَين.
كل هذه الوسائل يمكن تلخيصها في جملة واحدة هي، القدرة على إعادة ترتيب الزمن، لذلك فإنه من المعتاد أن نشاهد في بداية فيلم ما لمحة مما سوف تؤول إليه أحداثه التي لم نشهدها بعد، وهو ما يجعلنا نضع تلك الأحداث داخل إطار معيَّن، بينما هي تتوالى أمام أعيننا على الشاشة. وفي هذا المجال، يضرب ستيف بلاندفورد Steve Blandford وجيم هيلليير Jim Hillier وباري كيث غرانت Barry Keith Grant، أصحاب قاموس الدراسات السينمائية The Film Studies Dictionary، المثل بالاستخدام الرائع لفكرة إعادة ترتيب الزمن الذي قدمه فرانسيس فورد كوبولا Francis Ford Coppola من خلال الجزأين الأول والثاني من فيلم الأب الروحي Godfather اللذين أخرجهما عامي 1972 و1974. ويؤكد الكتّاب الثلاثة أن ما فعله كوبولا قد منحنا بصيرة نافذة وقدرة على المقارنة والمغايرة Juxtapositions بشكل لم يكن في مقدور أيّ بناء يَعتمد على التَتابُع الطبيعي للزمن أن يوفِّرهما لنا.
السيميائية السينمائية Cine-semiotics
السيميائية السينمائية السيميائية، بشكل عام، هي علم الدلالات والرموز، وبعبارة أكثر تحديدًا، هي العِلم المعني بدراسة العلاقة الثلاثيةِ الأطراف بين كل من:
• الأنظمة اللغوية.
• الواقع الخارجي الذي تمثله أو تعبِّر عنه.
• القارئ أو المُشاهد الذي يتعامل مع الواقع من خلال مفردات اللغة وتركيباتها المختلفة.
الكثيرون، مثل ستيف بلاندفورد Steve Blandford وجيم هيلليير Jim Hillier وباري كيث غرانت Barry Keith Grant، أصحاب قاموس الدراسات السينمائية The Film Studies Dictionary، يرون أن أهم مُصطلَحَين سيميائيَين يعبِّران عن العلاقة بين الدلالات والرموز من جهة والواقع الخارجي من جهة ثانية هما:
• المدلول Denotation، وهو مُصطلَح يصف واحدة من الطُرق الأساسية التي تعمل بها وحْدة معنى Unit of meaning، كلمة كانت أو صورة، فمدلول الكلمة هو معناها الحَرفي الدقيق، ومدلول الصورة هو المسمّى الحقيقي لما تصوِّره. بعبارة أخرى، المدلول هو أبسط مستويات المعنى وأكثرها مباشرة ووضوحًا، في مواجهة المفهوم Connotation.
• المفهوم Connotation، وهو مُصطلَح يشير إلى مدى عمق وجودة المعنى الضمني أو المعنى الترابُطي Associative أو الإيحائي Suggestive للكلمة في مقابل معناها المباشر أو الصريح Explicit أو الدلالي Denotative، ومن ثم فالمفهوم يمثل مستوى أكثر تعقيدًا من المستوى الذي يمثله المدلول، لأن المفهوم يتضمَّن كثيرًا من الإيحاءات والإحالات غير المباشرة.
تاريخيًّا، نبع عِلم الدلالات والرموز، أو السيميائية، وتطوَّر انطلاقًا من أفكار عالِم اللغويات السويسري فردينان دي سوسور Ferdinand de Saussure، وكذلك من دراسات عالِم الدراسات اللغوية الأمريكي تشارلز ساندرس بيرس Charles Sanders Peirce. وقد اشتقّ دي سوسور كلمة سيميولوجي Semiology من الكلمة اليونانية القديمة سيميون S&edash;meion التي تعني إشارة أو علامة، بينما ابتكر بيرس مُصطلَح سيميوتكس Semiotics الذي يفضِّله الناطقون بالإنجليزية، ربما لأنها اللغة التي كان يكتب بها بيرس دراساته.
الطريف، أو ربما الغريب، في الأمر هو أن دراسات دي سوسور لم تُنشر في حياته في كتاب، غير أن تلامذته قاموا بتجميع الملحوظات التي كانوا يسجلونها أثناء الاستماع إلى محاضراته وأصدروها عام 1915، أي بعد وفاته بعامَين، في كتاب بعنوان محاضرات في اللغويات العامة Course in General Linguistics. الأمر نفسه تقريبًا تكرر مع بيرس، فبعد وفاته عام 1914، بدأت عملية طويلة وشاقة لتجميع مقالاته، لتُنشر خلال الفترة من عام 1931 إلى عام 1935.
ورغم جهود كل من دي سوسور وبيرس، فالمكانة التي يحتلها علم الدلالات أو السيميولوجيا حاليًّا في عالم الفكر ترجع إلى عالِم الأنتربولوجيا الفرنسي كلود ليفي شتراوس Claude Levi-Strauss الذي جعل من اللغويات والسيميولوجيا العمود الفقري لما أسماه بالأنتروبولوجيا البِنْيَوية Structual Anthropology.
أما في مجال السينما، فإن الفضل في تبنّي الدراسات السيميولوجية وإبراز أهميتها يرجع إلى الكاتب والمُنظِّر السينمائي الفرنسي كريستيان مِتز Christian Metz، صاحب كتاب لغة الفيلم: سيميائيات السينما Film Language: A Semiotics of the Cinema الصادر عام 1990 والذي يضم مجموعة من المقالات والدراسات التي نشرها مطلع الستينيات من القرن العشرين. كما يرجع فضْل انتشار هذا الفكر إلى المُنظِّر السينمائي بيتر وُولِن Peter Wollen، صاحب كتاب الإشارات والمعنى في السينما Signs and Meaning in the Cinema الذي نُشر عام 1969.
أوضح كريستيان مِتز في كتاباته المختلفة أن بعض الفنون تشترك معًا في ما أسماه مجموعة من الرموز أو القواعد السيميائية Semiotic codes، فالرواية والسينما، على سبيل المثال، تتبنّيان بناءً سرديًّا متشابهًا، حيث تستخدم كل منهما عناصر مثل أسلوب العودة إلى الماضي أو الخطوط الروائية المتوازية. كما أوضح مِتز أن الرموز والقواعد السيميائية التي تنفرد بها السينما لا تمثل في واقع الأمر جزءًا أصيلًا من مُكوِّنات ثقافتنا العامة، وهو هنا يتحدث عن رموز أو قواعد مثل المونتاج وحركة الكاميرا والمؤثرات البصرية وما شابه ذلك.
وفي واحد من أكثر أجزاء كتابه أهمية، يتحدث كريستيان مِتز عن ثمانية أنواع من السياقات الفيلمية التي يرى أنها جميعًا تنتمي إلى رمز أو قاعدة سيميائية واحدة. هذه السياقات هي:
• اللقطات المستقلة Autonomous shots.
• المنظومات غير المرتبة ترتيبًا زمنيًّا محسوبًا Nonchronological syntagmas، التي تتكوَّن من سلسلة واحدة من الصور البسيطة غير المرتبطة بزمن معيَّن Brief atemporal scenes والتي تعمل كوحْدة لنقل معلومة أو حقيقة أو فكرة معيَّنة.
• المنظومات غير المرتبة ترتيبًا زمنيًّا محسوبًا، التي تتكوَّن من سلسلتَين متداخلتين أو أكثر من المَشاهد البسيطة غير المرتبطة بزمن معيَّن والتي تعمل كل منها كوحْدة لنقل معلومة أو حقيقة أو فكرة معيَّنة.
• المنظومات الوَصْفية Descriptive syntagmas التي تتكوَّن من خط سردي منفرد Single narrative line.
• المنظومات الوَصْفية التي تتكوَّن من خطوط سردية متعدِّدة Multiple narrative lines.
• المنظومات السردية الخطية أو التَتابُعية Linear narrative syntagmas التي تجري وفْق تسلسل زمني طبيعي.
• المنظومات السردية العادية Ordinary narrative syntagmas التي لا تتبع نسقًا زمانيًّا محدَّدًا.
• السياقات الحلقاتية Episodic sequences التي تتصف هي الأخرى بقدْر كبير من عدم الاستمرارية الزمنية، حيث تمثل كل حلقة أو كل جزء من أجزائها مرحلة من مراحل التطور الدرامي الطويلة التي يضمُّها السياق الأعمّ أو السياق الكُلّي.
وهكذا، فإن قواعد المُنظِّر السينمائي مِتز تلفت انتباهنا إلى المستويات المتعدِّدة التي تتميَّز بها رموز وقواعد اللغة السينمائية، كما أنها تحثُنا على أن ندرك حاجتنا إلى نوع من الخطاب المنهجي Systematic discourse الذي يتيح لنا فهم الطُرق التي تُبنى بها العلاقة بين الصوت والصورة في الفيلم من أجل أن تخلق داخلنا، كمُشاهدين، تجربة فيلمية فريدة ومشتركة في آن واحد.
البنيوية السينمائية Cine-structuralism
البنيوية السينمائية البِنْيَوية بشكل عام مدرسة فكرية ترى أن الصورة التي ترسمها عقولنا للواقع لا تتكوَّن من مفردات هذا الواقع، ولا من حاصل جمع هذه المفردات، ولكن من العلاقات التي تربط بين تلك المفردات وما تفرضه تلك العلاقات من تفاعلات، فالعقل يفرض على العالم الذي يحيط بنا مجموعة من الأبنية التي تضفي قدرًا من النظام على الجزئيات أو المُكوِّنات الأولية للواقع، ومن ثم فإن الفهم الصحيح لهذه الأبنية هو الذي يمكِّننا من فهم أنشطة العقل البشري، وبالتالي فهم الأبنية النفسية البشرية. وقد تأثرت المفاهيم الخاصة بالبِنْيَوية، كمدرسة فكرية، بالسيميولوجيا Semiology أو علم الدلالات والرموز والعلامات، لذلك فإن هذه الأبنية كثيرًا ما يشار إليها باعتبار أنها رموز، ومن ثم فإننا نستطيع قراءتها، أو التعامل معها، باعتبارها منظومة من العلامات.
الربط بين البِنْيَوية والسيميولوجيا ينبع أساسًا من وجْهة نظر عالِم اللغويات السويسري الشهير فردينان دي سوسور Ferdinand de Saussure الذي يرى أن دراسة أية لغة يجب أن تتم بشكل تزامُني Synchronically باعتبار أنها كيان كلي آني، وليس بشكل تاريخي Diachronically يهتم بتطوُّرها عبر الزمن. أي أننا يجب أن ننظر إلى اللغة باعتبارها نظامًا كاملًا، أو بناءً كليًّا نشأ في بيئة معيَّنة، وبالتالي فإنه من غير الممكن أن نفهم هذا النظام إلّا من خلال تفحُّص العلاقات بين مُكوِّناته. بعبارة أخرى، يكون الفهم من خلال تحليل البيئة، لا من خلال تتبُّع التاريخ.
هذه الأفكار تلقّفها الأنتربولوجي الفرنسي كلود ليفي شتراوس Claude Levi-Strauss ليؤكد أن مفاهيم دي سوسور الخاصة بالأبنية اللغوية يمكن أن تكون مفتاحًا لفهْم الأبنية المختلفة والمتنوِّعة التي تتحكّم في وجود مجتمع ما، بما في ذلك الأساطير والفنون، وفقًا لما ذكره في كتابه الشهير الأنتروبولوجيا البِنْيَوية Structual Anthoropology، وهو استنتاج أراه طبيعيًّا ومنطقيًّا، لأن اللغة هي وسيلة إنشاء أبنية أدبية، كما أنها وعاء حِفْظ تلك الأبنية، أي أنها تجمع بين الآنية البيئية والتطوُّرية التاريخية في آن واحد.
تطبيقًا لوجْهة نظره هذه، وإيمانًا منه بأن البِنْيَوية تعني تحليل النصوص الأدبية والأنظمة السياسية من خلال التركيز على الأنماط الفكرية أو السلوكية المتواترة والمتكررة، استخدم شتراوس في كتابه المعالَجات المختلفة لأسطورة أوديب Oedipus، كمفرَدات مُكوِّنة لبُنية أدبية وفكرية، وعن طريق تحليل العلاقات بين هذه المعالَجات المختلفة، استطاع شتراوس أن يقدم تصورًا للبناء الأساسي الذي تقوم عليه تلك الأسطورة.
للتوصل إلى ذلك التصور الكلي، كان على شتراوس أن يحدِّد العناصر المُكوِّنة لكل معالَجة من تلك المعالَجات التي أخضعها للبحث، وأن يصنِّف هذه العناصر في مجموعات من الصراعات الثنائية Binary conflicts، والصراع الثنائي كما يقول شتراوس هو صراع بين عنصرَين من عناصر ثقافة ما، أو عنصرَين من عناصر مجتمع ما، أو عنصرَين من العناصر التي تتشكل منها وتدور حولها أحداث عمل أدبي أو فنّي معيَّن، وهو صراع يحاول تسويته، أو التوسط من أجل تسويته، وسيطٌ أو طرفٌ ثالث. وهكذا، من خلال التقابُل بين عناصر المعالَجات المختلفة توصّل شتراوس إلى ما يرى أنه البنية التي تشمل كل الأبنية، وهو، في الأسطورة محل البحث، الصراع الأساسي أو الأولي الذي يتعلق بأصل إنسان، هو أوديب.
انتشرت البِنْيَوية الأنتروبولوجية انتشارًا واسعًا في الستينيات من القرن العشرين، وتركت بصماتها على كثير من مجالات الإبداع، ومن بينها بطبيعة الحال الفن السينمائي. فالبِنْيَوية تسعى إلى اكتشاف الأبنية أو الأنظمة الأولية التي يفرضها العقل البشري على الواقع، والتي تشكل القاعدة الأساسية لمنظومة القيَم الاجتماعية التي تحكم مجتمعًا ما، وأساليب وأشكال التعبير الفني عن هذا المجتمع. أما الهدف الأبعد لتلك الدراسات فهو استكشاف ما إذا كان هناك ما يمكن أن نطلق عليه الأبنية أو الأنظمة الفكرية الأولية العالمية، التي يمكن أن تجمع بين المجتمعات المختلفة. وهكذا تجاوز شتراوس البِنْيَوية اللغوية التي تبحث في أصول اللغات وعلاقتها بالأصول الثقافية، ليضيف إلى البِنْيَوية الاجتماعية عناصر أخرى مثل الموسيقى، والفن التشكيلي، والوشم، والتزاوُج، والقرابة، والمقايَضة، والأدب، والدين، والطقوس، والأساطير، وحتى أساليب الطبخ المختلفة.
وإذا كان الصراع الثنائي، كما أسلفنا، يمثل الصراعات التي تدور داخل المجتمع، فإن الأبنية والأنظمة الاجتماعية تمثل محاولات استيعاب ذلك الصراع، عن طريق الوساطة بين طرفَيه والتوفيق بينهما. وإذا أردنا مثالًا سينمائيًّا تطبيقيًّا، فإن أفلام الجريمة تمدُّنا بالكثير، بما تتضمَّنه من صراع بين رجال العصابات ورجال الشرطة. فالطرف الأول، أي رجال العصابات، يمثل الحرية التي تصل إلى حد الفوضى التي يصبح خلالها كل شيء مُباحًا، بينما يمثل الطرف الثاني، أي رجال الشرطة، النظام الذي يصل إلى حد تقييد وحظر كل شيء. وبين الطرفَين يقف طرف آخَر، المحقِّق، الذي يمثل الطرف الوسيط الذي يسعى إلى حماية الحرية ولكن دون فوضى، وإلى فرض النظام ولكن دون قهر.
لهذا كان طبيعيًّا أن يدخل إلى عالم الدراسات السينمائية مُصطلَح مهم مثل مُصطلَح البِنْيَوية السينمائية، وهو مُصطلَح يقول ستيف بلاندفورد Steve Blandford وجيم هيلليير Jim Hillier وباري كيث غرانت Barry Keith Grant، في قاموس الدراسات السينمائية The Film Studies Dictionary، إنه ظهر بشكل تطبيقي في كتابات عدد من النقّاد السينمائيين المهمين في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات. من هؤلاء النقّاد:
• جيفري نويل سميث Jeoffrey Nowell-Smith، من خلال كتاب لوتشينو فيسكونتي Luchino Visconti الذي صدرت طبعته الثالثة عام 2008 عن معهد الفيلم البريطاني British Film Institute.
• بيتر وولِن Peter Woolen، من خلال كتاب الإشارات والمعنى في السينما Signs and Meaning in the Cinema، الذي صدرت طبعته الأولى عام 1969 وطبعته الموسعة عام 1973، خاصة عندما يحلل أعمال كل من هاوارد هوكس Howard Hawks وجون فورد John Ford. وقد امتاز وولِن باستخلاص ما أُطلق عليه البِنْيَوية المؤلَّفانية Auteur-structuralism، وذلك من خلال تحليل أبنية أفكار أفلام عدد من المُخرجين، وما تتضمَّنه من صراعات ثنائية.
• جيم كيتسس Jim Kitses، من خلال كتاب آفاق الغرب: إخراج أفلام الغرب من جون فورد إلى كلينت إيستوود Horizons West: Directing the Western from John Ford to Clint Eastwood، الذي نُشرت طبعته الأولى عام 1969 وصدرت طبعته الثانية عام 2008. ففي هذا الكتاب طبق كيتسس أفكار شتراوس، ومن خلال هذا التطبيق استطاع أن يكشف عما تتميَّز به أفلام الغرب من بِنْيَوية جدلية ظهرت وتطورت من خلال أعمال عدد من المُخرجين.
ورغم هذا، فإن بلاندفورد وهيلليير وغرانت يرون أن السيميولوجيا قد أثرت في مجال الدراسات السينمائية تأثيرًا يفوق تأثير البِنْيَوية على تلك الدراسات لسببَين رئيسيين هما:
• أن الإشارات والرموز Signs and codes أسهل استنباطًا وأيسر إدراكًا، كما أنها أقل اختزالية مقارنة بالصراعات البِنْيَوية الثنائية التي يستخدمها البِنْيويون السينمائيون.
• وأن دعائم البِنْيَوية قد قُوِضَت، خاصة في مجال الأدب، بفعل ما يُعرف باسم ما بعد البِنْيَوية Poststructuralism، وهي مدرسة فكرية تُعارض فكرة إمكانية وجود أبنية نصّانية أُحادية ثابتة Textual monolithic and fixed structures، نظرًا لطبيعة اللغة وما تتسم به من عدم الثبات.
إلتقاطات متعلم عليها Circled takes
إلتقاطات متعلم عليها الإلتِقاطات التي يتم تعليمها، عن طريق إحاطة رقمها بعلامة دائرية على التقرير الخاص بالكاميرا، في إشارة إلى أنه مطلوب من المعمل طباعتها.
إدارة التصنيف والتوصيف Classification and Rating Administration
إدارة التصنيف والتوصيف المجموعة المسؤولة عن التصنيف والتوصيف الإجباري للأفلام السينمائية التي ينتجها أيّ عضو من أعضاء الاتحاد السينمائي الأمريكي Motion Picture Association of America، المعروف اختصارًا باسم MPAA. مَنْح هذه الشهادات لا يقتصر على الأعضاء فقط، حيث يستطيع المنتِجون السينمائيون من غير أعضاء الاتحاد الحصول على شهادة تصنيف وتوصيف لأفلامهم من الإدارة إذا ما رغبوا في ذلك.
أمان أو تأمين Clear
أمان أو تأمين مُصطلَح متعدِّد الاستخدامات، إذ يمكن أن يكون المقصود به واحدًا مما يلي:
• إسْتَرِح أو خُد راحتك، وهي ملحوظة يطلقها مدير الستديو التلفزيوني أو مساعد المُخرج ليُعلم الموجودين في الستديو أن الكاميرات قد توقفت، إما بسبب فاصل إعلاني، أو بسبب انتهاء تسجيل أو إذاعة البرنامج.
• أمِّن الموقع، وهي ملحوظة يطلقها خبير المؤثرات الخاصة قبل تنفيذ لقطة تتضمَّن مؤثرًا خاصًا خطرًا مثل التفجيرات.
• الموقع آمن الآن، وهي ملحوظة يطلقها خبير المؤثرات الخاصة فور الانتهاء من تنفيذ لقطة كانت تتضمَّن مؤثرًا خاصًا خطرًا مثل التفجيرات.
إخلوا الكادر! Clear frame!
إخلوا الكادر! طريقة أخرى لكتابة مُصطلَح Clear the frame، لذا يُرجى مراجعته.
إخلوا الكادر! Clear the frame!
إخلوا الكادر! أمر يصدره المُخرج أو أحد مساعديه إلى جميع الفنيين لإخلاء المنطقة المواجهة للكاميرا، وذلك لبدء تجربة أو بروفة لإحدى لقطات الفيلم، أو لتصوير إحدى اللقطات.
أظهر نفسك! Clear yourself!
أظهر نفسك! أمر يصدره المُخرج إلى أحد الممثلين المتواجدين أمام الكاميرا، يطلب منه أن يغير موقعه قليلًا، مبتعدًا عن أحد مُكمِّلات المَنظر أو الديكور، باب مفتوح أو شجرة، أو عمود نور، يحجبه كليًّا أو جزئيًّا عن الكاميرا.
إضاءة خاصة بالثياب Clothes light
إضاءة خاصة بالثياب نوعية خاصة من الإضاءة المكثفة، تُستخدم بغرض إبراز تفاصيل وخصوصية الثياب التي ترتديها شخصية أو أكثر من شخصيات الفيلم.
إدارة التصنيف والتقييم بالاتحاد السينمائي الأمريكي Code and Rating Administration of the Motion Picture Association of America
إدارة التصنيف والتقييم بالاتحاد السينمائي الأمريكي الإدارة المسؤولة عن تقييم وتصنيف الأفلام السينمائية الأمريكية، بغرَض إرشاد المُشاهدين إلى الفئة العمرية التي يمكن السماح لها بمشاهَدة الفيلم في دُور العرض السينمائي.
أرقام رمزية أو كودية Code numbers
أرقام رمزية أو كودية سلسلة من الأرقام والحروف، كانت، حتى عام 1990، تُطبَع بطول حافة النسخة السالبة من قياس 35 مم، على مسافة 12 إطارًا، أي على مسافة قَدم واحدة. وبعد عام 1990، أصبحت هذه السلسلة من الأرقام والحروف توضَع كل 64 ثقبًا، مع إضافة رقم مساعد كل نصف قَدم. أما بالنسبة إلى النسخة السالبة من قياس 16 مم، فتوضَع هذه السلسلة من الأرقام كل 20 إطارًا، أي كل نصف قَدم، وكل 40 إطارًا، أي كل قَدم.
تنتقل هذه السلاسل من الأرقام والحروف إلى النسخة الموجبة، مع الصور أثناء الطباعة، لتسهيل مراحل التوليف المختلفة، ولتسهيل عملية التطابق بين نسخة العمل المكتملة، والنسخة السالبة، أثناء آخر مراحل عملية التوليف. في حالة تسجيل الصوت مباشرة أثناء التصوير، فإن تطابُق أرقام الحافة على كل من النسخة السالبة ومَسار الصوت المغناطيسي، تساعد المُوَلِّف على أداء مهامه.
هناك نوعان من أرقام الحافة:
• الأول يُعرف بأرقام البصمة الكامنة Latent-image edge numbers، وهو لا يظهر إلّا بعد تظهير الفيلم.
• الثاني يُعرف بالأرقام المطبوعة بالحبر المرئي Visible-ink edge numbers. ورغم أن أرقام النوع الثاني، كما هو واضح من اسمها، تكون ظاهرة منذ البداية، فهي تصبح أكثر وضوحًا بعد تظهير الفيلم.
وبالإضافة إلى أرقام الحافة التي يطبعها مصنعو الأفلام الخام على أفلامهم، فإن بعض المعامل تضيف على الأفلام التي تقوم بتظهيرها أرقام حافة خاصة بها، وتطبعها عادة بلون أصفر، للتمييز بينها وبين أرقام الحافة الأصلية.
في عام 1989، ابتكرت شركة كوداك نظامًا للترقيم الكودي الثنائي حديثًا نسبيًّا يُعرف باسم كيكود Keykode ويعتمد على الترقيم بالأرقام المقروءة بالعين، ونظام القضبان المقروءة آليًّا Bar code، ثم لم تلبث شركة فوجي أن تبعتها بابتكار نظام مماثل.
آلة ترقيم Coding machine
آلة ترقيم الآلة التي يستخدمها مُوَلِّف الفيلم لطباعة الأرقام الرمزية أو الكودية على حافة نسخة العمل الخاصة بكل من شريط الصورة وشريط الصوت، لتسهيل عملية التزامُن بينهما.
إضاءة باردة Cold lighting
إضاءة باردة تسمية أخرى للإضاءة التي تُستخدم فيها مصابيح الفلورسنت التي تتميَّز بضَعف ما تنتجه من حرارة، مقارنة بمصابيح الإضاءة العادية التي تَستخدم الفتيل المتوهِّج.
المونتاج التصادمي Collision Montage
المونتاج التصادمي نظرية المونتاج التي تبنّاها المُخرج السوفييتي سيرغي آيزنشتاين Sergei Eisenstein انطلاقًا من رؤيته الخاصة للنظرية الماركسية الجدلية Marxist Dialectic Theory، والتي تُعرف أحيانًا بالمونتاج الجدلي Dialectical Montage أو المونتاج الفكري Intellectual Montage أو المونتاج الموضوعي Thematic Montage أو المونتاج السوفييتي Soviet Montage. وقد تحدث آيزنشتاين بالتفصيل عن هذه النظرية في كتابه تناوُلٌ جَدَلي للشكل الفيلمي A Dialectic Approach to Film Form الذي صدر عام 1949.
كان آيزنشتاين يرى أن كل لقطة لا بد وأن تتصادم جدَليًّا مع اللقطة التالية لها كما تتصادم الفرضية الجدَلية Dialectical thesis مع الفرضية المضادة لها Antithesis، لينتج عن ذلك الجدال جَمِيعة Synthesis تشكِّل بدورها مقدمة لصراع جدَلي جديد بينها وبين جَمِيعة أخرى أو سلسلة أخرى من اللقطات. كما كان يرى أن الأثر الذي تحدثه هذه اللقطات في صدامها الجدَلي أكبر بكثير مما يمكن أن يحدثه تَتابُع تقليدي لتلك اللقطات، أو بلغة أخرى، كان ذلك الأثر يشبه حصيلة عملية ضرْب بين بعض الأرقام، مقارَنةً بحصيلة عملية جمْع بين الأرقام نفسها، فمن المؤكد أن ناتج عملية ضرب (2×4×6×8) يفوق بكثير ناتج عملية جمْع (2+4+6+8).
في فيلم أكتوبر October الذي أخرجه عام 1927، يقدم آيزنشتاين لقطتَين متقاطعتين لكل من كيرنيسكي رئيس الحكومة المحلية، وطاووس منفوش الريش، وذلك تعبيرًا عن خيلاء كيرنيسكي وغروره الفارغ. فكرة الخيلاء والغرور الفارغ أو التافه هذه لا توجد في أيّ من اللقطتَين منفردة لكنها تطرح نفسها من خلال المُجانَبة بينهما Juxtaposition التي خلقها أسلوب آيزنشتاين في التوليف.
يرى آيرا كونيغسبرغ Ira Konigsberg، في القاموس السينمائي الكامل The Complete Film Dictionary، أن تأثير هذه السلاسل الجدلية على المُشاهد يكون تأثيرًا فكريًّا Intellectual ووجدانيًّا Emotional في آن واحد، كما أنه تأثير متزامن Synchronic وفوري Immediate، وليس تأثيرًا تسلسُليًّا Diachronic أو تَتابُعيًّا Sequential. كما يرى كونيغسبرغ أن نظرية التصادُم هذه تضع آيزنشتاين في موقف المُعارض الصريح لنظرية المونتاج الترابُطي أو التسلسُلي Linkage Montage Theory التي كان يتبنّاها سينمائي سوفييتي آخر هو المُخرج العظيم فسيفولود بودوفكين Vsevolod Pudovkin.
هذا الاختلاف بين رؤية كل من آيزنشتاين وبودوفكين لطبيعة العلاقة بين لقطات المشهد الواحد، لا ينفي حقيقة أخرى فحواها أن الرجُلَين يجتمعان معًا تحت سقف نظرية أخرى من نظريات التوليف، وهي النظرية التي يُطلِق عليها فرانك يوجين بيفر Frank Eugene Beaver، في قاموس المُصطلَحات السينمائية Dictionary of Film Terms، المونتاج المفاهيمي Conceptual Montage.
أشرطة لونية Color bars
أشرطة لونية لوحة تحتوي على عدّة أشرطة رأسية متلاصقة يمثل كل منها لونًا من ألوان الطيف، وتُستخدم في معامل التظهير والطباعة للتأكد من دقة الألوان على الفيلم الذي يجري تظهيره.
التحفة القادمة Coming attraction
التحفة القادمة هكذا يترجَم هذا المُصطلَح على شاشات دُور العرض في مصر، ويُقصد بالتحفة القادمة فيلم سوف يُعرض قريبًا، وبالتحديد عقب رفع الفيلم المعروض حاليًّا.
أفلام المراهقين Coming-of-age Film
أفلام المراهقين مُصطلَح يُقصد به ما يُعرف أكاديميًّا بأفلام المراهقين Teen Film، وهي الأفلام التي تلعب أدوارَ البطولة فيها مجموعةٌ من المراهقين، والتي تدور موضوعاتها حول المشاكل التي تتعرض لها هذه الشخصيات الرئيسية، والمسؤوليات التي تُلقى عليهم، أو التي يتطوَّعون بتحمُّلها، بينما هم يخطون خطواتهم الأولى متجاوزين مرحلة الطفولة، متقدِّمين بحذر إلى مرحلة الرجولة.
في المجتمعات الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وجد المراهقون أنفسهم أمام نوع جديد من الحياة، تتَّسم بالرفاهية، وتوفِّر لهم الكثير من أوقات الفراغ، وتُنَمّي لديهم نزعة إلى الاستمتاع بما بين أيديهم إلى أقصى درجة ممكنة. وهكذا، ومع تحوُّل هؤلاء المراهقين إلى كتلة ديمغرافية كبيرة، بدأ منتِجو السلع والخدمات المختلفة في التفكير في كيفية استغلالها، من منطلق أنها سوق لا تشبع، وكان طبيعيًّا أن يكون في مقدمة الراغبين في اقتحام هذه الأسواق الهائلةِ الحجم، أقطابُ صناعة الترفيه بشكل عام، وشركات الإنتاج السينمائي بشكل خاص. لضمان تحقيق تلك الاستفادة، عمل منتِجو السلع والخدمات الترفيهية على خلْق وتأكيد، بل وتنمية، مَلامح ما عُرف بثقافة المراهقين، وسَعوا إلى التأكيد على التمايُز بينها وبين الثقافة الشعبية السائدة، رغم إصرار علماء الاجتماع على أنها، أي ثقافة المراهقين، مجرد فرع من الثقافة الشعبية.
سينمائيًّا، وبغضّ النظر عن الخلافات الأكاديمية حول تعريف وتحديد مفهوم ثقافة المراهقين، فإن أرض الواقع شهدت حقيقة لا خلاف عليها، وهي أن المراهقين أصبحوا يشكِّلون النسبة العظمى من رُوّاد دُور العرض السينمائي، ومن هنا لم يكن أمام شركات الإنتاج إلّا أن تعمل على تلبية احتياجات هذا القطاع العريض من المشاهدين، وذلك بإنتاج أفلام تمثِّلهم، أو على الأقل، تجد لديهم قبولًا يجعلهم يُقبِلون عليها.
وهنا، يقول توماس دوهِرْتي Thomas Doherty في كتابه المراهقون وأفلامهم Teenagers and Teenpics الذي صدر عام 1988، إن هوليوود بدأت في التركيز على إنتاج أفلام للمراهقين في الوقت الذي كانت فيه صناعة السينما الأمريكية تواجه انخفاضًا حادًّا في الإيرادات، بسبب منافَسة التلفزيون لها. ويؤكد دوهِرْتي أن معظم أفلام تلك الفترة كانت أفلامًا تجارية بحتة، تُنتَج ونُصْبَ أعيُن منتِجيها هدفٌ واحد فقط هو الاستغلال التجاري لتلك الشريحة العريضة من المشاهدين، لذلك كانت معظم هذه الأفلام من نوعية ما يمكن أن يُطلَق عليه أفلام الشواطئ، بالإضافة إلى الأفلام الموسيقية Musicals التي تَستغل وَلَع المراهقين بموسيقى الروك، وأفلام الخيال العِلمي Science-fiction Film، وأفلام الرعب Horror Film.
ويضيف توماس دوهِرْتي أن معظم هذه الأفلام كانت تنتمي إلى ما يُعرف بأفلام الدرجة الثانية B-film، كما كان معظمها يُعرض في دُور عرض السيارات Drive-ins، التي كان معظم رُوّادها، إن لم يكن جميعهم، من المراهقين. وقد بلغ من اتساع هذه الموجة من الأفلام أن شركات مثل American International Pictures قد تخصَّصت في إنتاجها. ومن أشهر أفلام تلك الفترة:
• كنتُ فرانكنشتاينًا مراهقًا I Was a Teenage Frankenstein الذي أخرجه هربرت ستروك Herbert Strock عام 1957.
• كنتُ مراهقًا مُستَذْئِبًا I Was a Teenage Werewolf الذي أخرجه جين فولر Gene Fowler عام 1957 أيضًا.
ورغم أن ظاهرة أفلام المراهقين قد خفتت تدريجيًّا مع نهاية الستينيات، فقد شهدت الثمانينيات دورة جديدة منها، كما يقول جون لويس John Lewis في كتابه الطريق نحو الرومانسية والانهيار: أفلام المراهقين وثقافة الشباب The Road to Romance and Ruin: Teen Films and Youth Culture، الذي صدر عام 1992. ويرى لويس أن أفلام هذه الموجة تميَّزت بالتصدي لقضايا رئيسية ومهمة مثل الاغتراب، والجنوح، والتمرد، والجنس، والنوع، وثقافة الاستهلاك، وظاهرة الحنين إلى الماضي. ويضرب جون لويس المثل بعدد من الأفلام هي:
• ست عشرة شمعة Sixteen Candles الذي أخرجه جون هيوز John Hughes عام 1984.
• نادي الإفطار The Breakfast Club الذي أخرجه جون هيوز أيضًا عام 1985.
• جميلة في الثوب الوردي Pretty in Pink الذي أخرجه هاوارد دويتش Howard Deutch عام 1986.
أجر الإعلان Commercial rate
أجر الإعلان مُصطلَح متعدِّد الاستخدامات، إذ يمكن أن يكون المقصود به واحدًا مما يلي:
• الأجر الذي يتقاضاه الفني أو الفنان مقابل العمل في تنفيذ إعلان تلفزيوني.
• الرسوم المادية التي تتقاضاها شبكة تلفزيونية مقابل بث إعلان تلفزيوني على شاشتها مرة واحدة، ويتم تحديد هذا المقابل بناء على المدة الزمنية التي يستغرقها الإعلان، وتوقيت إذاعته.
ألوان متممة Complementary colors
ألوان متممة اللون المتمِّم للون أساسي هو اللون الذي يبقى إذا تم تجريد اللون الأبيض على عجلة الألوان Color wheel من ذلك اللون الأساسي. فعندما يتم نزْع اللون الأحمر مثلًا، فإن ما يتبقى هو لون أزرق ضارب إلى الخضرة، يُعرف بالسيان Cyan، وعندما يُنزع اللون الأخضر فإن ما يتبقى هو لون أحمر مشرَّب بالزرقة يُعرف بالأرجواني Magenta، وعندما يُنزع اللون الأزرق فإن ما يبقى هو مزيج من اللون الأحمر واللون الأخضر وهو ما يكوِّن اللون الأصفر. أما إذا ما أُضيفت الألوان المتمِّمة الثلاثة إلى بعضها البعض بكميات متساوية فإنها سوف تنتِج لونًا يقع بين الأسود والرمادي.
هذا وتُستخدم الألوان المتمِّمة عند تظهير الأفلام بطُرق الطَرْح أو الاستبعاد اللوني Subtractive color processes، لذلك تُعرف تلك الألوان أحيانًا بالألوان الطَرْحية Subtractive colors.
إلتزام بإكمال الفيلم Completion bond
إلتزام بإكمال الفيلم مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Completion guarantee، لذا يُرجى مراجعته.
انضغاط Compression (2)
انضغاط تقنية رقمية يتم من خلالها تقليل المساحة التي تشغلها الصورة المتحركة أو الفيديو على وسائط التخزين المختلفة، وذلك عن طريق تسجيل البيانات المتغيّرة فقط من إطار إلى آخر، والاكتفاء بتسجيل البيانات المتكررة مرة واحدة. تساعد هذه التقنية أجهزة الكومبيوتر على التعامل مع ما تحتاجه الصور المتحركة والفيديو من مساحات هائلة من الذاكرة، خاصة عند استخدام أحد برامج التوليف الرقمي غير التَتابُعي Nonlinear digital editing. أما عند إعادة العرض فإن هذه التقنية تتيح للكومبيوتر القدرة على إعادة فك شِفرة الانضغاط Compression coding وإعادة الصورة إلى حالتها الأصلية، بكافة تفاصيلها.
استيفاء بمساعدة الكومبيوتر Computer interpolation
استيفاء بمساعدة الكومبيوتر مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Computer-assisted animation، لذا يُرجى مراجعته.
المونتاج المفاهيمي Conceptual Montage
المونتاج المفاهيمي نظرية من نظريات التوليف العامة يرى أصحابُها أن ترتيب اللقطات وتَتابُعها يجب أن يؤدي إلى خلْق معنى أو مفهوم عقلي لا يمكن إدراكه إلّا من خلال ذلك الترتيب، وقد حظيت تلك النظرية باهتمام كبير من صانعي السينما السوفييت خلال العشرينيات من القرن العشرين، وخاصة سيرغي آيزنشتاين Sergei Eisenstein وفسيفولود بودوفكين Vsevolod Pudovkin.
وكما أشرنا في البداية، فإن نظرية المونتاج المفاهيمي نظرية عامة، لأنها، من وجْهة نظرنا، تقوم على عمودَين ربما يراهما الكثيرون متعارضَين، ونراهما متكاملَين. هذان العمودان هما:
• نظرية المونتاج التصادُمي أو التعارُضي Collision Montage التي تبنّاها آيزنشتاين الذي كان يرى أن كل لقطة لا بد وأن تتصادم جدليًّا مع اللقطة التالية لها كما تتصادم الفرضية الجدلية Dialectical thesis مع الفرضية المضادة لها Antithesis، لينتج عن ذلك الجدال جَمِيعة Synthesis تشكِّل بدورها مقدمة لصراع جدلي جديد بينها وبين جَمِيعة أخرى أو سلسلة أخرى من اللقطات. كما كان آيزنشتاين يرى أن الأثر الذي تحدثه هذه اللقطات في صدامها الجدلي، أكبر بكثير مما يمكن أن يحدثه تَتابُع تقليدي لتلك اللقطات.
• نظرية المونتاج الترابُطي أو التسلسُلي Linkage Montage التي تبنّاها بودوفكين الذي كان يرى أن لقطات المشهد يجب أن تكون مترابطة ترابطًا منطقيًّا طبيعيًّا كحلقات السلسلة، وأن تَتابُع هذه اللقطات وتدفُّقها يجب أن يعمل على توجيه انتباه المُشاهد، ودفع الخط الدرامي قُدُمًا، وتأسيس وتعميق الفكرة الأساسية، بالإضافة إلى ضرورة إثارة استجابة نفسية وعاطفية لدى المُشاهدين. كما كان بودوفكين يحرص على أن تكون تلك العلاقة الترابطية بين لقطات الفيلم ومَشاهده وسياقاته، علاقة تتميَّز بالبراعة والرقة أكثر من كونها معرقِلة أو معوِّقة، وأن تكون سَلِسَة متدفقة، لا أن تكون صادمة أو مروِّعة أو باعثة على الدهشة.
وهكذا فقد اتفق الرجُلان على أن تَتابُع اللقطات هو وسيلة السينمائي في التعبير عن نفسه، ونقل رسالته إلى المُشاهد، وإنْ اختلفا في أسلوب ترتيبها.
إضاءة مخروطية Cone light
إضاءة مخروطية مصباح إضاءة مخروطي الشكل يوجد في عدّة أحجام، صغير Baby ومتوسط Junior وكبير Senior، ويتميَّز هذا المصباح بإصدار إضاءة ناعمة منتشرة تغطي مساحة كبيرة من المَنظر أو الديكور.
الحركة التشييدية Constructivism
الحركة التشييدية حركة فنية طليعية نشأت في الاتحاد السوفييتي السابق بعد الثورة مباشرة، وقد بدأت تلك الحركة في مجال النحت والعمارة، ثم لم تلبث أن انتقلت إلى المسرح، ومنه إلى السينما. وهنا نود أن نشير إلى أن المُخرج السينمائي الشهير سيرغي آيزنشتاين Sergei Eisenstein كان قد بدأ حياته المهنية مساعدًا للمُخرج الكبير فسيفولود مايرهولد Vsevolod Meyerhold الذي يُعَدّ رائدًا للحركة التشييدية في المسرح السوفييتي. كان الفنانون التشييديون ينظرون إلى الفنان بوصفه مهندسًا يتوجب عليه بناء أشياء مفيدة وليس مجرد أشياء جميلة، وفي مقدمتها بالطبع بناء المجتمع الاشتراكي الجديد.
ستيف بلاندفورد Steve Blandford وجيم هيلليير Jim Hillier وباري كيث غرانت Barry Keith Grant أصحاب قاموس الدراسات السينمائية The Film Studies Dictionary، يرون أن فيلم الرجُل ذو الكاميرا السينمائية The Man with the Movie Camera الذي أخرجه دزيغا فيرتوف Dziga Vertov عام 1929 هو أهم أفلام الحركة التشييدية، فالفيلم يظهر المصوِّر والمُوَلِّف باعتبارهما جزءًا من القوى العاملة اللازمة لإنتاج الفيلم الذي نشاهده، كما أنه يؤكد على علاقة التشابه بين حركة الإنسان وحركة الكاميرا، وعلى كون الكاميرا آلة، كما يؤكد أهمية المَيكنة والماكينات في الحياة اليومية في الاتحاد السوفييتي.
إطار على صفحة مطبوعة بالتلامس Contact sheet frame
إطار على صفحة مطبوعة بالتلامس صورة صغيرة بالحجم الطبيعي لأصل الإطار على النسخة السالبة، وهي واحدة من سلسلة متصلة من الإطارات التي تتكوَّن منها لقطة مطبوعة بالتلامس على ورق فوتوغرافي حساس.
أوراق ملاحظ التتابع Continuity sheets
أوراق ملاحظ التتابع مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Continuity notes، لذا يُرجى مراجعته.
إضاءة عكسية Contre-jour
إضاءة عكسية مُصطلَح فرنسي يُستخدم في الستديوهات المصرية بمنطوقه الفرنسي، حيث يُقصد به التصوير باستخدام الإضاءة الخلفية، وهي إضاءة توضع خَلْف موضوع اللقطة، ويكون مصدرها في أغلب الأحيان كشّاف إضاءة مركَّزة. تعمل الإضاءة الخلفية على تحديد الموضوع، وإبراز معالم خطوطه أو حوافه الخارجية، وتفصل بينه وبين الخلفية، وتضفي عليه عمقًا. من هنا يتضح لنا أن الإضاءة الخلفية تضفي على الموضوع مظهرًا دراميًّا بدلًا من المظهر الواقعي الذي توفِّره الإضاءة الرئيسية. هذا، وتختلف التأثيرات الفنية التي تُحدثها الإضاءة الخلفية باختلاف الزاوية الأفقية لكشّاف الضوء المركَّز المستخدَم، أي باختلاف زاويته الأفقية بالنسبة إلى عدسة الكاميرا:
• إذا وُضع خلْف الموضوع تمامًا، فإنه يُظهره في صورة طَيف غائم المعالم، دون طَمْس هذه المعالم.
• إذا زادت قوة هذا المصباح إلى أن تتفوَّق على قوة الإضاءة العادية، فإن الموضوع سوف يَظهر في صورة ظِلّية Silhouette مطموسة المعالم.
• إذا ما وُضع في موقع مرتفع قليلًا، بزاوية مَيْل إلى أسفل، فإنه يَمنح شَعر الشخصية مَظهرًا خاصًا.
• إذا ما وُضع في موقع منخفض قليلًا، بزاوية مَيْل إلى أعلى، فإنه يُحيط الرأس والكتفَين بهالة ضوئية.
إشارة التحكم Control signal
إشارة التحكم مُصطلَح متعدِّد الاستخدامات، إذ يمكن أن يكون المقصود به واحدًا مما يلي:
• صوت أو ضوضاء يتم تخليقها بواسطة نغمة صوتية بقوة 1000 هيرتز سبق تسجيلها على شريط مغناطيسي ذي قاعدة لاصقة، متصلة بدليل مَسار صوتي مغناطيسي، حيث تتماثل تلك الضوضاء مع عدد من الإطارات التي وُضعت عليها علامات محدَّدة على شريط الصورة الخاص بنسخة العمل، ومن ثم فهي تسهل وتضبط عملية التزامُن بين الصوت والصورة، كما تُستخدم الإشارة نفسها لضبط التزامُن بين مَسارات الصوت المختلفة أثناء عملية مزْج الصوت.
• الضوضاء التي تحتل مساحة معيَّنة في بداية مَسار صوتي والتي تُستخدم بالتوازي مع عدد من الإطارات المضبّبة Fogged frames التي تحتل مساحة مماثلة على شريط الصورة، لبدء عملية التزامُن أثناء توليف نسخة العمل. ويتم توليد هذه الإشارة ذاتيًّا من خلال جهاز توليد نبضات التزامُن Sync-pulse generator المدمج داخل الكاميرا، كما يتم إرسالها إلى شريط الصوت بواسطة كَبْل خاص أو بواسطة موجات لاسِلْكية، بينما يتم في الوقت نفسه تضبيب بعض الإطارات على شريط الصورة عن طريق إرسال ضوء مباشر إلى تلك الإطارات عند بدء دوَران الكاميرا، وتُعرف هذه العملية أحيانًا بالصَفْق الآلي Automatic slating.
أعراف Conventions
أعراف كلمة Convention مأخوذة عن الكلمة اللاتينية Conventio التي تترجَم إلى قاعدة أو اتفاق. والعُرف في الحياة الاجتماعية هو ما اتفق عليه الناس بشكل معلَن أو بشكل ضمني وله فعل القانون، على حد تعبير الدكتورة حنان قَصّاب حسن والدكتورة ماري إلياس في "المعجم المسرحي"، وهما تضيفان: "العرف في الفن والأدب اتفاق ضمني حول جوانب فنية أدبية أو أيديولوجية بين القائم على العمل الفني والأدبي ومتلقّيه، وشرطُ تَحققُّه كعُرف أن يكون مشترَكًا بينهما، وهذا الاتفاق يسمح لمتلقّي العمل بأن يَقبل ما يوحي به العمل الفني والأدبي، وبذلك يتم التلقّي بشكل كامل".
سينمائيًّا، الأعراف هي مجموعة من العناصر الدرامية، أو التوجهات والنزعات الشكلية، أو الموضوعات التي ترتبط بنوعية معيَّنة من الأفلام، أو بالأفلام السينمائية بشكل عام.
آيرا كونيغسبرغ Ira Konigsberg صاحب القاموس السينمائي الكامل The Complete Film Dictionary، يشرح ذلك موضحًا أن الأصناف المختلفة من الأفلام Film genre تتمتع بما تتمتع به من شعبية بسبب طبيعة شخصياتها وعناصر حبكتها المتعارَف عليها، رغم أن أسلوب استخدام تلك الشخصيات وعرض تلك الحَبْكات يختلف من فيلم إلى آخر.
فرانك يوجين بيفر Frank Eugene Beaver صاحب قاموس المُصطلَحات السينمائية Dictionary of Film Terms، يضرب عدّة أمثلة يبدأها بالأعراف التي تتعلق بأفلام الغرب الأمريكي Western Film ومن بينها الصراع Conflict الذي يعتمد على البندقية، ومَشاهد الذروة Climax التي تصل فيها المطارَدات وإطلاق النار من فوق ظهر الخيول إلى أقصى درجات السخونة وسرعة الإيقاع. كما يقدم بيفر مثالًا آخر هو استعمال السرعة البطيئة للتعبير عن العنف أو لحظات الموت في أفلام العصابات في الستينيات وأوائل السبعينيات من القرن العشرين، مشيرًا إلى أن الإفراط في استخدام هذا الشكل المتعارَف عليه، غالبًا ما أثمر نتائج عكسية.
من الأعراف التي تَوافَق عليها صانعو السينما ومُشاهدوها، تقنيات أو حِرفيات الإخراج السينمائي بمختلف استخداماتها، فالمُشاهد على سبيل المثال يقبل مشاهَدة الحدث الواحد من عدّة زوايا مختلفة، رغم أنه في الحياة الواقعية لا يرى الشيء إلّا من زاوية واحدة، ما لم يتحرك حركة فعلية حول المساحة التي يشغلها الحدث، كما أنه يقبل المؤثرات البصرية المختلفة، وحركة الكاميرا، وأسلوب العودة إلى الماضي، وكذلك أسلوب متابعة تطور أكثر من حدث على التوازي.
إحداثيات Coordinates
إحداثيات جمْع إحداثية أو إحداثي، والإحداثية أو الإحداثي، حيث تختلف القواميس بين مذكِّر ومؤنِّث للكلمة، هي عنصر من مجموعة الأعداد التي تحدِّد موضع نقطة ما على خط ما أو في حيِّز ما بالنسبة إلى بُعدها عن نقطة ثابتة. أما كومبيوتريًّا، وهو ما يعنينا هنا، فإن الإحداثيات هي نقاط تقاطُع الخطوط الأفقية والرأسية التي تكوِّن الشبكة المُتسامِتة أو التَسامُتية Grid التي تُستخدم لتعيين مواضع النقط Points على لوح الرسم Drawing board ولتعيين مواضع خلايا الصورة Pixels على الشاشة عند عرض صورة كومبيوترية.
ووفقًا للشرح الذي يقدمه آيرا كونيغسبرغ Ira Konigsberg في القاموس السينمائي الكامل The Complete Film Dictionary، فإن اجتماع نقطتَين من تلك النقط على الشبكة المُتسامِتة أو التَسامُتية يخلق خطًا من خطوط الرسم المطلوب أو المعروض. الإحداثيات إكس X تنتشر على المحاور الأفقية Horizontal axes، أما الإحداثيات واي Y فتنتشر على المحاور الرأسية Vertical axis، بينما يمثل الركن السفلي الأيسر عنصر الصفر (0).
بقي أن نوضح أن عمليات التحريك الكومبيوتري تَستخدم مجموعتَين من الإحداثيات، واحدة للصورة بكاملها، والأخرى للنماذج الفردية لمُكوِّنات الصورة.
إنتاج مشترك Co-production
إنتاج مشترك مُصطلَح متعدِّد الاستخدامات، إذ يمكن أن يكون المقصود به واحدًا مما يلي:
• الفيلم السينمائي أو العمل التلفزيوني الذي تشترك في إنتاجه اثنتان أو أكثر من شركات الإنتاج السينمائي في البلد نفسه. وتشهد الساحة السينمائية حاليًّا تزايدًا في أعداد هذه الأفلام بسبب الارتفاع المتزايد لنفقات الإنتاج السينمائي، وكذلك بسبب الرغبة في الجمع بين نجوم تحتكر الشركتان جهودهم لإنتاج فيلم كبير.
• الفيلم السينمائي أو العمل التلفزيوني الذي أُنتج بالتعاون بين شركتَي إنتاج من بلدَين مختلفَين، إما بسبب طبيعة موضوع الفيلم وأماكن أحداثه التي تدور في البلدين، أو بغرض زيادة أعداد المُشاهدين. كما تلجأ بعض الشركات إلى عملية المشاركة هذه للاستفادة من بعض الميّزات والتسهيلات التي توفرها قوانين العمل والضرائب في بلد ما للأفلام الأجنبية التي تشارك في إنتاجها شركات وطنية.
• الفيلم السينمائي أو العمل التلفزيوني الذي أنتجته شركة واحدة، لكن جرى تصويره في بلد آخر، وتمت عمليات مرحلة ما بعد الإنتاج في بلد الشركة المنتِجة، أو العكس.
إخصائي التجميل Cosmetician
إخصائي التجميل الشخص المسؤول عن إجراء عمليات الماكياج المختلفة للممثلين، وعادة ما يكون إخصائي الماكياج أو فنان الماكياج، كما يُطلَق عليه أحيانًا، قائدًا لفريق من الفنانين أو رئيسًا لما يُعرف بقسم أو إدارة الماكياج في الستديو. يتبع فنانو الماكياج عادة تعليمات المُخرج ومدير التصوير والمنسِّق الفني، لكنهم يتوجب عليهم في كثير من الأحيان أن يأخذوا في الاعتبار ملحوظات وطلبات الممثلين، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بكيفية التعامل مع بعض العيوب الخِلقية البسيطة في الوجه.
نظام التمييز الدقيق بين التخصصات الذي يحكم أسلوب العمل في ستديوهات السينما الأمريكية يفرِّق، مهنيًّا ونقابيًّا، بين نوعَين أو فريقَين من فناني الماكياج:
• فنان الماكياج كما نعرفه نحن، ويكون مسؤولًا عن التعامل مع الجزء الذي يمتد من قمة الرأس إلى عظْمة الصدر، ومن الكوع إلى أطراف الأصابع.
• فنان ماكياج الجسد Body makeup artist، ويكون مسؤولًا عن التعامل مع بقية أجزاء جسم الممثل، بما في ذلك محاكاة التشوُّهات والعاهات الخِلقية صغيرة كانت أو كبيرة.
استرداد النفقات أو التكلفة Cost recovery
استرداد النفقات أو التكلفة مُصطلَح اقتصادي يعني جَدْوَلة دَين معيَّن بحيث يتم سداد أصل الدَين وفوائده معًا، من خلال دفعات متساوية. أما في السينما، فيشير هذا المُصطلَح إلى نظام يتم بموجبه سداد ديون الفيلم من عائداته، وقد جرت العادة على أن يتم أولًا سداد ما يُعرف بنفقات النسخة السالبة للفيلم Negative cost، وهو ما يُقصد به نفقات عملية الإنتاج بكاملها حتى لحظة انتهاء التصوير. وبعد سداد تلك النفقات يمكن أن يبدأ المموِّلون في تقاضي أصول مساهماتهم وأرباحهم. بعض المَراجع تُطلِق على هذه العملية مُصطلَح استهلاك الدَين Amortization.
اتفاق استبعاد النفقات Costs off the top deal
اتفاق استبعاد النفقات نوع من الاتفاقات التي تنظم عملية توزيع الأفلام الأجنبية والمستقلة في الولايات المتحدة، يقضي باستبعاد أو خصم نفقات طباعة نُسَخ العرض ونفقات الدعاية والإعلان من إجمالي إيرادات الفيلم، ثم تقاسُم ما يتبقى من الإيرادات بين المنتِج والموزِّع، وفقًا للنسب التي يحدِّدها العقد الموقَّع بينهما.
الملابس Costume
الملابس مُصطلَح عام يُطلَق على الثياب التي يرتديها الممثلون والممثلات في الفيلم، يستوي في ذلك أن تكون ثيابًا عصرية عادية، أو تاريخية.
إدارة الملابس Costume department
إدارة الملابس إدارة خاصة بالستديو السينمائي يكون أفرادها مسؤولين عن صناعة وترتيب وصيانة وتخزين ما يمتلكه الستديو من ثياب.
الملابسية Costumery
الملابسية مُصطلَح لغوي يُقصد به فن تصميم الملابس الخاصة بالأعمال الدرامية والمهرجانات والاحتفالات الخاصة.
اختبار الملابس Costume test
اختبار الملابس جلسة حية أو مسجَّلة بالفيديو يقوم خلالها الممثل أو الممثلة بتجربة الملابس التي سوف يستعملها أثناء التصوير لمعاينة كيف تبدو عليه، وإلى أي مدى تتطابق مع شخصيته الدرامية.
السينما المغايرة Counter Cinema
السينما المغايرة السينما التي تَستخدم الوسائل والأدوات السينمائية للتشكيك في، بل وهدم، الرموز والأعراف السينمائية والمسلَّمات والممارسات التي تتبناها السينما التقليدية السائدة، وهي السينما الأكثر اهتمامًا بالنقاشات والخلافات السياسية. فالسينما المغايِرة تعمل على فضْح تفاصيل حِرفيات صناعة الفيلم، مثل التوليف وحركة الكاميرا والإضاءة، وهي التفاصيل التي تَبذل السينما التقليدية أقصى ما في وسعها لكي تبقى غير ملحوظة. كذلك تسعى السينما المغايِرة إلى إفساد الأعراف الروائية المتفَق عليها، فتتلاعب بوحدات مهمة مثل الزمان والمكان والتَتابُع والنهاية المغلَقة التي لا تترك وراءها أسئلة معلَّقة، وذلك من منطلق أن الهدف الرئيسي لمُخرجي هذه الأفلام هو خلْق حالة من التباعُد بين الفيلم والمُشاهد، وهو التباعُد الذي يُبقي المُشاهد في حالة من التغريب Distanciation، ويحول دون وقوعه في أسْر حالة التمثُّل Identification.
بعبارة أخرى، وكما يقول ستيف بلاندفورد Steve Blandford وجيم هيلليير Jim Hillier وباري كيث غرانت Barry Keith Grant في قاموس الدراسات السينمائية The Film Studies Dictionary، فإن السينما المغايِرة هي ما قصد إليه المُخرج الفرنسي جان لوك غودار Jean-Luc Godard عندما دعا السينمائيين إلى تسييس صناعة الأفلام To make films politically، بدلًا من صناعة أفلام سياسية To make political films.
توجد هذه السينما في سياق مذاهب سينمائية مختلفة مثل السينما الطليعية Avant-garde Cinema وسينما الفن Art Cinema، كما تقول سوزان هيوارد Susan Hayward في كتابها دراسات سينمائية: المفاهيم الأساسية Cinema Studies: The Key Concepts الذي صدرت طبعته الثالثة عام 2010. وتضيف هيوارد أن هذه السينما ظهرت في مرحلة مبكرة من تاريخ السينما، وبالتحديد في العشرينيات من القرن العشرين.
مُصطلَح السينما المغايِرة لم يظهر إلّا في عام 1982، عندما ابتكره المُنظِّر والمُخرج البريطاني بيتر وولين Peter Woolen، مستخدِمًا إياه في سياق كتابه قراءات وكتابات: استراتيجيات سيميائية معاكِسة Readings and Writings: Semiotic Counter-Strategies، وذلك في معرض تحليله للأعمال السينمائية التي أخرجها المُخرج الفرنسي جان لوك غودار Jean-Luc Godard في أوائل السبعينيات بالتعاون مع ما يُعرف بجماعة دزيغا فيرتوف Dziga Vertov Group، ومن بينها فيلم رياح من الشرق Le vent d’est عام 1969، بالإضافة إلى أعمال سينمائيين آخرين مثل المُخرجة أنياس فاردا Agnès Varda في فرنسا، ومُخرجي حركة السينما التحتأرضية أو السرية Underground movement في الولايات المتحدة، الذين تمردوا على ما أسموه هيمنة هوليوود Hollywood hegemony ونظام التمثيل أو التصوير Representation system الذي تتبعه السينما المُهَيمِنة.
هنا، وكما تقول سوزان هيوارد، أثارت السينما المغايِرة اهتمام مُنظِّرات السينما المساواتية Feminist Cinema، حيث وجدن فيها فرصة لتحقيق ما هو أكثر من إعادة طرح قضايا المرأة بشكل سياسي، وذلك من خلال فضْح الطريقة التي طالما صَورت بها السينما السائدة المرأةَ باعتبارها شيئًا Object، وليس موضوعًا Subject لعملية التحديق أو البَحْلَقة Gaze التي هي أحد الأسس الرئيسية لعملية المشاهَدة السينمائية، وباعتبارها موضِعًا للرغبة، لا عاملًا مشاركًا فيها.
السينما المغايرة Counter-Cinema
السينما المغايرة طريقة أخرى لكتابة مُصطلَح Counter Cinema، لذا يُرجى مراجعته.
إضاءة عكسية Counter light
إضاءة عكسية مُصطلَح يُستخدم في الستديوهات المصرية بمنطوقه الفرنسي كونترجور Contre-jour، حيث يُقصد به التصوير باستخدام الإضاءة الخلفية، وهي إضاءة توضع خَلْف موضوع اللقطة، ويكون مصدرها في أغلب الأحيان كشّاف إضاءة مُركَّزة. تعمل الإضاءة الخلفية على تحديد الموضوع، وإبراز معالم خطوطه أو حوافه الخارجية، وتفصل بينه وبين الخلفية، وتضفي عليه عمقًا. من هنا يتضح لنا أن الإضاءة الخلفية تضفي على الموضوع مظهرًا دراميًّا بدلًا من المظهر الواقعي الذي توفِّره الإضاءة الرئيسية. هذا، وتختلف التأثيرات الفنية التي تُحدثها الإضاءة الخلفية باختلاف الزاوية الأفقية لكشّاف الضوء المركَّز المستخدَم، أي باختلاف زاويته الأفقية بالنسبة إلى عدسة الكاميرا:
• إذا وُضع خَلْف الموضوع تمامًا، فإنه يُظهره في صورة طَيف غائم المعالم، دون طَمْس هذه المعالم.
• إذا زادت قوة هذا المصباح إلى أن تتفوَّق على قوة الإضاءة العادية، فإن الموضوع سوف يَظهر في صورة ظِلّية Silhouette مطموسة المعالم.
• إذا وُضع في موقع مرتفع قليلًا، بزاوية مَيْل إلى أسفَل، فإنه يَمنح شَعر الشخصية مَظهرًا خاصًا.
• إذا وُضع في موقع منخفض قليلًا، بزاوية مَيْل إلى أعلى، فإنه يُحيط الرأسَ والكتفَين بهالة ضوئية.
أفلام قاعات المحاكم أو أفلام المحاكمات Courtroom Film
أفلام قاعات المحاكم أو أفلام المحاكمات رغم أن هذه الأفلام، من وجْهة نظر معظم نقّاد ومُنظِّري السينما، لا يمكن اعتبارها صنفًا Genre مستقلًا بذاته، لكن عددها القليل يجعل منها على الأقل صنفًا فرعيًّا Sub-genre، كما أن هذه الأفلام التي تدور معظم مَشاهدها وأحداثها، أو نسبة كبيرة منها، داخل قاعات المحاكم، قديمة قِدَم السينما الروائية نفسها، كما يقول فرانك يوجين بيفر Frank Eugene Beaver في قاموس المُصطلَحات السينمائية Dictionary of Film Terms، حيث يضرب المثل بفيلم قضية دريفوس The Dreyfuss Affair الذي أخرجه ساحر السينما الفرنسي جورج ميلييه Georges Méliès عام 1899. ويعدِّد بيفر الفوارق المختلفة بين أفلام المحاكمات، مؤكدًا أنها تنقسم إلى عدّة نوعيات:
• أفلام تستمد بنيتها الدرامية من الاستجواب الدقيق للشاهد الرئيسي للوصول إلى ذروة تعتمد على وضع هذا الشاهد تحت ضغوط نفسية، والكشف عن بعض نواقصه، وهو ما نشاهده في فيلم تمرُّد على ظهر المدمِّرة كاين The Caine Mutiny الذي أخرجه إدوارد ديميتريك Edward Dmytryk عام 1954، وفيلم حفنة من الرجال الطيبين A Few Good Men الذي أخرجه روب راينر Rob Reiner عام 1992.
• أفلام تعتمد على ما يمكن أن نطلِق عليه صراع الفيل والنملة، أي الصراع بين هيئة دفاع كبيرة تدافع عن المتهم القوي، ومحام مغمور يدافع عن المَجني عليه الضعيف، وهو ما نشاهده في أفلام مثل حكم المحلَّفين The Verdict الذي أخرجه سيدني لوميت Sidney Lumet عام 1982، وصانع المطر The Rainmaker الذي أخرجه فرانسيس فورد كوبولا Francis Ford Coppola عام 1997.
• أفلام تعتمد على المحاولات المستميتة التي يبذلها محامي المتهم لتحويل الضحية إلى مجرم، وهو ما نشاهده في أفلام مثل تشريحُ قاتِل Anatomy of a Murder الذي أخرجه أوتو بريمينغر Otto Preminger عام 1959، والمتهم The Accused الذي أخرجه جوناثان كابلان Jonathan Kaplan عام 1988.
بعض هذه الأفلام قريبة أو وثيقة الصلة بأفلام المحقِّق Detective Film حيث نرى المحامي وقد تقمص دور المحقِّق، وراح يحاول داخل المحكمة وخارجها أن يجمع وأن يقدم أدلة براءة موكِّله، وأن يقدم للعدالة الجاني الحقيقي، وهو ما نراه بوضوح في أفلام مثل قضية البرادين The Paradine Case الذي أخرجه ألفرد هيتشكوك Alfred Hitchcock عام 1948، وشاهد الإدِّعاء Witness for the Prosecution الذي أخرجه بيلي وايلدر Billy Wilder عام 1957. كما أن أهمية أفلام المحاكمات تنبع من أنها غالبًا ما تَستغل قاعة المحكمة لإثارة عدد من القضايا الاجتماعية المهمة بطريقة تعليمية مؤثرة، ومن هذه الأفلام قتل طائر ساخر To Kill a Mockingbird الذي أخرجه روبرت مولّيغان Robert Mulligan عام 1962، وفيلادلفيا Phladelphia الذي أخرجه جوناثان ديمّ Jonathan Demme عام 1993.
الإدارة الفنية أو لجنة القراءة Creative department
الإدارة الفنية أو لجنة القراءة الإدارة الفنية هي ترجمة أقرب إلى الترجمة الحَرفية نظرًا للتبايُن الكبير بين استخدام كلمة Creative في اللغة الإنجليزية أمريكيًّا، واستخدامنا نحن لكلمة إبداع في اللغة العربية، لذلك فإن الترجمة الأكثر تعبيرًا هي لجنة القراءة. ولجنة القراءة فريق من المتخصصين في فنون الدراما والكتابة للسينما، يقومون بقراءة وفحص نصوص الأفلام التي يتقدم بها المؤلِّفون، خاصة الجدد منهم، إلى الشركة، وذلك بغرض إعداد تقرير مفصل عن كل سيناريو، وتذييل هذا التقرير بتوصية بكيفية التعامل معه، سواء بالرفض أو القبول، أو طلب بعض التعديلات قبل اتخاذ رأي نهائي.
اختلافات فنية Creative differences
اختلافات فنية مُصطلَح متعدِّد الاستخدامات، إذ يمكن أن يكون المقصود به واحدًا مما يلي:
• الاختلافات في وجْهات النظر الفنية تجاه قضية معيَّنة، والتبايُن أو التنوُّع في أساليب التعبير الفني عن هذه القضية، وهي اختلافات وتبايُنات لا يمكن الحكم عليها بمقياس الصواب والخطأ، إذ تعتمد كل منها على الرؤية الذاتية لصاحبها، وموهبته، ومخزونه الفني والمعرفي.
• اختلافات في الرؤى تؤدي إلى خلاف فني كبير بين اثنين من العاملين المهمين في الفيلم، بين المنتِج والمُخرج أو بين المُخرج وأحد الممثلين الرئيسيين، وهي خلافات يستحيل معها أن يواصل الطرفان العمل معًا، لذلك فإن هذه الخلافات تُعَدّ السبب الرئيسي لتَنحّي أحد العاملين في الفيلم عن موقعه، أو لإنهاء عقده من قبل الشركة، حتى لو أدى الأمر إلى صرف تعويض مادي كبير له مقابل فصله، إن صح التعبير.
أفلام الجريمة Crime Film
أفلام الجريمة مُصطلَح يُقصد به، ببساطة شديدة، أيّ فيلم يتضمَّن خطُّه الروائي تخطيط أو ارتكاب أو اكتشاف أية جريمة من أيّ نوع. وكما نرى، فإن هذا المُصطلَح شديد العمومية، أو كما يقول ستيف بلاندفورد Steve Blandford وجيم هيلليير Jim Hillier وباري كيث غرانت Barry Keith Grant في قاموس الدراسات السينمائية The Film Studies Dictionary، هو مُصطلَح غير ذي صفة محدَّدة، مما يصعب معها اعتبار أفلام الجريمة صنفًا Genre محدَّدا من الأفلام، بل هي تشمل أصنافًا مختلفة أكثر تحديدًا. من بين هذه الأصناف:
• أفلام السرقات Caper Film.
• أفلام المحقق Detective Film.
• أفلام العصابات Gangster Film.
• أفلام الشرطة Police Film.
• أفلام الجواسيس Spy Film.
• أفلام الإثارة Thrillers.
ويضيف الكتّاب الثلاثة أن هذه الأفلام جميعها توفر لمشاهديها إحساسًا بالإثارة الناتجة عن المشاركة التخيُّلية غير الملزِمة مع الشخصيات التي تدخل في مواجهةٍ شخصية مع القانون. فنحن جميعًا، كما يقول آيرا كونيغسبرغ Ira Konigsberg صاحب القاموس السينمائي الكامل The Complete Film Dictionary، نودّ لو استطعنا أن نطلِق بعض الطاقات والنزعات العدوانية المكبوتة داخلنا، كما نودّ أن نحقق نصرًا حاسمًا على العالم المحيط بنا. ويضيف كونيغسبرغ أن المُشاهد، من خلال التوحُّد مع شخصيات إجرامية كهذه، يشعر بالقوة والسطوة ولو لفترة قصيرة، وفي الوقت نفسه، عندما يلقى الأشرار العقاب في النهاية فإن المُشاهد يستعيد تَوازُنه الأخلاقي مرة أخرى.
أفلام الإجرام Criminal Film
أفلام الإجرام مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Crime Film، لذا يُرجى مراجعته.
اندماج تواتري حرج Critical fusion frequency
اندماج تواتري حرج النقطة التي تبدأ عندها الإطارات المنفصلة في الاندماج أو الانصهار معًا، لتخلق لنا الإيهام بعالم مستقر متوحد تتدفق فيه الحركة بلا انقطاع وبلا رجرجة أو ومضات ضوء وظلمة Flickers. للوصول إلى هذه اللحظة، يجب توافر ثلاثة عوامل رئيسية:
• عدد كاف من الإطارات المنفصلة المتتالية، ويقدَّر الحد الأدنى لهذا العدد بما لا يقل عن 16 إطارًا في الثانية الواحدة.
• تردُّد وميض Filcker frequency بمعدّل تبادُلي يقدَّر بما لا يقل عن 48 انتقالة بين الضوء والظلمة في الثانية الواحدة.
• إضاءة كافية لإسقاط الصور التي تحمل الإيهام بالحركة على شاشة استقبال أو شاشة عرض.
اقتطاع Cropping
اقتطاع عملية تهدف إلى تصغير مساحة الصورة المعروضة على الشاشة، إما باستخدام حاجب أو حاجز يحجب جزءًا من الصورة، أو عن طريق مرور الصور عبر فتحة أصغر في جهاز العرض. وقد عَرفت السينما هذه العملية قبل ظهور تقنيات الفيديو الرقمي بسنوات طويلة، حيث كان يتحتّم اللجوء إليها في حالات مثل:
• تقليل ارتفاع الصورة لعرض الفيلم على شاشة عريضة.
• اقتطاع الصورة عند الطرفَين لعرض فيلم أُنتج بتقنية الشاشة العريضة على شاشة قياسية.
• اقتطاع الصورة عند طرفَي فيلم من قياس 35 مم صُوِّر بطريقة الشاشة العريضة، حتى يتيسر الحصول على نسخة منه على شريط من قياس 16 مم.
• تحويل الصورة السينمائية إلى أبعاد تسمح ببث الفيلم تلفزيونيًّا.
إضاءة متقاطعة Cross backlight
إضاءة متقاطعة مُصطلَح متعدِّد الاستخدامات، إذ يمكن أن يكون المقصود به واحدًا مما يلي:
• إضاءة تسقط على الشخصية من الخلْف ومن أحد الجانبَين، من زاوية معاكسة لزاوية سقوط الإضاءة الرئيسية، بحيث تحدِّد الخطوط الخارجية للشخصية، دون أن تمحو ظلالها.
• الكشّافات التي تَصدر عنها الإضاءة المتقاطعة.
إضاءة جانبية أو إضاءة متقاطعة Cross lighting
إضاءة جانبية أو إضاءة متقاطعة إضاءة تسقط على المَنظر أو الديكور، أو على أحد مُكمِّلاته أو شخصياته، من مصدرَين يقع كل منهما على الجانب المقابل للآخر، لذلك تُسمّى في بعض المَراجع الإضاءة المتعامِدة. وكما يقول المُخرج والمُحاضر السينمائي المصري أحمد كامل مرسي والدكتور مجدي وهبة في "معجم الفن السينمائي" الصادر عام 1973، فإنه "عند استخدام هذه الإضاءة بزاوية صغيرة، على سطح مُكوَّن من نسيج دقيق، فإن هذه الإضاءة تزيد مُكمِّلات هذا السطح وضوحًا. وقد يرغب المصوِّر في اعتماد هذا النوع من الإضاءة، للمبالغة في إظهار صورة البشرة أو أسطُح الأجسام".
اختبار التضمين المتعارض أو المتخالط Cross modulation test
اختبار التضمين المتعارض أو المتخالط اختبار مَعمَلي يهدف إلى تحديد درجة الكثافات التي يجب أن يكون عليها فيلم الصوت البصري عند الطباعة، لضمان عدم وجود تشوُّه صوتي نتيجة للتضمين المتعارض الذي يحدث عندما تتمدد الصورة التي تمثل موجة الصوت إلى خارج حدود نقطة التَبْئير.
إعلان تبادلي عن فيلم Cross-plug trailer
إعلان تبادلي عن فيلم إعلان عن فيلم جديد سوف يُعرض قريبًا في دار عرض غير تلك التي يُعرض فيها الإعلان، وغالبًا ما تُعرض تلك الإعلانات بناء على اتفاق بين دارَي العرض، يقضي بأن تعلن كل منهما عن الأفلام التي ستُعرض قريبًا على شاشة الأخرى، أي أن تكون كل منهما نافذة دعاية تقاطعية للأخرى.
اتفاق ترويج متبادل Cross-promotional tie-in
اتفاق ترويج متبادل علاقة إعلانية بين شركتَين تنتجان سلعتَين مختلفتَين تمامًا، أو تقدمان خدمتَين مختلفتَين، ومن خلال هذه العلاقة تقوم الشركتان بالترويج لمنتَجاتهما من خلال حملة إعلانية مشتركة. من أمثلة هذه العلاقة أن تقوم سلسلة من مطاعم الوجبات السريعة بإهداء عملائها نُسَخًا مجانية من مجلة تصدرها شبكة تلفزيونية، مقابل أن تقوم الشبكة بالإعلان عن توافر مجلتها في مطاعم تلك السلسلة.
إشارة أو مشعرة Cue
إشارة أو مشعرة مُصطلَح متعدِّد الاستخدامات، إذ يمكن أن يكون المقصود به واحدًا مما يلي:
• إشارة تنبِّه الممثل إلى نقطة بدء حواره أو حركته، ويمكن أن تكون هذه الإشارة نهاية جملة حوار ممثل آخر مشارك في المشهد نفسه، أو حركة معيَّنة من هذا الممثل، كما يمكن أن تكون إشارة ضوئية، أو إشارة باليد من المُخرج.
• أية إشارة تشير إلى بداية أو نهاية حديث أو حركة أو عملية ما.
• شريط لاصق أو القضبان المقروءة آليا Bar code يوضع عند نقطة معيَّنة من الفيلم قبل بدء عرضه، ليكون بمثابة منبِّه لنظام تشغيل آلي يغلق ستائر شاشة العرض أو يفتحها، أو يوقف العرض، أو يبدأ تشغيل موسيقى صالة العرض، أو يقلل أضواء الصالة أو يزيدها.
• قطعة موسيقية تُعزَف داخل الفيلم.
• إعداد ملزمة المفاتيح والإشارات، التي تتضمَّن أعمدة لمفاتيح بدايات جُمَل الحوار، والجُمَل الموسيقية، والمؤثرات الصوتية، مرتبة وفقًا للترتيب الذي سوف يحتله كل منها على شريط الصوت النهائي.
• تزويد الفيلم بعلامات ورقية أو عن طريق التثقيب لمساعَدة الفني الذي يتوَلّى عملية مزْج الصوت أو الميكساج على وضع مَسارات الحوار والموسيقى والمؤثرات في موضعها الصحيح بالنسبة إلى الصورة.
إشارة التغيير Cue mark
إشارة التغيير مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Change-over cue، لذا يُرجى مراجعته.
أفلام المريدين Cult Film
أفلام المريدين أفلام تلتفّ حولها مجموعة من المعجبين المخْلصين الذين لا يملّون مشاهدتها أينما عُرضت ولا يملّون الحديث عنها في كل مكان، وعلى العكس من الأفلام ذات النجاح الجماهيري الساحق التي تثير اهتمام وإعجاب قطاعات عريضة من المُشاهدين فإن أفلام المُريدين تبني حولها مجموعة من المعجبين الذين تجمع بينهم اهتمامات ومواصفات ثقافية معيَّنة.
ستيف بلاندفورد Steve Blandford وجيم هيلليير Jim Hillier وباري كيث غرانت Barry Keith Grant أصحاب قاموس الدراسات السينمائية The Film Studies Dictionary، يقولون إن هذا المُصطلَح يشير، بقدْر من العمومية، إلى مجموعتَين من الأفلام:
• أفلام قديمة أُعيدَ اكتشافها حديثًا مثل فيلم قاتلة هي الأنثى Deadly is the Female الذي أخرجه جوزيف لويس Joseph H. Lewis عام 1949، وأفلام جوزيف فون ستيرنبرغ Joseph von Sternberg.
• بعض الأفلام الحديثة التي يُطلَق عليها أفلام منتصف الليل Midnight movies مثل ليلة الموتى الأحياء The Night of the Living Dead الذي أخرجه جورج روميرو George Romero عام 1968.
وبالرغم مما تتميَّز به هذه الأفلام من تبايُن في الشكل والموضوع، فإن أهم ما يدفع المُشاهدين إلى الإعجاب بها والدوران في فلكها، هو أنها جميعًا، على حد تعبير بلاندفورد وهيللير وغرانت، تتضمَّن نزعة إلى انتهاك وتجاوُز الحدود المرسومة. من مظاهر تلك الانتهاكات التي لقيت وتلقى إعجاب المريدين:
• تصوير وتجسيم بعض المحرّمات كما في فيلم نزوات Freaks الذي أخرجه تود براونينغ Tod Browning عام 1932.
• مَشاهد العنف المقزِّز الذي تتعرض له الجثث في أفلام الرعب الدموية Splatter Film.
• قلب المعايير الجمالية Aesthetic norms رأسًا على عقب كما في فيلم الفلامنغو الوردي Pink Flamengos الذي أخرجه جون واترز John Waters عام 1973.
عدد من الكتّاب والنقّاد، من بينهم فرانك يوجين بيفر Frank Eugene Beaver صاحب قاموس المُصطلَحات السينمائية Dictionary of Film Terms، يضعون أفلام اللوطيين والسُحاقيات Gay and Lesbian Film ضمن أفلام المريدين، ربما لما يتميَّز به عالم الشواذ من تهميش وغموض، على حد تعبير بيفر الذي يضرب المثل بفيلم قلوب الصحراء Desert Hearts الذي أخرجته دونّا ديتش Donna Deitch عام 1985، والذي تتابع فيه المُخرجة مولد وتطور علاقة شذوذية بين أستاذة جامعية وشابة صغيرة.
الزمن الثقافي Cultural time
الزمن الثقافي واحد من الأبعاد الزمنية المختلفة التي يخلقها الفيلم أو يعمل من خلالها، من أجل تحقيق الهدف الذي صُنع من أجله، أو من أجل توصيل الرسالة التي يرغب صانعوه في توصيلها إلى المُشاهد. هذه الأبعاد الزمنية هي:
• الزمن الحقيقي Physical time.
• الزمن الدرامي Dramatic time.
• الزمن السيكولوجي Psychological time.
• الزمن العاطفي Affective time.
• الزمن الثقافي، موضوع هذا المدخل.
• الزمن التاريخي Historical time.
ونعود إلى موضوع هذا المدخل، فنقول إن الزمن الثقافي مُصطلَح يُقصد به الطريقة التي يتعامل بها مجتمع ما أو حضارة ما، مع الزمن، خاصة من حيث الإحساس بمروره، وكيفية العيش في إطاره، أو كيفية مواكبته. فإذا كانت مَراجع سينمائية كثيرة تضرب المثل بالمُخرج الهندي ساتياجيت راي Satyajit Ray وقدرته على خلْق إيقاع زمني خاص، ينطلق من إحساس الشعب الهندي بالزمن، ويختلف تمامًا عن ذلك الإحساس الذي يسيطر على السينما الأمريكية والتابعين لها بغير تفكر ولا تدبر، فإن لنا في تحفة شادي عبد السلام السينمائية، "المومياء"، التي أخرجها عام 1968، مثلًا رائعًا على إدراك فكرة الزمن الثقافي أو المعرفي، وحسن توظيفها.
ففي دراسة له عن شادي عبد السلام، يقول الناقد السينمائي سمير فريد إن "ثالثة السِمات الكلاسيكية فى أسلوب فنان السينما المصري الكبير أن هذا الأسلوب يقوم على مبدأ "الاتزان والتوافق" سواء فى التكوين الثابت أو المتحرك، وسواء في إيقاع اللقطة الواحدة أو فى إيقاع الفيلم ككل. وتكوينات شادي عبد السلام تستبعد جذورها من رسوم جدران المعابد المصرية القديمة حيث تبدو شخصياته فى حركتها وفى سكونها أقرب إلى تكوينات النحت البارز. أما الإيقاع، وهو إيقاع تراجيدي يتخلق من اللقطات الطويلة وحركات الكاميرا "البطيئة"، فهو إيقاع المجتمع المصري الزراعي العريق".
اقطع، واطبع! Cut and print!
اقطع، واطبع! أمر يصدر عن المُخرج ليعلن عن اكتمال تصوير لقطة، وأنها قد التُقطت بالشكل الذي يريده من حيث الأداء وحركة الكاميرا وحركة الممثلين والموضوعات، وبالتالي يجب أن ترسَل إلى المعمل لطباعتها. تنفيذًا لهذا الأمر، يسجل مساعد المُخرج المختص بأمر الإلتِقاطات المختلفة بيانات هذه الإلتِقاطة في تقرير الإعادات أو الإلتِقاطات Take sheets الذي سوف يرسل إلى المعمل، بصحبة ما تم تصويره خلال اليوم.
استدراك Cutback
استدراك مُصطلَح متعدِّد الاستخدامات، إذ يمكن أن يكون المقصود به واحدًا مما يلي:
• الانتقال من لقطة لحدث ما إلى أخرى تتضمَّن حدثًا وقع قبل الأول مباشرة، وهو ما يحدث في حالة القطْع التبادلي بين حدثَين بينهما صلة ما.
• العودة إلى الحدث الرئيسي بعد تقديم لقطة مقحمة Insert shot تعرض تفصيلة من تفصيلات الحدث الرئيسي.
استدراك Cut back
استدراك طريقة أخرى لكتابة مُصطلَح Cutback، لذا يُرجى مراجعته.
إلتقاطة مستبعدة Cut out
إلتقاطة مستبعدة إلتِقاطة أو إعادة استُبعدت خلال مرحلة من المراحل الأولى لعملية التوليف لأسباب تتعلق بإيقاع مشهد ما، غير أنها تظل محفوظة حتى تنتهي عملية التوليف تمامًا، ساعتها يمكن التخلص منها. وتختلف الإلتِقاطة المستبعَدة عن الإلتِقاطة غير الجيدة التي تُستبعَد نهائيًّا فور ورودها من المعمل نظرًا لاحتوائها على عيب أو خطأ فني لا يمكن قبوله.
السيناريو النهائي للفيلم Cutting continuity
السيناريو النهائي للفيلم مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Cutting script، لذا يُرجى مراجعته.
السيناريو النهائي للفيلم Cutting-continuity script
السيناريو النهائي للفيلم مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Cutting script، لذا يُرجى مراجعته.
السيناريو النهائي للفيلم Cutting script
السيناريو النهائي للفيلم نص مطبوع يتضمَّن ترجمة بالكلمة المكتوبة للفيلم في صورته النهائية التي تُعرض على المُشاهدين، بمعنى أنه يتضمَّن وصْفًا تفصيليًّا كاملًا للفيلم، بما في ذلك اللقطات وأحجامها، حركة الكاميرا، زوايا التصوير، النص الكامل للحوار، وصْف كامل للموسيقى التصويرية، وصْف كامل للمؤثرات البصرية والصوتية، بالإضافة إلى الوَصْف التفصيلي الكامل للأحداث وتطورها. وقد جرى العُرف على أن تُطبع السيناريوهات النهائية للأفلام المتميِّزة، وأن تُنشر في كتب ذات طباعة فاخرة.
أسطوانة دوارة Cyclodrum
أسطوانة دوارة واحدة من المعدّات البسيطة التي كانت تُستخدم في الستديوهات منذ فترة لتُضفي على المَنظر أو الديكور ظلالًا وأضواء متحركة مختلفة، خاصة عند تصوير لقطة بأسلوب العرض الخلْفي. تتكوَّن تلك المعدّة من أسطوانة تنتشر على سطحها فتحات بأشكال ومساحات مختلفة، ويوجد داخلها مصباح قوي، وتثبت على حامل يسمح لمَن يتوَلّى تشغيلها بتحريكها أفقيًّا أو رأسيًّا. من أشهر استخداماتها خلْق تأثير الأضواء التي يراها راكب القطار وهي تتتابع أمام نافذته.
الإضاءة السيكلورامية Cyclorama light
الإضاءة السيكلورامية الإضاءة الموجهة إلى الستارة السيكلورامية، والتي غالبًا ما تأتي من أسفل.
الموجة الجديدة التشيكوسلوفاكية Czechoslovak New Wave
الموجة الجديدة التشيكوسلوفاكية مُصطلَح يشير إلى فترة قصيرة من عمر السينما التشيكوسلوفاكية، تقع في منتصف الستينيات من القرن العشرين، خلال سنوات التسامح والانفتاح السياسي والفكري المعروفة تاريخيًّا بربيع براغ، والتي انتهت باقتحام الدبابات السوفييتية للعاصمة عام 1968.
خلال تلك الفترة، أنتجت مجموعة من المُخرجين الشباب، بإمكانيات مادية متواضعة، مجموعة من أفضل الأفلام التشيكوسلوفاكية على الإطلاق. من بين هؤلاء الشباب جيري مينزل Jiri Menzel وإيفان باسر Ivan Passer وميلوش فورمان Miloš Forman وفيرا شيتيلوفا Věra Chytilová.
ورغم تنوُّع أشكال أفلام هؤلاء الشباب، فقد تأثروا جميعًا بالواقعية الجديدة الإيطالية Neorealismo، وبالموجة الجديدة الفرنسية La Nouvelle Vague، وكذلك بتيار السينما المباشرة Direct Cinema، كما يقول ستيف بلاندفورد Steve Blandford وجيم هيلليير Jim Hillier وباري كيث غرانت Barry Keith Grant في قاموس الدراسات السينمائية The Film Studies Dictionary.
ورغم أن السينما التشيكوسلوفاكية كانت مملوكة للدولة ومحكومة بقوانينها، استطاع مُخرجو الموجة الجديدة التشيكوسلوفاكية أن يخلقوا لأنفسهم شكلًا من أشكال التعبير السياسي من خلال الأفلام الكوميدية الخفيفة التي تضمَّنت شخصيات مختارة ومدروسة بدقة، تمارس تفاصيل الحياة اليومية العادية. في هذا المجال، يضرب بلاندفورد وهيلليير وغرانت المثل بفيلمَين هما:
• إضاءة حميمية Intimate Lighting الذي أخرجه إيفان باسر عام 1965.
• حفلة الإطفائي The Fireman’s Ball الذي أخرجه ميلوش فورمان عام 1967.
ويرى الكتّاب الثلاثة أن هذين الفيلمَين أظهرا بوضوح وجود فجوة مؤسفة بين الأفعال العفوية والخيارات المنطلقة لشخصياتهما وبين واقعية النظام السياسي المملّة والتافهة.
حقق عدد لا بأس به من أفلام الموجة الجديدة التشيكوسلوفاكية نجاحًا ملحوظًا، خاصة في أسواق ما يُعرف بسينما الفن Art Film، كما أن بعض مُخرجي هذه الموجة، مثل إيفان باسر وميلوش فورمان، هاجر إلى الولايات المتحدة وأصبح جزءًا متميِّزًا من منظومة الإنتاج السينمائي الأمريكي. ففي الولايات المتحدة، أخرج فورمان أفلامًا جمعت بين التميُّز الفني والنجاح الجماهيري، مثل طار فوق عش الوقواق One Flew Over the Cuckoo’s Nest عام 1975، وأماديوس Amadeus عام 1984، ورجُل على القمر Man on the Moon عام 1999، وأشباح غويا Goya’s Ghosts عام 2006. وأخرج باسر أفلامًا مثل وُلد ليَفوز Born to Win عام 1971، وطريقة كاتّر Cutter’s Way عام 1981، والقصة الرابعة Fourth Story عام 1990.
الدادية Dadaism
الدادية اختلفت آراء مؤرخي الأدب والفن حول معنى وأصل كلمة دادا Dada التي تنتسب إليها هذه المدرسة الأدبية والفنية. البعض يقول إن دادا كلمة فرنسية هي اسم الدلع لحصان الأطفال الخشبي، والبعض الآخر يقول إنها تكرار لكلمة دا Da التي تعني نعم في اللغة الروسية، وفريق ثالث يرى أنها مأخوذة عن كلمة دادا التي تعني الأم في بعض مناطق إيطاليا، وآخرون يرون أنها لا تعني شيئًا على الإطلاق بل إن مؤسسي هذه الحركة أو هذا المذهب قد اختاروها عفويًّا، وهو ما يجعل هذه التسمية، من وجْهة نظري، أكثر بلاغة وأكثر اتساقًا مع الدادية شكلًا وموضوعًا.
ما يجعل هذا الجدال حول معنى كلمة دادا غريبًا بل وعبثيًّا هو أن الشاعر المجري تريستان تزارا Tristan Tzara أحد مؤسسي الحركة قد أكد بوضوح في مانيفستو أو بيان دادا Dada Manifesto الذي أصدره في 23 آذار/مارس 1918 أن هذه الكلمة يمكن أن تعني كل هذه المعاني، وأنها قد لا تعني أيّ شيء على الإطلاق.
تاريخيًّا، نشأت الدادية في كل من فرنسا وألمانيا وسويسرا خلال سنوات الحرب العالمية الأولى كحركة مُعادية، أو على الأقل مناقِضة، للمؤسسات والأشكال الفنية والأدبية التقليدية. بدأت الحركة فعليًّا عام 1916 في مدينة زيورخ السويسرية، غير أن الإعلان عنها بشكل رسمي واضح تأخر حتى عام 1918 عندما أصدر كل من الشاعر المَجَري تريستان تزارا والرسام الألماني هانز آرب Hans Arp، والرسام الفرنسي ذي الأصل اللاتيني فرانسيس بيكابيا Francis-Marie Martinez Picabia بيانًا تضمَّن رفضهم لكل ما سبق صدور البيان من قيَم ومفاهيم وأشكال جمالية، ودعوا إلى إلغاء هيمنة العقل والذاكرة والروادع المجتمعية على الفنون والآداب، وعدم إلزام الفنان بطرح أية رؤية مستقبلية.
ترى الدكتورة حنان قَصّاب حسن والدكتورة ماري إلياس في "المعجم المسرحي" أن ظهور هذه الحركة قد ارتبط بظروف الحرب العالمية الأولى وبما خلّفته من إحباط لدى الإنسان الأوروبي، لذلك اجتذبت في البداية عددًا كبيرًا من الفنانين الذين لم يلبثوا أن انفضّوا عنها بسرعة لطابَعها العدمي والفوضوي، ولأنها، على حد تعبير الكاتبتَين، لا تطرح أية نظرة للعالم وإنما هي مجرد رفض وتحطيم. وتضيف قصّاب وإلياس أنه على الرغم من ذلك لا نستطيع أن ننكر أن هذه الحركة تشكل محطة مهمة في تطور الفن والأدب الأوروبيَين لأنها فتحت الباب أمام التجريب.
التجريب هو أبرز ما يلفت انتباه آيرا كونيغسبرغ Ira Konigsberg صاحب القاموس السينمائي الكامل The Complete Film Dictionary، الذي يرى أن الدادية كانت حركة طليعية Avant-garde في المقام الأول، مؤكدًا أن سينما الداديين قد مزجت بين الإحساس البصري للرسامين الداديين والحساسية الأدبية للأدباء الداديين، لتقدِّم لنا مجموعة من الأفلام القليلة الرائعة والمدهشة مثل:
• العودة إلى العقل Le retour à la raison الذي أخرجه مان راي Man Ray عام 1923.
• استراحة Entracte الذي أخرجه رينيه كلير René Clair عام 1924.
• الباليه الميكانيكي Le Ballet Mécanique الذي أخرجه فيرنان ليجيه Fernand Léger ودودلي مورفي Dudley Murphy عام 1924.
• السينما الضعيفة Anémic Cinéma الذي أخرجه مارسيل دوشان Marcel Duchamp عام 1925.
كل هذه الأفلام، وغيرها من أفلام الداديين التي أُنتجت خلال العقد الثاني من القرن العشرين، تفرغ الصورة السينمائية من أية مضامين أو معانٍ بصرية واقعية، لتقدم لنا البشر والأشياء من خلال رؤية جديدة وفي إطار منظور غير مألوف، كما أنها جميعًا تتخلى طواعية عن المنطق، وتضحّي بأساسيات فن الحكي والقيَم الروائية في سبيل إعلاء قيَم شاعرية مجردة، على حد تعبير نقّاد مهمين مثل رودولف كوينزلي Rudolf E. Kuenzli مؤلِّف كتاب الدادية والأفلام السوريالية Dada and Surrealist Film المنشور عام 1987.
الداغيرية Daguerreotype
الداغيرية نظام قديم من أنظمة التصوير الفوتوغرافي يستمد اسمه من اسم مبتكِره العالِم الفرنسي لوي داغيرّ Louis Daguerre الذي توصل إليه عام 1839، معتمدًا على تجارب سابقة كان قد أجراها عالِم فرنسي آخر هو نيسفور نييبس Nicephore Niepce الذي توفي عام 1833 قبل أن يكمل مشروعه.
كان داغيرّ يَستخدم طبقة من الفضة على سطح لوح نحاسي لإنتاج صور فوتوغرافية موجبة، وقد لقيت تلك الصور رواجًا تجاريًّا وفنيًّا كبيرَين عندما طُرحت لأول مرة، إلّا أنها لم تلبث أن استُبدلت بطُرق أخرى لِما كانت تتَّسم به من عيوب أبرزُها طول زمن التعريض اللازم للحصول على صورة واحدة، فضلًا عن عدم قابلية تلك الصورة للنَسْخ.
ورغم أن كثيرين يعتبرون أن داغير هو أب التصوير الفوتوغرافي الحديث، ينسب آخرون ذلك الفضل إلى العالِم البريطاني فوكس تالبوت Fox Talbot الذي استطاع، في توقيت مطابق لتوقيت اختراع داغير، أن ينتج صورًا فوتوغرافية سالبة وموجبة لا تحتاج إلى زمن تعريض طويل، وتُطبع على نوع خاص من الورق الحساس، فضلًا عن قابلية النسختَين، السالبة والموجبة، للاستنساخ بلا حدود.
الكوميديا المظلمة Dark comedy
الكوميديا المظلمة تعبير مسرحيّ انتقل إلى عالم السينما، وهو يُطلَق على الفيلم الذي يعالج موضوعًا جادًا، وأحيانًا مأساويًّا، مثل الأمراض أو الأوبئة أو الحروب أو الموت، بأسلوب كوميدي يقطر مرارة وتشاؤمًا. فالكوميديا المظلمة، كما تقول الدكتورة حنان قَصّاب حسن والدكتورة ماري إلياس في "المعجم المسرحي"، "لا علاقة لها بالكوميديا إلّا من حيث الاسم لأن طابعها مأساوي، والنظرة التي تحملها نظرة متشائمة، وإن كانت تعتمد على السخرية لإظهار هذه المأساوية، والخاتمة في الكوميديا المظلمة ليست سعيدة، وإن حدث ذلك فبمَحْض المصادفة".
عرفت السينما النماذج الكلاسيكية الأولى لهذا النوع من الأفلام في نهاية الأربعينيات من القرن العشرين، عندما بدأت ستديوهات إيلينغ Ealing Studios البريطانية تقديم سلسلة من الأفلام الكوميدية المظلمة المأخوذة عن حوادث أو مآس حقيقية. أبرز أفلام هذه المجموعة فيلم قلوب رحيمة وأكاليل Kind Hearts and Coronets الذي أخرجه روبرت هامر Robert Hamer عام 1941. يحكي الفيلم قصة شاب يسعى إلى الفوز بثروة عائلته من خلال قتل أفرادها واحدًا تلو الآخَر، ببراعة منقطعة النظير، وبأسلوب خلاّق، إن جاز التعبير. الغريب أن السينما المصرية قدمت هذه القصة، أو اقتبستها، عام 1984، دون إشارة إلى الفيلم الأصلي، وذلك من خلال فيلم "البرنس"، الذي كتب له السيناريو والحوار وجيه نجيب، ليكون أول أفلام المُخرج فاضل صالح، وربما أول أدوار البطولة لأحمد زكي. وفي عام 1963، قدَّم المُخرج البريطاني ستانلي كوبريك Stanley Kubrick واحدًا من أبرز أفلام هذا النوع وهو فيلم دكتور سترانجلاف Doctor Strangelove الذي يكفي أن نقرأ عنوانه الفرعي، لكي نتنبأ بما يحمله من سخرية مريرة. فالعنوان الفرعي هو كيف تعلمتُ أن أكفّ عن القلق وأن أعشق القنبلة How I Learned to Stop Worrying and Love the Bomb، وهو عنوان ينمّ عن واحد من أبرز أهداف هذا النوع من الأفلام، وهو السعي إلى استكشاف المشاعر وأنماط السلوك التي تخفي وراءها حقائق بغيضة عن الطبيعة البشرية، بعبارة أخرى، محاولة فضْح ما يغلِّف السلوك البشري في كثير من الأحيان من أشكال النفاق الاجتماعي التي تهدف إلى تحويل انتباه الآخَرين عن الأهداف الحقيقية لتصرفات شخصية ما.
الطرف المظلم Dark end
الطرف المظلم منطقة مظلمة تقع في نهاية قاعة التصوير السينمائي أي البلاتوه وتُستخدم في العمليات التي يتحتم إجراؤها بمعزل عن الضوء، مثل تعبئة الكاميرا، أو إصلاح أي عيب يصيب آلية حركة الفيلم داخلها أثناء التصوير. تتسم تلك المنطقة بنفس مواصفات الغرفة المظلمة التي تُستخدم لإجراء عمليات تظهير وطباعة الصور الفوتوغرافية التقليدية.
الغرفة المظلمة Darkroom
الغرفة المظلمة المكان الذي تتم فيه عمليات تظهير وطباعة الصور الفوتوغرافية التقليدية، حيث ينبغي أن تتم تلك العمليات تحت جنح الظلام، أو تحت إضاءة خاصة، حمراء في الغالب، لضمان عدم إفساد الأفلام والصور التي يجري العمل عليها. الغرفة المظلمة بأسرارها وخصوصياتها وإمكانياتها كانت مَصدر إلهام لكثير من السينمائيين. ويكفي أن نتذكر أو أن نشاهد فيلم تكبير Blowup الذي أخرجه ميكِلانجيلو أنطونيوني Michelangelo Antonioni عام 1966، والذي تدور أهم أحداثه داخل الغرفة المظلمة، حيث يكشف ظلام الغرفة، أو العمليات الفنية التي يجريها بطل الفيلم في ظلمة تلك الغرفة، عن حقيقة تَعذَّر عليه وعلى غيره ملاحظتُها تحت ضوء شمس النهار.
انطلاق العرض بالتزامن Day and date release
انطلاق العرض بالتزامن مُصطلَح مهني أمريكي يُستخدم عندما ينطلق العرض الأول لفيلم جديد في أكثر من دار للعرض في المدينة نفسها، أو في أكثر من مدينة في اليوم نفسه والتوقيت نفسه.
أيام العمل Day out of days
أيام العمل مُصطلَح مُختصَر يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Day out of days schedule، لذا يُرجى مراجعته.
السينما الرقمية D-Cinema
السينما الرقمية مُصطلَح يُقصد به نوع محدَّد من السينما الرقمية، وهو النوع الذي يلتزم تمامًا بالمواصفات القياسية التي حدّدتها شركات الإنتاج السينمائي الستة الكبرى بالتنسيق مع شركة سوني Sony، في سياق ما يُعرف بمبادرات السينما الرقمية Digital Cinema Initiatives التي أُطلقت في20 تموز/يوليو 2005. أما الأشكال الرقمية الأخرى للسينما والتي لا تلتزم بتلك المواصفات فيُطلَق عليها مُصطلَح E-Cinema.
لمزيد من المعلومات، يُرجى مراجعة المداخل التالية:
الاستهلال Debut
الاستهلال ظهور الممثل أو الممثلة في عمل فني لأول مرة في حياته أو حياتها، وهو ما يُعرف عامّيًّا بالطلّة الأولى.
إيضاحية Definition
إيضاحية هكذا يترجم منير البعلبكي هذا المُصطلَح في قاموس "المورد الأكبر"، وهي ترجمة أفضِّلها كثيرًا على كلمة الوضوح أو التحديد التي تستعملها بعض المراجع. سينمائيًّا، يُقصد بهذا المُصطلَح حِدّة وتميُّز تفاصيل صورة معيَّنة، سواء عند مرورها عبر العدسة أو عند استقرارها على سطح الفيلم الخام. إيضاحيةُ صورة ما تتطلب توافر عدد معيَّن من عناصر مختلفة في كل مللمتر مربّع من المساحة التي تشغلها الصورة، كما تتطلب أن يكون الأبيض أبيضًا والأسود أسودًا، وألا يذوبا معًا في منطقة من الرماديات، كما تتطلب الإيضاحية أيضًا أن تحتوي الصورة على تدرُّج متناغم.
من ناحية أخرى، يترجم المُخرج والمُحاضر السينمائي المصري أحمد كامل مرسي والدكتور مجدي وهبة في "معجم الفن السينمائي" الصادر عام 1973، كلمة Definition إلى دقة الوضوح، ويقولان إن المقصود بها هو:
• مدى وضوح الصورة في أثناء العرض.
• حدة الضبط البؤري للصورة.
• التطابق في حالة الألوان.
انتقال غائم Defocus transition
انتقال غائم عملية انتقال من مشهد إلى آخر عن طريق تذويب التركيز البؤري لنهاية المشهد الأول، وإعادة التركيزعند بداية المشهد الثاني. كانت هذه العملية تُستخدم فيما مضى للانتقال إلى مشهد عودة إلى الماضي Flashback أو للانتقال من مشهد واقعي إلى مشهد حلم، وقد تناقص استخدام هذه الطريقة حاليًّا، كما تناقص استخدام غيرها من وسائل الانتقال الميكانيكي.
أداء Delivery
أداء أسلوب الممثل في قراءة جُمَل حواره بحيث يجيء أداؤه متسقًا مع، ومعبِّرًا عن، طبيعة الشخصية التي يلعبها.
إزالة المغنطة Demagnetize
إزالة المغنطة عملية إزالة حقول المَغنطة غير المرغوب فيها عن رؤوس التسجيل والاستماع في أجهزة تسجيل الصوت أو عن أجزاء أجهزة التوليف السينمائي، لضمان نقاوة الصوت الذي سوف يتم تسجيله أو الاستماع إليه عبر تلك الأجهزة. ويُطلَق الاسم نفسه على عملية إزالة المَغنطة عن الأشرطة المغناطيسية.
إيحاء بالعمق Depth cueing
إيحاء بالعمق مُصطلَح ينتمي إلى عالم التحريك الكومبيوتري، يُقصد به خلْق الإيهام بوجود العمق في الصورة عن طريق زيادة أو تقليل درجة حِدّة أطراف الشخصيات وتقليل أو زيادة درجة وضوحها. فالشخصيات التي تبدو أقل وضوحًا وتبدو أطرافها أقل حِدّة وتحديدًا تبدو للإدراك البصري أبعد من الشخصيات التي تبدو تفاصيلها واضحة وحادة.
أفلام المحقق Detective Film
أفلام المحقق صنْف من الأفلام التي تعتمد على البحث عن الأدلة والقرائن وتنتهي بالكشف عن المجرم بمعرفة ضابط الشرطة أو محقِّق جنائي أو مخبر خاص أو محام أو محقِّق تابع لشركة تأمين وأحيانًا بواسطة صحافي. ورغم أن أفلام المحقِّق، في عُرف كثير من مُنظِّري السينما، هي فرع من فروع صنْف أكبر وأعمّ هو أفلام الغموض Mystery Film، فهي تختلف عن سائر أفلام الغموض من حيث إن التركيز ينصَبُّ على المحقِّق كبطل فردي وتعتبره المحوَر الرئيسي للعمل.
دراميًّا، تعتمد أفلام المحقِّق اعتمادًا كبيرًا على الحَبْكة وتعقيداتها، كما أنها تُشرك المُشاهد في العمل من خلال أسلوب صياغة اللغز الغامض لتلك الحَبْكة، ثم تدفع بالبطل Protagonist قُدمًا في رحلة كشف ذلك اللغز. خلال تلك الرحلة، يتوحّد المشاهدون مع البطل، الذي يمثل الخير، وكأنهم يشاركونه تجربته. كما أن الترقب والتشويق يضفيان مزيدًا من الأهمية على كل تفصيلة من تفاصيل الفيلم.
تاريخيًّا، لقيت أفلام المحقِّق رواجًا ونجاحًا كبيرَين خلال الثلاثينيات والأربعينيات من القرن العشرين، ثم جاء التلفزيون ليستغل ذلك النجاح وليقدم مئات الأفلام والمسلسلات التلفزيونية التي تعتمد على شخصية المحقِّق.
خلال الستينيات والسبعينيات، تأثرت أفلام المحقِّق بارتفاع معدّلات الجريمة وانتشار الفساد في النظام الشرطي والقضائي في البلدان الغربية، لتصبح شخصية المحقِّق في أفلام هاتين الحقبتَين أكثر تشاؤمًا وأقل ثقة بالمؤسسات الرسمية، على حد تعبير ستيف بلاندفورد Steve Blandford وجيم هيلليير Jim Hillier وباري كيث غرانت Barry Keith Grant في قاموس الدراسات السينمائية The Film Studies Dictionary، حيث يضربون المثل بمجموعة من شخصيات أفلام تلك الفترة مثل:
• شخصية بوبي دويل Popeye Doyle التي لعبها جين هاكمان Gene Hackman في فيلم الوصلة الفرنسية The French Connection الذي أخرجه ويليام فريدكين William Friedkin عام 1971.
• شخصية هاري كالاهان Harry Callahan التي لعبها كلينت إيستوود Clint Eastwood في فيلم هاري القذر Dirty Harry الذي أخرجه دون سيغل Don Siegel عام 1972.
ففي هذين الفيلمين وغيرهما، يجد المحقِّق نفسه في مواجهة مع رؤسائه، ويكتشف أن الشرطة تقف خلْف سلسلة من جرائم التصفية الجسدية التي يحقق فيها.
وقد اكتسب هذا الصنف من الأفلام زخمًا جديدًا خلال التسعينيات، عندما قُدِّم فيها المحقِّق من خلال شخصية نسائية، مثل:
• محقِّقة المباحث الفيدرالية كلاريس ستارلنغ Clarice Starling التي لعبت دورَها جودي فوستر Jodie Foster في فيلم صَمْت الحِمْلان The Silence of the Lambs الذي أخرجه جوناثان ديمّ Jonathan Demme عام 1991، حيث اختيرت للتحقيق في قضية ساعدها فيها آكِل لحوم البشر المعروف باسم دكتور هانيبال ليكتور Dr. Hannibal Lecter الذي لعب دورَه الممثل العظيم أنتوني هوبكنز Anthony Hopkins.
• بعد فوستر جاءت أنجيلينا جولي Angelina Jolie لتلعب دور ضابطة شرطة من نيويورك تحقِّق في قضية سفّاح في فيلم جامِع العظام The Bone Collector الذي أخرجه فيليب نويس Phillip Noyce عام 1999.
• كما لعبت آشلي جود Ashley Judd دور ضابطة الشرطة التي تكتشف أن السفّاح الذي تحقِّق في قضيته وتسعى وراءه هو والدها هي شخصيًّا، وذلك في فيلم Twisted الذي أخرجه فيليب كاوفمان Phillip Kaufman عام 2004.
أشرطة تظهير Developing streaks
أشرطة تظهير خطوط أو علامات تظهر على الصورة السينمائية فتصيبها بالتشويه. ترجع هذه الظاهرة إلى تعرُّض مناطق الصورة المختلفة لدرجات متفاوتة من التظهير، بسبب عدم انتظام حركة الفيلم أثناء تمريره في محاليل التظهير Developing agents، أو بسبب وجود خلل في الأجزاء المسؤولة عن التقليب المستمر لتلك المحاليل.
اتفاق تطوير Development deal
اتفاق تطوير اتفاق تنفيذي بين شركة إنتاج وواحد أو أكثر من السينمائيين، منتِج أو كاتب أو مُخرج، للقيام بواحدة أو أكثر من عمليات الانتقال بالفيلم من مرحلة الفكرة إلى مرحلة السيناريو القابل للتنفيذ.
التاريخية Diachronic
التاريخية مُصطلَح نقدي سينمائي مستمَد من المُصطلَح النقدي اللغوي الألسُنية التاريخية Diachronic linguistics الذي ينتمي إلى السيميائية أي علم الدلالات والرموز Semiotics، والذي يُقصد به دراسة التغيُّرات التي طرأت على اللغة والتطورات التي لحقت بها خلال رحلة زمانية متصلة، أي من منظور تاريخي خطّي Historical linear perspective، وهي الدراسات التي تقف على النقيض من دراسات عِلم اللغة الوَصْفي التزامُني Synchronic linguistics الذي يُعنى بدراسة اللغة خلال مرحلة محدَّدة من تاريخها بغضّ النظر عن مسألة التطور اللغوي ذاتها.
سينمائيًّا، يُقصد بهذا المُصطلَح دراسة السينما من خلال منظور تاريخي يأخذ في الاعتبار التطورات التي مرت بها على مدار تاريخها ككل، بدلًا من دراسة خصائص ومواصفات السينما خلال فترة زمنية محدَّدة، كما يُقصد به أيضًا دراسة الفيلم الواحد من خلال تطوره وحركته الخطية في الزمن، بدلًا من النظر إليه كوحْدة واحدة ونهائية.
النظرية الجدلية Dialectic
النظرية الجدلية نظرية نقدية ماركسية مستمَدة من النظرية المادية الجدلية Dialectical Materialism لكارل ماركس Karl Marx الذي استقاها بدوره من جدلية الفيلسوف الألماني جورج فيلهِلْم فريدريتش هيغل George Wilhelm Friedrech Hegel. معروف أن هيغل يرى أن عملية التغيُّر أو السعي إلى الحقيقة هي عملية صدام بين فرضية Proposition وفرضية أخرى، وبتفصيل أكثر فإن كل فكرة أو طريحة Thesis تؤدي إلى مولد فكرة أو طريحة مضادة Antithesis، ومن تفاعُل الفكرتَين أو الطريحتين تنشأ فكرة جديدة تُعرف بالجَمِيعة Synthesis وهي فرضية ثالثة، تمثل درجة أعلى من الحقيقة، أي أنها أكثر اقترابًا من الحقيقة من الفرضيتَين الأولى والثانية.
من هذا المنطلق، يحلل النقّاد الماركسيون الفنون بشكل عام والسينما بشكل خاص، فيرون أن الفيلم يُبنى على أساس من التقابلات Oppositions التي قد تصل ببنائه إلى الذروة حيث تفرز تلك التقابلات جَمِيعة، أو أن تبقي الفيلم في موضعه، كما أنه يمكن ألّا يتوقف البناء الفيلمي عند مرحلة الجَمِيعة، حيث يمكن أن يواصل صعوده لتتحول الجَمِيعة نفسها إلى فكرة، تبدأ بها سلسلة أخرى من التقابلات.
الأفلام الجدلية Dialectical Film
الأفلام الجدلية نوع من الأفلام يسعى من خلال أدواته السينمائية إلى طرح أفكار بغرض الاستكشاف العقلي لتلك الأفكار. من أبرز مُخرجي هذا النوع من الأفلام المُخرج السوفييتي سيرغي آيزنشتاين Sergei Eisenstein الذي كان يقدم الطرح الجدلي في أفلامه من خلال أسلوبه الخاص في التوليف والمعروف باسم التوليف التصادُمي، حيث كل لقطة لا بد وأن تتصادم جدليًّا مع اللقطة التالية لها كما تتصادم الفرضية الجدلية Dialectical thesis مع الفرضية المضادة لها Antithesis، لينتج عن ذلك الجدال جَمِيعة Synthesis تشكِّل بدورها مقدمة لصراع جدلي جديد بينها وبين جَمِيعة أخرى تمثلها سينمائيًّا سلسلة أخرى من اللقطات.
الأسلوب نفسه تبنّاه المُخرجان الأمريكيان بيتر دايفيز Peter Davis وبيرت شنايدر Bert Schneider في فيلمهما الوثائقي المشترَك قلوب وعقول Hearts and Minds الذي أخرجاه عام 1974. فمن خلال بناء جدلي، استَخدم دايفيز وشنايدر مزيجًا من المواد الفيلمية الإخبارية Newsreels footage التي كانت متوافرة وقت إنتاج الفيلم، ومجموعة من المقابلات Interviews الخاصة لطرح ما يشبه الاستجواب حول التورُّط الأمريكي في حرب فييتنام، حيث تتابعت أو تصادمت الآراء المؤيدة للحرب والآراء المعارضة لها، مع لقطات توضح آثار الحرب على المدنيين الفييتناميين والجنود الأمريكيين.
وكما يقول فرانك يوجين بيفر Frank Eugene Beaver في قاموس المُصطلَحات السينمائية Dictionary of Film Terms، فإن الطبيعة الجدلية لفيلم "قلوب وعقول" تجلَّت من خلال تطور الأفكار في صراعها الواحدة ضد الأخرى، وبهذه الوسيلة سعى الفيلم إلى خلْق نوع من الفهم لحجْم الدوافع التي أطلقت شرارة التورُّط الأمريكي في فييتنام وعملت على إبقائها مشتعلة.
المونتاج الجدلي Dialectical Montage
المونتاج الجدلي نظرية التوليف التي تبنّاها المُخرج السوفييتي سيرغي آيزنشتاين Sergei Eisenstein انطلاقًا من رؤيته الخاصة للنظرية الماركسية الجدلية Marxist dialectic theory، والتي تُعرف أحيانًا بمونتاج التصادُم Montage of collision أو المونتاج الفكري Intellectual montage أو المونتاج الموضوعي Thematic Montage أو المونتاج السوفييتي Soviet Montage. وقد تحدث آيزنشتاين بالتفصيل عن تلك النظرية في كتابه تناوُلٌ جدلي للشكل الفيلمي A Dialectic Approach to Film Form الذي صدر عام 1949.
كان آيزنشتاين يرى أن كل لقطة لا بد وأن تتصادم جدَليًّا مع اللقطة التالية لها كما تتصادم الفرضية الجدَلية Dialectical thesis مع الفرضية المضادة لها Antithesis، لينتج عن ذلك الجدال جَمِيعة Synthesis تشكِّل بدورها مقدمة لصراع جدَلي جديد بينها وبين جَمِيعة أخرى أو سلسلة أخرى من اللقطات. كما كان يرى أن الأثر الذي تحدثه هذه اللقطات في صدامها الجدَلي أكبر بكثير مما يمكن أن يحدثه تَتابُع تقليدي لتلك اللقطات، أو بلغة أخرى، كان ذلك الأثر يشبه حصيلة عملية ضرْب بين بعض الأرقام، مقارَنةً بحصيلة عملية جمْع بين الأرقام نفسها، فمن المؤكد أن ناتج عملية ضرْب (2×4×6×8) يفوق بكثير ناتج عملية جمْع (2+4+6+8).
في فيلم أكتوبر October الذي أخرجه آيزنشتاين عام 1927، يقدم لقطتَين متقاطعتَين لكل من كيرنيسكي رئيس الحكومة المحلية، وطاووس منفوش الريش، وذلك تعبيرًا عن خيلاء كيرنيسكي وغروره الفارغ. فكرة الخيلاء والغرور الفارغ أو التافه هذه لا توجد في أيّ من اللقطتَين منفردة لكنها تطرح نفسها من خلال المُجانَبة بينهما Juxtaposition التي خلقها أسلوب آيزنشتاين في التوليف.
يرى آيرا كونيغسبرغ Ira Konigsberg، في القاموس السينمائي الكامل The Complete Film Dictionary، أن تأثير هذه السلاسل الجدلية على المُشاهد يكون تأثيرًا فكريًّا Intellectual ووجدانيًّا Emotional في آن واحد، كما أنه تأثير متزامن Synchronic وفوري Immediate، وليس تأثيرًا تسلسُليًّا Diachronic أو تَتابُعيًّا Sequential. كما يرى كونيغسبرغ أن نظرية التصادُم هذه تضع آيزنشتاين في موقف المُعارض الصريح لنظرية المونتاج الترابُطي أو التسلسُلي Linkage Montage Theory التي كان يتبنّاها سينمائي سوفييتي آخر هو المُخرج العظيم فسيفولود بودوفكين Vsevolod Pudovkin.
هذا الاختلاف بين رؤية كل من آيزنشتاين وبودوفكين لطبيعة العلاقة بين لقطات المشهد الواحد، لا ينفي حقيقة أخرى فحواها أن الرجُليَن يجتمعان معًا تحت سقف نظرية أخرى من نظريات التوليف، وهي النظرية التي يُطلِق عليها فرانك يوجين بيفر Frank Eugene Beaver، في قاموس المُصطلَحات السينمائية Dictionary of Film Terms، المونتاج المفاهيمي Conceptual Montage.
إحلال الحوار البديل Dialogue replacement
إحلال الحوار البديل إحلال جملة حوارية محل جملة أخرى سبق تسجيلُها، مع مراعاة أن تشغل الجملة الجديدة الحيِّز الزمني نفسه الذي كانت تشغله الجملة المستبدَلة، وأن تتّسم بأقصى قدْر ممكن من التزامُن مع حركة شفاه الممثل في اللقطة المصوَّرة. وعادة تُستبدل جملة من الحوار بجملة أخرى إذا ما أُريدَ تعديلُ كلمة أو كلمتَين في الجملة الأصلية بشكل لا يخلّ بالتزامُن، أو إذا أُريدَ التخلُّص من الجملة الأصلية بسبب عيب هندسي. تَعتمد طريقة الإحلال الآلي على تشغيل شريط الصوت الذي يحمل الجملةَ الأصلية بالسرعة القياسية وفي الاتجاه العادي ثم إعادته إلى نقطة البداية بسرعة عكسية فائقة، مع تكرار ذلك مرّة بعد الأخرى إلى أن يتمكَّن الممثل صاحبُ الجملة من إعادة تسجيلها مرّة أخرى بشكل متزامِن تمامًا مع الصورة. وقد حل هذا الأسلوب محل الأسلوب القديم الذي كانت اللقطة تُعرَض فيه بطريقة الفيلم الدائري أو الفيلم المُتصِل، حيث تتصل بدايةُ اللقطة بنهايتها، فتُعرَض من جديد كلما انتهت.
إعادة اللف التفاضلي Differential rewind
إعادة اللف التفاضلي جهاز خاص يَسمح بإعادة لفّ فيلمَين أو أكثر في الوقت نفسه، رغم اختلاف قُطر بَكرة كل منها عن قُطر الأخرى.
إضاءة ملطفة Diffused light
إضاءة ملطفة إضاءة ناعمة، رقيقة، تغمر المكان كله وتنتشر في جميع أنحائه بدرجات متساوية، وبالتالي فهي لا تُصدر ظلالًا، وتُضفي رقة ونعومة على اللقطة أو المشهد.
انعكاس منتشر Diffuse reflectance
انعكاس منتشر مُصطلَح يُقصد به ما يُعرف في معظم المَراجع بمُعامل الانعكاس Reflectance factor الذي يمثل النسبة بين الفَيْض الإشعاعي المنعكس من سطح ما، والفَيْض الإشعاعي الكُلي أو الأصلي الساقط عليه. ولمُعامل الانعكاس أهمية كبيرة في حالتَي التصوير والعرض:
• ففي حالة التصوير، يجب مراعاة مُعامِل الانعكاس الذي يكون دائمًا في صورة نسبة مئوية، عند توزيع الإضاءة التي يحتاج إليها المَنظر أو الديكور، وكذلك عند تحديد فتحة العدسة الملائمة لما سوف يتم تصويره داخل هذا المَنظر.
• أما في حالة العرض، فإن مُعامل الانعكاس هو العنصر الأكثر أهمية عند تقدير جودة شاشة العرض ومدى قدرتها على عكس صور الفيلم بشكل جيد لا يضيِّع مجهودَ مدير التصوير ولا يسبِّب إزعاجًا لِعَين المُشاهد.
السينما الرقمية Digital Cinema
السينما الرقمية مُصطلَح لا علاقة له بعملية الإنتاج السينمائي، ولا بأسلوب تنفيذ الفيلم السينمائي، ويُقصد به استخدام التقنية الرقمية لتوزيع الأفلام السينمائية باستخدام الأقراص الصلبة أو أقراص الفيديو الرقمية DVD أو عن طريق الأقمار الصناعية، حيث تُعرض باستخدام أنظمة عرض رقمية Digital Projection Systems، بدلًا من أجهزة العرض التقليدية المستخدَمة منذ أكثر من 100 عام.
لمزيد من المعلومات، يُرجى مراجعة المداخل التالية:
إدارة المؤثرات الرقمية Digital-effects department
إدارة المؤثرات الرقمية إدارة تابعة لشركة إنتاج تضم عددًا من أجهزة الكومبيوتر ومجموعة من الفنانين المتخصصين في مجال تصميم وتنفيذ المؤثرات الخاصة بالوسائل الرقمية.
أنظمة الصوت الرقمي Digital sound systems
أنظمة الصوت الرقمي مُصطلَح يُقصد به أنظمة الصوت الرقمية التي تُستخدم حاليًّا في عدد كبير من دُور العرض السينمائي، ورغم أن معظم دُور العرض حول العالم لا تزال تستخدم النظام التناظُري Analog system من خلال التسجيل البصري للصوت على نسخة العرض، فقد بدأ الصوت الرقمي ينتشر في دُور العرض منذ أن عرف طريقه إليها لأول مرة عام 1990، عندما عُرض فيلم ديك تراسي Dick Tracy الذي أخرجه وارن بيتي Warren Beatty في نسخة من قياس 70 مم، مزودة بستة مَسارات من الصوت الرقمي، في ما عُرف يومها باسم الصوت السينمائي الرقمي Cinema Digital Sound، المشار إليه اختصارًا باسم CDS. أما اليوم، فإن دُور العرض الحديثة تستخدم عدّة أنظمة رقمية، من بينها:
• أول هذه الأنظمة وأقْدمها هو نظام CDS المشار إليه عاليه، وهو نظام ابتكرته شركة كوداك Kodak بالتعاون مع شركة أوبتيكال راديايشن Optical Radiation Corporation، ويوجد منه نظامان، يعمل الأول مع الأفلام من قياس 35 مم والثاني مع الأفلام من قياس 70 مم.
• النظام الثاني هو نظام دولْبي الرقمي Dolby Digital الذي يوفر للفيلم ستة مَسارات من الصوت الرقمي تقع بين ثقوب نسخة العرض. وقد استُخدم هذا النظام لأول مرة عام 1992 عند عرض فيلم عودة الرجُل الوطواط Batman Returns الذي أخرجه تيم بورتون Tim Burton.
• النظام الثالث هو نظام الصوت الرقمي الديناميكي من سوني Sony Dynamic Digital Sound، المعروف اختصارًا باسم SDDS. يعمل هذا النظام مع الأفلام من قياس 35 مم، ويوفر للفيلم ثمانية مَسارات من الصوت الرقمي تقع في المسافة الموجودة بين ثقوب الفيلم وحافته على الجانبَين، وقد استُخدم لأول مرة عام 1993 عند عرض فيلم آخر أبطال الحركة Last Action Hero الذي أخرجه جون ماك تيرمان John McTierman.
• النظام الرابع هو نظام دار العرض الرقمي Digital Theatre System المعروف اختصارًا باسم DTS، وهو يختلف عن الأنظمة الثلاثة الأخرى من حيث إن الصوت يأتي مسجَّلًا على أسطوانات مدمجة مخصصة للقراءة فقط CD-ROMs، يتم تحميلها على جهاز كومبيوتر خاص يضمن التزامُن بين الصوت والصورة طوال فترة عرض الفيلم. وقد استُخدم هذا النظام لأول مرة عام 1993 عند عرض فيلم جوراسِّك بارك Jurassic Park الذي أخرجه ستيفن سبيلبرغ Steven Spielberg وعُرض في البلدان العربية تحت عنوان "حديقة الديناصورات".
جميع أنظمة الصوت الرقمي، فيما عدا النظام الأول CDS، لديها القدرة على التحوُّل الفوري والسلس إلى مَسار الصوت البصري، في حالة إصابة النظام الرقمي بأي عطل مفاجئ.
إضاءة مخفتة Dimmed lighting
إضاءة مخفتة إضاءة تنبعث من مصباح مزوّد بمِعتام Dimmer، وقد تم استخدام هذا المعتام لإنقاص درجة نصوع تلك الإضاءة لاعتبارات فنية، خاصة إذا ما تمت عملية الإعتام تدريجيًّا أثناء تصوير اللقطة.
المعيار الألماني لسرعة الفيلم DIN speed rating
المعيار الألماني لسرعة الفيلم نظام ألماني لقياس سرعة الفيلم، أي درجة حساسيته للضوء، أما الحروف الثلاثة الأولى DIN فتشير إلى عبارة Deutsche Industrie Norm التي تترجَم إلى المواصفات الصناعية الألمانية.
المعيار الألماني DIN standard
المعيار الألماني مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح DIN speed rating، لذا يُرجى مراجعته.
اختبار مغطسي Dip test
اختبار مغطسي اختبار يُجرى يدويًّا على قطعة صغيرة من الفيلم الذي تم تعريضه، باستخدام معدّة صغيرة متنقلة للتعرف على درجة جودتها، خاصة عندما يعتزم مدير التصوير استخدام دفعة جديدة من الفيلم الخام، في موقع تصوير خارجي بعيد عن المعمل الذي يتعاون معه.
السينما المباشرة Direct Cinema
السينما المباشرة مُصطلَح يُقصد به نوع من أنواع الأفلام الوثائقية الشهودية أو الرصدية Observational Documentary Film التي انتشرت في الولايات المتحدة خلال الستينيات من القرن العشرين. ووفقًا لستيف بلاندفورد Steve Blandford وجيم هيلليير Jim Hillier وباري كيث غرانت Barry Keith Grant في قاموس الدراسات السينمائية The Film Studies Dictionary، فإن أول مَن استخدم هذا المُصطلَح لوَصْف ذلك النوع من الأفلام الوثائقية هو المُخرج ومدير التصوير الأمريكي ألبرت مايزلز Albert Maysles، الذي أراد، بهذه التسمية، أن يفرق بين تلك الأفلام وما يُطلَق عليه بالفرنسية سينما الحقيقة Cinéma vérité من ناحية، وليؤكد على الأسلوب المباشر واللحْظي والصادق الذي تنتهجه تلك الأفلام في معالجة ما تتصدى له من موضوعات، من ناحية أخرى.
وفقًا لكثير من مؤرخي السينما، فإن هذا النوع من الأفلام الوثائقية بدأ من خلال عدد من الأفلام التي أخرجها للتلفزيون مُخرجون مثل روبرت دْرو Robert Drew وريتشارد ليكوك Richard Leacock اللذين أخرجا معًا عام 1960 فيلم الانتخابات الأولية Primary الذي يسجل الحملة الانتخابية لكل من هيوبرت همفري Hubert Humphrey وجون كيندي John F. Kennedy في السباق الرئاسي. ثم تتابعت بعد ذلك أفلام مثل:
• عيد أُم سعيد Happy Mother’s Day الذي أخرجه ريتشارد ليكوك عام 1963.
• حماقات تيتيكت Titicut Follies الذي أخرجه فريدريك فايسمان Frederick Wiseman عام 1967، ويناقش فيه الأوضاع السيئة لنزلاء مصحّة بريدجووتر الرسمية Bridgewater State Hospital للمجرمين المصابين بأمراض عقلية في ولاية ماساتشوستس الأمريكية، كما أن المُخرج أخذ عنوان الفيلم عن عنوان عرض مسرحي كان هؤلاء النزلاء قد قدموه.
• المدرسة الثانوية High School الذي أخرجه فايسمان عام 1968، ويناقش فيه الأوضاع في مدرسة ثانوية تقع في ولاية فيلادلفيا وأخرى تقع في ولاية بنسلفانيا، وقد مُنع الفيلم من العرض في فيلادلفيا بحجة أنه محبِط ومخيب للآمال، رغم أن كل مَن ظهر في الفيلم من طلبة وطالبات ومسؤولين قد شهد بأن الفيلم يقدم صورة حقيقية لحياتهم ولأوضاع مدرستهم.
السينما المباشرة، التي كانت إبنة شرعية للستينيات بصخبها وخصوبتها، فنيًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا، وللتلفزيون بتقنياته البسيطة وشعبيته الكاسحة، تميَّزت بعدد من المواصفات الرئيسية مثل:
• تجنُّب أيّ تخطيط مسبَق للبناء الروائي للفيلم.
• اعتماد أسلوب الترتيب الزمني Chronological structure كأسلوب لبناء الفيلم.
• تجنُّب الاعتماد على التعليق الذي يأتي من خارج الصورة Voice-of-God narration.
• الاعتماد على الكاميرات الصغيرة الحجم، وأجهزة تسجيل الصوت المحمولة مثل الناغرا Nagra.
• الاعتماد على الفيلم الخام السريع، أي الشديد الحساسية للضوء والذي يعطي نتائج طيبة دون حاجة إلى معدّات إضاءة اصطناعية.
• الاعتماد على الإلتِقاطات الطويلة Long takes، أي التي يستغرق عرضها زمنًا طويلًا نسبيًّا.
• الاعتماد على الميكروفونات الاتجاهية Directional microphones التي تستطيع إلتِقاط الحديث من مسافة بعيدة نسبيًّا.
• تسجيل الوقائع والأحداث كما تقع دون تحضيرات مسبقة ودون تجارب أو بروفات.
• السماح للأشخاص أمام الكاميرا بالتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم دون تدريب ولا توجيه ولا مقاطعة.
• قيام الكاميرا بدور الشاهد الموضوعي Objective observer، فلا تتحرك، حتى لا تسهم بشكل مباشر أو غير مباشر في تكوين الأحداث ولا في تحريكها.
• الاعتماد على عدسة الزوم للاقتراب من الشخصيات بينما تتحدث، تجنُّبًا للمقاطعة أو فقدان التركيز الذي يمكن أن يصيب تلك الشخصيات في حالة رؤية الكاميرا وهي تتحرك باتجاهها حركة فعلية.
• استخدام التوليف في أضيق الحدود، بحيث تكون عملية التوليف عملية تركيب، أكثر من كونها عملية إعادة خلْق أو عملية إبداع.
ورغم أن موجة أفلام السينما المباشرة قد ازدهرت خلال الستينيات، فقد ظَلّ ما تميَّزت به من مواصفات مصدر جذب لكثير من المُخرجين الوثائقيين لفترة طويلة. ففي عام 1979، التزم آيرا وول Ira Wohl بتلك المواصفات عندما أخرج فيلم الولد الحبّوب Best Boy الذي يقدم قصة معوّق ذهنيًّا في الثانية والخمسين من عمره، وهو الفيلم الذي فاز بأوسكار أفضل فيلم وثائقي في العام نفسه.
كذلك امتد تأثير تلك السينما إلى الأفلام الروائية، خاصة التجريبية Experimental والمستقلة Independent منها، فقدم مُخرج مثل جيم جارموش Jim Jarmusch فيلمَين من تلك النوعية من الأفلام الروائية التجريبية هما أغرب من الفردوس Stranger Than Paradise عام 1984 والقطار الغامض The Mystery Train عام 1984، والغريب أن كلًا من الفيلمَين يتكوَّن من ثلاث قصص قدّمها المُخرج بأسلوب شديد الإخلاص لأسلوب السينما المباشرة.
بعض النقّاد وبعض الأكاديميين الذين يكتبون لغير المتخصصين، يستخدمون مُصطلَح السينما المباشرة لوَصْف تيارَين مختلفين من تيارات السينما الوثائقية، لا يلحظ الكثيرون ما بينهما من اختلاف، ربما لكثرة ما بينهما من تشابه:
• التيار الأول تمثله السينما المباشرة التي نناقشها هنا.
• التيار الثاني تمثله سينما الحقيقة بمفهومها الفرنسي والسوفييتي، والتي ناقشناها في مدخل مستقل.
وحتى لا نقع في هذا الخلط، فإننا يجب أن نضع نصب أعيننا باستمرار أن الفارق الجوهري بين المدرستَين، يتمثل في كيفية تعامُل المُخرج أو تَعاطيه مع الشخصيات الموجودة أمام الكاميرا، والتي هي موضوع الفيلم:
• فمُخرج سينما الحقيقة يستجوِب هذه الشخصيات، ويُخضعها لقياسات الاحتمالات المختلفة، بل ويستثير غضبها لدفْعها إلى التعبير عن ذاتها بشكل عفوي وصادق.
• أما مُخرج السينما المباشرة فلا يمارس أيّ نوع من التطفُّل على شخصياته، ولا يقحم نفسه على عالمها، بل يكتفي بتصويرها كما هي، تاركًا لها حرية التعبير العفوي الصادق من خلال سلوكياتها وكلماتها.
إخراج: Directed By:
إخراج: لوحة ضمن قائمة الأسماء مخصصة لاسم المُخرج. في الولايات المتحدة تخضع عملية تحديد موضع اللوحة وحجمها للتفاوض المباشر بين المُخرج والشركة المنتِجة، في إطار من القوانين التي تنظم علاقات الإنتاج السينمائي.
الأفلام المباشرة Direct Film
الأفلام المباشرة شكل من أشكال أفلام التحريك التجريبية التي تُنتَج دون استخدام كاميرا على الإطلاق، حيث ينجز الفنان فيلمه عن طريق رسم أو طباعة الأشكال الفنية المتنوِّعة مباشرة على إطارات الفيلم، بشكل يخلق الإيهام بأن تلك الأشكال تتحرك عند عرض الفيلم على الشاشة.
يُعَدّ الفنان الكَندي ذو الأصل الاسكتلندي نورمان مكلارن Norman McLaren أهم فناني هذا النوع من الرسوم المتحركة، خاصة من خلال تجاربه الرائدة في مجال التزامُن المرئي بين الموسيقى والأشكال المجردة المرسومة مباشرة على الفيلم الخام، وهو ما طبقه في أفلام مثل:
• سيمفونية من الألوان Begone Dull Care الذي أخرجه عام 1949.
• بْلينكِتي بلانك Blinkity Blank الذي أخرجه عام 1955.
• الشحرور Le merle الذي أخرجه عام 1958.
كان مكلارن يسعى إلى التعبير عن الإيقاع السمعي للموسيقى من خلال إيقاع بصري يخلقه تَتابُع صور وتكوينات تشكيلية حرة، وقد لقيت تجاربه الخلّاقة هذه احترامًا وتقديرًا كبيرَين، وبفضلها حصد مكلارن عشرات الجوائز من أهم المهرجانات السينمائية في كندا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، حتى أنه كان أول كَندي ناطق بالإنجليزية Anglophone يفوز بجائزة ألبير تيسييه Prix Albert Tessier التي تمنحها مقاطعة كيبيك الكَندية، الناطقة باللغة الفرنسية، للسينمائيين المتميِّزين الناطقين باللغة الفرنسية Francophone.
وبالرغم من أهمية مكلارن في هذا المجال، يَعتبر نقّاد كثيرون أن فيلم صندوق الألوان Colour Box الذي صمّمه وأخرجه المُخرج النيوزيلندي لِن لاي Len Lye عام 1935، هو أول أفلام هذا النوع، كما يؤكدون أن هذا الفيلم بالذات كان له تأثير واضح على أعمال مكلارن التي أبدعها في الخمسينيات من القرن العشرين.
اتجاه النظرة Direction of glance
اتجاه النظرة الاتجاه الذي تتجه إليه نظرة الممثل أثناء اللقطة، وعادة يتم تحديد هذا الاتجاه بالنسبة إلى يمين ويسار الكاميرا.
اتجاه النظرة Direction of look
اتجاه النظرة مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Direction of glance، لذا يُرجى مراجعته.
الدليل Directory
الدليل تسمية دارجة مختصَرة يُقصد بها الدليل الرسمي للممثلين والممثلات الذي بدأت الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم السينمائية AMPAS إصدارَه عام 1937 ليضمّ صور وأسماء جميع الممثلين والممثلات الذين يمكن الاستعانة بهم في الأعمال السينمائية والتلفزيونية المختلفة، بما في ذلك نجوم ونجمات الصَف الأول والأطفال والوجوه الجديدة، سواء كانوا من المحترفين أعضاء النقابات واتحادات العاملين أو من غير النقابيين الذين يعملون من خلال الوكالات المعتمَدة التي تتوَلّى توفير ممثلي الأدوار الثانوية والمَجاميع. الإدراج في هذا الدليل يتمّ بناءً على طلب الممثل أو الممثلة مقابل أجْر معيَّن، وتُرتَّب أسماء المدرَجين فيه أبجديًّا كما تُرتَّب وفقًا لطبيعة الأدوار التي يمكن الاستعانة بالممثل أو الممثلة لأدائها. ويتمّ تحديث بيانات هذا الدليل ثلاث مرات كل عام فيَصدر التحديث الأول في كانون الثاني/يناير، والثاني في أيار/مايو، والثالث في أيلول/سبتمبر من كل عام. ويتراوح عدد الممثلين والممثلات المسجَّلين في هذا الدليل بين 16 ألفًا و18 ألف ممثل وممثلة.
في تموز/يوليه عام 2006، وبعد نحو 70 سنة في حَوزة الأكاديمية، انتقلت مسؤولية إعداد الدليل وإصداره إلى شركة ناو كاستينغ Now Casting, Inc.، أكبر الشركات الأمريكية العاملة في مجال تشغيل الممثلين، وتغيَّر اسم الدليل ليصبح دليل الممثلين Players Directory.
في بعض الأحيان يُطلَق اسم الدليل على أيّ مرجع مفهرس يتضمَّن معلومات تفصيلية عن المؤدّين الذين يمكن الاستعانة بهم في أيّ عمل فني.
أفلام الكوارث Disaster Film
أفلام الكوارث وفقًا لتعريف مبسَّط وضَعه رالف سينغلتون Ralph S. Singleton وجايمس كونراد James A. Conrad في قاموس صانع الأفلام The Filmmaker’s Dictionary، فإن الفيلم الكارثي، أو فيلم الكارثة، هو فيلم يتضمَّن خطًا روائيًّا يَعرض أحداثًا وقعت قبل وأثناء وفي أعقاب كارثة ما، طبيعية كانت أو من صنع البشر. ويضيف الكاتبان أنه إذا كانت الكارثة موضوع الفيلم كبيرة واسعة النطاق، فإن الفيلم عندها يسمّى ملحمة كارثية Disaster epic.
أما فرانك يوجين بيفر Frank Eugene Beaver صاحب قاموس المُصطلَحات السينمائية Dictionary of Film Terms فيقدم تعريفًا أكثر دقة، أو ربما أكثر أكاديمية، عندما يقول إن فيلم الكارثة هو ميلودراما Melodrama تتصف بحَبْكة روائية Narrative plot ترتكز على محاولات مجموعة من الأشخاص الهرب من كارثة طبيعية أو كارثة من صنع البشر. ويضيف بيفر أن فيلم الكارثة في سعيه إلى تقديم صورة لمحاولات الهروب الجماعي، يقدم مزيجًا من المَشاهد التي تتضمَّن أحداثًا بالغة العنف، وخطًا دراميًّا يعتمد على شخصيات اختيرت بعناية لتمثل قطاعات عريضة من المجتمع، كما أن المؤثرات الخاصة تلعب دورًا مهمًا في ذلك النوع من الأفلام.
مايكل ريان Michael Ryan ودوغ كيلنر Doug Kellner مؤلِّفا كتاب سياسات الكاميرا Camera Politica الذي صدر عن جامعة إنديانا في الولايات المتحدة عام 1988، يركزان على الدوافع التاريخية والأيديولوجية التي ساهمت في ظهور تلك الأفلام في فترات معيَّنة:
• في الثلاثينيات من القرن العشرين، خلال فترة الكساد الاقتصادي الكبير، جاءت أفلام مثل سان فرانسيسكو San Francisco الذي أخرجه وودي فان دايك Woody Van Dyke عام 1936، والإعصار Hurricane الذي أخرجه جون فورد John Ford عام 1937، لتوحي للمُشاهد بأننا جميعًا في قارب واحد يتأرجح بين الغرق والنجاة.
• في الأربعينيات، استُبدلت الكوارث الطبيعية المتخيَّلة بكارثة حقيقية هي الحرب العالمية الثانية.
• في الخمسينيات، عكس ذلك النوع من الأفلام، من خلال الخيال العِلمي، مخاوف البشر من جحيم نووي لا يُبقي على أحد.
• في السبعينيات، عكست تلك الأفلام ما يعانيه الرأي العام الأمريكي من غضب وإحباط بسبب فضيحة واترغايت وحرب فييتنام، فشهدنا أفلامًا مثل الجحيم الشاهق The Towering Inferno الذي أخرجه جون غويلرمين John Guillermin عام 1974، والذي يدور حول احتراق مبنى إداري جديد بسبب الغش في مواد البناء مما يعكس مدى تَفشّي الفساد في المجتمع.
إخلاء المسؤولية Disclaimer
إخلاء المسؤولية مُصطلَح يُقصد به تلك اللوحة التي ترد في نهاية الفيلم والتي يُكتب عليها ما معناه أن جميع شخصيات الفيلم هي شخصيات خيالية لا تمتّ بأية صلة لأية شخصية رحلت أو لا تزال على قيد الحياة، وأن أيّ تشابُه بين هذه الشخصيات وشخصيات حقيقية هو من قبيل الصدفة البحتة.
اضمحلال لوني Discoloration
اضمحلال لوني مُصطلَح متعدِّد الاستخدامات، إذ يمكن أن يكون المقصود به واحدًا مما يلي:
• في حالة الفيلم الأبيض وأسود، يكون المقصود تغيُّر درجات اللون الرمادي التي تتكوَّن منها تفاصيل الصورة بسبب عدم دقة التحميض، أو مرور الوقت مع سوء التخزين.
• في حالة الفيلم الملوّن، يكون المقصود ما يلحق بالفيلم من عيوب واختلاطات لونية فتذهب الألوان أو تبهت، وغالبًا ما يكون ذلك بسبب عيوب في عملية التحميض.
اكتشاف Discovery
اكتشاف مُصطلَح يُقصد به شخص لم يكن معروفًا على الإطلاق إلى أن استطاع مُخرج أن يشعر بتميُّزه وبما يتمتع به من موهبة دون أن تكون له مشاركة سابقة كممثل، ومن ثم يعهد إليه بدور ما، لينطلق ذلك الاكتشاف بعدها ويتحول إلى نجم أو إلى ممثل مهم خلال فترة قصيرة. من أبرز الأمثلة على ذلك، باسِم سمرة الذي اكتشفه المُخرج محمود سليمان وأسند إليه بطولة فيلمَين قصيرَين لا يتجاوز طول الواحد منهما نصف الساعة، لينطلق بعدها باسِم ممثلًا من ممثلي الصف الأول في السينما المصرية.
انفصام Dislocation
انفصام مُصطلَح يُقصد به إحساس المتفرج بالانفصال عن أحداث الفيلم، وبالتالي عدم القدرة على التوحد أو الاندماج مع شخصيات الفيلم والعالم الذي تدور فيه الأحداث، وهو الأمر الذي يشتت المُشاهد ويزعجه، ويدفعه إلى محاولة اكتشاف سبب ذلك الانفصال من خلال إعادة تفحُّص الشخصيات بشكل موضوعي.
آيرا كونيغسبرغ Ira Konigsberg صاحب القاموس السينمائي الكامل The Complete Film Dictionary، يقول إن هذا الأسلوب هو وسلية تدفعنا إلى إعادة استكشاف عالم الفيلم وعالمنا نحن كمشاهدين. ويضرب كونيغسبرغ المثل بجان لوك غودار Jean-Luc Godard الذي جعل من ذلك الأسلوب سمة مميّزة لكثير من أفلامه، بداية بفيلم مقطوع النفس À bout de souffle الذي أخرجه عام 1959. ففي ذلك الفيلم، وكما يقول كونيغسبرغ، استطاع غودار أن يبقي المُشاهد في حالة انفصال عاطفي ونفسي عن الشخصيات عن طريق:
• المعالجة الساخرة وغير العاطفية لتلك الشخصيات.
• المعالجة المشوَّشة والمشوِّشة لعنصرَي الزمان والمكان.
• أسلوب التوليف اللاتَتابُعي Discountinuous editing الذي اعتمد على القطْع القافز Jump cut والحركة المربِكة للكاميرا.
إبعاد Distanciation
إبعاد مُصطلَح يُقصد به إبعاد المُشاهِد Spectator عن المُشاهَد Spectacle الذي يجري أمامه، وخلْق مساحة من التأمل العقلي بينهما، وذلك على النقيض من فكرة إغراق المُشاهد في المشهد وخلْق حالة من التوحُّد بينه وبين شخصياته، وهو ما تحافظ عليه سينما هوليوود التقليدية وسائر أنماط السينما السائدة.
نشأت فكرة الإبعاد في العشرينيات من القرن العشرين على يد مجموعة من فناني السينما والمسرح والتصوير السوفييت، وتطورت على يد الكاتب المسرحي الألماني برتولت بريخت Bertolt Brecht من خلال فكرة المسرح الملحمي Epic Theatre خلال سعْيه إلى إرساء الدعائم النظرية والعملية لمفهوم الجمال في الفلسفة الماركسية، حيث دعا إلى تبنّي الأسلوب الملحمي باعتباره البديل العصري القادر على التعبير عن كافة الأبعاد السياسية والأيديولوجية للعمل الدرامي، وهي الدعوة التي قادته فيما بعد إلى الترويج لفكرة التغريب Verfremdungseffekt.
الغرض من فكرة الإبعاد إذن هو خلْق مُشاهد إيجابي Active، مُسيَّس Politicized، يدرك التفاصيل التقنية للعمل الفني ويلمّ بأبعاده السياسية، وذلك كبديل للمُشاهد السلبي Passive، غير المُسيَّس Unpoliticized، وغير المدرك لطبيعة العمل الفني وأهدافه السياسية.
سينمائيًّا، وكما يقول ستيف بلاندفورد Steve Blandford وجيم هيلليير Jim Hillier وباري كيث غرانت Barry Keith Grant في قاموس الدراسات السينمائية The Film Studies Dictionary، يمكن تحقيق فكرة الإبعاد من خلال الكسْر المتعمَّد لفكرة التوليف التَتابُعي السلس Continuity editing، وذلك عبر تكرار وتداخُل أجزاء من الحركة Overlaping actions وعبر القطْع القافز Jump cut. أما على مستوى البناء العام للفيلم، فيمكن تحقيق الإبعاد عن طريق إحداث خلل متعمَّد في البناء الدرامي للفيلم Dedramatization، وهو ما يتحقق إذا تميَّزت العلاقة بين السبب والنتيجة بقدْر من عدم الترابط.
انفصال تام Divorcement
انفصال تام لغويًّا، يُقصد بكلمة Divorcement الطلاق النهائي الذي يتم باتفاق الطرفَين وبقرار من القاضي المختص. أما سينمائيًّا، فالمقصود بهذا المُصطلَح هو ما يُعرف بقرار باراماونت Paramount Decision الذي أصدرته المحكمة العليا الأمريكية في عام 1948 وقضت فيه بأن شركات الإنتاج السينمائي الخمس الكبيرة Big Five، وهي باراماونت Paramount ومترو غولدوين ماير MGM وآر كي أو RKO Radio Pictures وورانر براذرز Warner Brothers وفوكس للقرن العشرين Twentieth Century-Fox، قد انتهكت القوانين التي تهدف إلى منْع الاحتكار، وذلك بامتلاكها للأعمدة الرئيسية الثلاثة لصناعة السينما وهي الإنتاج والتوزيع ودُور العرض، كما قضت فيه بأن تنفصل الشركات الخمس نهائيًّا عن دُور العرض التابعة لها، أي أن تتخلّى عن مِلْكيتها، وأن تكفّ الشركات الخمس وثلاث شركات أخرى هي يونايتد آرتِستس United Artists وكولومبيا Columbia ويونيفرسال Universal، عن ممارسة أيّ نوع من التوزيع القسري أو الحصري لأفلامها. كانت الإجراءات القضائية ضد الشركات الخمس قد بدأت عام 1938، لكنها توقفت بسبب الحرب العالمية الثانية، وبعد سلسلة من قضايا الاستئناف أعلنت الشركات الثماني عام 1951 قبولها أو استسلامها لحكم المحكمة العليا.
قرار باراماونت ينتمي إلى نوعية خاصة من الأحكام القانونية الأمريكية التي تصدر وفقًا لمراسيم تُعرف باسم مراسيم القبول والاتفاق Consent Decrees، لأنها تتضمَّن اتفاق الطرفَين، المدَّعي والمدَّعَى عليه، على قبولها وتنفيذها، وتقضي بأن قبول المدَّعَى عليه للقرار أو المرسوم وامتناعه عن الممارسات التي كانت سببًا في تحريك الدعوى القضائية ضده يُسقط عنه تبعات التُهم الموجهة إليه. يُستخدم هذا القانون في القضايا العائلية والجنائية وقضايا الاحتكار، ومن هنا جاءت التسمية التي تصف هذا القرار بأنه قرار طلاق نهائي بالتراضي.
السماح للشركات الثماني بمواصلة توزيع أفلامها ساعدها على الاحتفاظ بمواقعها كقوى كبرى ومؤثرة في عالم صناعة السينما، إلّا أنه وسّع من دائرة المنافسة وأتاح للشركات الأصغر حجمًا مزيدًا من فرص الإنتاج والتوزيع. ومع امتلاك دُور العرض لحريتها في اختيار ما تراه مناسبًا لها من أفلام، بدأت تختفي من الساحة السينمائية ظواهر مثل التعاقُد أو الحجز بالجملة Block booking وحجز دُور العرض لصالح أفلام شركة معيَّنة، كما اختفى ما كان يُعرف بفيلم الدرجة الثانية B-film وفُتحت الأبواب أمام إنتاج الأفلام المستقلة والأفلام الأجنبية.
هذه التطورات، وارتفاع تكلفة الإنتاج، وتقلُّص أعداد المُشاهدين في الداخل بسبب التلفزيون، وتقلُّص عائدات التوزيع الخارجي بسبب القوانين التي فرضتها بعض البلدان لحماية إنتاجها السينمائي المحلي، كانت بمثابة خطوات ثابتة راحت تقترب بعصر سيادة الستديوهات أو نظام الستديو Studio System من نهاية بدت محتومة. وهكذا فتح عالم السينما أبوابه لأنظمة جديدة لتمويل وإنتاج وتوزيع الأفلام السينمائية.
الكثافة القصوى D-max
الكثافة القصوى الحد الأقصى من الكثافة التي يستطيع فيلم ما أن يصل إليها خلال عملية التعريض، أي أعلى نقطة على مُنحنى التميُّز الخاص به، وهو المنحنى البياني الذي يمثل العلاقة بين لوغاريتم التعريض والكثافة، أي العلاقة بين الكثافة الضوئية الناتجة على الفيلم، وقيَم لوغاريتم التعريض الضوئي الذي أنتجها.
الكثافة الدنيا D-min
الكثافة الدنيا الحد الأدنى لما يمكن أن تصل إليه كثافة جزء من أجزاء الصورة السينمائية في حالة عدم تعريضه للضوء على الإطلاق أثناء التصوير. تظهر الكثافة الدنيا نتيجة لتضافُر عامِلَين رئيسيَّين، العامل الأول تمثله الكثافة المتأصلة، أي الموجودة أصلًا في قاعدة الفيلم، والعامل الثاني تمثله الكثافة التي تَنتج، بشكل غير مقصود، عن تَحوُّل بعض أملاح الفضة الحساسة للضوء غير المُعرَّضة إلى حُبَيبات ذات بريق فضّي معدني لامع أثناء عملية التظهير.
الأفلام الوثائقية Documentary Film
الأفلام الوثائقية مُصطلَح مشتَقّ من الكلمة الفرنسية Documentaire التي تترجَم حرفيًّا إلى الكلمة الإنجليزية Travelogue التي يُقصد بها كتاب أو تقرير أو فيلم يرويه شخص عن رحلة قام بها أو شارك فيها. وقد استَخدم هذا المُصطلَح لأول مرة الرائدُ السينمائي البريطاني جون غريرسون John Grierson عام 1926، في معرض تحليله النقدي لفيلم موانا Moana الذي أخرجه روبرت فلاهرتي Robert Flaherty، حيث وصف غريرسون الفيلم بأنه توثيق مرئي لسلسة من الأحداث اليومية في حياة شاب بولينيزي وعائلته، وبأنه ذو قيمة وثائقية.
أما سينمائيًّا، فإن تعريفات هذا المُصطلَح تتنوَّع كمًّا وكيفًا بشكل ربما لا نجده عند الحديث عن كثير من المُصطلَحات السينمائية. فمن ناحية التنوُّع الكمّي، يكفي أن نعرف أن مرجعًا سينمائيًّا مهمًا هو قاموس السينمائيين The Filmmaker’s Dictionary الذي وضعه رالف سينغلتون Ralph S. Singleton وجايمس كونراد James A. Conrad والذي يقع في نحو 350 صفحة، لا يمنح هذا المُصطلَح سوى نحو 11 كلمة، إذ يعرِّف الفيلم الوثائقي بأنه "فيلم ذو أحداث حقيقية، يوثِّق أحداثه بالناس الحقيقيين المشاركين فيه، وليس بالممثلين".
تعريف موجز آخر يقدمه ستيف بلاندفورد Steve Blandford وجيم هيلليير Jim Hillier وباري كيث غرانت Barry Keith Grant في قاموس الدراسات السينمائية The Film Studies Dictionary، حيث يقولون إن "الفيلم الوثائقي بشكل عام، هو أيّ عمل سينمائي يكون موضوعه أشخاصًا أو أحداثًا أو مواقف توجد خارج العالم الفيلمي، أي توجد في العالم الحقيقي".
ويقدم فرانك يوجين بيفر Frank Eugene Beaver تعريفًا موغلًا في الإيجاز في قاموس المُصطلَحات السينمائية Dictionary of Film Terms، إذ يعرِّف الفيلم الوثائقي بأنه فيلم غير روائي أو غير تخييلي Non-fiction Film، غير أنه لا يلبث أن يضيف أن "الفيلم الوثائقي عادة يصوَّر خارج الستديو On location، ويَستخدم أناسًا حقيقيين لا ممثلين، ويركِّز موضوعيًّا على قضايا تاريخية أو عِلمية أو بيئية، ويكون هدفه الأساسي إلقاء الضوء على العالم الذي نعيش فيه، وزيادة معرفتنا به، وطرْح رؤية ذاتية فيما يتعلق بقضاياه".
أما الاتحاد العالمي للأفلام الوثائقية The World Union of Documentary، فقد أصدر في عام 1948 تعريفًا يقول فيه إن المقصود بالفيلم الوثائقي هو "جميع الطرق أو الأساليب الفنية التي تَستخدم شريط السِليولويْد Celluloid لتسجيل أيّ عنصر من عناصر الواقع، سواء عن طريق التصوير الفعلي أو عن طريق البناء المخلِص والمبرَّر للواقع، أو إعادة تمثيل الواقع Reenactment، لمخاطبة العقل أو العاطفة، بغرض إشباع الرغبة في، والتوق إلى، المعرفة الإنسانية والفهم، وعرض المشكلات وحلولها بصدْق، في إطار العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية". وكما نلاحظ، فإن هذا التعريف لا يذكر أفلام الفيديو الوثائقية لسبب بسيط جدًّا هو أن الفيديو لم يكن قد اختُرع بعد!
آيرا كونيغسبرغ Ira Konigsberg صاحب القاموس السينمائي الكامل The Complete Film Dictionary، يقول إن الفيلم الوثائقي:
• يتعامل مباشرة مع الحقيقة لا مع الخيال.
• يحاول نقل الواقع كما هو بدلًا من تقديم نسخة خيالية من الواقع.
• وهو معني بأناس حقيقيين وأماكن حقيقية وأحداث حقيقية وأنشطة حقيقية.
ورغم ذلك، فإن كونيغسبرغ يعترف بأن عملية تسجيل ذلك الواقع سينمائيًّا لا بد وأن تغيِّره بعض الشيء، فالسينمائي يختار من بين جزئيات الواقع، ويمنح تلك الجزئيات شكلًا محدَّدًا، ومن هنا فإن الأفلام الوثائقية يمكن مناقشتها من خلال مقدار ما يمارسه صانع الفيلم من تحكُّم في الوقائع الحقيقية التي يسجلها.
ويرى كونيغسبرغ أن الأمر الذي يجمع بين مختلف أنواع أو أشكال الأفلام الوثائقية هو أنها جميعًا تحاول أن تخلق الإحساس والشعور والنظرة الموضوعية تجاه الواقع الفعلي، حتى لو لجأ بعض السينمائيين إلى استخدام بعض الأساليب السينمائية الواضحة لتحقيق أهدافهم، بما في ذلك المَشاهد المعدّة سلفًا أو صوت الراوي.
إن ما يجمع بين هذه التعريفات هو أكثر مما يفرق بينها، حيث إنها تقدم معًا تعريفًا واضحًا لذلك النوع البالغ الأهمية من الأفلام. ورغم ذلك فإنني، شخصيًّا، أفضِّل الأسلوب الذي اتبعه المُحاضر السينمائي ريتشارد بارسام Richard Barsam في كتابه الشهير الأفلام اللاتخييلية: تاريخ نقْدي Nonfiction Film: A Critical History، والذي قدَّم من خلاله تعريفًا أستطيع أن أصفه بصدْق بأنه جامع مانع، إذ يجمع كافة عناصر ووظائف الفيلم الوثائقي، ويمنع ما يتشابه مع الفيلم الوثائقي وهو ليس بوثائقي.
لقد لاحظ نقّاد وأكاديميون كُثر إسرافًا، بل وتساهُلًا، في استخدام مُصطلَح فيلم وثائقي لوَصْف مجموعات متنوِّعة من الأفلام التي تتباين شكلًا وموضوعًا تبايُنًا هائلًا، ومن هنا راح هؤلاء يطالبون بتسمية أخرى مميّزة. ريتشارد بارسام، الذي أمضى وقتًا طويلًا في دراسة تلك الأفلام عبْر مختلف العصور، كان أول مَن قدَّم استجابة أكاديمية لذلك المطلب عندما تبنّى مُصطلَح الأفلام اللاتخييلية Non-fiction لوَصْف تلك الأفلام مجتمعة، وعندما طالب بأن يقتصر استخدام مُصطلَح الفيلم الوثائقي على تلك الأفلام التي تحمل رأيًا بقدْر ما تحمل من حقائق، والتي تسعى إلى إقناع المُشاهد بتبنّي وجْهة نظر معيَّنة. كما اقترح بارسام إطلاق مُصطلَح الفيلم الوقائعي أو الحقائقي Factual Film على الأفلام التي تهتم بعرض الوقائع وتصوير الواقع كما هو.
تعريفات بارسام لم تتوقف عند هذا الحد، بل تجاوزتها إلى استخدام تعريفات فرعية تصف الأنواع الفرعية المختلفة لما يعترف به هو كفيلم وثائقي. وهكذا نقرأ في كتاباته تعريفات مثل:
• الفيلم الوثائقي الدعائي Propaganda Documentary.
• الفيلم الوثائقي التعليمي Educational Documentary.
• الفيلم الوثائقي الشاعري أو الرومانسي Lyric or Romantic Documentary.
• الفيلم الوثائقي الطليعي Avant-garde Documentary.
• الفيلم الوثائقي التجريبي Experimental Documentary.
• فيلم الرحلات Travelogue Film.
• الفيلم التجميعي Compilation Film.
• الفيلم الإخباري Newsreel.
وهنا أود أن أضيف إلى هذه التصنيفات صنفَين آخرين من الأفلام الوثائقية التي لم تحْظَ باهتمام يُذكر من قِبل كثير من القواميس السينمائية المعروفة إن لم يكن كلها، وهما:
• الفيلم الوثاخري Mockumentary Film.
• الفيلم الوصادِمي Shockumentary Film.
وللتعرُّف على خصائص ومواصفات هذين الصنفَين، يُرجى الرجوع إلى المدخلَين الخاصَين بهما في هذه الموسوعة كل في سياقه الأبجدي.
اليوم، بعد عقود من الجدل، وكما يقول المُنظِّر والمؤرخ السينمائي بيل نيكولز Bill Nichols في كتابه تصوير الحقيقة Representing Reality الذي صدر عام 1991، فإن التعريف الذي قدمه جون غريرسون منذ أكثر من 85 عامًا، يبقى التعريف الأكثر بساطة وإفادة، ففي جملة واحدة تتكوَّن من ثلاث كلمات فقط يعرِّف غريرسون الفيلم الوثائقي بأنه معالجة خلّاقة للواقع Creative treatment of actuality.
تاريخيًّا، وبغضّ النظر عن الخلافات الأكاديمية المتعلقة بالتعريف أو التعريفات، فإن الفيلم الوثائقي مرّ بعدّة محطات مهمة:
• في البداية، شكلت اللقطات الواقعية Actualités التي بدأ الأخَوان لوميير Lumière Brothers، أوغست August ولوي Louis عرضها عام 1895 البداية الحقيقية لفن السينما كما نعرفه اليوم، والبداية الحقيقية للسينما الوثائقية. وقد بلغ من نجاح الأخوين لوميير أنه بعد مرور عامَين فقط على بدء تجربتهما، كان هناك أكثر من 100 شخص يعملون لحسابهما حول العالم، سواء كمصوِّرين أو كمشغلين لآلات العرض السينمائي، كما يقول المؤرخ الإذاعي والسينمائي والتلفزيوني إريك بارنو Erik Barnouw في كتابه الفيلم الوثائقي: تاريخ الفيلم اللاتخييلي Documentary: A History of Non-Fiction Film، الذي صدر عام 1993.
• مع بداية القرن العشرين، وتأثُّرًا بنجاحات الأخوين لوميير، تنافست شركات وليدة كثيرة على إنتاج مجموعة كبيرة من الأفلام اللاتخييلية، خاصة ما نعرفه اليوم بأفلام الرحلات، غير أن هذا النجاح لم يلبث أن تراجع، ولم تلبث موجة الأفلام الوثائقية أن انحسرت لصالح الأفلام التخييلية Fiction بسبب أعمال مُخرجين مهمين مثل دايفيد وارك غريفيث David Wark Griffith وإدوين بورتر Edwin S. Porter، وهي الأعمال التي أولت الأساليب الخلّاقة للتوليف اهتمامًا كبيرًا.
• في عام 1922، ظهر أول فيلم وثائقي طويل في تاريخ السينما وهو نانوك رجُل الشمال Nanook of the North الذي أخرجه روبرت فلاهرتي، والذي يصور الحياة القاسية التي يحياها السكان الأصليون في الشمال الكَندي، رغم أن بعض مؤرخي السينما يرون أن الفيلم لا يستحق هذا الشرف، نظرًا لما أحاط بظروف إنتاجه من ملابسات. فقد صوّر فلاهرتي الفيلم بشكل أقرب إلى الواقع غير أن اللقطات التي صوّرها احترقت عندما سقطت بقايا سيجارته على الفيلم الخام السالب السريع الاشتعال Nitrate negative stock الذي كان يستخدمه، مما اضطره للعودة إلى موقع التصوير خلال الفترة بين آب/أغسطس 1920 وآب/أغسطس 1921 لتصوير الفيلم مرة أخرى. خلال هذه الفترة، لجأ فلاهرتي إلى ترتيب وافتعال عدد من المواقف وقام بتصويرها مدّعيًا أنها مواقف حقيقية، حتى أنه غيّر اسم الشخصية الرئيسية في فيلمه من ألّاكاريالّاك Allakariallak إلى اسم آخر أكثر جاذبية وسهولة هو نانوك. أكثر من ذلك، فإن المرأة التي ظهرت في الفيلم على أنها زوجة نانوك لم تكن زوجته على الإطلاق، وفي حين كانت الشخصية الحقيقية تَستخدم البندقية في صيد الحيوانات، أصر فلاهرتي على أن يَستخدم نانوك وسائر الشخصيات الحراب القديمة.
• أما في الاتحاد السوفييتي، فقد استطاع دزيغا فيرتوف Dziga Vertov أن يستخدم عددًا من الأساليب الفنية المبتكَرة لإعادة توليف أفلام إخبارية عادية من أجل تحويلها إلى أفلام وثائقية، من خلال السلسلة التي أخرجها تحت عنوان سينما الحقيقة Kino-Pravda، ثم لاحقًا من خلال مجموعة الأفلام الوثائقية التي أنتجها مستعرضًا أوجُه الحياة والإنجازات المختلفة للنظام السوفييتي.
• بعد كل من فلاهرتي وفيرتوف، تدين السينما الوثائقية للرائد السينمائي البريطاني جون غريرسون بأفضال لا تُعَدّ ولا تُحصى. فرغم أن الرجُل لم يُخرج بنفسه سوى فيلم وثائقي واحد هو الهائمون على وجوههم The Drifters عام 1929، وهو فيلم عن حياة ومعاناة الصيادين في سكوتلندا، فقد كان بمثابة الأب الروحي والقائد التنفيذي للكثير من المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة التي استطاعت أن تنتج خلال الثلاثينيات من القرن العشرين وحدها أكثر من 300 فيلم وثائقي، تميَّزت بمستويات فنية رائعة، وكان لها فضْل كبير في تعريف العالم بالحياة في بريطانيا وبالحكومة البريطانية ومؤسساتها، وبمشاكل بريطانيا الاجتماعية.
• في النصف الثاني من الثلاثينيات، عندما كان العالم يقترب بسرعة من الحرب العالمية الثانية، أصبحت السينما الوثائقية نمطًا مُهَيمنًا من أنماط التعبير الثقافي والدعاية السياسية حتى في الولايات المتحدة. فرغم أن الحكومة الأمريكية ابتعدت تمامًا، ومنذ البداية عن السينما كفنّ وكصناعة، فقد أنشأت خلال تلك الفترة، ما عُرف باسم الخدمة السينمائية الأمريكية US Film Service، وهي هيئة أنتجت عدّة أفلام وثائقية لحساب الحكومة الأمريكية، خاصة خلال فترة الكساد الاقتصادي الكبير التي بدأت بما يُعرف بالثلاثاء الأسود في 29 تشرين الأول/أكتوبر 1929.
• قبل أن تنتهي الثلاثينيات كانت صناعة السينما في ألمانيا وكثير من بلدان العالم قد أصبحت تحت السيطرة الكاملة للحكومات، فشاهدنا في ألمانيا أفلامًا وثائقية مثل انتصار الإرادة Triumph des Willens الذي أخرجه ليني ريفينشتال Leni Riefenstahl بتعليمات مباشرة من هتلر عام 1936. وفي الولايات المتحدة، وخلال الفترة بين عامَي 1942 و1944 أشرف فرانك كابرا Frank Capra على إنتاج وإخراج سبعة أفلام وثائقية أنتجها الجيش الأمريكي تحت عنوان لماذا نحارب Why We Fight. أما في بريطانيا فقد أسهمت الأفلام الوثائقية التي أنتجتها وحْدة أفلام التاج Crown Film Unit في رفْع الروح المعنوية للشعب البريطاني الذي أنهكته الحرب، وذلك من خلال الأفلام ذات الطابع الشاعري الأخّاذ التي أخرجها همفري جينينغز Humphrey Jennings مثل واشتعلت النيران Fires Were Started عام 1943، ويوميات لِتيموثي A Diary for Timothy عام 1945.
• في الخمسينيات، ومع ظهور التلفزيون، اعتقد الكثيرون أن دور الأفلام الوثائقية قد انتهى، خاصة بعد أن حلت النشرات الإخبارية التلفزيونية محل الأفلام الإخبارية التقليدية، إلّا أن التلفزيون الذي نافس السينما الروائية بشدّة، قد أمدّ السينما الوثائقية بشريانَين للحياة، الأول هو القاعدة العريضة من المشاهدين، والثاني هو الدعم المالي من خلال مساهمات المؤسسات المختلفة، هذا فضلًا عن أن التلفزيون أتاح للفيلم الوثائقي فرصة التصدي لمجالات وموضوعات كثيرة ومتنوِّعة.
• في الستينيات، وبفضل اختراع المعدّات الصغيرة المحمولة التي تَستخدم الفيلم قياس 16 مم، وفي مقدمتها كاميرات ريفليكس Reflex الخفيفة، شهدت السينما الوثائقية ثورة هائلة، حيث لم يعد مطلوبًا أن تكون الكاميرا مركزًا للأحداث الفيلمية، بل أصبح في مقدورها أن تتبعها وأن تتابعها أينما وُجدت، حيث أصبح في مقدور صانع الفيلم، ولأول مرة، أن يدخل إلى موقف ما مباشرة، بل وأن يكون جزءًا من الحدث الذي يقوم بتوثيقه سينمائيًّا. إن ما تمتعت به الكاميرا خلال تلك الفترة من خفة وقدرة على الحركة السريعة، وما لحق بآلات تسجيل الصوت من تطور جعلها تعمل بالتزامُن مع الكاميرا دون أن يكون بهما اتصال مباشر عن طريق كَبْل ثقيل مزعج، كل ذلك أدى إلى تخفيض فريق العمل الخاص بالفيلم الوثائقي إلى شخصَين، واحد للكاميرا، والآخر للصوت.
• على صعيد آخر، شهدت الستينيات التطور الأكثر أهمية في تاريخ السينما الوثائقية في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وهو التطور الذي تمثل في ظهور حركتَين سينمائيتَين مهمتَين هما سينما الحقيقة Cinéma vérité في فرنسا والسينما المباشرة Direct Cinema في الولايات المتحدة. ورغم أن البعض يرى أن كثيرًا من أفلام تلك الفترة بدت آنذاك كأفلام الهواة، فإن ابتعاد تلك الأفلام عن التقنيات العالية والسيناريوهات المعدّة مسبقًا، جعلها أكثر قربًا من الطبيعة البشرية من أي وقت مضى. ومن الأمثلة على ذلك، فيلم الأسى والشفقة Le chagrin et la pitié الذي أخرجه مارسيل أوفولس Marcel Ophüls عام 1970، والذي يُعتبر واحدًا من أفضل أفلام سينما الحقيقة، بينما تُعَدّ أفلام مُخرج مثل فريدريك فايسمان Frederick Wiseman نماذج مشرِّفة للسينما المباشرة.
التطورات التقنية المتسارعة التي شهدتها نهايات القرن العشرين، والأحداث والقضايا المهمة التي ألقى بها القرن الماضي على عاتق القرن الحادي والعشرين كان لها أثر واضح على السينما الوثائقية في جميع أنحاء العالم، حيث:
• أفردت شبكات تلفزيونية عديدة قنوات بكاملها لبث الأفلام الوثائقية طوال ساعات اليوم الأربع والعشرين.
• كما وجدت أفلام وثائقية طويلة كثيرة مكانًا لها في دُور العرض السينمائي، منفردة لا تابعة لفيلم روائي. وهكذا شاهد الجمهور على الشاشات الكبيرة أفلامًا مثل:
– روجر وأنا Roger and Me الذي أخرجه مايكل مور Michael Moore عام 1989.
– أحلام الحلقة Hoop Dreams الذي أخرجه ستيف جايمس Steve James عام 1994.
– بولينغ فور كولومباين Bowling for Columbine الذي أخرجه مايكل مور عام 2002.
– المفتون Spellbound الذي أخرجه جيفري بليتز Jeffrey Blitz عام 2003.
– Fahrenheit 9/11 أي فهرنهايت 11 أيلول/سبتمبر الذي أخرجه مايكل مور عام 2004.
– مسيرة الأمبراطور La marche de l’empereur الذي أخرجه لوك جاكيه Luc Jacquet عام 2005.
– رجُل على السِلْك Man on the Wire الذي أخرجه جايمس مارش James Marsh عام 2008.
وتبقى كلمة أخيرة ...
تَستخدم مراجع عربية كثيرة مُصطلَح الفيلم التسجيلي بدلًا من مُصطلَح الفيلم الوثائقي، كما تَستخدم مراجع أخرى المُصطلحَين بالتبادل وكأنهما ترجَمتان للمُصطلَح نفسه، والأمران بالنسبة إليّ مرفوضان، حيث يعكسان خلْطًا بين مفهومَين مختلفين تمامًا، هما التسجيل Recording والتوثيق Documenting.
فالتسجيل، سينمائيًّا أو تلفزيونيًّا، من وجْهة نظري الشخصية، عملية ميكانيكية بحتة، ينقل خلالها المُسجِّل، مصوِّرًا كان أو مُخرجًا، ما تراه الكاميرا إلى الفيلم السينمائي أو إلى شريط الفيديو. وبانتهاء الحدث المنقول تنتهي عملية التسجيل، وبانتهاء الحدث وتسجيله، لا ينتهي دور المُسجِّل فقط، بل ينتهي أيضًا العمل في الفيلم الذي تم تسجيله، بمعنى ألّا يمر الفيلم بأيّ من مراحل ما بعد الإنتاج، وفي مقدمتها بالطبع التوليف. وهو ما ينطبق على ما يُعرف بفيلم التسجيل Record Film، رغم أنه مُصطلَح قليل الاستخدام، يُقصد به صنْف خاص من الأفلام التي تسجِّل حدثًا معيَّنًا كما هو، دون حذْف ولا إضافة. ومن أبرز أفلام التسجيل، الأفلام التي تسجل عملية استجواب متّهم في قضية ما، أو وقائع محاكمة مهمة، أو توقيع اتفاق على جانب كبير من الأهمية، وهي كلها أفلام لا مجال فيها لوجْهة نظر، ناهيك عن تعدُّد تلك الوجْهات.
أما التوثيق، الذي يمارسه مُخرج الفيلم الوثائقي، والذي أفَضْنا في الحديث عنه في سياق حديثنا عن الفيلم الوثائقي، فهو أمر آخر يحتاج، كما استعرضنا، إلى بحث معمّق وشهادات تدلي بها أطراف كثيرة، ووجْهات نظر مختلفة، سواء كانت وجْهة نظر صانع الفيلم حاضرة بين ما يثيره الفيلم من جدل، أو مُتَنحِّية عن المشاركة في هذا الجدل.
أنظمة دولبي الصوتية Dolby sound systems
أنظمة دولبي الصوتية اسم تجاري لمجموعة من أنظمة الصوت التي ابتكرها وطوَّرها راي دولْبي Ray Dolby مؤسس ومالك شركة معامل دولْبي Dolby Laboratories, Inc.، لتُستخدم في أجهزة أشرطة الكاسيت وأجهزة الراديو والسينما وأنظمة الصوت المنزلية Home theaters.
ففي السبعينيات من القرن العشرين، طوَّرت الشركة نظامًا صوتيًّا فائق الجودة للاستخدام مع الأشرطة المغناطيسية، بغرض خفض الضوضاء المحيطة بالصوت المسجَّل عن طريق خفض هسيس الشريط Tape hiss الذي يُسمع خلال تشغيله.
كما ابتكرت دولْبي نظامًا للصوت المجسَّم للفيلم من قياس 35 مم، يَستخدم مَسارَين صوتيين بصريين، وهو ما يتم توزيعه إلى أربعة من مكبِّرات الصوت، واحد على يمين الشاشة والثاني على يسارها وثالث عند منتصفها، أما الرابع فيخصَّص لمكبِّرات الصوت المحيطة بمقاعد قاعة العرض.
مؤخرًا، ومع بدء عصر السينما الرقمية، ابتكرت دولْبي نظامها الرقمي المعروف باسم Dolby SR-D، أو نظام دولْبي الرقمي Dolby Digital، الذي يوفر للفيلم ستة مَسارات من الصوت الرقمي تقع بين ثقوب نسخة العرض. وقد استُخدم هذا النظام لأول مرة عام 1992 عند عرض فيلم عودة الرجُل الوطواط Batman Returns الذي أخرجه تيم بورتون Tim Burton.
لمزيد من التفاصيل والتحديثات، يُمكن مراجعة موقع الشركة على الإنترنت: www.dolby.com
الدوللي المتراجع Dolly back
الدوللي المتراجع لقطة تتحرك خلالها الكاميرا المحمولة فوق عربة الكاميرا أو الدوللي، إلى الوراء مبتعدة عن إحدى الشخصيات أو إحدى مناطق المَنظر أو الديكور.
الدوللي المتقدم Dolly in
الدوللي المتقدم لقطة تتحرك خلالها الكاميرا المحمولة فوق عربة الكاميرا أو الدوللي، إلى الأمام مقتربة من إحدى الشخصيات أو من إحدى مناطق المَنظر أو الديكور.
الدوللة Dollying
الدوللة حركة الكاميرا المحمولة فوق عربة الدوللي إلى الأمام أو إلى الوراء.
الدوللي المتراجع Dolly out
الدوللي المتراجع مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Dolly back، لذا يُرجى مراجعته.
الدوللي الصاعد Dolly up
الدوللي الصاعد مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Dolly in، لذا يُرجى مراجعته.
إيرادات شباك التذاكر المحلية Domestic box office
إيرادات شباك التذاكر المحلية الإيرادات التي يحققها الفيلم خلال عرضه في دُور العرض المحلية، أي دُور العرض الواقعة داخل حدود البلد المنتِج، وهو مُصطلَح يمثل الوجه الآخر لمُصطلَح إيرادات شبّاك التذاكر الأجنبية Foreign box office، الذي يُقصد به الإيرادات التي يحققها الفيلم نتيجة لعرضه في دُور العرض خارج البلد المنتِج.
السينما المهيمنة Dominant cinema
السينما المهيمنة مُصطلَح نقدي يُقصد به الفيلم الروائي التجاري الذي يهدف إلى جذب المشاهدين إلى شبّاك التذاكر لتحقيق أعلى الإيرادات. ووفقًا لأصحاب قاموس الدراسات السينمائية The Film Studies Dictionary ستيف بلاندفورد Steve Blandford وجيم هيلليير Jim Hillier وباري كيث غرانت Barry Keith Grant، فإن هذه السينما تعتمد على عناصر مهمة مثل:
• النجوم الكبار المتميِّزين.
• الإنتاج السخي المتميِّز.
• الموسيقى الشعبية الرائجة.
• القصة التي تثير اهتمام المشاهدين.
السينما المهَيمِنة، كما يقول دايفيد بوردويل David Bordwell في كتابه سينما هوليوود الكلاسيكية The Classical Hollywood Cinema الذي صدر عن جامعة كولومبيا عام 1985، تعتمد في بنائها على عناصر بناء الفيلم الروائي التقليدي التي أرستها هوليوود، ومن بينها:
• التوليف غير المنظور Invisible editing.
• خلْق نوع من التوحُّد أو التعاطُف بين المُشاهد وشخصيات الفيلم.
بعض المَراجع تطلِق مُصطلَح السينما المهَيمِنة أو السينما السائدة على السينما العالمية بسبب الهيمنة الواضحة للسينما الأمريكية على كثير من الأنماط السينمائية في معظم بلدان العالم، وكذلك بسبب هيمنة الشكل الروائي التقليدي على أعمال كتّاب السيناريو في معظم أنحاء العالم.
استبدال البديل Double-duping
استبدال البديل مُصطلَح يُقصد به العمل على نسخة سالبة بديلة ثانية، مطبوعة من نسخة سالبة بديلة أخرى، وهي عملية يَنصح الخبراء بضرورة تجنُّبها نظرًا لما يصيب الفيلم من تدهور وانخفاض في جودة صوره عند تكرار استنساخ نسخة من نسخة أخرى.
إطار مزدوج Double frame
إطار مزدوج إطار قياس 35 مم يمتد ليشغل مساحة 8 ثقوب بدلًا من المساحة العادية التي تتكوَّن من 4 ثقوب فقط. يُستخدم ذلك الإطار للحصول على تأثير الشاشة العريضة Widescreen عند استخدام النظام المعروف باسم فيستافيجن Vistavision حيث يجري الفيلم داخل الكاميرا بطريقة جانبية.
ازدواجية الإضاءة الرئيسية Double-key lighting
ازدواجية الإضاءة الرئيسية أسلوب من أساليب الإضاءة تتمتع فيه منطقتان من مناطق المشهد بإضاءة رئيسية، ويُستخدم غالبًا في المَشاهد الحوارية التي تتضمَّن حوارًا بين شخصيتَين تفصل بينهما مسافة ملحوظة، يتعذّر معها أن يغطيهما معًا ضوء رئيسي واحد.
إلتقاطة مزدوجة Double take
إلتقاطة مزدوجة لقطة تتضمَّن إعادة لجزء من حدث تم تصويره سابقًا، ولكن من زاوية مختلفة ثم نسي المُوَلِّف أن يزيل الجزأَين المشتركَين بين اللَقطتَين، كما يُطلَق المُصطلَح نفسه على الحدث الذي تم تصويره بكاميرتَين في الوقت نفسه، كل من زاوية مختلفة، وعند التوليف ترك المُوَلِّف الجزأين المشتركَين بين الإلتِقاطتَين. هذا الخطأ الذي يُشعر المُشاهد بأن جزءًا من الحركة قد تكرر بشكل غير منطقي، يمكن استخدامه عن عمْد لإظهار مدى بطء حركة إحدى الشخصيات أو مدى عبثيتها.
المظلم Douser
المظلم جزء من أجزاء جهاز العرض السينمائي يقوم باعتراض شعاع الضوء وقطْعه ومنْعه من المرور عبر فتحة الجهاز أثناء لحظات الانتقال من البَكرة التي انتهى عرضها إلى البَكرة التالية لها. ويُطلَق المسمّى نفسه على الجزء المتحرك الموجود فوق كشّاف الضوء المركّز، الذي يقوم بقطْع شعاع الضوء الصادر عن الكشّاف فجأة، وكأنه يعمل عمل قاطع التيار.
إضاءة هابطة Downlight
إضاءة هابطة إضاءة تتدفق أشعتها على الموضوع من أعلى أثناء التصوير.
الوقت المستبعد Down time
الوقت المستبعد مُصطلَح يُطلَق على الفترة التي يتوقف فيها العمل في الفيلم، وهي يمكن أن تكون دقائق أو ساعات قليلة، ريثما يتم إصلاح أو استبدال آلة معطّلة، كما يمكن أن تمتد لأيام أو أسابيع لظروف إنتاجية مفاجئة.
الزمن الدرامي Dramatic time
الزمن الدرامي واحد من الأبعاد الزمنية المختلفة التي يخلقها الفيلم، أو يعمل من خلالها من أجل تحقيق الهدف الذي صُنع من أجله، أو من أجل توصيل الرسالة التي يرغب صانعوه في توصيلها إلى المُشاهد. هذه الأبعاد الزمنية هي:
• الزمن الحقيقي Physical time.
• الزمن الدرامي، موضوع هذا المدخل.
• الزمن السيكولوجي Psychological time.
• الزمن العاطفي Affective time.
• الزمن الثقافي Cultural time.
• الزمن التاريخي Historical time.
ونعود إلى موضوع هذا المدخل، الزمن الدرامي، ونقول إنه البُعد الزمني الذي يخلقه الفيلم، والذي يتجاوز وقتَ الاستغراق في المُشاهَدة، مستغلًا رغبة المُشاهد في مُشاهَدة ما هو مهم فقط، واستعداده لتقبُّل فكرة القفز في الزمن، أو القفز فوق الزمن أو عبره، لتجاوُز كل ما ليس له صلة مباشرة بالحدث الرئيسي للفيلم. فالزمن الدرامي يسمح لنا بأن نشاهد، خلال فترة تَواجُدنا داخل دار العرض، والتي لا تتجاوز بضع ساعات، أن نشاهد أحداثًا استغرق وقوعها ما يتراوح بين عدة ساعات وعدد لا يحصى من السنوات. كما يتيح لنا الزمن الدرامي أن نسافر في الزمن نحو الماضي، لنتعرف من خلال أسلوب الارتجاع الفني Flashback حدثًا أو أحداثًا وقعت قبل بدء الخط الدرامي للفيلم، أو أن نسافر في الزمن إلى الأمام من خلال لفتة إلى الأمام Flashforward، كمحاولة لتوقُّع ما قد يحدث.
إعداد درامي Dramatization
إعداد درامي مُصطلَح يُقصد به إعادة صياغة حدث حقيقي أو عمل أدبي، رواية مثلًا، لتقديمها في صورة درامية.
إدارة المفروشات والمعلقات Drapery department
إدارة المفروشات والمعلقات إدارة من إدارات الستديو تضم الفنانين المسؤولين عن إعداد وتركيب الستائر والمفروشات وسائر المعلقات القماشية التي يحتاج إليها المنسِّق الفني لاستكمال المشهد وإبراز شخصيته.
المفروشات والمعلقات Drapes
المفروشات والمعلقات الستائر والمفروشات وسائر المعلقات القماشية التي يحتاج إليها المنسِّق الفني لاستكمال المشهد وإبراز شخصيته.
آلية الحركة Drive mechanism
آلية الحركة الأجزاء المتحركة والمحرِّكة التي تسحب الفيلم وتنظم رحلته من بَكرة التغذية إلى بَكرة الاستقبال، داخل الكاميرا أو جهاز العرض، وفقًا لنظام الحركة المتقطعة.
أسطوانة عناوين Drum titler
أسطوانة عناوين أسطوانة دوّارة تلصَق عليها قائمة بأسماء المشاركين في الفيلم أو العمل التلفزيوني، وعندما يدير المحرك الكهربائي الأسطوانة تتحرك الأسماء أو العناوين إلى أعلى، بينما يجري تصويرها.
أسطوانة التجفيف Drying drum
أسطوانة التجفيف جزء مهم من مُكوِّنات خِزانة التجفيف في معمل تحميض الأفلام السينمائية، يُستخدم لتجفيف الفيلم بعد انتهاء كافة مراحل التظهير والتحميض وقبل وصول الفيلم إلى مكبّ الاستقبال.
الزاوية الألمانية للكاميرا Dutch camera angle
الزاوية الألمانية للكاميرا مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Dutch Angle، لذا يُرجى مراجعته.
إمالة ألمانية Dutch tilt
إمالة ألمانية مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Dutch Angle، لذا يُرجى مراجعته.
إطار ديناميكي Dynamic frame
إطار ديناميكي أسلوب سينمائي اقترحه المُخرج السوفييتي سيرغي آيزنشتاين Sergei Eisenstein في مقالة نشرها عام 1931 تحت عنوان المربَّع الديناميكي The Dynamic Square أو المربَّع المتغيِّر، كما أفضِّل ترجمتَها، حيث تحدَّث آيزنشتاين في تلك المقالة عن ضرورة أن تتغير النسبة الباعية للإطار، وفقًا للمعطيات الدرامية والتشكيلية للقطة، بحيث لا تظل ثابتة عند النسبة الباعية التي كانت سائدة وقتها وهي 3:4. وقد استخدم آيزنشتاين أسلوب القناع Masking الذي كان قد ابتكره المُخرج الأمريكي دايفيد وارك غريفيث David Wark Griffith لتنويع أشكال وأبعاد إطارات بعض لقطاته.
فكرة آيزنشتاين هذه لم تلْقَ نجاحًا يُذكر، وهو الأمر الذي يُرجعه آيرا كونيغسبرغ Ira Konigsberg في القاموس السينمائي الكامل The Complete Film Dictionary، إلى صعوبة وارتفاع تكاليف تنفيذها، وإلى ما يمكن أن تسببه عملية التغيير المتواصل لحجْم الإطار وأبعاده من بلبلة وتشويش بصري للمُشاهد. إلّا أن كونيغسبرغ نفسه يرصد عددًا من الحالات التي استَخدم فيها مُخرجون هذه الفكرة، من بين هؤلاء المُخرج مايكل آندرسون Michael Anderson الذي افتتح فيلمه الشهير حول العالم في 80 يومًا Around the World in 80 Days الذي أخرجه عام 1956، بلقطة قصيرة مأخوذة من فيلم رحلة إلى القمر Le voyage dans la lune الذي أخرجه جورج ميلييه Georges Méliès عام 1902، معروضة بالنسبة الباعية الأصلية، قبل أن ينتقل إلى فيلمه الذي يَستخدم النسبة الباعية الخاصة بالشاشة العريضة Widescreen من قياس 70 مم.
تجربة أخرى مماثلة يرصدها فرانك يوجين بيفر Frank Eugene Beaver في قاموس المُصطلَحات السينمائية Dictionary of Film Terms، عندما يضرب المثل بالفيلم التجريبي Experimental Film الباب الذي في الحائط The Door in the Wall الذي أخرجه المُخرج البريطاني غلين ألفي جونيور Glen Alvey, Jr. عام 1955. فقد استَخدم ألفي في فيلمه هذا أسلوب الأقنعة للتحكُّم في النسبة الباعية للإطار، فبعض المَشاهد كانت تبدأ بإطار أفقي ضيق جدًّا، ثم تبدأ النسبة الباعية للإطار في الاتساع رأسيًّا، عندما تتحرك الشخصية منتقلة من موقع تصوير داخلي إلى موقع تصوير خارجي.
الشرق East
الشرق يُقصد بمُصطلَح الشرق في مجال التحريك الجزء الأيمن من لوح طاولة الرسم Drawing table، في حين يشار إلى الجزء الأيسر من اللوح بلفْظ الغرب West، أما الطرف العلوي من اللوح فيشار إليه باسم الشمال North، بينما يشار إلى طرفه السفلي باسم الجنوب South.
إيستمان كالور Eastman color
إيستمان كالور فيلم ملوّن ذو رِزْمة ثلاثية متكاملة Integral tripack يُستخدم على نطاق واسع منذ أن طرحته شركة إيستمان كوداك Eastman Kodak لأول مرة في الأسواق عام 1952. وقد تميَّز هذا الفيلم منذ اللحظة الأولى بجودته التي تماثل جودة الأفلام التي تعمل وفقًا لعملية تكنيكالور الثلاثية الأشرطة، وتفوق جودة الأفلام التي تعمل وفقًا لعملية تكنيكالور الأُحادي الحزمة، اللتَين سبقتاه، كما تميَّز بسهولة استخدامه وتظهيره وطباعته، فضلًا عن انخفاض تكلفته.
إيستمان كوداك Eastman Kodak
إيستمان كوداك أكبر وأهم وأقدم الشركات المصنِّعة للأفلام الخام على مستوى العالم، وربما على مدار تاريخ صناعة السينما بشكل عام، حيث يتجاوز عمرها اليوم 130 عامًا. أسس هذه الشركة جورج إيستمان George Eastman عام 1880، وفي عام 1989 طَرحت في الأسواق أول شريط شفّاف مخصص للاستخدام داخل الكاميرا. واليوم تصنع الشركة، بالإضافة إلى الأفلام الخام، كاميرات التصوير الفوتوغرافي والسينمائي وأجهزة العرض السينمائي وجميع أنواع المعدّات السينمائية.
لمزيد من المعلومات وللتعرف على منتجات الشركة، يُمكن مراجعة موقعها على الإنترنت: www.kodak.com
السينما الرقمية E-Cinema
السينما الرقمية مُصطلَح يُقصد به مجموعة من أنظمة السينما الرقمية، التي لا رابط بينها والتي لا تلتزم بالمواصفات القياسية التي حددتها شركات الإنتاج السينمائي الستة الكبرى بالتنسيق مع شركة سوني Sony، في سياق ما يُعرف بمبادرات السينما الرقمية Digital Cinema Initiatives التي أُطلقت في 20 تموز/يوليو 2005، وإن كانت تسعى للاقتراب من مستوى الجودة التي توفره السينما الرقمية الملتزمة بتلك المواصفات والتي تُعرف باسم D-Cinema.
لمزيد من المعلومات، يُرجى مراجعة المداخل التالية:
إيكلار Éclair
إيكلار اسم تجاري لمجموعة من كاميرات التصوير السينمائي كانت تصنعها الشركة الفرنسية إيكلار إنترناشيونال ديفيوجون Éclair International Diffusion التي تم تأسيسها عام 1907، كشركة للإنتاج السينمائي تملك عددًا من الستديوهات ومعامل تحميض وطباعة الأفلام السينمائية، وأخيرًا، مصنعًا لكاميرات التصوير السينمائي. من أبرز هذه الكاميرات:
• Éclair Camiflex 35 التي تتميَّز بدقتها الشديدة، وخفة وزنها.
• Camiflex 16/35 وهي واحدة من الكاميرات القليلة التي يمكن أن تعمل باستخدام الفيلم 35 مم والفيلم 16 مم.
لمزيد من المعلومات، يُمكن مراجعة الموقع التالي على الإنترنت: www.erkanumut.com
المدرسة الوطنية العليا للمهن المرئية والسمعية École nationale supérieure des métiers de l’image et du son
المدرسة الوطنية العليا للمهن المرئية والسمعية المعهد القومي الفرنسي للسينما الذي يمزج بين الدراسات النظرية وورشات التدريب العملية. وقد حل ذلك المعهد عام 1986 محل معهد الدراسات السينمائية العليا Institut des hautes études cinématographiques، الذي كان قد افتُتح عام 1944، واشتهر في العالم كله باسمه المختصر إيديك IDHEC.
ضم المعهد منذ بدايته سبعة أقسام هي أقسام الإخراج والسيناريو والتصوير والصوت والتوليف والإنتاج وتصميم المناظر أو الديكور، وكان يقبل خمسة طلاب فقط في كل قسم، حتى أنه على مدار 40 سنة لم يتخرج منه سوى 1440 سينمائيًّا، أي أنه كان يخرِّج في العام الواحد نحو 30 سينمائيًّا، وهو رقم يعكس الدقة الشديدة في اختيار المتقدمين للالتحاق بالمعهد وكذلك في تدريبهم. ويكفي أن نعرف أن مُخرجًا مهمًا مثل ألان رينيه Alain Resnais قد فشل في إكمال دراسته في المعهد، كما يقول ستيف بلاندفورد Steve Blandford وجيم هيلليير Jim Hillier وباري كيث غرانت Barry Keith Grant في قاموس الدراسات السينمائية The Film Studies Dictionary. وبغضّ النظر عن ألان رينيه، فقد قدَّم المعهد للسينما حول العالم عددًا كبيرًا من السينمائيين العظام مثل:
• من فرنسا: لوي مال Louis Malle، كلود سوتيه Claude Sautet، آرنو ديسبليشان Arnaud Despléchin، كلير دوني Claire Denis، كريستوف غانز Christophe Gans، إريك روشان Eric Rochant، ألان كورنو Alain Corneau، باتريس ليكونت Patrice Leconte، كلود مييه Claude Miller، أندريه تيشين André Téchine، روبير إنريكو Robert Enrico، جان جاك أنّو Jean-Jacques Annaud، إيف بواسيه Yves Boisset، وألان كافالييه Alain Cavalier.
• من ألمانيا: فولكر شلوندورف Volker Schlöndorff.
• من هولندا: يوهان فان دير كوكن Johan van der Keuken.
• من اليونان: ثيو آنغيلوبولوس Theo Angelopoulos، وكوستا غافراس Costa Gavras.
• من بولندا: أندريه جولافسكي Andrzej Zulawski.
• من البرتغال: باولو روخا Paulo Rocha.
• من البرازيل: روي غيرّا Ruy Guerra.
• من مصر: عبد القادر التلمساني ومحمود مرسي وحسين كمال.
لمزيد من المعلومات والتحديثات، يُمكن مراجعة موقع المعهد على الإنترنت: www.lafemis.fr
إي سي يو ECU
إي سي يو مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به Extreme close-up shot، أي لقطة مقرَّبة جدًّا. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
أفلام إدغار والاس Edgar Wallace Films
أفلام إدغار والاس مُصطلَح عام يُقصد به أفلام الجريمة Crime Film التي أُنتجت في أيّ مكان في العالم اعتمادًا على قصص الكاتب البريطاني إدغار والاس، وهي أفلام أكثر من أن تُعَدّ أو تُحصى. غير أن معظم حالات استخدام هذا التعبير يُقصد بها مجموعة معيَّنة من الأفلام، أنتجتها شركة ريالتو فيلم Rialto Film الألمانية، خلال الفترة التي تمتد بين عام 1959 وعام 1972، وهي الأفلام التي يُطلَق عليها باللغة الألمانية اسم Kriminalfilm أي أفلام الجريمة.
كان صانعو السينما الألمان قد اكتشفوا أهمية وثراء قصص إدغار والاس منذ عصر السينما الصامتة، حتى أن أول فيلم مأخوذ عن واحدة من قصصه، وهو فيلم المجهول الكبير Der große Unbekannte الذي أخرجه مانفرِد نوا Manfred Noa، كان قد أُنتج عام 1927. ورغم هذا الاكتشاف المبكر، استطاعت مجموعة الأفلام التي أنتجتها شركة ريالتو فيلم منذ أواخر الخمسينيات حتى أوائل السبعينيات من القرن العشرين، أن تحفر لنفسها مكانة مميزة في تاريخ السينما، داخل ألمانيا وخارجها، حتى أصبحت، مع مرور الزمن، صنفًا فرعيًّا مستقلًا عن سائر أفلام الجريمة، بما في ذلك تلك الأفلام المأخوذة عن قصص لإدغار والاس.
في عام 1959، أعادت شركة ريالتو فيلم، والتي كانت آنذاك شركة دانماركية صغيرة، اكتشاف قصص إدغار والاس، حتى أنها اشترت حق استغلال جميع قصصه، وأسست فرعًا لها في ألمانيا، أنتج 32 فيلمًا من أفلام الجريمة التي تعتمد على قصص والاس، وهي أفلام غيَّرت مَسار السينما الألمانية بشكل ملحوظ.
أخرج هذه المجموعة الكبيرة من الأفلام عدد محدود من المُخرجين الألمان، فعلى سبيل المثال، فإن مُخرجًا هو ألفرد فورِرْ Alfred Vohrer قد أخرج 14 فيلمًا منها، بينما أخرج مُخرج آخر هو هارالد رينل Harald Reinl خمسة أفلام. قلة عدد مُخرجي هذه الأفلام ساعدت على ظهور مواصفات خاصة تجمع بينها، وتميزها عن غيرها. أبرز هذه المواصفات المشتركة:
• الجدية الشديدة في التناول، مقارنة بغيرها من أفلام الجريمة الألمانية، بل ومقارنة بغيرها من أفلام غير ألمانية، مأخوذة عن قصص لإدغار والاس.
• الاستخدام الجيد لحركة الكاميرا.
• الاستغلال الواعي لمواقع التصوير الخارجية.
• الإصرار على استخدام العناوين الألمانية لقصص والاس، وذلك للتأكيد على تميز تلك الأفلام عن غيرها.
• الاعتماد على عدد محدود من الممثلين والممثلات، بحيث يؤدي كل ممثل في كل فيلم دورًا مشابهًا لدور سبق أن أدّاه في فيلم سابق.
• عدم تغيير موقع أحداث القصة الأصلية، وهو لندن في الغالب، رغم أن التصوير كان يتم في ألمانيا، وهو الأمر الذي جعل من موقع بريطاني شهير مثل مقر سكوتلانديارد، موقعًا معروفًا لدى مشاهدي السينما الألمانية، ربما بشكل يفوق مواقع تقع في قلب عاصمتهم.
• الاعتماد على تقنية مَن الجاني؟ Whodunit، حيث يبقى الجاني الحقيقي مجهولًا حتى اللحظات الأخيرة من عمر الفيلم.
• التركيز الشديد على عمل الشرطة، أو على دور المُخبِر الخاص، وذلك على العكس من الصنف الفيلمي الفرعي الإيطالي المعروف باسم جالُّو Giallo، حيث يكون التركيز على المجرم وجرائمه.
• الحرص على وجود مشهد الجريمة الرئيسية في مقدمة الفيلم، قبل العناوين.
إضاءة الحواف Edge light
إضاءة الحواف نوع من أنواع الإضاءة الخلفية، وهي إضاءة توضع خلْف موضوع اللقطة، ويكون مصدرُها في أغلب الأحيان كشّافَ إضاءة مركَّزة. تعمل الإضاءة الخلفية على تحديد الموضوع، وإبراز معالم خطوطه أو حوافه الخارجية، وتفصل بينه وبين الخلفية وتضفي عليه عمقًا. من هنا يتضح لنا أن الإضاءة الخلفية تضفي على الموضوع مظهرًا دراميًّا، بدلًا من المظهر الواقعي الذي توفره الإضاءة الرئيسية. وتختلف التأثيرات الفنية التي تحدثها الإضاءة الخلفية باختلاف الزاوية الأفقية لكشّاف الضوء المركَّز المستخدَم، أي باختلاف زاويته الأفقية بالنسبة إلى عدسة الكاميرا.
أرقام الحافة أو الأرقام الجانبية Edge numbers
أرقام الحافة أو الأرقام الجانبية مُصطلَح يُقصد به نفس ما يُقصد بمُصطلَح Edge code، لذا يُرجى مراجعته.
إدارة التوليف Editorial department
إدارة التوليف مجموعة الفنيين الذين يقومون بتنفيذ المراحل المختلفة لعملية توليف الفيلم، والذين يعملون تحت إشراف مُوَلِّف الفيلم.
إي دي إل EDL
إي دي إل مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به Edit-decision list، أي قائمة خيارات التوليف. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
إضاءة تأثيرية Effect lighting
إضاءة تأثيرية مُصطلَح يُقصد به الاستخدام الخلّاق لمصادر إضاءة متنوِّعة، والتنسيق بينها من حيث الشدّة والموقع، كتوجيه الإضاءة من أسفل، وذلك بغرض الحصول على تأثير درامي معيَّن، وهي حالة من الحالات التي يُطلَق عليها الرسم بالنور، حيث تضيف تلك الإضاءة إلى ملامح الشخصية أبعادًا جديدة، خاصة عند التعامل مع شخصية تمثل الشر، أو تمثل قوة غير بشرية.
آيتي سيكس Eighty-six
آيتي سيكس مُصطلَح أمريكي دارج متعدِّد المعاني، حيث يمكن أن يُقصد به، إنهاء أو إلغاء، أو تمزيق، أو إسقاط، أو التخلص من شيء ما، أو فسخ التعاقد مع شخص ما.
المُصطلَح موجود في مراجع كثيرة، خاصة المَراجع السينمائية، ومع تعدُّد المَراجع تتعدد التفسيرات التي تحاول أن تعود بذلك المُصطلَح إلى أصله اللغوي. أكثر هذه التفسيرات شيوعًا هو تفسير يربط ذلك المُصطلَح بعالم المطاعم في مدينة نيويورك، حيث كان يُقصد بالمُصطلَح إما نفاذ مخزون المطعم من سلعة ما، أو ضرورة التخلص من سلعة غذائية ما لانتهاء فترة صلاحيتها، أو من المنطلق نفسه، فصل عامل ما، لعدم الرضا عن أدائه.
إحلال إلكتروني للحوار Electronic line replacement
إحلال إلكتروني للحوار مُصطلَح قديم نسبيًّا لما نعرفه اليوم بالإحلال الآلي للحوار البديل Automatic dialogue replacement الذي يُقصد به إحلال جملة حوارية محل جملة أخرى سبق تسجيلُها، مع مراعاة أن تشغل الجملة الجديدة الحيِّز الزمني نفسه الذي كانت تشغله الجملة المستبدَلة، وأن تتّسم بأقصى قدْر ممكن من التزامُن مع حركة شِفاه الممثل في اللقطة المصوَّرة. وعادة تُستبدَل جملة من الحوار بجملة أخرى إذا ما أُريدَ تعديلُ كلمة أو كلمتَين في الجملة الأصلية بشكل لا يخلّ بالتزامُن، أو إذا أُريدَ التخلُّص من الجملة الأصلية بسبب عيْب هندسي. تَعتمد طريقة الإحلال الآلي على تشغيل شريط الصوت الذي يَحمل الجملة الأصلية بالسرعة القياسية وفي الاتجاه العادي ثم إعادتِه إلى نقطة البداية بسرعة عكسية فائقة، مع تكرار ذلك مرة بعد الأخرى إلى أن يتمكّن الممثل صاحبُ الجملة من إعادة تسجيلها مرة أخرى بشكل مُتزامِن تمامًا مع الصورة. وقد حلّ هذا الأسلوب محلّ الأسلوب القديم الذي كانت اللقطة تُعرَض فيه بطريقة الفيلم الدائري أو الفيلم أو المُتصِل، حيث تتّصل بدايةُ اللقطة بنهايتها، فتُعرَض من جديد كلما انتهت.
إلكتروتاشيسكوب Electrotachyscope
إلكتروتاشيسكوب واحدة من المحاولات المبكرة على طريق اختراع جهاز عرض سينمائي. يعرض هذا الجهاز الصور المطبوعة، كما نرى في الصورة، على قرص زجاجي دوّار كبير الحجم. اخترع هذا الجهاز المهندس الألماني أوتومار أنشوتز Ottomar Anschütz عام 1877.
لمزيد من المعلومات حول هذا الجهاز ومخترعه، يُمكن مراجعة الموقع التالي على الإنترنت: www.victorian-cinema.net
آذان الفيل Elephant ears
آذان الفيل ستائر أو حواجز صغيرة المساحة سهلة التحريك والنقل من مكان إلى مكان، تُستخدم لحجْب الضوء أو انعكاساته عن منطقة معيَّنة من مناطق المَنظر أو الديكور أثناء التصوير.
إميلي Emily
إميلي مُصطلَح أمريكي دارج يُقصد به ما يُعرف عِلميًّا بالكشّاف العريض، وهو علبة كبيرة الحَجْم، أشبه بصندوق مستطيل الشكل، تحتوي على صف أو عدّة صفوف من المصابيح المتماثلة المثبتة أمام سطح عاكس واحد. يُستخدم الكشّاف الإطاري العريض لتزويد مساحة واسعة من المَنظر أو الديكور بإضاءة عالية، متساوية الشدّة، منتشرة، ناعمة، لا تلقي بظلال حادة غير مرغوب فيها. وفي بعض الأحيان يُطلَق التعبير نفسه على أيّ مجموعة من الكشّافات يتمّ تجميعها معًا، بحيث تعمل بشكل متكامل.
استرجاع أو استدعاء انفعالي Emotional recall
استرجاع أو استدعاء انفعالي مُصطلَح يشير إلى حِرفية من حِرفيات فن التمثيل، يستخدمها الممثل لمساعدته على أداء موقف انفعالي معيَّن، وذلك من خلال استدعاء أو استرجاع موقف حقيقي مماثل تعرَّض له في حياته الشخصية فأثار غضبه أو فرحه أو حزنه، كأنْ يتذكر ما صدر عنه من انفعلات يوم وفاة والده أو والدته، بينما هو يؤدي مشهدًا فقَدَ خلاله شخصًا عزيزًا بالنسبة إليه.
الطبقة الحساسة Emulsion
الطبقة الحساسة الطبقة التي تتكوَّن من أملاح الفضة الحساسة للضوء، المُذابة في الهلام أو الجيلاتين، والتي تُنشر على سطح دعامة الفيلم، يستوي في ذلك أن تكون تلك الدعامة مصنوعة من نِتْرات السِليولوز Cellulose nitrate، التي استُعملت منذ اختراع السينما في السنوات الأخيرة من القرن التاسع عشر حتى عام 1951، أو من خَلّات السِليولوز Cellulose acetate، أو من البولْيِستر Polyester، وهي أحدث أنواع الدعامات المستخدَمة في صناعة الفيلم الخام.
في حالة الفيلم الأبيض والأسود، فإن الصورة الكامنة Latent picture تتكوَّن عندما يتم تعريض الطبقة الحساسة للضوء، غير أنها لا تظهر للعين إلّا بعد أن يتم تحويل أملاح الفضة إلى أملاح سوداء خلال مرحلة التظهير.
أما في حالة الفيلم الملوَّن، فإن الطبقة الحساسة تتكوَّن من ثلاث طبقات متراكبة لكنها منفصلة، يحتوي كل منها على مُزاوج كيميائي يتميَّز بالحساسية تجاه واحد من الألوان الرئيسية الثلاثة، وتكون مجتمعةً مسؤولة عن تكوين الصورة الملوَّنة.
وفي الحالتَين، حالة التصوير الملوَّن وحالة التصوير غير الملوَّن، فإن مستوى جودة الصورة يعتمد على عنصرَين مهمَين هما:
• مُكوِّنات وتركيبة الطبقة الحساسة.
• مساحة الطبقة الحساسة أو أبعاد الطبقة الحساسة.
من الناحية الشكلية، فإن الوجه الذي يحمل الطبقة الحساسة يكون عادة أكثر قتامة من القاعدة، أما من ناحية تَمَوضُع الطبقة الحساسة فإن عملية لفّ الفيلم تتم بطريقتَين:
• الطريقة الأولى، وهي الطريقة المستخدَمة في الولايات المتحدة، تكون فيها الطبقة الحساسة للفيلم المعبّأ داخل الكاميرا متجهة نحو الداخل Emulsion in.
• الطريقة الثانية، وهي المستخدَمة في معظم البلدان الأوروبية، تكون فيها الطبقة الحساسة للفيلم المعبّأ داخل الكاميرا متجهة نحو الخارج Emulsion out.
من ناحية أخرى، عندما تكون الطبقة الحساسة في مواجهة الشخص الذي يمسك بالفيلم في وضع صحيح، فإننا نقول إن الفيلم في الوضع A-type، وأن لفّة الفيلم هي من النوع A-wind، أما عندما تكون قاعدة الفيلم في مواجهة الشخص الذي يمسك بالفيلم في وضع صحيح، فإننا نقول إن الفيلم في الوضع B-type، وأن لفّة الفيلم هي من النوع B-wind.
من هنا، فإن جميع النُسَخ الموجبة المطبوعة مباشرة من نسخة سالبة، سواء من قياس 35 مم أو من قياس 16 مم، تُعرض في وضْع تكون فيه القاعدة في مواجهة عدسة جهاز العرض. أما الأفلام العكسية من قياس 16 مم، فإنها تُعرض في وضْع تكون فيه الطبقة الحساسة في مواجهة عدسة جهاز العرض.
الطبقة الحساسة للداخل Emulsion in
الطبقة الحساسة للداخل مُصطلَح يُقصد به واحدة من طريقتَين للفّ الفيلم أو تعبئته وهما:
• الطريقة الأولى، وهي الطريقة المستخدَمة في الولايات المتحدة، تكون فيها الطبقة الحساسة للفيلم المعبّأ داخل الكاميرا متجهة نحو الداخل Emulsion in.
• الطريقة الثانية، وهي المستخدَمة في معظم البلدان الأوروبية، تكون فيها الطبقة الحساسة للفيلم المعبّأ داخل الكاميرا متجهة نحو الخارج Emulsion out.
الطبقة الحساسة للخارج Emulsion out
الطبقة الحساسة للخارج مُصطلَح يُقصد به واحدة من طريقتَين للفّ الفيلم أو تعبئته وهما:
• الطريقة الأولى، وهي المستخدَمة في معظم البلدان الأوروبية، تكون فيها الطبقة الحساسة للفيلم المعبّأ داخل الكاميرا متجهة نحو الخارج Emulsion out.
• الطريقة الثانية، وهي الطريقة المستخدَمة في الولايات المتحدة، تكون فيها الطبقة الحساسة للفيلم المعبّأ داخل الكاميرا متجهة نحو الداخل Emulsion in.
آلة ترميز رقمي Encoding machine
آلة ترميز رقمي آلة يستخدمها مساعد المُوَلِّف ليضع أرقامًا كودية مسلسلة على أبعاد منتظِمة على حافة نسخة العمل.
النهاية Ending
النهاية مُصطلَح يُقصد به اختتام جزء من قصة الفيلم، كما يمكن أن يُقصد به أحداث اللحظات الأخيرة من الفيلم والتي يمكن أن تشهد نهاية سعيدة أو حزينة أو مفاجئة أو ضعيفة.
ارتباط Engagement
ارتباط مُصطلَح يُقصد به الاتفاق، بشكل أولي، على الموعد التقريبي لاستئجار نسخة من نُسَخ فيلم سينمائي لعرضها في دار عرض تابعة له، وهي مرحلة تسبق التعاقُد الرسمي المكتوب.
أصوات البيئة المحيطة Environmental sound
أصوات البيئة المحيطة الأصوات غير الواضحة التي توجَد بقدْر مسموع أو محسوس في خلفية مكان التصوير، مثل تغريد الطيور، وضوضاء الطريق العام، وصوت الريح، وما يُعرف بصوت الغرفة الذي يتمّ تسجيله عن طريق وضْع ميكروفون داخل حجْرة خالية. تُعَدّ الأصوات المحيطة من المُكوِّنات الرئيسية لشريط الصوت الخاص بالفيلم، كما تزداد أهميتها في المَشاهد التي لا تتضمَّن حوارًا ولا موسيقى تصويرية، إذ تسهِم في تَلافي ما يُعرف بمناطق الصوت الميِّت في الفيلم.
ورغم أن وجود منطقة أو مناطق صوت ميِّت في فيلم ما يُعَدّ عَيبًا تقنيًّا خطيرًا، فقد شهد تاريخ السينما بعض الحالات التي تمّ فيها الاستغناء عن الأصوات المحيطة تمامًا، أو قَتْلُها، لأسباب فنية.
من هذه الحالات، فيلم عزلة عدّاء المسافات الطويلة The Loneliness of the Long Distance Runner الذي أخرجه طوني ريتشاردسون Tony Richardson عام 1962، حيث يموت الصوت تمامًا خلال مشهد الجنازة القصير، ليُضفي الصمتُ المُطبِق، أو الصوتُ الميِّت، على المشهد مَهابة وجلالًا. استخدامٌ خلاّق آخر لفكرة الصوت الميِّت قدّمه المُخرج بوب فوس Bob Fosse في فيلم كل هذا الجاز All That Jazz الذي أخرجه عام 1979. ففي ذلك الفيلم الذي يَموج بالصخب والموسيقى طوال الوقت، تموت كل الأصوات تمامًا أثناء مشهد بْروفة راقصة، لحظةَ أنْ يشعر مصمِّم الرقصات ببَوادر الإصابة بأزمة قلبية.
الأفلام الملحمية Epic Film
الأفلام الملحمية في البدء كانت الوصايا العشر The Ten Commandments عام 1923، وبِن هور Ben-Hur عام 1926، وكانا فيلمَين ناجحَين، وحققا إيرادات هائلة، حتى أنه قد أعيد إنتاجهما وأضيف إليهما الصوت، لنشاهد الوصايا العشر مرة أخرى عام 1956، وبِن هور مرة ثانية عام 1959. لكن كان هناك أيضًا فيلم كليوباترا Cleopatra عام 1963، وكان باهظ التكاليف، محدود الإيرادات، حتى أنه دمر ذلك الصنف من الأفلام Film genre، بل وأوشك أن يدمر هوليوود نفسها.
هكذا بدأت سوزان هيوارد Susan Hayward صاحبة كتاب دراسات سينمائية: المفاهيم الأساسية Cinema Studies: The Key Concepts الذي صدرت طبعته الثالثة عام 2010، حديثها عن الفيلم الملحمي. ورغم جمال الاستهلال، فإن فهم ملحمة الفيلم الملحمي، يحتِّم علينا أن نعود إلى ما قبل البدء، إن صح أن يكون قبل البدء بدءٌ أكثر قِدَمًا.
الملحمة بشكل عام، وكما يعرِّفها الدكتور ثروت عكاشة صاحب "المعجَم الموسوعي للمُصطلَحات الثقافية" الصادر عام 1990، هي "القصيدة القصصية المسهَبة التي تتغنّى بمآثر البطولة في أَجَلّ أسلوب وأجزله، وتهدف إلى تمجيد مُثُل جماعية عظيمة، دينية أو وطنية أو إنسانية، بسرد مآثر بطلٍ حقيقي أو أسطوري تتجسد فيه هذه المُثُل". ويشير عكاشة إلى وجود نوع آخر من الملاحم هو ما يُعرف بالملحمة الشعبية، التي تعيش من خلال النقل مشافَهة والتكرار وتَجَزّؤ السرد، الأمر الذي يدل، من وجْهة نظره، على أنها لم تكن نتاج زمن واحد أو قريحة واحدة. ويرى عكاشة أن سيرة أبو زيد الهلالي أقرب ما عند العرب إلى هذا النوع.
أما في السينما، وهي ما يعنينا هنا في المقام الأول، فإن مُصطلَح الفيلم الملحمة يُقصد به أعمال سينمائية تُرصَد لها ميزانيات هائلة، ويُحشَد لها عشرات، وأحيانًا مئات الممثلين، وهي أفلام ذات أبعاد عظيمة، ومَشاهد أخاذة، وأحداث تهتم بالحَبْكة اهتمامًا لا يقل عن اهتمامها بالشخصيات، وتُعنى بالأعمال البطولية أكثر مما تُعنى بالفضائل الأخلاقية.
والبطل في هذه الأفلام شخصية عظيمة، محارب لا يشق له غبار، وعاشق لا يداني رقته عاشق آخر. باختصار، هو شخص يتفوق حتى على الحياة التي يحياها والعصر الذي يعيش فيه. غير أن هذه المواصفات العظيمة كانت تُقدَّم على الشاشة مغلَّفة برداء من التبسيط والوجدانية واللاواقعية الهوليوودية Hollywood simplicity, sentimentality, and unreality، ودون أن يكون لشخصية البطل أيّ امتداد أو تأثير يتخطى حدود مجتمعه، على حد تعبير آيرا كونيغسبرغ Ira Konigsberg في القاموس السينمائي الكامل The Complete Film Dictionary.
ويضرب كونيغسبرغ المثل بعدد من الأفلام التي تتمتع بتلك المواصفات، والتي تشترك جميعها في كونها تتعرّض لثقافات تنتمي إلى أزمان بعيدة، وفي كونها تهبط بالخلفيات التاريخية لتلك الأفلام إلى الحد الذي يجعلها أقرب إلى ما تقدمه القصص المرسومة Comic books. من هذه الأفلام:
• مَولد أُمّة The Birth of a Nation الذي أخرجه دايفيد وارك غريفيث David Wark Griffith عام 1915، والذي يُعَدّ أعظم فيلم ملحمي أُنتج في عصر السينما الصامتة، رغم ما شابَهُ من قِصَر نظر اجتماعي Social myopia في معالجة القضايا التي تصدّى لها.
• الوصايا العشر The Ten Commandments الذي أخرجه سيسيل دي ميل Cecil B. DeMille عام 1923، ثم النسخة الناطقة من الفيلم نفسه التي أعاد سيسيل دي ميل إخراجها بنفسه عام 1956.
• بِن هور Ben-Hur الذي أخرجه فريد نيبلو Fred Niblo عام 1926، والنسخة الناطقة من الفيلم نفسه التي أخرجها ويليام وايلر William Wyler عام 1959.
• لورانس العرب Lawrence of Arabia الذي أخرجه دايفيد لين David Lean عام 1962، والذي يُعَدّ واحدًا من أفضل الأفلام الملحمية على مر العصور.
غير أنني لا أملك سوى أن أختلف بشدّة مع وجْهة نظر كونيغسبرغ هذه، لِما تتصف به من تعميم، خاصة فيما يتعلق بجزئية قصور شخصيات تلك الأفلام عن تَجاوز حدود مجتمعها، وكذلك ما أسماه هبوط تلك الأفلام بالخلفية التاريخية التي تدور فيها أحداثها، إلى الحد الذي يجعلها أقرب إلى ما تقدمه القصص الكرتونية المصوَّرة. فإذا كان ما ذكره كونيغسبرغ يمثّل بصدق عددًا من الأفلام الملحمية الأمريكية، إلّا أنه يتجاهل بظلم عددًا آخر من هذه الأفلام، التي استغلت التاريخ لتناقش الواقع. وأكتفي في هذا المجال بمثالَين:
• مَن منا يستطيع أن يتجاهل أن سيسيل دي ميل، في فيلم الوصايا العشر، عندما صوّر ما قاساه المسيحيون الأوائل من قهر واضطهاد من قِبَل النظم العسكرية الحاكمة في روما وفي مصر، إنما كان يشير بوضوح إلى ما تعانيه شعوب معاصرة من قهر نُظُم ديكتاتورية، عسكرية كانت أو مدنية. بل إن دي ميل قد ذهب إلى ما هو أبعد من الإشارة أو التلميح، عندما تحدث إلى الكاميرا مباشرة من خلال مدخل الفيلم Film prologue، مفصحًا عن هذه الصلة.
• مَن منا يستطيع أن ينكر الصلة بين فيلم سبارتاكوس Spartacus الذي أخرجه ستانلي كوبريك Stanley Kubrick عام 1960، وبين ما كانت تموج به الستينيات من القرن العشرين من حرب باردة، وحركات تَحرُّر سياسي واجتماعي، حتى داخل الولايات المتحدة نفسها.
وإذا كان كونيغسبرغ يتوقف في رصده التاريخي عند فيلم لورانس العرب، أي عند عام 1962، متجاهلًا سبارتاكوس، فإن سوزان هيوارد تضيف إلى ذلك العرض التاريخي محطة أخرى، أو محطة أخيرة، يمثلها فيلم كليوباترا الذي أخرجه جوزيف مانكيفيتش Joseph Mankiewicz عام 1963، حيث ترى هيوارد أنه كان بمثابة المسمار الأخير في نعش هذا النوع الفني.
وجْهة نظر هيوارد صحيحة ومقبولة، خاصة إذا ما استعرضنا ما أحاط بالفيلم من ملابسات، أو ما لازمه من نحس، إن جاز التعبير. فقد كانت الميزانية التقديرية لإنتاج الفيلم 2 مليون دولار، غير أن اضطرار الشركة إلى تغيير المُخرج ونقل التصوير من بريطانيا إلى إيطاليا، وما استتبع ذلك من إعادة تشييد كافة مناظر أو ديكورات الفيلم، وطول الفترة التي استغرقها التنفيذ، وارتفاع أجور الفنيين بسبب التضخم، رفع التكلفة النهائية إلى 44 مليون دولار. ويكفي أن نعرف أن عقد إلزابيت تايلور Elizabeth Taylor كان ينص على أن تتقاضى مليون دولار عن دورها في هذا الفيلم، غير أن امتداد فترة التصوير، واضطرارها إلى التفرغ التام للفيلم، رفع أجرها إلى 7 ملايين دولار، أي ما يزيد عن ثلاثة أمثال الميزانية التقديرية الكلية للفيلم.
هكذا، ورغم ما أُنفق على إنتاج الفيلم، ورغم ظهوره في أبهى وأفخم حُلّة، فقد جاءت إيراداته الهزيلة مخيبة للآمال، حيث لم تتجاوز 26 مليون دولار. وهو فشل يذكرنا بالخسارة المادية الكبيرة التي مُني بها الفيلم الملحمة المصري "الناصر صلاح الدين" الذي أخرجه يوسف شاهين عام 1963، رغم الأبهة والفخامة التي ظهر عليها الفيلم، ورغم مستواه الفني الجيد، مما سبب لمُنتِجته السيدة آسيا ضربة قاصمة.
غير أن سوزان هيوارد لا تعزو فشل فيلم كليوباترا التجاري الذريع إلى العوامل المادية فقط، حيث ترى أن الفيلم قد فشل لأن "بَطلته كانت امرأة، زعيمة، ملكة، تنتقي وتختار الرجال، ثم بعد أن تحصل من كل منهم على ما تريد، تطيح بهم خارج حدود الزمان والمكان، أي تقتلهم. فنموذج المرأة القوية المسيطرة لم يكن نموذجًا مألوفًا ولا مقبولًا على الشاشة في ذلك الوقت، خاصة أن حركات المساواتية Feminist movement لم تكن قد ظهرت بعد".
من ناحية أخرى، والكلام لا يزال لسوزان هيوارد، كانت الفترة التي ظهر فيها فيلم كليوباترا فترة خاصة في تاريخ الولايات المتحدة، فترة حكم جون كيندي John F. Kennedy، أصغر رؤساء الولايات المتحدة سنًا. وهي فترة تميَّزت بالتفاؤل والسعي نحو التغيير والإيمان بالجماعانية Collectivism، ومن ثم فقد بدا موضوع الفيلم، بمؤامراته وصراعاته، موضوعًا غريبًا قد تجاوزه الزمن، رغم أن أزياء إليزابيت تايلور/كليوباترا وحُليها وتصفيفة شعرها، فرضت نفسها على الذوق الأمريكي حتى نهاية الستينيات.
كان الفيلم الملحمة، بنجومه وميزانياته الهائلة، وبأسلوب الشاشة العريضة Widescreen الذي استُخدم في تنفيذه، أحد أبرز أسلحة هوليوود في حربها ضد التلفزيون، وأحد أهم أدوات إغواء المُشاهد الذي لاذ ببيته وامتنع عن الذهاب إلى دُور السينما، خلال الخمسينيات والستينيات. من هنا، كان طبيعيًّا أن توقف هوليوود إنتاج هذا النوع من الأفلام، عندما تحولت من سلاح لاستعادة أموال المُشاهد، إلى جُب عميق لابتلاع أموالها هي.
مع بداية الألفية الجديدة، بدا واضحًا أن الفيلم الملحمة يتلمّس طريقه للعودة إلى الشاشة مرة أخرى، وإنْ على استحياء. ففي عام 2000، شاهدنا فيلم الجلّاد Gladiator الذي أخرجه ريدلي سكوت Ridley Scott. ثم واصل الفيلم الملحمة عودته بخطى متسارعة، حتى شاهدنا خلال عام 2004 فقط ثلاثة أفلام ملحمية تميَّزت بميزانياتها الهائلة التي تعكس عدم خوف صانعيها وحتى عدم تحفُّظهم. هذه الأفلام هي:
• طروادة Troy الذي أخرجه ولفغانغ بيترسون Wolfgang Peterson والذي تكلف 175 مليون دولار.
• الملك آرثر King Arthur الذي أخرجه أنطوان فوكوا Antoine Fuqua، والذي تكلف 90 مليون دولار.
• الإسكندر Alexander الذي أخرجه أوليفر ستون Oliver Stone، والذي تكلف 155 مليون دولار.
ظهور تلك الأفلام الثلاثة في توقيت متزامِن تقريبًا، حيث عُرض الأول في أيار/مايو، والثاني في تموز/يوليه، والثالث في تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه، لا يمكن أن يكون قد حدث من قَبيل المصادفة البحتة، فالقراءة المتأملة لتلك الأفلام الثلاثة، باعتبارها وثيقة سينمائية أو نوعًا من الخطاب السينمائي المعاصر Contemporary cinematic discourse وليس مجرد درس مصوَّر من دروس التاريخ، ربما تفسر لنا أسباب تلك العودة وذلك التزامُن، كما أنها تضيف دليلًا جديدًا على صحة مأخذنا السابق ذكره على تقييم كونيغسبرغ التعميمي للفيلم الملحمة.
فالأفلام الثلاثة على حد سواء تدور حول نظام إمبراطوري مهيب، يحاول أن يستولي على، أو أن يستعيد امتلاك، ما يؤمن بأنه حق من حقوقه، مستخدِمًا أشد الوسائل دموية، ويتعامل مع الأعداء بوحشية لا تَسلَم منها أجساد هؤلاء الأعداء بعد قتلهم، كل ذلك يجري بمواكبة حملة مُمَنهَجة لإخفاء أو تزييف الدوافع الحقيقية للحرب. فهل يستطيع منصِف أن ينكر أثر غزو العراق وتدميره، على تلك الأفلام؟
وفي النهاية، نشير إلى أن الفيلم الملحمة سوف يبقى دائمًا صنفًا فيلميًّا أمريكيًّا، رغم بعض المحاولات هنا أو هناك، خاصة في إيطاليا، فالسينما الأمريكية سوف تظل، ربما لعقود طويلة قادمة، السينما الوحيدة القادرة على تمويل ذلك الصنف من الأفلام. كما نشير إلى مثال فَرَض نفسه على الساحة السينمائية عند إعداد هذه الموسوعة، وذلك عندما أعلن جايمس كاميرون James Cameron أنه يستعد لإنتاج فيلم جديد عن كليوباترا، وأنه، رغم ما جُوبِه به من تحذيرات، قد رصد لهذا الفيلم الميزانية الأضخم في تاريخ صناعة السينما في العالم، مليار دولار، قابلة للزيادة.
إبيزود Episode
إبيزود هكذا يترجمها منير البعلبكي في قاموس "المورد الأكبر"، ويفسرها بأنها:
• ذلك الجزء من التراجيديا الإغريقية القديمة، الذي يقع بين أغنيتَين كَورَسيّتين.
• حادثة عرضية في سياق قصة أو قصيدة.
• حلقة من سلسلة حكايات أو مَشاهد يربط بينها خيط رفيع.
• جزء من مُسَلسَلة يقدَّم دفعة واحدة.
• حدث أو سلسلة أحداث مترابطة في الحياة الواقعية.
• وأخيرًا، جزء استطرادي في مقطوعة موسيقية.
إي بي كاي EPK
إي بي كاي مختصَر اصطِلاحي متعارَف عليه يُقصد به Electronic press kit، أي مواد صحافية إلكترونية. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى المُصطلَح في صيغته الكاملة.
أصوات مناظرة أو مكافئة Equivalent acoustics
أصوات مناظرة أو مكافئة مؤثرات صوتية مصطنَعة، لكنها تتميَّز بقدْر كبير من التشابه مع المؤثر الحقيقي الذي تحاكيه، ويتم اللجوء إليها كبديل لتسجيل تلك الأصوات من الطبيعة نظرًا لمرونة الأصوات المصطنَعة وسهولة التحكُّم فيها وفقًا لاحتياجات اللقطة أو المشهد.
أفلام الشهوانية Erotic Film
أفلام الشهوانية تسمية أخرى لما يُعرف بالأفلام الإباحية Pornographic Film، وهو فيلم لا يهدف صانعوه إلّا إلى إثارة الغرائز الجنسية عند بعض المشاهدين، وإشباعها عند البعض الآخر، وذلك من خلال مَشاهد العُري، والمَشاهد التي تصوِّر بالتفصيل وبشكل فاضح العمليات المختلفة لممارسة الجنس.
هذه الأفلام، بتقنياتها الفجّة وباستغلالها النهم للمَشاهد الجنسية، تخلو تمامًا من أية قيمة اجتماعية قد تشفع لصانعيها الشكل الفاضح الذي يقدمون أفلامهم من خلاله. وهنا يكمن الفارق الأساسي بين هذه الأفلام وأفلام أخرى تتضمَّن مَشاهد يمكن أن توصَف بأنها جنسية، لكنها تقدم الجنس باعتباره جزءًا من منظومة من العلاقات الاجتماعية الواسعة النطاق، وتتعامل مع الجسد البشري العاري ومع مَشاهد ممارسة الجنس ببراعة وحساسية فنية مرهفة، تلعب فيها الإضاءة دورًا مهمًا.
من هنا فإن أفلام الشهوانية يمكن تقسيمها، بصورة مبسَّطة، إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي:
• النوع الأول: ما يُعرف بأفلام الشهوانية الملطَّفة Soft-core Film التي تعتمد على مَشاهد العُري، خاصة عُري الشخصيات النسائية، مع عرض مَشاهد اللقاءات الجنسية بين شخصيات الفيلم بشكل عابر دون خوض في تفاصيلها. بعض هذه الأفلام لا يتضمَّن ممارسات أو لقاءات جنسية على الإطلاق، حيث يتحايل المُخرج بالاستخدام الجيد لزوايا الكاميرا حتى لا يضطر ممثلوه إلى ممارسة الجنس فعليًّا أمام عدساتها. تُعرض هذه الأفلام عادة في دُور العرض السينمائي العادية، ولكن في مواعيد تبدأ بعد منتصف الليل.
• النوع الثاني: ما يُعرف بأفلام الشهوانية البحتة Hard-core Film التي تعتمد على تصوير تفاصيل اللقاءت الجنسية بين الشخصيات بشكل واضح، بل ومُبالَغ فيه أحيانًا. وفي كثير من الأحيان، لا يهتم صانع الفيلم بإيجاد إطار درامي لتلك المَشاهد، وربما، في أفضل الحالات، يصطنع إطارًا ما بشكل بسيط ومتكلِّف في الوقت نفسه. تُعرض هذه الأفلام في دُور عرض خاصة ترتادها نوعية محدَّدة من المُشاهدين.
• النوع الثالث: أفلام تجمع بين الخط الروائي الجادّ، والمستوى الفني الجيد والمادّة الفيلمية المغرقة في عرض تفاصيل الممارسات الجنسية، وهي أفلام تُعرض في دُور العرض العادية، وفي مواعيد تختلف من ولاية لأخرى.
ورغم أن أفلام الأنواع الثلاثة تُعرض بطريقة أو بأخرى في دُور عرض سينمائي متخصِّصة في الولايات المتحدة، فهذه الدُور لا تمثل إلّا المصدر الثالث من مصادر إيراداتها، حيث تمثل أشرطة الفيديو المنزلي VHS وأسطوانات الفيديو الرقمية بأنواعها دي في دي DVD وبلوراي Blu-ray المصدر الأول لذلك الدخل، بينما تجيء إيرادات العرض من خلال شبكات التلفزيون الإباحية في المركز الثاني.
ستيف بلاندفورد Steve Blandford وجيم هيلليير Jim Hillier وباري كيث غرانت Barry Keith Grant يؤرخون، في قاموس الدراسات السينمائية The Film Studies Dictionary، للبداية الحقيقية لأفلام الشهوانية الملطَّفة بفيلم السيِّد تيز الفاسق The Immoral Mr. Teas الذي أخرجه روس ماير Russ Meyer عام 1959، وهو فيلم تدور أحداثه حول رجل يتمتع بالقدرة على رؤية ما وراء ثياب النساء، وبالتالي فإن عدسة الكاميرا، أو عين المُشاهد، ترى ما يراه هو.
أما أفلام النوع الثاني، وهي أفلام الشهوانية البحتة، فيرى الكتّاب الثلاثة أنها قد بدأت في الظهور في نهاية الستينيات من القرن العشرين، ويضيفون أن أول هذه الأفلام ربما كان مونا: الحورية العذراء Mona: The Virgin Nymph الذي أخرجه بيل أوسكو Bill Osco عام 1970، وعُرض عرضًا عامًا في كثير من الولايات الأمريكية، بعد أن أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمًا يقضي بأحقّية كل تجمُّع عمراني على حدة، في تعريف وتفسير مُصطلَح الإباحية، وبالتالي السماح أو عدم السماح بعرض أيّ فيلم وفقًا لمعايير ذلك التجمُّع الأخلاقية التي يتبنّاها أعضاؤه.
قرار المحكمة العليا لم يحسم الجدل الدائر حول مشروعية ذلك النوع من الأفلام أو حول التفسير الاجتماعي لانتشارها، بغضّ النظر عن الدوافع المادية الرخيصة حتى داخل الولايات المتحدة، التي لا تجرِّم إنتاج وعرض هذه الأفلام، كما هو الحال في كثير من بلدان العالم. فناقدة شهيرة مثل سوزان سونتاغ Susan Sontag ترى أن الأفلام الإباحية هي نوع من التحرر الإبداعي من سطوة المحرَّمات والقيود الأخلاقية للطبقة البرجوازية، كما جاء في كتابها أشكال الإرادة الثورية Styles of Radical Will الذي نُشر في نيويورك عام 1969. أما على الضفة المقابلة أو المناهضة لوجْهة النظر تلك، فقد دأب دُعاة حقوق المرأة من الرجال والنساء على مهاجمة الأفلام الإباحية باعتبارها تعبيرًا عن الهَيْمنة الذكورية على المرأة، ولأنها تحوِّل المرأة من كائن بشري إلى مجرد أداة إشباع جنسي للرجل.
أفلام الإثارة الشهوانية Erotic thriller
أفلام الإثارة الشهوانية تعتمد أفلام الإثارة عمومًا على التشويق أو الترقُّب والغموض Mystery والإثارة Excitement، وهو ما تفعله أفلام الإثارة الشهوانية، ولكن من خلال التركيز بشكل خاص على مشاكل العلاقات الجنسية بين الرجل والمرأة Heterosexual relations.
تطور هذا النوع من الأفلام بسرعة، وبدأ في الانتشار بعد النجاح التجاري الهائل والمدهش الذي حققه فيلم جاذبية قاتلة Fatal Attraction الذي أخرجه أدريان لين Adrian Lyne عام 1987، ثم فيلم غريزة أساسية Basic Instinct الذي أخرجه بول فيرهوفن Paul Verhoeven عام 1992. وهكذا شاهدنا مجموعة من الأفلام التي يجمع بينها ما تتضمَّنه من خوف وانعدام ثقة، وألاعيب مخيفة بل وقاتلة بين طرفَي، وأحيانًا أطراف، العلاقات الجنسية. كما كان لبعض هذه الأفلام فضْل إثارة قضية التحرش الجنسي في أماكن العمل، والقلق الناتج عن تحوُّلات الميول الجنسية لبعض أفراد المجتمع، فضلًا عن الخوف المبرَّر والخوف المَرَضي من وباء الإيدز. من بين هذه الأفلام:
• دليل إثبات Body of Evidence الذي أخرجه أولي إدِل Uli Edel عام 1993.
• عرض غير مهذب Indecent Proposal الذي أخرجه أدريان لين عام 1993، وهو الذي أخرج غريزة أساسية.
• افتضاح Disclosure الذي أخرجه باري ليفنسون Barry Levinson عام 1994.
غير أن هذا لا يعني أن أفلام الإثارة الشهوانة، كصنف فيلمي، هي حديثة نسبيًّا، حيث يمكن رصْد نماذج من هذه الأفلام، وإنْ تفاوتت درجات الإثارة ودرجات الشهوانية، منذ مرحلة مبكرة من تاريخ السينما. هنا نذكر أفلامًا مثل:
• 39 خطوة 39 Steps الذي أخرجه ألفرد هيتشكوك Alfred Hitchcock عام 1935.
• الشمال عن طريق الشمال الغربي North by Northwest الذي أخرجه هيتشكوك أيضًا عام 1959.
• الحافة الخشنة أو المُتَلَّمة Jagged Edge الذي أخرجه ريتشارد ماركواند Richard Marquand عام 1985.
سمة أخرى تجمع بين أفلام هذا الصنف، رغم تنوعها، وهي الميل الدائم إلى تحويل الرومانسية إلى جنس، مع الإفراط في استخدام مَشاهد ممارسة الجنس الفاضحة، واستخدام التوتر والغموض اللذَين يحيطان بتلك العلاقة الجنسية، لخلْق حالة من الترقُّب والتشويق. وربما بسبب هذا الاستخدام المفرط لمَشاهد ممارسة الجنس، وما قد يرتبط بتلك الممارسة من عنف أو سادية، فإن عددًا كبيرًا من أفلام هذا الصنف هي أفلام تُنتَج بغرض عرضها فيديويًّا Straight-to-video Film، لا بغرض عرضها في دُور العرض السينمائي، ولا قنوات التلفزيون العادية.
الساعي أو المشاويرجي Errand runner
الساعي أو المشاويرجي الشخص الذي يكلَّف بأداء بعض المشاوير القصيرة أو نقْل بعض التعليمات السريعة داخل الستديو أو على أرض موقع التصوير، مثل إبلاغ ممثل ما بأن دوره للوقوف أمام الكاميرا قد اقترب حتى يغادر حجرة الاستراحة المخصصة له، وما إلى ذلك من مهمات سريعة وبسيطة. في كثير من الأحيان يُقصد بذلك اللقب أحد مساعدي مدير الإنتاج.
أفلام الفرار Escape Film
أفلام الفرار أفلام تعتمد قصتها بشكل أساسي على عملية فرار من سجن أو معتقل. وقد حظي هذا الصنف من الأفلام بشعبية كبيرة على مدار العقود ربما لأنه يخاطب الميل البشري الدائم إلى التحرر. لهذا قدمت السينما الكثير من هذه الأفلام التي تركت علامات م